في أجواء انقسمت فيها الساحة السياسية بين مؤيدين لخارطة طريق رئيس الجمهورية قيس سعيد، ومعارضين لها ومقاطعين، وبعد الاستشارة الوطنية والاستفتاء في مشروع دستور 25 جويلية، سيكون للتونسيين غدا 17 ديسمبر 2022 موعد مع صناديق الاقتراع لانتخاب ممثلين عنهم في مجلس نواب الشعب من بين 1055 مترشحا لهذه الانتخابات، وستجري الانتخابات التي تشرف على تنظيمها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وفق طريقة اقتراع جديدة ونظام جديد لتقسيم الدوائر وضبط عدد المقاعد.
وعرفت تونس منذ الاستقلال تنظيم 43 موعدا انتخابيا وهي تتوزع كما يلي:11 انتخابات رئاسية منها 9 قبل الثورة و14 انتخابات تشريعية منها 12 قبل الثورة و14 انتخابات بلدية آخرها انتخابات 2018 وانتخابات وحيدة لمجلس قومي تأسيسي وانتخابات وحيدة لمجلس وطني تأسيسي واستفتاءان.
وكان من المفروض أن تسفر انتخابات 17 ديسمبر سواء تمت في دورة واحدة أو اقتضى الأمر المرور إلى تنظيم دورة ثانية، عن انتخاب 161 عضوا بمجلس نواب الشعب بحساب نائب عن كل دائرة انتخابية لأن عدد مقاعد البرلمان أصبح 161 مقعدا عوضا عن 217 مقعدا وعدد الدوائر أصبح 161 دائرة عوضا عن 33 دائرة، ولكن نظرا لعدم وجود مترشحين في سبع دوائر انتخابية بالخارج، فإن الانتخابات المنتظرة ستنتهي إلى انتخاب مجلس نيابي غير مكتمل وفيه شغور يقتضي تنظيم انتخابات جزئية وذلك بعد تنصيب المجلس.
وسيكون الاقتراع في الانتخابات التشريعية الحالية على الأفراد مع إمكانية المرور إلى دورة انتخابية ثانية في صورة عدم إحراز أي مترشح في الدائرة الانتخابية التي ترشح بها على خمسين زائد واحد من الأصوات، ويختار النّاخب مترشّحا واحدا في ورقة التّصويت دون شطب أو تغيير أو إضافة وإذا تقدّم إلى الانتخابات مترشّح واحد في الدّائرة الانتخابيّة، فإنّ مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يصرّح بفوزه منذ الدّور الأوّل مهما كان عدد الأصوات التي تحصّل عليها، وإذا تحصّل أحد المترشّحين في الدّائرة الانتخابيّة على الأغلبيّة المطلقة من الأصوات في الدّور الأوّل، فإنّ المجلس يُصرّح بفوزه بالمقعد، وفي صورة عدم حصول أيّ من المترشّحين على الأغلبيّة المطلقة من الأصوات المصرّح بها في الدّورة الأولى، تنظّم دورة ثانية خلال الأسبوعين التّاليين للإعلان عن النّتائج النّهائيّة للدّورة الأولى يتقدّم إليها المترشّحان المحرزان على أكثر عدد من الأصوات في الدّورة الأولى ويتمّ التّصريح في الدّورة الثّانية بفوز المترشّح المتحصّل على أغلبيّة الأصوات، وفي صورة تساوي عدد الأصوات المصرح بها في هذه الدورة فيكون الفوز للمترشح الأصغر سنّا.
وفي تعريف مبسط لطريقة الاقتراع جاء في تقرير بعنوان تشخيص وضع المنظومة الانتخابية في تونس أنجزته شبكة مراقبون وشارك في إعداده الخبراء في الشأن الانتخابي شفيق صرصار ومراد بن مولى ومولدي العياري وأمين الحلواني، يمكن الإشارة إلى أن طريقة الاقتراع تمثل إحدى المكونات الجوهرية للنظام الانتخابي لأنها تشمل جملة القواعد التي تضبط كيفية تقديم الترشحات وكيفية التصويت وكيفية احتساب النتائج وهي بهذه الكيفية تؤثر بشكل بالغ على المنظومة الحزبية ومن ثمة على السير الواقعي للنظام السياسي.
