تساؤلات عديدة وضبابية تحوم حول نوعية الفيروس الطاغي حاليا بما أن الإصابة به كشفت عن وجود أعراض حادّة جدا شبيهة نوعا ما بالأعراض التي يسببها كوفيد19 من حيث الالتهابات التنفسية مما استوجب توافد الكثيرين على المستشفيات: فهل هو المتحوّر الجديد من فيروس كورونا أم أن الأمر يتعلق بالمتحوّر الجديد أيضا من فيروس انفلونزا الخنازير اتش 1 ان 1؟
من هذا المنطلق يشتكي عدد من المواطنين ممّن أصيبوا حديثا بفيروس النزلة الموسمية أو ما يعرف "بالقريب" من أعراض حادة على غرار صعوبة التنفس وألام حادة بالمفاصل، هذا بالتوازي مع السعال الحاد وألام على مستوى الرأس.
تفاعلا مع التساؤلات المطروحة بداية المقال حول نوعية هذا الفيروس يوضح المدير الجهوي للصحة بتونس الدكتور طارق بن ناصر في تصريح أمس لـ "الصباح" أن الفيروس الطاغي حاليا والذي خلّف الأعراض السالفة الذكر هو نوعية جديدة من فيروس النزلة الموسمية "القريب" المنتشر في مختلف أنواع العالم مفندا أن يكون الفيروس المهيمن حاليا هو المتحورين الجديدين من كوفيد 19 أو انفلونزا الخنازير اتش 1 ان 1.
وحول أسباب حدّة هذا الفيروس فسر الدكتور بن ناصر أن الفيروس الذي كان مهيمنا على مدار الثلاث سنوات الماضية هو كوفيد 19 الذي أصيب تقريبا العالم اجمع به، وبالتالي لم تفسح كورونا المجال لهيمنة أي فيروس آخر خاصة مع احترام قواعد البرتوكول الصحي من تباعد جسدي وارتداء للكمامة. وأضاف محدثنا انه مع عودة الحياة الى نسقها الطبيعي ومع الانفتاح على مختلف دول العالم طغى مجددا فيروس القريب لكن برز بأكثر شراسة هذه المرة لأنه وعلى مدار الثلاث سنوات الماضية تحققت تقريبا مناعة جماعية من كوفيد 19 ومع عودة القريب على الساحة مجددا وبما انه اختفى لفترة زمنية طويلة لم يعد جسم الإنسان مكتسبا تلك المناعة التي كان يحظى بها سابقا الأمر الذي يفسر بروز إصابات حادة بالقريب. وشدد الدكتور بن ناصر في هذا الإطار على أن ما يحدث حاليا هو أمر طبيعي جدا يتلخص في عودة هيمنة القريب على الساحة بعد أن كان قد حل محله سابقا كوفيد 19.
من جانب آخر أشار المدير الجهوي للصحة بتونس الى أن أعراض الفيروس الحالي المهيمن تتلخص في سيلان الأنف وارتفاع درجات حرارة الجسم مشيرا الى انه يتعين في هذه الفترة عدم تقبيل الآخرين لا سيما الأطفال الصغار مع العمل على تهوئة المنازل. وفي نفس الاتجاه وردا عن سؤال يتعلق بوضعيات المستشفيات وأقسام الإنعاش لا سيما أن البعض يؤكد ارتفاع نسبة إشغال الأسرة هذه الفترة، كشف محدثنا أن الأطفال هم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس لان مناعتهم لم تكتمل بعد مشيرا إلى أن هنالك حاليا إصابات كثيرة "بالبرونكيوليت" في صفوف الأطفال الصغار أما فيما يهم كورونا فقد أشار محدثنا الى أن الوضع مستقر حاليا موضحا في الإطار نفسه الى أن المصابين بالقريب لا يتم ايوائهم بالمستشفيات وإنما فقط الأشخاص الذين تتعكر حالتهم الصحية والذين عادة ما يعانون من أمراض مزمنة.
يذكر أن منظمة الصحّة العالمية كانت قد عبرت الأربعاء الماضي عن أملها بانتهاء جائحة كوفيد-19 وجدري القردة في العام المقبل.
وقالت المنظمة إنه تأمل بألا تظلّ جائحة كوفيد-19 وجدري القردة حالتي طوارئ صحّيتين عالميتين في 2023، وهو العام الذي تتوقّع فيه أن ينهي هذان المرضان مرحلتهما الأكثر خطورة.
