إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حكاياتهم .. في الدفاع عن الديكتاتورية ..!

 
يرويها: أبو بكر الصغير
 
 
   توعّد كبير الكهنة المفسرين في سياق خطاباته الشعبوية التونسيين بأنهم  "باش يشوفوا لعجب"، ليردّوا على تهديده  بهزيمة انتخابية مدوية في استحقاق الدور الثاني لانتخابات 29 جانفي ..
بإمكان المرء أن يقاتل الشر،  لكن ليس بإمكانه أن يقاتل الغباء .
 إن غباء الإنسان في اعتقاده بأنه يملك العديد من  الرّؤى والأفكار، لكن ذلك هو الغباء .
  تعتقد هذه الفئة من البشر أن ديكتاتورية الحديد أفضل من فوضى الذهب، هكذا يتطارحون  وقد نصّبوا أنفسهم  مفسّرين ومنظرين  جدد، وعيا منهم أن الحلّ في وضعنا الراهن بيد "مستبدّ نظيف وعادل. "!
     إن القيادة الناجحة هي  القدرة على إقناع الآخرين بإتباعك، وليس فرض ذلك عليهم.
 على شاهدة الملك ارثير العظيم جملة تقول:"انّه ملك إلى الأبد.. ملك الماضي والحاضر والمستقبل"، قناعة من حاشيته التي سهرت على قبره انّه سيعود يوما ليجلس على كرسي عرشه من جديد، بعد مرور عصور بقي الملك في قبره، لكن حاضرا رمزيا بيننا بصيغ وأشكال مختلفة بمنطق "القائد بالضرورة "!.
    كان الاستبداد أو الديكتاتورية هو السائد في كلّ أنظمة الحكم عبر التاريخ بمنطق العشيرة والقبيلة والأمة والزعيم الأوحد وخليفة الله في الأرض .
  تشهد الحركة الديمقراطية تراجعا خطيرا في عديد مناطق العالم، إذ يعمل المستبدون الجدد معا لتوطيد السلطة وتسريع هجماتهم على الديمقراطية وحقوق الإنسان . 
 فالتقرير السنوي حول "الحرية في العالمWorldwide Freedom 2022  :الامتداد العالمي للسلطة الاستبدادية" يكشف تراجع الحقوق السياسية والحريات المدنية في جميع أنحاء العالم في كل من السنوات الـ 16 الماضية، مما زاد من احتمال أن يحل الاستبداد محل الديمقراطية كنموذج للحكم يوجه معايير السلوك الدولية .
 يكشف التقرير أن ما مجموعه 60 دولة تعاني من تراجع في الحقوق السياسية والحريات المدنية خلال العام الماضي، بينما تحسنت  أوضاع 25 دولة فقط . 
 كما شهدت سنة 2021  عددا أقل من البلدان تحسنًا واضحًا، مقارنة بأي عام آخر منذ أن بدأت الفترة الحالية من التراجع الديمقراطي العالمي. 
  يضيف  التقرير: حتى الآن، يعيش حوالي 38 ٪ من سكان العالم في بلدان مصنفة على أنها غير حرة، وهي أعلى نسبة منذ عام 1997، كما يعيش شخصان فقط من بين كل 10 أشخاص في بلدان حرة .
   يعلن مايكل أبراموفيتز، رئيس  منظمة "فريدوم هاوس" أن: "الديمقراطية في خطر حقيقي في جميع أنحاء العالم".
   لا يمكن للمرء أن يجد تبريرا أو  تعليلا للدفاع عن الديكتاتورية التي هي نظام سياسي تعسفي وقسري تتركز فيه جميع السلطات في يد رجل واحد، أو ديكتاتور أو مجموعة من الرجال كمجلس  عسكري  ولا يتم تقاسم السلطة  بمعنى لا يوجد فصل بين السلطات، ولا يتم التحكم فيها بغياب انتخابات حرة إضافة إلى  عدم ضمان الحريات الفردية  .
 إن العيش في خوف وظلم وقهر لن يخلق أناسا مبدعين أحرارا، أو مجتمعا  راقيا مزدهرا، بقدر ما ينشر الذلّ والإحباط والرًفض وحتى الإنكار للهوية الوطنية..
 تونس تستحقّ وضعا أفضل ممّا هي عليه، لا يزال بالإمكان التدارك، لرئيس الدولة عناصر قوّة كثيرة ومهمّة ولايزال وحده  من بيده مفتاح الشان التونسي، بالإمكان أن يفتح بابا جديدا ينزع فتيل انفجار بدأت تلوح نذره ويتّجه لأفق أرحب يجمع التونسيين ويوحّدهم اقلّه حول أدنى مشترك وطن ودولة وشعب وكذلك مصير.
     لا تُحكم الشعوب إلا بأن تريها ماذا ستصنع لمستقبلها، القائد هو  زارع الأمل  وحافز الهمم  وهو من يستثيقه الناس ومن يجعلهم يستثيقون بعضهم بعضا بل كذلك يستثيقون أنفسهم .
 