ماذا تغير؟
جاء المرسوم عدد 55 لسنة 2022 الصادر منتصف شهر سبتمبر الماضي ليدخل تغييرا جذريا على طريقة الاقتراع التي كانت معتمدة في تونس منذ سنة 2011 وهي الاقتراع على القائمات في دورة واحدة حسب التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر البقايا، حيث يتم في مرحلة أولى إسناد عدد من المقاعد لكل قائمة بحسب عدد المرات التي تحصلت فيها على الحاصل الانتخابي في الدائرة وهو حاصل قسمة عدد الأصوات المصرح بها على عدد المقاعد المخصصة للدائرة وفي مرحلة ثانية يتم توزيع بقية المقاعد التي لم توزع على أساس أكبر البقايا في مستوى الدائرة وإذا تساوت بقايا قائمتين أو أكثر يتم تغليب المترشح الأصغر سنا.
وكانت طريقة الاقتراع على القائمات على أساس التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر البقايا أفرزت في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي تمت بتاريخ 23 أكتوبر 2011 عن تمثيل 27 لونا سياسيا في المجلس المنتخب وفي مقدمتها التيار الإسلامي حيث فازت حركة النهضة وقتها بتسعة وثمانين مقعدا في حين فاز حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بتسعة وعشرين مقعدا وفازت قائمات العريضة الشعبية بستة وعشرين مقعدا أما التكتل من أجل العمل والحريات ففاز بعشرين مقعدا يليه الحزب الديمقراطي التقدمي الذي فاز بستة عشر مقعدا وتوزعت بقية المقاعد على تشكيلات سياسية وقائمات مستقلة مختلفة مثل القطب الديمقراطي الحداثي وحزب المبادرة وحزب آفاق تونس وحزب العمال الشيوعي التونسي وحزب الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب الوطنيون الديمقراطيون والحزب الليبرالي المغاربي وحزب العدالة والمساواة وحزب النضال التقدمي والحزب الدستوري الجديد وحزب الأمة الديمقراطي الاجتماعي وحزب الأمة الثقافي الوحدوي والاتحاد الوطني الحر.
وأسفرت نفس طريقة الاقتراع في انتخابات مجلس نواب الشعب التي تمت في 26 أكتوبر 2014 عن 18 لونا سياسيا وهي نداء تونس 86 مقعدا ثم حركة النهضة 69 مقعدا فالاتحاد الوطني الحر 16 مقعدا ثم الجبهة الشعبية 15 مقعدا فآفاق تونس 8 مقاعد ثم المؤتمر من اجل الجمهورية 4 مقاعد فحزب المبادرة 3 مقاعد والتيار الديمقراطي 3 مقاعد وحركة الشعب 3 مقاعد وتيار المحبة مقعدان والحزب الجمهوري مقعد وحيد ونفس الشيء بالنسبة إلى حزب صوت الفلاحين والتحالف الديمقراطي والجبهة الوطنية للإنقاذ وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين والقائمة المستقلة رد الاعتبار والقائمة المستقلة نداء التونسيين بالخارج والقائمة المستقلة المجد للجريد.
وتمخضت انتخابات مجلس نواب الشعب التي تمت في 6 أكتوبر 2019 والتي ترشحت لها 1506 قائمة عن تمثيل 31 لونا سياسيا كما يلي حركة النهضة 52 مقعدا وقلب تونس 38 مقعدا والتيار الديمقراطي 22 مقعدا وائتلاف الكرامة 21 مقعدا والحزب الدستوري الحر17 مقعدا وحركة الشعب 15 مقعدا وحركة تحيا تونس 14 مقعدا وحركة مشروع تونس 4 مقاعد والاتحاد الشعبي الجمهوري 3 مقاعد وحركة نداء تونس 3 مقاعد وحزب الرحمة 4 مقاعد والبديل التونسي 3 مقاعد وآفاق تونس 2 وأمل وعمل 2 والاتحاد الديمقراطي الاجتماعي 1 والامتياز 1 والجبهة الشعبية 1 والحزب الاشتراكي الدستوري 1 والخير 1 والربطة الخضراء 1 والرجوع إلى الأصل 1 والشباب المستقل 1 والمواطنة والتنمية 1 والوفاء بالعهد 1 وبذل وعطاء 1 وبكلنا توانسة 1 وتيار المحبة 1 وسليانة في عينينا 1 وصوت الفلاحين 1 وعيش تونسي 1 ونحن هنا 1.
