تغييب لحقوق ذوي الإعاقة ونسبة النفاذ إلى المعلومة لهذه الفئة صفر بالمائة
رئيس جمعية إبصار محمد منصوري لـ"الصباح":"93 بالمائة من المترشحين والمترشحات لم يهتموا بالأشخاص ذوي الإعاقة.."
عضو الهيئة المديرة لـ"مراقبون" لـ"الصباح":"ضعف عدد المترشحين وإلغاء التمويل العمومي أدى إلى حملة انتخابية باهتة"
تونس – الصباح
في وقت انتهت يوم أمس الخميس 15 ديسمبر الحملة الانتخابية قدمت جمعيتان فقط، إلى غاية يوم أمس، تقاريرهما عن النتائج الأولية لملاحظة حملات الانتخابات التشريعية ليوم 17 من نفس الشهر، وهي كلّ من جمعية إبصار المهتمة بحقوق الأشخاص ذوات وذوي الإعاقة وأيضا شبكة "مراقبون" لمراقبة الشأن الانتخابي.
بالنسبة لجمعية إبصار فقد قامت بملاحظة الحملات باعتماد هذه المقاربة الحقوقية عبر أكثر من 35 ملاحظا وملاحظة في 93 دائرة انتخابية لتقييم مدى احترام خصوصية وواقع نفاذ الأشخاص ذوات وذوي الإعاقة للمعلومة، وعراقيل الوصول لأماكن الحملات والحواجز التي تحول دون تمتعهم/هن بحقوقهم/هن في المشاركة في الشأن السياسي.
وخلص التقرير إلى أنّ نسبة النفاذ إلى المعلومة كان صفر بالمائة بالنسبة لهذه الفئة من التونسيين، حتى أنه لم يعتمد أي من المترشحين طريقة براير للتعريف ببرنامج الانتخابي.
أما بخصوص مضمون الخطاب الانتخابي، فأثبتت عملية الملاحظة أنه بنسبة 81 بالمائة لم يتمّ التطرق للأشخاص ذوي الإعاقة، و19 بالمائة ذكروهم في برامجهم الانتخابية وذلك في بعض المجالات منها 33 بالمائة في المجال الاجتماعي و19 بالمائة في المجال الصحي ثم المجال الحقوقي من خلال التطرق للنصوص التشريعية.
من جهة أخرى كشف التقرير الأولي لجمعية إبصار أنه من جملة 370 حملة انتخابية لم يواكبها إلا 19 بالمائة من الأشخاص ذوي الإعاقة وتغيّب عنها 81 بالمائة. أما في ما يهم ملاحظة البرامج الانتخابية في حصص التعبير المباشر لاحظت أن الترجمة بلغة الإشارات لم تكن الرسائل واضحة إلا بنسبة 22 بالمائة، وواضح إلى حدّ ما بنسبة 21 بالمائة وغير واضحة كانت بنسبة 57،1 بالمائة.
أما بالنسبة للمواضيع ومدى تطرقها للأشخاص ذوي الإعاقة فقط 7،5 بالمائة ذكروا هذه الفئات من مجمل 458 استمارة لملاحظة حصص التعبير التلفزي، وكانت مجالات التطرق لهذا الموضوع بصفة عابرة وبنسبة 36،1 في المجال الاجتماعي، وبنسبة 25 بالمائة في المجال الاقتصادي. أما في خصوص المصطلحات التي تم اعتمادها في الإشارة إليهم 80،6 بالمائة أشاروا للأشخاص ذوي الإعاقة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخصوصية.
وفي هذا السياق أكّد رئيس جمعية إبصار محمد منصوري في تصريح لـ"الصباح" أنّ "أهم النتائج أثبتت أنه تقريبا 93 بالمائة من المترشحين والمترشحات ممن تمّ متابعة حملاتهم الانتخابية في 93 دائرة وعبر حصص التعبير الحر لم يهتموا بالأشخاص ذوي الإعاقة، وأيضا على أرض الواقع لم تراع الوسائل المستعملة خصوصية التواصل لدى الأشخاص ذوي الإعاقة وبالتالي كان الاعتماد على جذاذات مرئية وكان هناك غياب للغة البراير ولغة الإشارات حتى أن الأماكن التي شملت الحملات الانتخابية لم تراع هذه الفئة وكان أغلبها أسواق ومقاهي لم تكن مهيأة لمن يستعملون الكراسي المتحركة وغيرها من الاشكاليات".
