إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بين تباين تصريحات رئاسة الجمهورية.. الحكومة.. واتحاد الشغل: أي الروايات الأصدق حول التفويت في بعض المؤسسات؟

 

تونس – الصباح

لازال القلق قائما بخصوص ما يروج حول وجود نية للتفويت في بعض المؤسسات العمومية خاصة بعد التوصل الى اتفاق بين الحكومة وصندوق النقد الدولي مؤخرا، ووسط غياب إجابات واضحة حول هذا الموضوع زادت تناقضات التصريحات سواء من قبل بعض الوزراء أو رئيس الدولة أو قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل من المخاوف المطروحة في علاقة بالتفريط في مؤسسات الدولة.

ويبدو أن ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية، أول أمس من تأكيد رئيس الجمهورية قيس سعيّد إنّه لن يكون هناك تفريط، كما يدعي البعض، في المؤسسات والمنشآت العمومية، خلال استقبالة بقصر قرطاج، رئيسة الحكومة نجلاء بودن، محاولة لتطويق بوادر الأزمة المرجح حصولها بين الحكومة واتحاد الشغل الذي ينفي وجود علم له بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن قبول حكومة بودن التفويت في بعض المؤسسات العمومية.

وللتذكير فان الناطق باسم الحكومة ووزير التكوين المهني والتشغيل نصر الدين النصيبي كان قد نفى في وقت سابق ما يتم تداوله حول نية الحكومة التفويت في بعض المؤسسات العمومية، متسائلا عن مصادر المعطيات المتوفرة لدى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل .

من جهة أخرى تطرق الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، في أكثر من مناسبة الى تعهد حكومة نجلاء بودن لصندوق النقد الدولي بالتفويت في بنك الإسكان ووكالة التبغ والوقيد وبعض الأرصفة من ميناء رادس، متهما الحكومة بـ"المغالطة" في علاقة بملفي التفويت ورفع الدعم.

كما شدد الطبوبي أن الاتحاد سيواصل نضاله ضد برنامج الحكومة الخاص بالملفين المذكورين وأن ذلك يعتبر "معركة مجتمعية بالنسبة للمنظمة، مضيفا "أن المنظمة الشغيلة مصرّة على موقفها في اعتبار هذه المسائل خطوطا حمراء خاصة التفويت في المؤسسات العمومية ومراجعة منظومة الدعم بالشكل المطروح من قبل الحكومة. "

وفي ظل الجدل الحاصل بسبب اختلاف التصريحات بين النفي والتأكيد يبقى الاقتصاد الوطني رهين أزمات وهزات متتالية في الوقت الذي يفترض أن تكون هناك رؤية واضحة ومصارحة الشعب التونسي بملامح قانون المالية لسنة 2023 الذي تسبقه عديد الاحترازات والانتقادات.

كما احتد الغموض بشأن ما قررته الحكومة حول بعض المؤسسات خاصة التي تشهد صعوبات مالية بعد تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا  التي قالت "بان الاتفاق مع تونس كان نقطة المضيئة، وان تونس استحقت هذا القرض بفضل برنامجها".

هذا وقد أشارت جورجيفا  "الى أنهم كانوا يتطلعون إلى أن تعمل تونس على خصخصة بعض المؤسسات لكن المبادرة جاءت من الجانب التونسي، حيث أبدى رغبته في خوصصة بعض المؤسسات العمومية.

من جانبها وعلى خلفية هذه التصريحات أصدرت الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد، بيانا منذ أيام عبرت من خلاله عن قلقها الشديد بخصوص ديمومة المؤسسة وذلك على خلفية "تصريحات المديرة العامة لصندوق النقد الدولي التي أكدت سعي الدولة التونسية للتفويت في العديد من المؤسسات العمومية".

وأضافت، في بيان لها، أن الوكالة "كانت ولا تزال مطمعًا للوبيات التي تسعى للقضاء على أركان الدولة ودورها الاجتماعي"، مؤكدة أن "عمال القمرق يبذلون مجهوداتهم لتوفير المنتوج المحلي للسجائر الذي من شأنه المساهمة الفعالة في ميزانية الدولة".

وعبرت نقابة التبغ والوقيد عن استعدادها لـ"الذود عن الوكالة والوقوف في صف الحفاظ على مكاسب الشعب التونسي في مختلف القطاعات"، مؤكدة أنها "لن تتراجع عن دورها الوطني تحت مظلة الاتحاد العام التونسي للشغل"، وفق البيان ذاته.

