إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيسة لجنة حماية وتهيئة الشريط الساحلي ببلدية حمام سوسة لـ"الصباح": ضغوطات في ملف تحرير الملك العمومي البحري أجبرتني على الاستقالة

سوسة-الصباح

خلّف قرار تقديم رئيسة لجنة الأشغال ورئيسة لجنة حماية وتهيئة الشريط الساحلي والنائبة الأولى لرئيس بلدية حمام سوسة ايمان حسن لاستقالتها موجة من الاستغراب والاستياء الشديديْن في صفوف المواطنين والمهتمّين بالشّأن العام بمدينة حمام سوسة لما عُرفت به المستشارة البلدية من جديّة وجرأة مكّنتاها خلال المجلسيْن البلديْين الأخيريْن من فتح عديد الملفات الحارقة والنّجاح إلى حدّ كبير في فضّ عديد المسائل وفرض علويّة القانون كأساس للتّعامل من خلال فرض مبدإ تساوي الجميع أمام القانون ومضت المستشارة البلدية بخطى ثابتة و مُتّزنة في مسار تحرير الملك العمومي البحري من سطوة المتنفذّين والمستحوذين على الملك العمومي رغم ثقل الأسماء الوازنة ووُفّقت في سعيها فكانت بلدية حمام سوسة واحدة من بين البلديّات الرّائدة في تنفيذ قرارات الهدم والإزالة لعديد التجاوزات والإخلالات المُرتكبة من قبل عدد من اصحاب نزل وعقارات بالجهة.
 
ضغوطات للتخلي عن تحرير الملك البحري
 
 أداء رئيسة لجنة تهيئة وحماية الشريط الساحلي ببلدية حمام سوسة كان محلّ تنويه وإشادة من قبل مكوّنات المجتمع المدني ومتساكني مدينة حمام سوسة حتّى أنّ عديد الناشطين المدنيين لقّبها بلبُؤة المجلس لما عرفت به من صرامة وتمسّك بتطبيق القانون في حقّ النّافذ قبل البسيط غير أنّه وبعد استقالة و حل المجلس البلدي على خلفية الفضيحة الأخلاقية بالمستودع البلدي ومع الترشّح إلى  المجلس البلدي الجديد برئاسة أنيس جغام الذي بادر إلى مواصلة منح عضده الأيمن رئاسة لجنة حماية وتهيئة الشريط الساحلي إلى جانب ترأّس لجنة الأشغال لجديّتها في العمل لاحظ المتابعون للشّأن البلدي تراجعا و بُط ء في تنفيذ عدد من قرارات الهدم على مستوى تحرير الملك العمومي البحري أرجعه رئيس البلدية إلى تزامن قرارات التنفيذ مع جائحة كورونا ثم  برّره لاحقا بعد انقضاء الجائحة بانتهاج البلدية لسياسة حثّ المخالفين على التنفيذ التلقائي لقرارات الهدم التي بلغت حدّ اليوم 6 قرارات من مجموع 16 بالإضافة إلى تجاوزات مجموعة من الأكشاك والمنازل.
 