وأضاف "ما يتبيّن عبر الحملات الانتخابية أنّ المترشحين والمترشحات للبرلمان لم يهتموا بالأشخاص ذوي الإعاقة، سواء عن قصد أو غير قصد، والحال لا توجد دائرة أو جهة في تونس لا توجد في هذه الفئة من التونسيين، وهذا يعني أن ما هو سائد هو تواصل نفس الذهنية والنظرية النمطية تجاه هؤلاء الأشخاص من قبل المجتمع".
في سياق متّصل، نظّمت بدورها شبكة "مراقبون" أمس ندوة صحفية لتسليط الضوء على مسار الانتخابات التشريعية منذ بدايته إلى حدود انتهاء الحملة الانتخابية للمترشحين والمترشحين.
وارتكزت ملاحظات الشبكة على أعمال الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وما صدر عنها من قرارات منذ الإعلان عن تاريخ الانتخابات التشريعية، فوجهت لها عدّة انتقادات واصفة أدائها بالمرتبك إلى جانب عدم استقلالية قرارتها.
واعتبرت شبكة مراقبون أن "المسار الانتخابي الخاص بانتخابات ديسمبر 2022 شابه العديد من الخروقات الجوهرية متعددة الأبعاد التي تمس بشكل خطير ومباشر من أهم المبادئ المنظمة لها. وتؤكد الشبكة، مرة أخرى، أن هذه المبادئ، على غرار المساواة والشفافية والمقروئية، لا تمثل مجرد قواعد عامة تنظم العملية الانتخابية، بل الأسس التي من المفترض على المشرفين على كل مسار انتخابي أن يقوموا باحترامها وفرض احترامها".
أما بخصوص الحملة الانتخابية للمترشحين والمترشحات، أفاد عضو الهيئة المديرة لشبكة "مراقبون" طارق القرواشي في تصريح لـ"الصباح" أنّه "لوحظ في العموم بأنها حملة باهتة وضعيفة جدّا لا ترتقي للتطلعات وما كنا ننتظره كشبكة مراقبون وهذا يعود إلى ضعف عدد المترشحين الذي لم يتجاوز 1055 مترشحا، والذي كان من شأنه يجعل الحملة قوية وإلا فيها تنافسية إلى جانب ذلك إلغاء التمويل العمومي أثر بشكل ملموس على الحملة".
وأضاف "لم نلاحظ تجاوزات أو خروقات تثير الانتباه خلال الحملات الانتخابية التي اقتصرت على اللقاءات المباشرة أو لقاءات ما يسمى بالمقهى السياسي حيث تدور بعض النقاشات والحوارات".
وقال القرواشي "ما ميّز الحملات من ناحية البرامج طغيان الجانب المحلي والجهوي على الأنشطة الانتخابية سواء الميدانية أو حصص التعبير المباشر عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة في تعارض جوهري مع اختصاصات المجلس النيابي القادم التي تقوم أساسا على الجانب التشريعي".
وجاء في بيان شبكة "مراقبون" أنّ "النسق الباهت برز بشكل أكثر وضوح في فترة الحملة الانتخابية. حيث تميزت الأنشطة الانتخابية التي تمت ملاحظتها بنسق اجمالي ضعيف للأنشطة الميدانية، يكاد يكون معدوما في أيامه الأولى. كما تم رصد عدم حضور أو الغاء عدد كبير من الأنشطة المسجلة بقائمات أنشطة الحملة من قبل المترشحين وعزوف عن استعمال الفضاءات المخصصة لتعليق البيانات الموجهة للعموم من قبل العديد من المترشحين.
وأضاف البيان أنّ "طبيعة أنشطة الحملة التلفزية والإذاعية قد أثرت على الانطباع العام لدى الجسم الانتخابي والعموم بشكل سلبي من ناحية جديتها وجدواها حتى وصلت في العديد من الأحيان الى التندر. وقد دفع ذلك الهيئة المشرفة على الانتخابات الى اصدار بلاغ رسمي بتاريخ 5 ديسمبر 2022 توضح فيه ، حسب روايتها، أن "مقاطع الفيديو والصور التي يتم تداولها في صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية لا تتعلق في أغلبها بمترشحين لانتخابات أعضاء مجلس النواب الشعب ليوم 17 ديسمبر 2022". كما أضافت أن ذلك يتنزل في "إطار حملة ممنهجة قصد تشويه العملية الانتخابية وترذيلها بهدف التأثير على المشاركة في هذه الانتخابات".
