إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

فيما مسار الرئيس يتقدم .. غموض حول مبادرة حوار الإنقاذ

 

تونس-الصباح

رغم ارتفاع عديد الأصوات المنادية بضرورة أن يتم طرح مبادرة حوار الإنقاذ بقيادة الاتحاد وبقية المنظمات الوطنية قبل استكمال مسار العملية الانتخابية كما حددتها خارطة طريق رئيس الجمهورية، إلا أن الملاحظ إلى حد الآن أن مسار رئيس الجمهورية يتقدم باتجاه انجاز الدور الثاني من الانتخابات التشريعية نهاية الأسبوع الجاري في حين مازالت مبادرة حوار الإنقاذ دون ملامح واضحة إلى حد الآن.

وباستثناء الإعلان من حين لآخر عن  اللقاءات والمشاورات التي يقودها الاتحاد العام التونسي للشغل لبلورة المبادرة الوطنية للإنقاذ للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد، لم يتم تقديم أي تفصيل بشأن تاريخ الانتهاء من المشاورات وطرح المبادرة بشكل رسمي، رغم أن الكثيرين ومن بينهم القائمين على المبادرة كانوا قد أعلنوا سابقا أن الوضع مستعجل وأن مبادرة الحوار هذه المرة لن تكون كسابقيها من حيث الوقت المخصص لها على اعتبار أن أوضاع البلاد لا تحتمل المزيد من إضاعة الوقت.

اجتماعات

انعقد آخر الأسبوع  اجتماع ضم ممثلين عن الاتحاد وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وخصص لتحديد اللجان والمحاور الخاصة بالمبادرة الوطنية للإنقاذ.

وذكر موقع “الشعب نيوز” التابع للاتحاد أن الأطراف الحاضرة اتفقت على برنامج العمل وروزنامة دقيقة للإعلان عن المبادرة وفحواها، دون تقديم أي تفاصيل. ويرجح أن هيئة إدارية منتظرة للاتحاد العام التونسي للشغل خلال الأسبوع الجاري ربما قد تحمل الجديد بشأن توضيح الرؤية بشأن مبادرة الإنقاذ.

من جهته كان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي  قد أكد في تصريح تلفزي يوم الجمعة الفارط، أنه “سنجتهد ونسرع ولكن دون التسرّع لان التسرّع يمكن أن يضعنا في أخطاء، هناك ضغط لكن يجب الصبر في الأزمات والعبرة في المخرجات"، على حد قوله.

تعقيدات

كما أشار الطبوبي إلى أنه يتم العمل على المبادرة الوطنية للإنقاذ في إطار 4 منظمات مع التحاق بعض مكونات المجتمع المدني مضيفا "هناك تعطيلات وتعقيدات لذلك يجب الاجتهاد لتحقيق التوازن بين مختلف المكوّنات لسنا فوضويين على غرار الدعوات المنادية باستثناء رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة من المبادرة ..، نحن نحترم المقامات ومؤسسات الدولة من سيتخذ القرار آت ومن سينفّذها.. لن يكون لتونس رئيسي جمهورية وحكومتين؟ هذا مرفوض لدى الاتحاد والمنظمات الوطنية".

في المقابل تتواصل ردود فعل الأحزاب السياسية بشأن مبادرة حوار الإنقاذ في وقت تتمسك فيه المعارضة بعدم الإقصاء، فقد قال رئيس حزب حركة النهضة ورئيس البرلمان المنحلّ راشد الغنوشي، إنه "لا بدّ من وقفة جادة لكل عقلاء تونس وحكمائها لتنظيم هذا الحوار"، محذرًا من الإقصاء بقوله إن "الإقصاء أخطر من الانقلاب"، ومعقّبًا:"تونس في حاجة إلى التوافق والتعايش دون إقصاء"، على حد تعبيره.

وأكد الغنوشي في مقابلة تلفزية مساء السبت الفارط أن الاتحاد العام التونسي للشغل "لئن نعتبر أنه أخطأ عندما دعم مسار 25 جويلية في البداية، فإن انسحابه من هذا المسار يُحسب له، كما يُحسب له قوله إنه سيعرض مبادرته على كل الأحزاب وكل الفئات المدنية"، وفقه.

من جهته أكد أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، على هامش  ندوة بعنوان "المبادرات السياسية وممكنات التوافق الوطني"، انتظمت نهاية الأسبوع الماضي، أنّ "طبيعة الحوار الوطني تختلف قبل الانقلاب وبعده، فقبل الانقلاب كانت هناك شرعية انتخابية، لكن اليوم يجب أن يكون للحوار أهداف متفق عليها، أولها العودة إلى الديمقراطية التي يجب أن تكون مؤطرة سياسيًا في إطار دستور 2014، فهو دستور فيه كل مواصفات الدساتير الديمقراطية" وفق تقديره.

كما أشار الشابي إلى أن اختزال الحوار في "البحث عن تغيير حكومي أو تقديم مقترحات لسلطة الانقلاب، يخرج عن تصوّري لطبيعة الحوار الضروري لإنقاذ البلاد، بل سيصبح الحوار وقتها تمديدًا لمرحلة الانقلاب وحبل نجاة له، فالقول إن مهمة المبادرات تنتهي بعرضها على سعيّد فيه إضاعة للجهد والوقت"، على حد تعبيره.