سياسة المكيالين عند التنفيذ
 
 تبريرات فنّدتها إيمان حسن التي شدّدت على أنّه من بين العوامل التي دفعتها إلى تقديم الاستقالة بكثير من المرارة والحُرقة الشديدة هو تصلّب رئيس البلدية في مواقفه وانفراده بالرّأي بخصوص عديد الملفات الحارقة التي تستأثر باهتمام أهالي المدينة على غرار ملف تحرير الملك العمومي البحري حيث أكّدت حسن وجود محاباة و كثير من التّمييز في التعامل مع المخالفين من ذلك التعجيل بالتنفيذ على البعض وتسخير كل إمكانيات البلدية لذلك مقابل غضّ الطرف وإمهال البعض الآخر الكثير من الوقت بتعلة دعوتهم للاستجابة التلقائية وتحمّل مصاريف وتكلفة الإزالة.
 ورأت إيمان حسن وجود تكريس لمبدأ عدم المساواة بين جميع المخالفين من خلال تعمّد رئيس البلدية تعطيل عدد من قرارات الهدم  على الشريط  الساحلي وافتعال أسباب واهية مقابل التعجيل بتنفيذ قرارات أخرى فأصبحت إرادة التنفيذ متوفّرة لدى الأطراف الإدارية ممثّلة في وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي بسوسة (l'APAL)وغائبة عند الممثّل الأول للسّلطة المحلية المنتخبة،هذه الوضعية دفعت رئيسة لجنة الشريط الساحلي التي كان دافعها الوحيد للترشّح للمجلس الحالي هو استكمالها لتنفيذ مشاريع كانت قد ضبطتها مع المجلس المستقيل الى تقديم استقالتها التي كان في انتظارها وعلى أحر ّ من الجمر  الرئيس لينقضّ عليها مهلّلا ومرحّبا دون أن يلتفت إلى الوراء ودون أيّ مراعاة للبدايات ولتجربة خاضها الطرفان جنبا إلى جنب وكانا خير سند للبعض.
 نفس الممارسات انتهجها رئيس البلدية، وفق تأكيد رئيسة لجنة الأشغال، فيما يتعلّق بمراجعة مثال التهيئة العمرانية لمدينة حمام سوسة والملف الشّائك للحمادة الكبيرة حيث عمد رئيس البلدية إلى سحب البساط من رئيسة هيئة القيادة صلب ملف الحمادة وأخذ قرارات مصيرية في جلسات تجمعه ببعض المستشارين البلديين بالمقهى و دون الرجوع إلى رئيسة اللّجنة ثم في مرحلة أخرى وزّع المهام على موظّفيه بعد أن كثرت الخلافات بينه وبين رئيسة لجنة القيادة في مسائل جوهرية رأت فيها إيمان حسن تلاعبا بمستقبل المدينة و انتهاكا لحقوق مواطنين و استباحة لممتلكاتهم لفائدة مصالح ومنافع مواطنين آخرين وختمت بأنّها راضية تمام الرضى عن تجربتها التي كانت تأمل في أن تكون نهايتها أفضل مما تحقّق باستكمال برامجها ومشاريعها لو وجدت المساندة من قبل رئيس البلدية وبقية المستشارين الذين لم يحرّكوا ساكنا واكتفوا بالفرجة السلبية رغم إيمانهم الشديد بأنّها على حقّ وبأنه لا يُحرّكها إلا حبّها وعشقها لمدينتها وتغليب مصلحتها على كل المصالح الضيّقة والمنافع الشخصيّة الزّائلة.
أنموذج  واضح وجليّ يشهد على حجم الإخلالات التشريعية في مجلّة الجماعات المحلية التي تعطي  رئيس البلدية سلطة مطلقة فيتحوّل إلى "حاكم بأمره" من خلال جمعه بين رئاسة المجلس والإدارة ودون آليات محاسبة حقيقية ومساءلة جديّة وناجعة ما يجعل من اللّجان والمجلس مجرّد هياكل صورية عديمة الفاعلية والحال أنّها الإطار المناسب والملائم لممارسة التّشاركية الحقيقية.
أنور قلالة
 
رئيسة لجنة حماية وتهيئة الشريط الساحلي ببلدية حمام سوسة  لـ"الصباح":  ضغوطات في ملف تحرير الملك العمومي البحري أجبرتني على الاستقالة

سوسة-الصباح

خلّف قرار تقديم رئيسة لجنة الأشغال ورئيسة لجنة حماية وتهيئة الشريط الساحلي والنائبة الأولى لرئيس بلدية حمام سوسة ايمان حسن لاستقالتها موجة من الاستغراب والاستياء الشديديْن في صفوف المواطنين والمهتمّين بالشّأن العام بمدينة حمام سوسة لما عُرفت به المستشارة البلدية من جديّة وجرأة مكّنتاها خلال المجلسيْن البلديْين الأخيريْن من فتح عديد الملفات الحارقة والنّجاح إلى حدّ كبير في فضّ عديد المسائل وفرض علويّة القانون كأساس للتّعامل من خلال فرض مبدإ تساوي الجميع أمام القانون ومضت المستشارة البلدية بخطى ثابتة و مُتّزنة في مسار تحرير الملك العمومي البحري من سطوة المتنفذّين والمستحوذين على الملك العمومي رغم ثقل الأسماء الوازنة ووُفّقت في سعيها فكانت بلدية حمام سوسة واحدة من بين البلديّات الرّائدة في تنفيذ قرارات الهدم والإزالة لعديد التجاوزات والإخلالات المُرتكبة من قبل عدد من اصحاب نزل وعقارات بالجهة.
 
ضغوطات للتخلي عن تحرير الملك البحري
 
 أداء رئيسة لجنة تهيئة وحماية الشريط الساحلي ببلدية حمام سوسة كان محلّ تنويه وإشادة من قبل مكوّنات المجتمع المدني ومتساكني مدينة حمام سوسة حتّى أنّ عديد الناشطين المدنيين لقّبها بلبُؤة المجلس لما عرفت به من صرامة وتمسّك بتطبيق القانون في حقّ النّافذ قبل البسيط غير أنّه وبعد استقالة و حل المجلس البلدي على خلفية الفضيحة الأخلاقية بالمستودع البلدي ومع الترشّح إلى  المجلس البلدي الجديد برئاسة أنيس جغام الذي بادر إلى مواصلة منح عضده الأيمن رئاسة لجنة حماية وتهيئة الشريط الساحلي إلى جانب ترأّس لجنة الأشغال لجديّتها في العمل لاحظ المتابعون للشّأن البلدي تراجعا و بُط ء في تنفيذ عدد من قرارات الهدم على مستوى تحرير الملك العمومي البحري أرجعه رئيس البلدية إلى تزامن قرارات التنفيذ مع جائحة كورونا ثم  برّره لاحقا بعد انقضاء الجائحة بانتهاج البلدية لسياسة حثّ المخالفين على التنفيذ التلقائي لقرارات الهدم التي بلغت حدّ اليوم 6 قرارات من مجموع 16 بالإضافة إلى تجاوزات مجموعة من الأكشاك والمنازل.
 