إيمان عبد اللطيف
تغييب لحقوق ذوي الإعاقة ونسبة النفاذ إلى المعلومة لهذه الفئة صفر بالمائة
رئيس جمعية إبصار محمد منصوري لـ"الصباح":"93 بالمائة من المترشحين والمترشحات لم يهتموا بالأشخاص ذوي الإعاقة.."
عضو الهيئة المديرة لـ"مراقبون" لـ"الصباح":"ضعف عدد المترشحين وإلغاء التمويل العمومي أدى إلى حملة انتخابية باهتة"
تونس – الصباح
في وقت انتهت يوم أمس الخميس 15 ديسمبر الحملة الانتخابية قدمت جمعيتان فقط، إلى غاية يوم أمس، تقاريرهما عن النتائج الأولية لملاحظة حملات الانتخابات التشريعية ليوم 17 من نفس الشهر، وهي كلّ من جمعية إبصار المهتمة بحقوق الأشخاص ذوات وذوي الإعاقة وأيضا شبكة "مراقبون" لمراقبة الشأن الانتخابي.
بالنسبة لجمعية إبصار فقد قامت بملاحظة الحملات باعتماد هذه المقاربة الحقوقية عبر أكثر من 35 ملاحظا وملاحظة في 93 دائرة انتخابية لتقييم مدى احترام خصوصية وواقع نفاذ الأشخاص ذوات وذوي الإعاقة للمعلومة، وعراقيل الوصول لأماكن الحملات والحواجز التي تحول دون تمتعهم/هن بحقوقهم/هن في المشاركة في الشأن السياسي.
وخلص التقرير إلى أنّ نسبة النفاذ إلى المعلومة كان صفر بالمائة بالنسبة لهذه الفئة من التونسيين، حتى أنه لم يعتمد أي من المترشحين طريقة براير للتعريف ببرنامج الانتخابي.
أما بخصوص مضمون الخطاب الانتخابي، فأثبتت عملية الملاحظة أنه بنسبة 81 بالمائة لم يتمّ التطرق للأشخاص ذوي الإعاقة، و19 بالمائة ذكروهم في برامجهم الانتخابية وذلك في بعض المجالات منها 33 بالمائة في المجال الاجتماعي و19 بالمائة في المجال الصحي ثم المجال الحقوقي من خلال التطرق للنصوص التشريعية.
من جهة أخرى كشف التقرير الأولي لجمعية إبصار أنه من جملة 370 حملة انتخابية لم يواكبها إلا 19 بالمائة من الأشخاص ذوي الإعاقة وتغيّب عنها 81 بالمائة. أما في ما يهم ملاحظة البرامج الانتخابية في حصص التعبير المباشر لاحظت أن الترجمة بلغة الإشارات لم تكن الرسائل واضحة إلا بنسبة 22 بالمائة، وواضح إلى حدّ ما بنسبة 21 بالمائة وغير واضحة كانت بنسبة 57،1 بالمائة.
أما بالنسبة للمواضيع ومدى تطرقها للأشخاص ذوي الإعاقة فقط 7،5 بالمائة ذكروا هذه الفئات من مجمل 458 استمارة لملاحظة حصص التعبير التلفزي، وكانت مجالات التطرق لهذا الموضوع بصفة عابرة وبنسبة 36،1 في المجال الاجتماعي، وبنسبة 25 بالمائة في المجال الاقتصادي. أما في خصوص المصطلحات التي تم اعتمادها في الإشارة إليهم 80،6 بالمائة أشاروا للأشخاص ذوي الإعاقة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخصوصية.
وفي هذا السياق أكّد رئيس جمعية إبصار محمد منصوري في تصريح لـ"الصباح" أنّ "أهم النتائج أثبتت أنه تقريبا 93 بالمائة من المترشحين والمترشحات ممن تمّ متابعة حملاتهم الانتخابية في 93 دائرة وعبر حصص التعبير الحر لم يهتموا بالأشخاص ذوي الإعاقة، وأيضا على أرض الواقع لم تراع الوسائل المستعملة خصوصية التواصل لدى الأشخاص ذوي الإعاقة وبالتالي كان الاعتماد على جذاذات مرئية وكان هناك غياب للغة البراير ولغة الإشارات حتى أن الأماكن التي شملت الحملات الانتخابية لم تراع هذه الفئة وكان أغلبها أسواق ومقاهي لم تكن مهيأة لمن يستعملون الكراسي المتحركة وغيرها من الاشكاليات".