م.ي

فيما مسار الرئيس يتقدم .. غموض حول مبادرة حوار الإنقاذ

 

تونس-الصباح

رغم ارتفاع عديد الأصوات المنادية بضرورة أن يتم طرح مبادرة حوار الإنقاذ بقيادة الاتحاد وبقية المنظمات الوطنية قبل استكمال مسار العملية الانتخابية كما حددتها خارطة طريق رئيس الجمهورية، إلا أن الملاحظ إلى حد الآن أن مسار رئيس الجمهورية يتقدم باتجاه انجاز الدور الثاني من الانتخابات التشريعية نهاية الأسبوع الجاري في حين مازالت مبادرة حوار الإنقاذ دون ملامح واضحة إلى حد الآن.

وباستثناء الإعلان من حين لآخر عن  اللقاءات والمشاورات التي يقودها الاتحاد العام التونسي للشغل لبلورة المبادرة الوطنية للإنقاذ للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد، لم يتم تقديم أي تفصيل بشأن تاريخ الانتهاء من المشاورات وطرح المبادرة بشكل رسمي، رغم أن الكثيرين ومن بينهم القائمين على المبادرة كانوا قد أعلنوا سابقا أن الوضع مستعجل وأن مبادرة الحوار هذه المرة لن تكون كسابقيها من حيث الوقت المخصص لها على اعتبار أن أوضاع البلاد لا تحتمل المزيد من إضاعة الوقت.

اجتماعات

انعقد آخر الأسبوع  اجتماع ضم ممثلين عن الاتحاد وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وخصص لتحديد اللجان والمحاور الخاصة بالمبادرة الوطنية للإنقاذ.

وذكر موقع “الشعب نيوز” التابع للاتحاد أن الأطراف الحاضرة اتفقت على برنامج العمل وروزنامة دقيقة للإعلان عن المبادرة وفحواها، دون تقديم أي تفاصيل. ويرجح أن هيئة إدارية منتظرة للاتحاد العام التونسي للشغل خلال الأسبوع الجاري ربما قد تحمل الجديد بشأن توضيح الرؤية بشأن مبادرة الإنقاذ.

من جهته كان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي  قد أكد في تصريح تلفزي يوم الجمعة الفارط، أنه “سنجتهد ونسرع ولكن دون التسرّع لان التسرّع يمكن أن يضعنا في أخطاء، هناك ضغط لكن يجب الصبر في الأزمات والعبرة في المخرجات"، على حد قوله.

تعقيدات

كما أشار الطبوبي إلى أنه يتم العمل على المبادرة الوطنية للإنقاذ في إطار 4 منظمات مع التحاق بعض مكونات المجتمع المدني مضيفا "هناك تعطيلات وتعقيدات لذلك يجب الاجتهاد لتحقيق التوازن بين مختلف المكوّنات لسنا فوضويين على غرار الدعوات المنادية باستثناء رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة من المبادرة ..، نحن نحترم المقامات ومؤسسات الدولة من سيتخذ القرار آت ومن سينفّذها.. لن يكون لتونس رئيسي جمهورية وحكومتين؟ هذا مرفوض لدى الاتحاد والمنظمات الوطنية".

في المقابل تتواصل ردود فعل الأحزاب السياسية بشأن مبادرة حوار الإنقاذ في وقت تتمسك فيه المعارضة بعدم الإقصاء، فقد قال رئيس حزب حركة النهضة ورئيس البرلمان المنحلّ راشد الغنوشي، إنه "لا بدّ من وقفة جادة لكل عقلاء تونس وحكمائها لتنظيم هذا الحوار"، محذرًا من الإقصاء بقوله إن "الإقصاء أخطر من الانقلاب"، ومعقّبًا:"تونس في حاجة إلى التوافق والتعايش دون إقصاء"، على حد تعبيره.

وأكد الغنوشي في مقابلة تلفزية مساء السبت الفارط أن الاتحاد العام التونسي للشغل "لئن نعتبر أنه أخطأ عندما دعم مسار 25 جويلية في البداية، فإن انسحابه من هذا المسار يُحسب له، كما يُحسب له قوله إنه سيعرض مبادرته على كل الأحزاب وكل الفئات المدنية"، وفقه.

من جهته أكد أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، على هامش  ندوة بعنوان "المبادرات السياسية وممكنات التوافق الوطني"، انتظمت نهاية الأسبوع الماضي، أنّ "طبيعة الحوار الوطني تختلف قبل الانقلاب وبعده، فقبل الانقلاب كانت هناك شرعية انتخابية، لكن اليوم يجب أن يكون للحوار أهداف متفق عليها، أولها العودة إلى الديمقراطية التي يجب أن تكون مؤطرة سياسيًا في إطار دستور 2014، فهو دستور فيه كل مواصفات الدساتير الديمقراطية" وفق تقديره.

كما أشار الشابي إلى أن اختزال الحوار في "البحث عن تغيير حكومي أو تقديم مقترحات لسلطة الانقلاب، يخرج عن تصوّري لطبيعة الحوار الضروري لإنقاذ البلاد، بل سيصبح الحوار وقتها تمديدًا لمرحلة الانقلاب وحبل نجاة له، فالقول إن مهمة المبادرات تنتهي بعرضها على سعيّد فيه إضاعة للجهد والوقت"، على حد تعبيره.

م.ي