المراجعة مع ضرورة تكثيف الدروس الخصوصية خاصة خلال الأسبوع الثاني من العطلة..، هكذا تلوح عطلة نصف الثلاثي الأول التي تنطلق اليوم في كافة المدارس والمعاهد الثانوية لتتحول من عنوان للترفيه إلى عنوان للمراجعة وإعطاء إشارة انطلاق ماراطون الدروس الخصوصية.
هي عٌطلة تختلف عن سابقاتها بما انه من المٌتعارف عليه أن العطلة هي عنوان للراحة والترفيه بعد مضي فترة الامتحانات..، لكن هذه السنة اختلفت المفاهيم بعد أن أسفر إضراب المعلمين النواب منذ بداية السنة الدراسية على تأخير امتحانات الثلاثي الأول إلى ما بعد عطلة ديسمبر بما قلب الموازين وأربك سير العطلة و"شتّتها" لا سيما بالنسبة للأولياء ...
في هذا الخصوص تحوّلت عطلة ديسمبر هذه السنة من عنوان للترفيه والتسلية إلى عنوان للمراجعة الأمر الذي خلق إشكالية لبعض الأولياء الذين لديهم أبناء يدرسون بالمرحلة الابتدائية والإعدادية على اعتبار أن الولي سيجد نفسه مجبرا على توفير كل الظروف الملائمة للدراسة وحسن الاستعداد للامتحان ..
في هذا الإطار ولئن يعتبر البعض أن امتحانات الثلاثي الأول بالنسبة للابتدائي والتي رٌحّلت إلى شهر جانفي المقبل قد ساهمت في تشتيت العطلة وتعكير صفوها فان كثيرين يستغربون هذا الطرح على اعتبار انه من الضروري خلال العطلة المراوحة بين الترفيه والمراجعة..، وهو طرح يتبناه البيداغوجي فريد السديري الذي أورد أمس في تصريح لـ"الصباح" أن هناك خلطا واضحا لدى غالبية الأولياء الذين يعتقدون أن العطلة مخصصة للترفيه فحسب، موضحا انه لا يتفهّم سبب غضب الأولياء من تأجيل امتحانات الابتدائي إلى ما بعد عطلة ديسمبر على اعتبار انه يمكن ضبط جدول أعمال بالنسبة للعطلة بشكل يجعل التلميذ يمارس بعض الأنشطة الترفيهية ويدرس في نفس الوقت. وفسر السديري انه لا يمكن تخصيص كامل العطلة للمراجعة على اعتبار أن ذلك سيسهم في جعل التلميذ يعيش ضغطا كبيرا من شانه أن يتسبب لاحقا في نتائج عكسية داعيا في هذا الخصوص الأولياء إلى عدم الانسياق وراء تكثيف حصص الدروس الخصوصية لان ذلك لن يأتي أكله طالما أن التلميذ لم يروح عن نفسه بالشكل المطلوب..
من جهة أخرى وفي نفس السياق اعتبرت المعلمة بالمرحلة الابتدائية لبنى الجديدي في تصريح أمس لـ"الصباح" انه لا يمكن مطلقا الاستعداد جيدا للامتحان في أسبوعين أو قبيل فترة الامتحانات بأيام بالنظر إلى أن الاستعداد الجيد للامتحان ينطلق منذ بداية السنة الدراسية حتى لا يجد التلميذ نفسه في ظرف أسبوعين مطالب بمراجعة ما تمت دراسته خلال ثلاثية. وحذّرت الجديدي الأولياء من مغبّة الانسياق وراء الدروس الخصوصية خلال العطلة داعية إياهم إلى العمل على ترفيه أبنائهم دون التركيز المفرط على المراجعة والتدريس لان ذلك ستكون له تداعيات سلبية خلال الامتحانات...
في هذا الإطار جدير بالذكر أن بورصة الدروس الخصوصية ستحقّق انتعاشة جديدة خلال الأسبوعين القادمين.. هذه الانتعاشة وللأسف سيساهم في تدعيمها وبشكل كبير الأولياء الذي بات اليوم يعول وبشكل كبير على الدرس الخصوصية ليصبح هذا الأخير بديلا عن الدرس داخل القسم ..