ويذهب المختصون في الشأن الانتخابي إلى أنه لا توجد طريقة اقتراع مثالية وكل طريقة اقتراع فيها إيجابيات وفيها سلبيات.
ومهما كانت طريقة الاقتراع المعتمدة فإن التونسيين الذين سيتوجهون غدا إلى صناديق الاقتراع يريدون أن تكون الانتخابات نزيهة وأن تتم تحت رقابة الملاحظين والصحفيين المحليين والأجانب. وفي ما مضى دارت انتخابات 2011 و2014 و2019 وسط حضور مكثف للملاحظين التونسيين والأجانب الذين قدموا في تقاريرهم النهائية مئات التوصيات، و استقروا على أن تلك الانتخابات فيها إخلالات وتجاوزات ولكنها كانت انتخابات نزيهة، وستكون انتخابات 17 ديسمبر دون شك محط أنظار الرأي العام الوطني والدولي وسيضعها مئات الملاحظين والصحفيين التونسيين والأجانب تحت المجهر وهم في تقييمهم لمدى نزاهة الانتخابات يستندون إلى خمسة معايير دولية، وهي المعايير المرتبطة بالاقتراع الذي يجب أن يكون سريا ومباشرا وحرا ودوريا وفيه مساواة، والمعايير المرتبطة بنظام الاقتراع والمعايير المرتبطة بالجوانب التنظيمية وهل أن الجهاز المشرف على تنظيم الانتخابات محايد ومستقل أم لا، إضافة إلى المعايير المرتبطة بالجوانب المالية واللوجستية والمعايير مرتبطة بالمناخ العام الذي تدور فيه الانتخابات.
سعيدة بوهلال
تونس- الصباح:
في أجواء انقسمت فيها الساحة السياسية بين مؤيدين لخارطة طريق رئيس الجمهورية قيس سعيد، ومعارضين لها ومقاطعين، وبعد الاستشارة الوطنية والاستفتاء في مشروع دستور 25 جويلية، سيكون للتونسيين غدا 17 ديسمبر 2022 موعد مع صناديق الاقتراع لانتخاب ممثلين عنهم في مجلس نواب الشعب من بين 1055 مترشحا لهذه الانتخابات، وستجري الانتخابات التي تشرف على تنظيمها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وفق طريقة اقتراع جديدة ونظام جديد لتقسيم الدوائر وضبط عدد المقاعد.
وعرفت تونس منذ الاستقلال تنظيم 43 موعدا انتخابيا وهي تتوزع كما يلي:11 انتخابات رئاسية منها 9 قبل الثورة و14 انتخابات تشريعية منها 12 قبل الثورة و14 انتخابات بلدية آخرها انتخابات 2018 وانتخابات وحيدة لمجلس قومي تأسيسي وانتخابات وحيدة لمجلس وطني تأسيسي واستفتاءان.
وكان من المفروض أن تسفر انتخابات 17 ديسمبر سواء تمت في دورة واحدة أو اقتضى الأمر المرور إلى تنظيم دورة ثانية، عن انتخاب 161 عضوا بمجلس نواب الشعب بحساب نائب عن كل دائرة انتخابية لأن عدد مقاعد البرلمان أصبح 161 مقعدا عوضا عن 217 مقعدا وعدد الدوائر أصبح 161 دائرة عوضا عن 33 دائرة، ولكن نظرا لعدم وجود مترشحين في سبع دوائر انتخابية بالخارج، فإن الانتخابات المنتظرة ستنتهي إلى انتخاب مجلس نيابي غير مكتمل وفيه شغور يقتضي تنظيم انتخابات جزئية وذلك بعد تنصيب المجلس.
