إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أمام صمت الدولة ولا مبالاة المسؤولين: قرية القراطن بقرقنة تواجه الزحف البحري.. ويتهدد سكانها التهجير القسري..

 

تونس الصباح

أطلقت جمعية القراطن للتنمية المستدامة والثقافة والترفيه بجزيرة قرقنة صيحة فزع ونداء استغاثة، على خلفية ما خلفته العاصفة التي شهدتها الجزيرة وتسببت في تقدم غير مسبوق للبحر الذي غمر أراض ووصل حد المنازل التي تتواجد على بعد أكثر من 500 متر عن الشاطئ.

وبين احمد السنوسي رئيس جمعية القراطن للتنمية المستدامة والثقافة والترفيه، أن أمواج الرياح الشمالية العنيفة التي عرفتها شواطئ قرية القراطن خلال الليلة الفاصلة بين يوم السبت 26 والأحد 27 نوفمبر 2022، قد أدت إلى ارتفاع منسوب المد البحري بشكل لم تعرفه المنطقة سابقا، تجاوزت معه المياه السباخ لتغمر المنازل والحقول امتد على أكثر من 24 ساعة.

وأوضح احمد السنوسي في تصريحه لـ"الصباح" أن مشكل تقدم أو زحف البحر لا يعد مستجدا في المنطقة، وهو مشكل مطروح منذ سنوات وناتج عن التغيرات المناخية التي تشهدها مختلف دول العالم وتعتبر الجزر أكثرها تأثرا.

لكن المشكل حسب السنوسي، أن الهياكل الرسمية المعنية بتقديم حلول والقيام بدراسة تحول وتحد من تقدم البحر في جزيرة قرقنة، ليست بصدد العمل عليها بل حتى التدخلات التي قامت بها لم تكن مدروسة وثبت فشلها.

وأشار في ذات الإطار إلى أن تدخلين اثنين سجلا منذ سنوات 2015، الأول قامت به وكالة حماية الشريط الساحلي بدعم من ممول الماني بقيمة 9.8 مليون دينار، وكان تدخلا غير مدروس لم يشمل المناطق الأكثر عرضة لزحف البحر بل كان له توجه جمالي ذو طابع سياحي أكثر منه إنقاذي، وقام ببناء كورنيش دون فاعلية لم يحم المناطق المنخفضة والمعرضة أكثر من غيرها لتقدم مستوى البحر وخطر المد البحري على غرار شاطئي "عجمي" و"بيلاز".

أما التدخل الثاني والذي جاء على خلفية تحركات واحتجاجات سجلتها مناطق الشمال الشرقي للجزيرة وشملت القراطن والعطايا والنجاة والجوابر والشرقي، وأشرفت عليه وزارة التجهيز والإسكان، فاقل ما يمكن القول عنه حسب السنوسي، انه كان تدخلا منقوصا وترقيعيا وغير مدروس والدليل على ذلك أن المنطقة التي شملها التدخل أن ذاك قد غمرها اليوم تقدم مياه البحر ولم تعد تجدي أو لها أي نجاعة تذكر.

وأكد رئيس جمعية القراطن للتنمية المستدامة والثقافة والترفيه، أن لا تفاعل يذكر مع نداء الاستغاثة وصيحة الفزع التي أطلقتها الجهة الشرقية لجزيرة قرقنة، فإلى غاية اليوم تواصل الدولة والمسؤولين التعامل بلا مبالاة مع ما يجري هناك، ولم يسجل أي تدخل أو زيارة رسمية لمعاينة ولو مستوى الضرر المسجل جراء العاصفة الأخيرة. لتترك الدولة أكثر من 2000 متساكن بمنطقة القراطن أمام مصير مجهول يتهددهم زحف البحر وفرضيات التهجير القسري من قريتهم.

ويقول احمد السنوسي أن خطر المد البحري في منطقة القراطن والمناطق المجاورة لها، يزحف بنسق سريع تجاوز  حتى أكثر التقديرات العلمية تشاؤما والتدخل الجدي والمدروس أصبح أمرا عاجلا. فحتى المقاومة المواطنية المتمثلة في التشجير أصبحت غير ناجعة أمام حجم المد فالعاصفة الأخيرة تسبب في تغطية مساحات كبيرة من الأراضي وحتى بتراجعها خلال الأيام القادمة ستخلف تسبيخا للأراضي يجعلها غير صالحة للزراعة وأكثر عرضة لزحف البحر.

وأشار في نفس الوقت إلى أن الجمعية بصدد إعداد ملف متكامل الجوانب، يشمل صورا عن حجم الضرر وسلسلة المراسلات التي تم بعثها للسلط الجهوية والمركزية من اجل إيجاد حلول عاجلة وناجعة لمشكل تقدم البحر من اجل الضغط ودفعها للتدخل.