منال حرزي
تونس-الصباح
تساؤلات عديدة وضبابية تحوم حول نوعية الفيروس الطاغي حاليا بما أن الإصابة به كشفت عن وجود أعراض حادّة جدا شبيهة نوعا ما بالأعراض التي يسببها كوفيد19 من حيث الالتهابات التنفسية مما استوجب توافد الكثيرين على المستشفيات: فهل هو المتحوّر الجديد من فيروس كورونا أم أن الأمر يتعلق بالمتحوّر الجديد أيضا من فيروس انفلونزا الخنازير اتش 1 ان 1؟
من هذا المنطلق يشتكي عدد من المواطنين ممّن أصيبوا حديثا بفيروس النزلة الموسمية أو ما يعرف "بالقريب" من أعراض حادة على غرار صعوبة التنفس وألام حادة بالمفاصل، هذا بالتوازي مع السعال الحاد وألام على مستوى الرأس.
تفاعلا مع التساؤلات المطروحة بداية المقال حول نوعية هذا الفيروس يوضح المدير الجهوي للصحة بتونس الدكتور طارق بن ناصر في تصريح أمس لـ "الصباح" أن الفيروس الطاغي حاليا والذي خلّف الأعراض السالفة الذكر هو نوعية جديدة من فيروس النزلة الموسمية "القريب" المنتشر في مختلف أنواع العالم مفندا أن يكون الفيروس المهيمن حاليا هو المتحورين الجديدين من كوفيد 19 أو انفلونزا الخنازير اتش 1 ان 1.
وحول أسباب حدّة هذا الفيروس فسر الدكتور بن ناصر أن الفيروس الذي كان مهيمنا على مدار الثلاث سنوات الماضية هو كوفيد 19 الذي أصيب تقريبا العالم اجمع به، وبالتالي لم تفسح كورونا المجال لهيمنة أي فيروس آخر خاصة مع احترام قواعد البرتوكول الصحي من تباعد جسدي وارتداء للكمامة. وأضاف محدثنا انه مع عودة الحياة الى نسقها الطبيعي ومع الانفتاح على مختلف دول العالم طغى مجددا فيروس القريب لكن برز بأكثر شراسة هذه المرة لأنه وعلى مدار الثلاث سنوات الماضية تحققت تقريبا مناعة جماعية من كوفيد 19 ومع عودة القريب على الساحة مجددا وبما انه اختفى لفترة زمنية طويلة لم يعد جسم الإنسان مكتسبا تلك المناعة التي كان يحظى بها سابقا الأمر الذي يفسر بروز إصابات حادة بالقريب. وشدد الدكتور بن ناصر في هذا الإطار على أن ما يحدث حاليا هو أمر طبيعي جدا يتلخص في عودة هيمنة القريب على الساحة بعد أن كان قد حل محله سابقا كوفيد 19.
من جانب آخر أشار المدير الجهوي للصحة بتونس الى أن أعراض الفيروس الحالي المهيمن تتلخص في سيلان الأنف وارتفاع درجات حرارة الجسم مشيرا الى انه يتعين في هذه الفترة عدم تقبيل الآخرين لا سيما الأطفال الصغار مع العمل على تهوئة المنازل. وفي نفس الاتجاه وردا عن سؤال يتعلق بوضعيات المستشفيات وأقسام الإنعاش لا سيما أن البعض يؤكد ارتفاع نسبة إشغال الأسرة هذه الفترة، كشف محدثنا أن الأطفال هم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس لان مناعتهم لم تكتمل بعد مشيرا إلى أن هنالك حاليا إصابات كثيرة "بالبرونكيوليت" في صفوف الأطفال الصغار أما فيما يهم كورونا فقد أشار محدثنا الى أن الوضع مستقر حاليا موضحا في الإطار نفسه الى أن المصابين بالقريب لا يتم ايوائهم بالمستشفيات وإنما فقط الأشخاص الذين تتعكر حالتهم الصحية والذين عادة ما يعانون من أمراض مزمنة.
يذكر أن منظمة الصحّة العالمية كانت قد عبرت الأربعاء الماضي عن أملها بانتهاء جائحة كوفيد-19 وجدري القردة في العام المقبل.
وقالت المنظمة إنه تأمل بألا تظلّ جائحة كوفيد-19 وجدري القردة حالتي طوارئ صحّيتين عالميتين في 2023، وهو العام الذي تتوقّع فيه أن ينهي هذان المرضان مرحلتهما الأكثر خطورة.