وسيكون الاقتراع في الانتخابات التشريعية الحالية على الأفراد مع إمكانية المرور إلى دورة انتخابية ثانية في صورة عدم إحراز أي مترشح في الدائرة الانتخابية التي ترشح بها على خمسين زائد واحد من الأصوات، ويختار النّاخب مترشّحا واحدا في ورقة التّصويت دون شطب أو تغيير أو إضافة وإذا تقدّم إلى الانتخابات مترشّح واحد في الدّائرة الانتخابيّة، فإنّ مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يصرّح بفوزه منذ الدّور الأوّل مهما كان عدد الأصوات التي تحصّل عليها، وإذا تحصّل أحد المترشّحين في الدّائرة الانتخابيّة على الأغلبيّة المطلقة من الأصوات في الدّور الأوّل، فإنّ المجلس يُصرّح بفوزه بالمقعد، وفي صورة عدم حصول أيّ من المترشّحين على الأغلبيّة المطلقة من الأصوات المصرّح بها في الدّورة الأولى، تنظّم دورة ثانية خلال الأسبوعين التّاليين للإعلان عن النّتائج النّهائيّة للدّورة الأولى يتقدّم إليها المترشّحان المحرزان على أكثر عدد من الأصوات في الدّورة الأولى ويتمّ التّصريح في الدّورة الثّانية بفوز المترشّح المتحصّل على أغلبيّة الأصوات، وفي صورة تساوي عدد الأصوات المصرح بها في هذه الدورة فيكون الفوز للمترشح الأصغر سنّا.
وفي تعريف مبسط لطريقة الاقتراع جاء في تقرير بعنوان تشخيص وضع المنظومة الانتخابية في تونس أنجزته شبكة مراقبون وشارك في إعداده الخبراء في الشأن الانتخابي شفيق صرصار ومراد بن مولى ومولدي العياري وأمين الحلواني، يمكن الإشارة إلى أن طريقة الاقتراع تمثل إحدى المكونات الجوهرية للنظام الانتخابي لأنها تشمل جملة القواعد التي تضبط كيفية تقديم الترشحات وكيفية التصويت وكيفية احتساب النتائج وهي بهذه الكيفية تؤثر بشكل بالغ على المنظومة الحزبية ومن ثمة على السير الواقعي للنظام السياسي.
ماذا تغير؟
جاء المرسوم عدد 55 لسنة 2022 الصادر منتصف شهر سبتمبر الماضي ليدخل تغييرا جذريا على طريقة الاقتراع التي كانت معتمدة في تونس منذ سنة 2011 وهي الاقتراع على القائمات في دورة واحدة حسب التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر البقايا، حيث يتم في مرحلة أولى إسناد عدد من المقاعد لكل قائمة بحسب عدد المرات التي تحصلت فيها على الحاصل الانتخابي في الدائرة وهو حاصل قسمة عدد الأصوات المصرح بها على عدد المقاعد المخصصة للدائرة وفي مرحلة ثانية يتم توزيع بقية المقاعد التي لم توزع على أساس أكبر البقايا في مستوى الدائرة وإذا تساوت بقايا قائمتين أو أكثر يتم تغليب المترشح الأصغر سنا.
وكانت طريقة الاقتراع على القائمات على أساس التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر البقايا أفرزت في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي تمت بتاريخ 23 أكتوبر 2011 عن تمثيل 27 لونا سياسيا في المجلس المنتخب وفي مقدمتها التيار الإسلامي حيث فازت حركة النهضة وقتها بتسعة وثمانين مقعدا في حين فاز حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بتسعة وعشرين مقعدا وفازت قائمات العريضة الشعبية بستة وعشرين مقعدا أما التكتل من أجل العمل والحريات ففاز بعشرين مقعدا يليه الحزب الديمقراطي التقدمي الذي فاز بستة عشر مقعدا وتوزعت بقية المقاعد على تشكيلات سياسية وقائمات مستقلة مختلفة مثل القطب الديمقراطي الحداثي وحزب المبادرة وحزب آفاق تونس وحزب العمال الشيوعي التونسي وحزب الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب الوطنيون الديمقراطيون والحزب الليبرالي المغاربي وحزب العدالة والمساواة وحزب النضال التقدمي والحزب الدستوري الجديد وحزب الأمة الديمقراطي الاجتماعي وحزب الأمة الثقافي الوحدوي والاتحاد الوطني الحر.