ريم سوودي

أمام صمت الدولة ولا مبالاة المسؤولين: قرية القراطن بقرقنة تواجه الزحف البحري.. ويتهدد سكانها التهجير القسري..

 

تونس الصباح

أطلقت جمعية القراطن للتنمية المستدامة والثقافة والترفيه بجزيرة قرقنة صيحة فزع ونداء استغاثة، على خلفية ما خلفته العاصفة التي شهدتها الجزيرة وتسببت في تقدم غير مسبوق للبحر الذي غمر أراض ووصل حد المنازل التي تتواجد على بعد أكثر من 500 متر عن الشاطئ.

وبين احمد السنوسي رئيس جمعية القراطن للتنمية المستدامة والثقافة والترفيه، أن أمواج الرياح الشمالية العنيفة التي عرفتها شواطئ قرية القراطن خلال الليلة الفاصلة بين يوم السبت 26 والأحد 27 نوفمبر 2022، قد أدت إلى ارتفاع منسوب المد البحري بشكل لم تعرفه المنطقة سابقا، تجاوزت معه المياه السباخ لتغمر المنازل والحقول امتد على أكثر من 24 ساعة.

وأوضح احمد السنوسي في تصريحه لـ"الصباح" أن مشكل تقدم أو زحف البحر لا يعد مستجدا في المنطقة، وهو مشكل مطروح منذ سنوات وناتج عن التغيرات المناخية التي تشهدها مختلف دول العالم وتعتبر الجزر أكثرها تأثرا.

لكن المشكل حسب السنوسي، أن الهياكل الرسمية المعنية بتقديم حلول والقيام بدراسة تحول وتحد من تقدم البحر في جزيرة قرقنة، ليست بصدد العمل عليها بل حتى التدخلات التي قامت بها لم تكن مدروسة وثبت فشلها.

وأشار في ذات الإطار إلى أن تدخلين اثنين سجلا منذ سنوات 2015، الأول قامت به وكالة حماية الشريط الساحلي بدعم من ممول الماني بقيمة 9.8 مليون دينار، وكان تدخلا غير مدروس لم يشمل المناطق الأكثر عرضة لزحف البحر بل كان له توجه جمالي ذو طابع سياحي أكثر منه إنقاذي، وقام ببناء كورنيش دون فاعلية لم يحم المناطق المنخفضة والمعرضة أكثر من غيرها لتقدم مستوى البحر وخطر المد البحري على غرار شاطئي "عجمي" و"بيلاز".

أما التدخل الثاني والذي جاء على خلفية تحركات واحتجاجات سجلتها مناطق الشمال الشرقي للجزيرة وشملت القراطن والعطايا والنجاة والجوابر والشرقي، وأشرفت عليه وزارة التجهيز والإسكان، فاقل ما يمكن القول عنه حسب السنوسي، انه كان تدخلا منقوصا وترقيعيا وغير مدروس والدليل على ذلك أن المنطقة التي شملها التدخل أن ذاك قد غمرها اليوم تقدم مياه البحر ولم تعد تجدي أو لها أي نجاعة تذكر.

وأكد رئيس جمعية القراطن للتنمية المستدامة والثقافة والترفيه، أن لا تفاعل يذكر مع نداء الاستغاثة وصيحة الفزع التي أطلقتها الجهة الشرقية لجزيرة قرقنة، فإلى غاية اليوم تواصل الدولة والمسؤولين التعامل بلا مبالاة مع ما يجري هناك، ولم يسجل أي تدخل أو زيارة رسمية لمعاينة ولو مستوى الضرر المسجل جراء العاصفة الأخيرة. لتترك الدولة أكثر من 2000 متساكن بمنطقة القراطن أمام مصير مجهول يتهددهم زحف البحر وفرضيات التهجير القسري من قريتهم.

ويقول احمد السنوسي أن خطر المد البحري في منطقة القراطن والمناطق المجاورة لها، يزحف بنسق سريع تجاوز  حتى أكثر التقديرات العلمية تشاؤما والتدخل الجدي والمدروس أصبح أمرا عاجلا. فحتى المقاومة المواطنية المتمثلة في التشجير أصبحت غير ناجعة أمام حجم المد فالعاصفة الأخيرة تسبب في تغطية مساحات كبيرة من الأراضي وحتى بتراجعها خلال الأيام القادمة ستخلف تسبيخا للأراضي يجعلها غير صالحة للزراعة وأكثر عرضة لزحف البحر.

وأشار في نفس الوقت إلى أن الجمعية بصدد إعداد ملف متكامل الجوانب، يشمل صورا عن حجم الضرر وسلسلة المراسلات التي تم بعثها للسلط الجهوية والمركزية من اجل إيجاد حلول عاجلة وناجعة لمشكل تقدم البحر من اجل الضغط ودفعها للتدخل.

ريم سوودي