في هذا الخضم وبالعودة إلى العطلة المدرسية التي تنطلق اليوم وبعيدا عن الترفيه الذي "سيشتّت" هذه السنة في نظر بعض الأولياء فانه يصح بهذه المناسبة التساؤل: هل لدينا فضاءات ترفيهية؟ كم من دور شباب أو ثقافة ما يزال قائما وينشط كما المعتاد؟
منال حرزي
تونس-الصباح
المراجعة مع ضرورة تكثيف الدروس الخصوصية خاصة خلال الأسبوع الثاني من العطلة..، هكذا تلوح عطلة نصف الثلاثي الأول التي تنطلق اليوم في كافة المدارس والمعاهد الثانوية لتتحول من عنوان للترفيه إلى عنوان للمراجعة وإعطاء إشارة انطلاق ماراطون الدروس الخصوصية.
هي عٌطلة تختلف عن سابقاتها بما انه من المٌتعارف عليه أن العطلة هي عنوان للراحة والترفيه بعد مضي فترة الامتحانات..، لكن هذه السنة اختلفت المفاهيم بعد أن أسفر إضراب المعلمين النواب منذ بداية السنة الدراسية على تأخير امتحانات الثلاثي الأول إلى ما بعد عطلة ديسمبر بما قلب الموازين وأربك سير العطلة و"شتّتها" لا سيما بالنسبة للأولياء ...
في هذا الخصوص تحوّلت عطلة ديسمبر هذه السنة من عنوان للترفيه والتسلية إلى عنوان للمراجعة الأمر الذي خلق إشكالية لبعض الأولياء الذين لديهم أبناء يدرسون بالمرحلة الابتدائية والإعدادية على اعتبار أن الولي سيجد نفسه مجبرا على توفير كل الظروف الملائمة للدراسة وحسن الاستعداد للامتحان ..
في هذا الإطار ولئن يعتبر البعض أن امتحانات الثلاثي الأول بالنسبة للابتدائي والتي رٌحّلت إلى شهر جانفي المقبل قد ساهمت في تشتيت العطلة وتعكير صفوها فان كثيرين يستغربون هذا الطرح على اعتبار انه من الضروري خلال العطلة المراوحة بين الترفيه والمراجعة..، وهو طرح يتبناه البيداغوجي فريد السديري الذي أورد أمس في تصريح لـ"الصباح" أن هناك خلطا واضحا لدى غالبية الأولياء الذين يعتقدون أن العطلة مخصصة للترفيه فحسب، موضحا انه لا يتفهّم سبب غضب الأولياء من تأجيل امتحانات الابتدائي إلى ما بعد عطلة ديسمبر على اعتبار انه يمكن ضبط جدول أعمال بالنسبة للعطلة بشكل يجعل التلميذ يمارس بعض الأنشطة الترفيهية ويدرس في نفس الوقت. وفسر السديري انه لا يمكن تخصيص كامل العطلة للمراجعة على اعتبار أن ذلك سيسهم في جعل التلميذ يعيش ضغطا كبيرا من شانه أن يتسبب لاحقا في نتائج عكسية داعيا في هذا الخصوص الأولياء إلى عدم الانسياق وراء تكثيف حصص الدروس الخصوصية لان ذلك لن يأتي أكله طالما أن التلميذ لم يروح عن نفسه بالشكل المطلوب..
من جهة أخرى وفي نفس السياق اعتبرت المعلمة بالمرحلة الابتدائية لبنى الجديدي في تصريح أمس لـ"الصباح" انه لا يمكن مطلقا الاستعداد جيدا للامتحان في أسبوعين أو قبيل فترة الامتحانات بأيام بالنظر إلى أن الاستعداد الجيد للامتحان ينطلق منذ بداية السنة الدراسية حتى لا يجد التلميذ نفسه في ظرف أسبوعين مطالب بمراجعة ما تمت دراسته خلال ثلاثية. وحذّرت الجديدي الأولياء من مغبّة الانسياق وراء الدروس الخصوصية خلال العطلة داعية إياهم إلى العمل على ترفيه أبنائهم دون التركيز المفرط على المراجعة والتدريس لان ذلك ستكون له تداعيات سلبية خلال الامتحانات...
في هذا الإطار جدير بالذكر أن بورصة الدروس الخصوصية ستحقّق انتعاشة جديدة خلال الأسبوعين القادمين.. هذه الانتعاشة وللأسف سيساهم في تدعيمها وبشكل كبير الأولياء الذي بات اليوم يعول وبشكل كبير على الدرس الخصوصية ليصبح هذا الأخير بديلا عن الدرس داخل القسم ..
في هذا الخضم وبالعودة إلى العطلة المدرسية التي تنطلق اليوم وبعيدا عن الترفيه الذي "سيشتّت" هذه السنة في نظر بعض الأولياء فانه يصح بهذه المناسبة التساؤل: هل لدينا فضاءات ترفيهية؟ كم من دور شباب أو ثقافة ما يزال قائما وينشط كما المعتاد؟