وأسفرت نفس طريقة الاقتراع في انتخابات مجلس نواب الشعب التي تمت في 26 أكتوبر 2014 عن 18 لونا سياسيا وهي نداء تونس 86 مقعدا ثم حركة النهضة 69 مقعدا فالاتحاد الوطني الحر 16 مقعدا ثم الجبهة الشعبية 15 مقعدا فآفاق تونس 8 مقاعد ثم المؤتمر من اجل الجمهورية 4 مقاعد فحزب المبادرة 3 مقاعد والتيار الديمقراطي 3 مقاعد وحركة الشعب 3 مقاعد وتيار المحبة مقعدان والحزب الجمهوري مقعد وحيد ونفس الشيء بالنسبة إلى حزب صوت الفلاحين والتحالف الديمقراطي والجبهة الوطنية للإنقاذ وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين والقائمة المستقلة رد الاعتبار والقائمة المستقلة نداء التونسيين بالخارج والقائمة المستقلة المجد للجريد.
وتمخضت انتخابات مجلس نواب الشعب التي تمت في 6 أكتوبر 2019 والتي ترشحت لها 1506 قائمة عن تمثيل 31 لونا سياسيا كما يلي حركة النهضة 52 مقعدا وقلب تونس 38 مقعدا والتيار الديمقراطي 22 مقعدا وائتلاف الكرامة 21 مقعدا والحزب الدستوري الحر17 مقعدا وحركة الشعب 15 مقعدا وحركة تحيا تونس 14 مقعدا وحركة مشروع تونس 4 مقاعد والاتحاد الشعبي الجمهوري 3 مقاعد وحركة نداء تونس 3 مقاعد وحزب الرحمة 4 مقاعد والبديل التونسي 3 مقاعد وآفاق تونس 2 وأمل وعمل 2 والاتحاد الديمقراطي الاجتماعي 1 والامتياز 1 والجبهة الشعبية 1 والحزب الاشتراكي الدستوري 1 والخير 1 والربطة الخضراء 1 والرجوع إلى الأصل 1 والشباب المستقل 1 والمواطنة والتنمية 1 والوفاء بالعهد 1 وبذل وعطاء 1 وبكلنا توانسة 1 وتيار المحبة 1 وسليانة في عينينا 1 وصوت الفلاحين 1 وعيش تونسي 1 ونحن هنا 1.
ويذهب المختصون في الشأن الانتخابي إلى أنه لا توجد طريقة اقتراع مثالية وكل طريقة اقتراع فيها إيجابيات وفيها سلبيات.
ومهما كانت طريقة الاقتراع المعتمدة فإن التونسيين الذين سيتوجهون غدا إلى صناديق الاقتراع يريدون أن تكون الانتخابات نزيهة وأن تتم تحت رقابة الملاحظين والصحفيين المحليين والأجانب. وفي ما مضى دارت انتخابات 2011 و2014 و2019 وسط حضور مكثف للملاحظين التونسيين والأجانب الذين قدموا في تقاريرهم النهائية مئات التوصيات، و استقروا على أن تلك الانتخابات فيها إخلالات وتجاوزات ولكنها كانت انتخابات نزيهة، وستكون انتخابات 17 ديسمبر دون شك محط أنظار الرأي العام الوطني والدولي وسيضعها مئات الملاحظين والصحفيين التونسيين والأجانب تحت المجهر وهم في تقييمهم لمدى نزاهة الانتخابات يستندون إلى خمسة معايير دولية، وهي المعايير المرتبطة بالاقتراع الذي يجب أن يكون سريا ومباشرا وحرا ودوريا وفيه مساواة، والمعايير المرتبطة بنظام الاقتراع والمعايير المرتبطة بالجوانب التنظيمية وهل أن الجهاز المشرف على تنظيم الانتخابات محايد ومستقل أم لا، إضافة إلى المعايير المرتبطة بالجوانب المالية واللوجستية والمعايير مرتبطة بالمناخ العام الذي تدور فيه الانتخابات.