إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة لـ"الصباح": الأزمات أثرت على "التخفيضات" ومشاركة التجار مازالت دون المأمول

 

  • قريبا سنعيد عرض القانون المنقح على وزيرة التجارة الحالية

لم يعد يفصلنا عن موعد انطلاق موسم التخفيضات الموسمية سوى أسبوع تقريبا، باعتبار أن موسم التخفيضات أو "الصولد الشتوي" سيكون من غرة فيفري إلى غاية 14 مارس القادمين أي على امتداد ستة أسابيع، في حين لا تزال الجهات المعنية بالإشراف على تنظيمه لم تحسم بعد في عدد المشاركين فيه من تجار الملابس الجاهزة والأحذية وغيرهم من المختصين في بيع "السلع" ذات علاقة بالمجال. وهو ما أكده محسن بن ساسي، رئيس الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة لـ"الصباح". موضحا أن بعض المحلات انطلقت منذ مدة في العمل وفق تخفيضات تتراوح بين 10%  و30%، على خلاف الصيغ القانونية، قبل الفترة المحددة التي  يمنع التاجر فيها من القيام بالتخفيضات قبل 40 يوما من الموعد المحدد لـ"الصولد"، ويرجع ذلك بالأساس إلى الصعوبات التي يمر بها التاجر والمستهلك على حد السواء في هذه الفترة تحديدا في ظل العزوف عن الإقبال على الشراءات بسبب تداعيات الأزمات الاقتصادية ومحدودية الإمكانيات بالنسبة لأغلب المواطنين من ناحية غلاء الأسعار بشكل عام وعدم قدرة التجار على توفير المداخيل اللازمة للمحافظة على المحلات التجارية باعتبار أن عددا كبيرا منهم اضطر للغلق بعد الإفلاس. وهو العامل الذي جعل الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة والجهات المعنية تتغاضى عن الأمر في هذا الظرف الاستثنائي، وفسر ذلك بالصعوبات الاقتصادية التي أثرت على المقدرة الشرائية للمواطن.

ويذكر أنه ووفق ما ينص عليه القانون 40 لسنة 1998 الذي يهدف إلى ضبط القواعد المنظمة للبيوعات بالتخفيض في الثمن والبيوعات خارج محلات البيع والإشهار التجاري، وذلك قصد ضمان شفافية المعاملات التجارية وحماية المستهلك.

ودعا محسن بن ساسي التجار إلى الانخراط في موسم التخفيضات هذا لتفادي الازدحام والاكتظاظ في الأيام الأخيرة. وأضاف في نفس السياق قائلا:"عادة ما يكون الإقبال على التسجيل في موسم التخفيضات في الأيام الأخيرة بالنسبة للتجار، ولكن حاليا لم يفصلنا عن الموعد سوى أيام قليلة في حين لا يزال الإقبال إلى حد الآن دون المأمول. لذلك أدعو التجار إلى تدارك ذلك مبكرا لأننا حريصون على تدارك الصعوبات والعمل على إنجاح "الصولد" بما يحقق المطلوب للتجار والمستهلكين على حد السواء".

وفيما يتعلق بمشروع القانون المتعلق بتنقيح قانون 40 لسنة 1998، الذي شاركت في تقديمه عدة هياكل منها منظمة الدفاع عن المستهلك والجامعة الوطنية لسلسلة المغازات والغرفة الوطنية للملابس الجاهزة، المنظم لموسم التخفيضات بما تضمنه من مقترحات وتوجهات لضبط مواعيد سنوية قارة لانطلاق "الصولد" وكل ما يتضمنه من قوانين وإجراءات لفائدة المستهلك والتاجر خاصة فيما يتعلق بتقليص المدة المحددة للملابس الجديدة لتكون ضمن التخفيضات من 90 يوما إلى 30 يوما وغيرها من الإجراءات الأخرى على تشديد الرقابة على المخالفين، أفاد رئيس الغرفة الوطنية للملابس:"صحيح أننا توصلنا إلى مشروع في نسخة معدلة بموافقة جميع الأطراف في العام الماضي وتم تقديمه إلى وزارة التجارة وتنمية الصادرات في أفريل الماضي على أن يتم تفعيله في جوان 2022، لكن المدير العام السابق للتجارة اختار وضع هذا القانون في "الرفوف". مشددا على أن الغرفة المعنية ستعيد عرض هذا المشروع على وزيرة التجارة وتنمية الصادرات التي تم تعيينها مؤخرا لأنه يعتبره من بين أبرز الآليات لتطوير منظومة التجارة في قطاع تجارة الملابس الجاهزة في تونس سواء تعلق الأمر بالملابس المصنعة في تونس أو المستوردة، في هذه المرحلة التي تسعى فيها عديد الأطراف للنهوض بالمنوال الاقتصادي والتنموي.

