إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حكاياتهم .. ما قبل 29 جانفي وما بعده !.

 

يرويها: أبوبكر الصغير

الحياة السياسية قاسية فعلا: كل انتخابات تجلب لها نصيبها من الهزائم وخيبات الأمل، لهذا الطرف أو ذاك .

  في رؤية تكنوقراطية لعملية صنع القرار، لاختيار السياسة الصحيحة، يكفي تحليل المشكلة وتحديد الأهداف المراد تحقيقها من أجل تبني الوسائل المناسبة لتحقيق هذه الأهداف.

   في عالم مثالي، سيكون لدينا جميع المعلومات والموارد اللازمة لإجراء تحليل كامل للمشكلة والحلول الممكنة.

  سيقودنا تقدير الموقف هذا، بعد ذلك إلى انتهاج  الخيار  الأفضل الذي من شأنه تعظيم النتائج فيما يتعلق بأهدافنا الأولية، بما يتّجه الى الضرورة لوضع التساؤلات الآتية:

 - هل أن ما حدث يوم 29 جانفي زلزال سياسي آخر عشنا على  وقعه؟

- هل هو مؤشر نهاية مسار انطلق فيه رئيس الجمهورية منذ يوم 25 جويلية 2021 ؟

- هل بلغت " الأزمة التونسية " أقصى حدودها؟

ممّا لا شكّ فيه ، نحن راهنا أمام محصًلتين مهمًتين، هما  :

 -  استكمال خريطة طريق " الإصلاحات "التي اقرها رئيس الجمهورية يوم 13 ديسمبر 2021 ، أشهر قليلة بعد تفعيل الفصل 80 من دستور 2014 .

- غلق قوس " برلمان 2014 " وقيام "سلطة" تشريعية بديلة كما خطّط وأراد لها أن تكون الرئيس قيس سعيد .

   في سياق المجتمعات الديمقراطية، يعتبر الحكم مفهوما يجعل من الممكن فهم العلاقات العامة بين الفاعلين في المجتمع السياسي وتلك الموجودة في المجتمع المدني بشكل أفضل. إذا كانت هذه العلاقات تستند إلى تفاعلات منهجية وذات اتجاهين، أو حتى متعددة الاتجاهات، فإننا نتحدث عن "الحكم الرشيد ". على العكس من ذلك، إذا تم اتخاذ القرارات من قبل طرف واحد او مجموعة مغلقة، دون استشارة أو تعاون، ثم فُرضت على المجتمع المستهدف، فسيتم اعتبار الحكم "فاشلا " أو " ضعيفًا"، هذا وضع تونس اليوم، إصرار رئيس الدولة على التفرّد بكلّ الإصلاحات والقرارات تكون له تكلفة باهظة، وقد لمسنا نتائجها .

  إن الحكمة في السياسة هي الانفتاح على الجميع وضمان التشاركية في الإصلاح والبناء والاهم اقتياد قلوب العامة بالإنصاف لها و أن تكون الدولة عارفة بأحوال رعيتها وما يريدون ويرغبون ويطمحون .

 فكلّ تفرّد بالحكم قد يَبني شعارات وأوهام في الوطن، لكنه يهدم الإنسان في المواطن .

حكاياتهم .. ما قبل 29 جانفي وما بعده !.

 

يرويها: أبوبكر الصغير

الحياة السياسية قاسية فعلا: كل انتخابات تجلب لها نصيبها من الهزائم وخيبات الأمل، لهذا الطرف أو ذاك .

  في رؤية تكنوقراطية لعملية صنع القرار، لاختيار السياسة الصحيحة، يكفي تحليل المشكلة وتحديد الأهداف المراد تحقيقها من أجل تبني الوسائل المناسبة لتحقيق هذه الأهداف.

   في عالم مثالي، سيكون لدينا جميع المعلومات والموارد اللازمة لإجراء تحليل كامل للمشكلة والحلول الممكنة.

  سيقودنا تقدير الموقف هذا، بعد ذلك إلى انتهاج  الخيار  الأفضل الذي من شأنه تعظيم النتائج فيما يتعلق بأهدافنا الأولية، بما يتّجه الى الضرورة لوضع التساؤلات الآتية:

 - هل أن ما حدث يوم 29 جانفي زلزال سياسي آخر عشنا على  وقعه؟

- هل هو مؤشر نهاية مسار انطلق فيه رئيس الجمهورية منذ يوم 25 جويلية 2021 ؟

- هل بلغت " الأزمة التونسية " أقصى حدودها؟

ممّا لا شكّ فيه ، نحن راهنا أمام محصًلتين مهمًتين، هما  :

 -  استكمال خريطة طريق " الإصلاحات "التي اقرها رئيس الجمهورية يوم 13 ديسمبر 2021 ، أشهر قليلة بعد تفعيل الفصل 80 من دستور 2014 .

- غلق قوس " برلمان 2014 " وقيام "سلطة" تشريعية بديلة كما خطّط وأراد لها أن تكون الرئيس قيس سعيد .

   في سياق المجتمعات الديمقراطية، يعتبر الحكم مفهوما يجعل من الممكن فهم العلاقات العامة بين الفاعلين في المجتمع السياسي وتلك الموجودة في المجتمع المدني بشكل أفضل. إذا كانت هذه العلاقات تستند إلى تفاعلات منهجية وذات اتجاهين، أو حتى متعددة الاتجاهات، فإننا نتحدث عن "الحكم الرشيد ". على العكس من ذلك، إذا تم اتخاذ القرارات من قبل طرف واحد او مجموعة مغلقة، دون استشارة أو تعاون، ثم فُرضت على المجتمع المستهدف، فسيتم اعتبار الحكم "فاشلا " أو " ضعيفًا"، هذا وضع تونس اليوم، إصرار رئيس الدولة على التفرّد بكلّ الإصلاحات والقرارات تكون له تكلفة باهظة، وقد لمسنا نتائجها .

  إن الحكمة في السياسة هي الانفتاح على الجميع وضمان التشاركية في الإصلاح والبناء والاهم اقتياد قلوب العامة بالإنصاف لها و أن تكون الدولة عارفة بأحوال رعيتها وما يريدون ويرغبون ويطمحون .

 فكلّ تفرّد بالحكم قد يَبني شعارات وأوهام في الوطن، لكنه يهدم الإنسان في المواطن .