وأضاف "ما يتبيّن عبر الحملات الانتخابية أنّ المترشحين والمترشحات للبرلمان لم يهتموا بالأشخاص ذوي الإعاقة، سواء عن قصد أو غير قصد، والحال لا توجد دائرة أو جهة في تونس لا توجد في هذه الفئة من التونسيين، وهذا يعني أن ما هو سائد هو تواصل نفس الذهنية والنظرية النمطية تجاه هؤلاء الأشخاص من قبل المجتمع".
في سياق متّصل، نظّمت بدورها شبكة "مراقبون" أمس ندوة صحفية لتسليط الضوء على مسار الانتخابات التشريعية منذ بدايته إلى حدود انتهاء الحملة الانتخابية للمترشحين والمترشحين.
وارتكزت ملاحظات الشبكة على أعمال الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وما صدر عنها من قرارات منذ الإعلان عن تاريخ الانتخابات التشريعية، فوجهت لها عدّة انتقادات واصفة أدائها بالمرتبك إلى جانب عدم استقلالية قرارتها.
واعتبرت شبكة مراقبون أن "المسار الانتخابي الخاص بانتخابات ديسمبر 2022 شابه العديد من الخروقات الجوهرية متعددة الأبعاد التي تمس بشكل خطير ومباشر من أهم المبادئ المنظمة لها. وتؤكد الشبكة، مرة أخرى، أن هذه المبادئ، على غرار المساواة والشفافية والمقروئية، لا تمثل مجرد قواعد عامة تنظم العملية الانتخابية، بل الأسس التي من المفترض على المشرفين على كل مسار انتخابي أن يقوموا باحترامها وفرض احترامها".
أما بخصوص الحملة الانتخابية للمترشحين والمترشحات، أفاد عضو الهيئة المديرة لشبكة "مراقبون" طارق القرواشي في تصريح لـ"الصباح" أنّه "لوحظ في العموم بأنها حملة باهتة وضعيفة جدّا لا ترتقي للتطلعات وما كنا ننتظره كشبكة مراقبون وهذا يعود إلى ضعف عدد المترشحين الذي لم يتجاوز 1055 مترشحا، والذي كان من شأنه يجعل الحملة قوية وإلا فيها تنافسية إلى جانب ذلك إلغاء التمويل العمومي أثر بشكل ملموس على الحملة".
وأضاف "لم نلاحظ تجاوزات أو خروقات تثير الانتباه خلال الحملات الانتخابية التي اقتصرت على اللقاءات المباشرة أو لقاءات ما يسمى بالمقهى السياسي حيث تدور بعض النقاشات والحوارات".
وقال القرواشي "ما ميّز الحملات من ناحية البرامج طغيان الجانب المحلي والجهوي على الأنشطة الانتخابية سواء الميدانية أو حصص التعبير المباشر عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة في تعارض جوهري مع اختصاصات المجلس النيابي القادم التي تقوم أساسا على الجانب التشريعي".
وجاء في بيان شبكة "مراقبون" أنّ "النسق الباهت برز بشكل أكثر وضوح في فترة الحملة الانتخابية. حيث تميزت الأنشطة الانتخابية التي تمت ملاحظتها بنسق اجمالي ضعيف للأنشطة الميدانية، يكاد يكون معدوما في أيامه الأولى. كما تم رصد عدم حضور أو الغاء عدد كبير من الأنشطة المسجلة بقائمات أنشطة الحملة من قبل المترشحين وعزوف عن استعمال الفضاءات المخصصة لتعليق البيانات الموجهة للعموم من قبل العديد من المترشحين.
وأضاف البيان أنّ "طبيعة أنشطة الحملة التلفزية والإذاعية قد أثرت على الانطباع العام لدى الجسم الانتخابي والعموم بشكل سلبي من ناحية جديتها وجدواها حتى وصلت في العديد من الأحيان الى التندر. وقد دفع ذلك الهيئة المشرفة على الانتخابات الى اصدار بلاغ رسمي بتاريخ 5 ديسمبر 2022 توضح فيه ، حسب روايتها، أن "مقاطع الفيديو والصور التي يتم تداولها في صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية لا تتعلق في أغلبها بمترشحين لانتخابات أعضاء مجلس النواب الشعب ليوم 17 ديسمبر 2022". كما أضافت أن ذلك يتنزل في "إطار حملة ممنهجة قصد تشويه العملية الانتخابية وترذيلها بهدف التأثير على المشاركة في هذه الانتخابات".