ودعا محدثنا سلطة الإشراف إلى إعادة النظر للقوانين والإجراءات المعمول بها بالنسبة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أساسا منها المختصة في صناعة الملابس الجاهزة والجلود والأحذية وتقديم تسهيلات ومساعدات لأصحابها في هذه المرحلة الصعبة من أجل البقاء في دائرة النشاط والعمل لدورها الكبير في عودة السوق التونسية للعمل والإنتاج وتشغيل واستقطاب اليد العاملة. مؤكدا بالقول:"هناك حقيقة لا يمكن طمسها وهي أن بلادنا تصنف في المركز الخامس عالميا من حيث نوعية وقيمة الملابس المصنعة في بلادنا التي تزود العالم خاصة منها السوق الأوروبية، فاليد العاملة التونسية والمنتوج التونسي مشهود لهما بالتميز عالميا. لذلك فيكفي أن تولي سلطة الإشراف هذا القطاع الدعم المطلوب ليساهم في تحقيق التطور الاقتصادي المطلوب على نحو يوسع من استقطاب اليد العاملة". لأنه يعتبر ما خلفته تداعيات أزمة "كوفيد 19" من أضرار وتداعيات سلبية على القطاع أدى إلى إغلاق وإفلاس عدد كبير من المصانع وتسريح الآلاف من اليد العاملة المختصة والنوعية إضافة إلى ذلك التداعيات السلبية على التجار أيضا والعالمين في المجالات والقطاعات ذات صلة بالقطاع".

في جانب آخر من حديثه اعتبر رئيس الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة أن سلطة الإشراف لم تراع في سياستها وتوجهاتها في التعاطي مع هذا القطاع جملة الصعوبات المطروحة بل ساهمت في جوانب عديدة في مضاعفة الصعوبات سواء بالتشديد في الإجراءات المعمول بها في الغرض أو غياب التسهيلات وعدم مراجعة بعض التشريعات والقوانين المنظمة لسير العمل.

وشدد دعوته إلى الجهات والهياكل المعنية لتكاتف الجهود والتعاون من أجل حلحلة الصعوبات بالنسبة للتجار المستهلكين على حد السواء.

نزيهة الغضباني 

رئيس الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة لـ"الصباح":  الأزمات أثرت على "التخفيضات" ومشاركة التجار مازالت دون المأمول

 

  • قريبا سنعيد عرض القانون المنقح على وزيرة التجارة الحالية

لم يعد يفصلنا عن موعد انطلاق موسم التخفيضات الموسمية سوى أسبوع تقريبا، باعتبار أن موسم التخفيضات أو "الصولد الشتوي" سيكون من غرة فيفري إلى غاية 14 مارس القادمين أي على امتداد ستة أسابيع، في حين لا تزال الجهات المعنية بالإشراف على تنظيمه لم تحسم بعد في عدد المشاركين فيه من تجار الملابس الجاهزة والأحذية وغيرهم من المختصين في بيع "السلع" ذات علاقة بالمجال. وهو ما أكده محسن بن ساسي، رئيس الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة لـ"الصباح". موضحا أن بعض المحلات انطلقت منذ مدة في العمل وفق تخفيضات تتراوح بين 10%  و30%، على خلاف الصيغ القانونية، قبل الفترة المحددة التي  يمنع التاجر فيها من القيام بالتخفيضات قبل 40 يوما من الموعد المحدد لـ"الصولد"، ويرجع ذلك بالأساس إلى الصعوبات التي يمر بها التاجر والمستهلك على حد السواء في هذه الفترة تحديدا في ظل العزوف عن الإقبال على الشراءات بسبب تداعيات الأزمات الاقتصادية ومحدودية الإمكانيات بالنسبة لأغلب المواطنين من ناحية غلاء الأسعار بشكل عام وعدم قدرة التجار على توفير المداخيل اللازمة للمحافظة على المحلات التجارية باعتبار أن عددا كبيرا منهم اضطر للغلق بعد الإفلاس. وهو العامل الذي جعل الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة والجهات المعنية تتغاضى عن الأمر في هذا الظرف الاستثنائي، وفسر ذلك بالصعوبات الاقتصادية التي أثرت على المقدرة الشرائية للمواطن.

ويذكر أنه ووفق ما ينص عليه القانون 40 لسنة 1998 الذي يهدف إلى ضبط القواعد المنظمة للبيوعات بالتخفيض في الثمن والبيوعات خارج محلات البيع والإشهار التجاري، وذلك قصد ضمان شفافية المعاملات التجارية وحماية المستهلك.