  حكاياتهم .. في الدفاع عن الديكتاتورية ..!
 
يرويها: أبو بكر الصغير
 
 
   توعّد كبير الكهنة المفسرين في سياق خطاباته الشعبوية التونسيين بأنهم  "باش يشوفوا لعجب"، ليردّوا على تهديده  بهزيمة انتخابية مدوية في استحقاق الدور الثاني لانتخابات 29 جانفي ..
بإمكان المرء أن يقاتل الشر،  لكن ليس بإمكانه أن يقاتل الغباء .
 إن غباء الإنسان في اعتقاده بأنه يملك العديد من  الرّؤى والأفكار، لكن ذلك هو الغباء .
  تعتقد هذه الفئة من البشر أن ديكتاتورية الحديد أفضل من فوضى الذهب، هكذا يتطارحون  وقد نصّبوا أنفسهم  مفسّرين ومنظرين  جدد، وعيا منهم أن الحلّ في وضعنا الراهن بيد "مستبدّ نظيف وعادل. "!
     إن القيادة الناجحة هي  القدرة على إقناع الآخرين بإتباعك، وليس فرض ذلك عليهم.
 على شاهدة الملك ارثير العظيم جملة تقول:"انّه ملك إلى الأبد.. ملك الماضي والحاضر والمستقبل"، قناعة من حاشيته التي سهرت على قبره انّه سيعود يوما ليجلس على كرسي عرشه من جديد، بعد مرور عصور بقي الملك في قبره، لكن حاضرا رمزيا بيننا بصيغ وأشكال مختلفة بمنطق "القائد بالضرورة "!.
    كان الاستبداد أو الديكتاتورية هو السائد في كلّ أنظمة الحكم عبر التاريخ بمنطق العشيرة والقبيلة والأمة والزعيم الأوحد وخليفة الله في الأرض .
  تشهد الحركة الديمقراطية تراجعا خطيرا في عديد مناطق العالم، إذ يعمل المستبدون الجدد معا لتوطيد السلطة وتسريع هجماتهم على الديمقراطية وحقوق الإنسان . 
 فالتقرير السنوي حول "الحرية في العالمWorldwide Freedom 2022  :الامتداد العالمي للسلطة الاستبدادية" يكشف تراجع الحقوق السياسية والحريات المدنية في جميع أنحاء العالم في كل من السنوات الـ 16 الماضية، مما زاد من احتمال أن يحل الاستبداد محل الديمقراطية كنموذج للحكم يوجه معايير السلوك الدولية .
 يكشف التقرير أن ما مجموعه 60 دولة تعاني من تراجع في الحقوق السياسية والحريات المدنية خلال العام الماضي، بينما تحسنت  أوضاع 25 دولة فقط . 
 كما شهدت سنة 2021  عددا أقل من البلدان تحسنًا واضحًا، مقارنة بأي عام آخر منذ أن بدأت الفترة الحالية من التراجع الديمقراطي العالمي. 
  يضيف  التقرير: حتى الآن، يعيش حوالي 38 ٪ من سكان العالم في بلدان مصنفة على أنها غير حرة، وهي أعلى نسبة منذ عام 1997، كما يعيش شخصان فقط من بين كل 10 أشخاص في بلدان حرة .
   يعلن مايكل أبراموفيتز، رئيس  منظمة "فريدوم هاوس" أن: "الديمقراطية في خطر حقيقي في جميع أنحاء العالم".
   لا يمكن للمرء أن يجد تبريرا أو  تعليلا للدفاع عن الديكتاتورية التي هي نظام سياسي تعسفي وقسري تتركز فيه جميع السلطات في يد رجل واحد، أو ديكتاتور أو مجموعة من الرجال كمجلس  عسكري  ولا يتم تقاسم السلطة  بمعنى لا يوجد فصل بين السلطات، ولا يتم التحكم فيها بغياب انتخابات حرة إضافة إلى  عدم ضمان الحريات الفردية  .
 إن العيش في خوف وظلم وقهر لن يخلق أناسا مبدعين أحرارا، أو مجتمعا  راقيا مزدهرا، بقدر ما ينشر الذلّ والإحباط والرًفض وحتى الإنكار للهوية الوطنية..
 تونس تستحقّ وضعا أفضل ممّا هي عليه، لا يزال بالإمكان التدارك، لرئيس الدولة عناصر قوّة كثيرة ومهمّة ولايزال وحده  من بيده مفتاح الشان التونسي، بالإمكان أن يفتح بابا جديدا ينزع فتيل انفجار بدأت تلوح نذره ويتّجه لأفق أرحب يجمع التونسيين ويوحّدهم اقلّه حول أدنى مشترك وطن ودولة وشعب وكذلك مصير.
     لا تُحكم الشعوب إلا بأن تريها ماذا ستصنع لمستقبلها، القائد هو  زارع الأمل  وحافز الهمم  وهو من يستثيقه الناس ومن يجعلهم يستثيقون بعضهم بعضا بل كذلك يستثيقون أنفسهم .