سياسة المكيالين عند التنفيذ
 
 تبريرات فنّدتها إيمان حسن التي شدّدت على أنّه من بين العوامل التي دفعتها إلى تقديم الاستقالة بكثير من المرارة والحُرقة الشديدة هو تصلّب رئيس البلدية في مواقفه وانفراده بالرّأي بخصوص عديد الملفات الحارقة التي تستأثر باهتمام أهالي المدينة على غرار ملف تحرير الملك العمومي البحري حيث أكّدت حسن وجود محاباة و كثير من التّمييز في التعامل مع المخالفين من ذلك التعجيل بالتنفيذ على البعض وتسخير كل إمكانيات البلدية لذلك مقابل غضّ الطرف وإمهال البعض الآخر الكثير من الوقت بتعلة دعوتهم للاستجابة التلقائية وتحمّل مصاريف وتكلفة الإزالة.
 ورأت إيمان حسن وجود تكريس لمبدأ عدم المساواة بين جميع المخالفين من خلال تعمّد رئيس البلدية تعطيل عدد من قرارات الهدم  على الشريط  الساحلي وافتعال أسباب واهية مقابل التعجيل بتنفيذ قرارات أخرى فأصبحت إرادة التنفيذ متوفّرة لدى الأطراف الإدارية ممثّلة في وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي بسوسة (l'APAL)وغائبة عند الممثّل الأول للسّلطة المحلية المنتخبة،هذه الوضعية دفعت رئيسة لجنة الشريط الساحلي التي كان دافعها الوحيد للترشّح للمجلس الحالي هو استكمالها لتنفيذ مشاريع كانت قد ضبطتها مع المجلس المستقيل الى تقديم استقالتها التي كان في انتظارها وعلى أحر ّ من الجمر  الرئيس لينقضّ عليها مهلّلا ومرحّبا دون أن يلتفت إلى الوراء ودون أيّ مراعاة للبدايات ولتجربة خاضها الطرفان جنبا إلى جنب وكانا خير سند للبعض.
 نفس الممارسات انتهجها رئيس البلدية، وفق تأكيد رئيسة لجنة الأشغال، فيما يتعلّق بمراجعة مثال التهيئة العمرانية لمدينة حمام سوسة والملف الشّائك للحمادة الكبيرة حيث عمد رئيس البلدية إلى سحب البساط من رئيسة هيئة القيادة صلب ملف الحمادة وأخذ قرارات مصيرية في جلسات تجمعه ببعض المستشارين البلديين بالمقهى و دون الرجوع إلى رئيسة اللّجنة ثم في مرحلة أخرى وزّع المهام على موظّفيه بعد أن كثرت الخلافات بينه وبين رئيسة لجنة القيادة في مسائل جوهرية رأت فيها إيمان حسن تلاعبا بمستقبل المدينة و انتهاكا لحقوق مواطنين و استباحة لممتلكاتهم لفائدة مصالح ومنافع مواطنين آخرين وختمت بأنّها راضية تمام الرضى عن تجربتها التي كانت تأمل في أن تكون نهايتها أفضل مما تحقّق باستكمال برامجها ومشاريعها لو وجدت المساندة من قبل رئيس البلدية وبقية المستشارين الذين لم يحرّكوا ساكنا واكتفوا بالفرجة السلبية رغم إيمانهم الشديد بأنّها على حقّ وبأنه لا يُحرّكها إلا حبّها وعشقها لمدينتها وتغليب مصلحتها على كل المصالح الضيّقة والمنافع الشخصيّة الزّائلة.
أنموذج  واضح وجليّ يشهد على حجم الإخلالات التشريعية في مجلّة الجماعات المحلية التي تعطي  رئيس البلدية سلطة مطلقة فيتحوّل إلى "حاكم بأمره" من خلال جمعه بين رئاسة المجلس والإدارة ودون آليات محاسبة حقيقية ومساءلة جديّة وناجعة ما يجعل من اللّجان والمجلس مجرّد هياكل صورية عديمة الفاعلية والحال أنّها الإطار المناسب والملائم لممارسة التّشاركية الحقيقية.
أنور قلالة