زغوان- الصباح
للإطلاع على واقع دار الشباب المتنقلة الأولى بولاية زغوان التي تمّ إحداثها سنة 1977 من حيث الإمكانيات المتوفرة والحاجيات المطلوبة وملامح الأنشطة المسجّلة بها كذلك ، تحولت " الصّباح " إلى منطقة بئر حليمة من معتمدية زغوان حيث التقت بمديرها - عبد الدايم النجلاوي - الذي أفاد بأنّ إدارته الموجودة بمقر نادي الشباب المُحدث بها منذ سنة 1988 تشرف على ثلاثة نواد أخرى تم تركيزها على التوالي بمنطقة الشنانفة من معتمدية الفحص ويعود تاريخ الاحداث إلى سنة 2000 وبعين البطوم بمعتمدية الناظور منذ سنة 1988 وبقرية اللمسين بمعتمدية صوّاف الذي بدأ النشاط سنة 2000 أيضا.
عدة نقائص
وقد وضعت المندوبية الجهوية للشباب والرياضة على ذمة المسؤول سيارة إدارية منذ سنة 2013 للتنقل إلى مختلف مواقع العمل للمتابعة والإحاطة وتمّ اقتراح استبدالها بوسيلة نقل أخرى جديدة نظرا لاستهلاكها المفرط للوقود ممّا أثّر سلبا على النفقات في باب التسيير حيث وقع تبويب 5000 د لشراء الوقود من ميزانية تقّدر بحوالي 19087 د، وفق ما ورد بالبطاقة الوصفية للدار للسنة التربوية 2020، المتضمنة أيضا إشارة إلى ضرورة توفير مقر إداري للمؤسسة وإدراج مشاريع توسعة للنوادي الريفية ضمن المخطط الجهوي للتنمية خاصة بمنطقتي الشنانفة واللمسين وذلك بهدف توفير فضاءات جديدة وتجهيزات عصرية تستجيب لمتطلبات النشاط.
وفي هذا الصدد، أكّد النجلاوي، على وجوب الإسراع بربط مقر عين البطوم بالماء الصالح للشراب عن طريق الجمعية المائية بالمنطقة وبيّن من جهة أخرى، أنه عرض على المندوبية الجهوبة للشباب والرياضة برنامج عمل لصيانة نادي اللمسين(الذي هو بحاجة أيضا الى الربط بشبكة المياه) في إطار حضيرة نظامية لشباب الأرياف حدّدت فترتها من 1 الى 30 نوفمبر الفارط ولكن من دون نتيجة، حسب قوله، مضيفا في نفس السياق بأن نادى بئر حليمة يحتاج بدوره إلى التدعيم على مستوى التجهيزات على غرار الخيام وما يتبعها وكذلك راديو واب لشباب الأرياف الذي خصّصت له قاعة كمرحلة أولى للتأسيس ليكون أوّل تجربة للتنشيط الريفي بالجمهوية التونسية سيما وأنّ المقر مربوط بشبكة الأنترنات ، حسب قوله.
ووجه محدثنا نداء إلى وزارة الإشراف من أجل الاسراع بتهيئة هذا الفضاء وتجهيزه طبقا للمواصفات المعمول بها في الغرض.
وحول الميزانية الحالية والمقدرة ب 21 الف دينار ،قال محدّثنا بأنها لم تعد كافية ويقترح الترفيع فيها إلى مستوى 50 ألف دينار على الأقل مع وجوب التفكير في برمجة سيارة إدارية جديدة تتماشى وطبيعة المسالك الريفية، حسب رأيه.
أنشطة ثرية
وعن ملامح بعض الأنشطة، يقول عبد الدايم أنّه وإلى جانب الأنشطة الرياضية والفكرية المعتادة والتي حققت نجاحات كبرى على عديد الأصعدة وتحصل فيها الشبان والشابات على عديد الكؤوس والميداليات، فقد أمّنت الدار لروادها دورات تكوينية في صحافة المواطنة وإعلام القرب بهدف تكوين قياديين تُعهد إليهم مهمة التنشيط. وأقيمت أيضا أيام تكوينية في السينما ضمّت ورشات في التصوير والتركيب وكتابة النص بتأطير من مختصين تابعين لقطاع الشباب وصولا إلى إعداد بعض الأفلام.
كما تميز النشاط بإقامة مخيّمات بكل من سيدي مدين بزغوان وقرية اللمسين بصواف وبنت سعيدان بالفحص ومن المنتظر أيضا أن تساهم الدار- نهاية الشهر الجاري- في مهرجان "سيكافينيريا" الوطني لمسرح الشارع بالكاف بمسرحية "صراع الحياة" نص وإخراج الشاب أحمد بالشيخ (مبدع مسرحي من أبناء الجهة) وتمثيل من قبل شبان من الدار.
ويتمثل المشروع الثاني للمؤسّسة والمدعم من الإدارة العامة للشباب في تنظيم ندوة وطنية حول ظاهرة "الحرقة" من المبرمج أن تُقام فعاليتها أيام 20 الى 23 ديسمبر الجاري في المركّب الشبابي بمدينة نابل تساهم في أعمالها عديد المنظمات والهياكل المعنية في المجال مع ربط مباشر مع مختص من الخارج (صربيا) وتشارك فيه تسع ولايات بإقامة معرض صور وتقديم عروض لأفلام من إنتاج نوادي الصحافة والمواطنة الناشطة صلبها.
في الأخير وجب التنويه اننا وجدنا مقر دار الشباب المذكورة في وضعية حسنة جدا من حيث النظافة والتنظيم والترتيب والتوثيق وتوفير المعلومة والعناية بالمحيط وحفظ التجهيزات الموضوعة على ذمة الرواد كما أن الاستقبال من قبل الحارس ومدير المؤسسة كان طيبا.
أحمد بالشيخ