ودعا محسن بن ساسي التجار إلى الانخراط في موسم التخفيضات هذا لتفادي الازدحام والاكتظاظ في الأيام الأخيرة. وأضاف في نفس السياق قائلا:"عادة ما يكون الإقبال على التسجيل في موسم التخفيضات في الأيام الأخيرة بالنسبة للتجار، ولكن حاليا لم يفصلنا عن الموعد سوى أيام قليلة في حين لا يزال الإقبال إلى حد الآن دون المأمول. لذلك أدعو التجار إلى تدارك ذلك مبكرا لأننا حريصون على تدارك الصعوبات والعمل على إنجاح "الصولد" بما يحقق المطلوب للتجار والمستهلكين على حد السواء".

وفيما يتعلق بمشروع القانون المتعلق بتنقيح قانون 40 لسنة 1998، الذي شاركت في تقديمه عدة هياكل منها منظمة الدفاع عن المستهلك والجامعة الوطنية لسلسلة المغازات والغرفة الوطنية للملابس الجاهزة، المنظم لموسم التخفيضات بما تضمنه من مقترحات وتوجهات لضبط مواعيد سنوية قارة لانطلاق "الصولد" وكل ما يتضمنه من قوانين وإجراءات لفائدة المستهلك والتاجر خاصة فيما يتعلق بتقليص المدة المحددة للملابس الجديدة لتكون ضمن التخفيضات من 90 يوما إلى 30 يوما وغيرها من الإجراءات الأخرى على تشديد الرقابة على المخالفين، أفاد رئيس الغرفة الوطنية للملابس:"صحيح أننا توصلنا إلى مشروع في نسخة معدلة بموافقة جميع الأطراف في العام الماضي وتم تقديمه إلى وزارة التجارة وتنمية الصادرات في أفريل الماضي على أن يتم تفعيله في جوان 2022، لكن المدير العام السابق للتجارة اختار وضع هذا القانون في "الرفوف". مشددا على أن الغرفة المعنية ستعيد عرض هذا المشروع على وزيرة التجارة وتنمية الصادرات التي تم تعيينها مؤخرا لأنه يعتبره من بين أبرز الآليات لتطوير منظومة التجارة في قطاع تجارة الملابس الجاهزة في تونس سواء تعلق الأمر بالملابس المصنعة في تونس أو المستوردة، في هذه المرحلة التي تسعى فيها عديد الأطراف للنهوض بالمنوال الاقتصادي والتنموي.

ودعا محدثنا سلطة الإشراف إلى إعادة النظر للقوانين والإجراءات المعمول بها بالنسبة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أساسا منها المختصة في صناعة الملابس الجاهزة والجلود والأحذية وتقديم تسهيلات ومساعدات لأصحابها في هذه المرحلة الصعبة من أجل البقاء في دائرة النشاط والعمل لدورها الكبير في عودة السوق التونسية للعمل والإنتاج وتشغيل واستقطاب اليد العاملة. مؤكدا بالقول:"هناك حقيقة لا يمكن طمسها وهي أن بلادنا تصنف في المركز الخامس عالميا من حيث نوعية وقيمة الملابس المصنعة في بلادنا التي تزود العالم خاصة منها السوق الأوروبية، فاليد العاملة التونسية والمنتوج التونسي مشهود لهما بالتميز عالميا. لذلك فيكفي أن تولي سلطة الإشراف هذا القطاع الدعم المطلوب ليساهم في تحقيق التطور الاقتصادي المطلوب على نحو يوسع من استقطاب اليد العاملة". لأنه يعتبر ما خلفته تداعيات أزمة "كوفيد 19" من أضرار وتداعيات سلبية على القطاع أدى إلى إغلاق وإفلاس عدد كبير من المصانع وتسريح الآلاف من اليد العاملة المختصة والنوعية إضافة إلى ذلك التداعيات السلبية على التجار أيضا والعالمين في المجالات والقطاعات ذات صلة بالقطاع".

في جانب آخر من حديثه اعتبر رئيس الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة أن سلطة الإشراف لم تراع في سياستها وتوجهاتها في التعاطي مع هذا القطاع جملة الصعوبات المطروحة بل ساهمت في جوانب عديدة في مضاعفة الصعوبات سواء بالتشديد في الإجراءات المعمول بها في الغرض أو غياب التسهيلات وعدم مراجعة بعض التشريعات والقوانين المنظمة لسير العمل.

وشدد دعوته إلى الجهات والهياكل المعنية لتكاتف الجهود والتعاون من أجل حلحلة الصعوبات بالنسبة للتجار المستهلكين على حد السواء.

نزيهة الغضباني