وكان صندوق النقد الدولي، أعلن أنه توصل الى اتفاق مع الحكومة التونسية على مستوى الخبراء لمنحها قرضا بقيمة 1.9 مليار دولار لمدة 48 شهرا من اجل مساندة السياسات الاقتصادية للبلاد.

وأبرز الصندوق أن هذا الاتفاق يندرج ضمن آلية "صندوق التسهيل الممدد" ويهدف إلى استعادة الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي وتعزيز الأمن الاجتماعي والعدالة الجبائية وتكثيف الإصلاحات لإرساء مناخ ملائم لتحقيق النمو الشامل وفرص العمل المستدامة.

جهاد الكلبوسي

بين تباين تصريحات رئاسة الجمهورية.. الحكومة.. واتحاد الشغل:  أي الروايات الأصدق حول التفويت في بعض المؤسسات؟

 

تونس – الصباح

لازال القلق قائما بخصوص ما يروج حول وجود نية للتفويت في بعض المؤسسات العمومية خاصة بعد التوصل الى اتفاق بين الحكومة وصندوق النقد الدولي مؤخرا، ووسط غياب إجابات واضحة حول هذا الموضوع زادت تناقضات التصريحات سواء من قبل بعض الوزراء أو رئيس الدولة أو قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل من المخاوف المطروحة في علاقة بالتفريط في مؤسسات الدولة.

ويبدو أن ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية، أول أمس من تأكيد رئيس الجمهورية قيس سعيّد إنّه لن يكون هناك تفريط، كما يدعي البعض، في المؤسسات والمنشآت العمومية، خلال استقبالة بقصر قرطاج، رئيسة الحكومة نجلاء بودن، محاولة لتطويق بوادر الأزمة المرجح حصولها بين الحكومة واتحاد الشغل الذي ينفي وجود علم له بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن قبول حكومة بودن التفويت في بعض المؤسسات العمومية.

وللتذكير فان الناطق باسم الحكومة ووزير التكوين المهني والتشغيل نصر الدين النصيبي كان قد نفى في وقت سابق ما يتم تداوله حول نية الحكومة التفويت في بعض المؤسسات العمومية، متسائلا عن مصادر المعطيات المتوفرة لدى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل .

من جهة أخرى تطرق الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، في أكثر من مناسبة الى تعهد حكومة نجلاء بودن لصندوق النقد الدولي بالتفويت في بنك الإسكان ووكالة التبغ والوقيد وبعض الأرصفة من ميناء رادس، متهما الحكومة بـ"المغالطة" في علاقة بملفي التفويت ورفع الدعم.

كما شدد الطبوبي أن الاتحاد سيواصل نضاله ضد برنامج الحكومة الخاص بالملفين المذكورين وأن ذلك يعتبر "معركة مجتمعية بالنسبة للمنظمة، مضيفا "أن المنظمة الشغيلة مصرّة على موقفها في اعتبار هذه المسائل خطوطا حمراء خاصة التفويت في المؤسسات العمومية ومراجعة منظومة الدعم بالشكل المطروح من قبل الحكومة. "

وفي ظل الجدل الحاصل بسبب اختلاف التصريحات بين النفي والتأكيد يبقى الاقتصاد الوطني رهين أزمات وهزات متتالية في الوقت الذي يفترض أن تكون هناك رؤية واضحة ومصارحة الشعب التونسي بملامح قانون المالية لسنة 2023 الذي تسبقه عديد الاحترازات والانتقادات.

كما احتد الغموض بشأن ما قررته الحكومة حول بعض المؤسسات خاصة التي تشهد صعوبات مالية بعد تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا  التي قالت "بان الاتفاق مع تونس كان نقطة المضيئة، وان تونس استحقت هذا القرض بفضل برنامجها".

هذا وقد أشارت جورجيفا  "الى أنهم كانوا يتطلعون إلى أن تعمل تونس على خصخصة بعض المؤسسات لكن المبادرة جاءت من الجانب التونسي، حيث أبدى رغبته في خوصصة بعض المؤسسات العمومية.

من جانبها وعلى خلفية هذه التصريحات أصدرت الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد، بيانا منذ أيام عبرت من خلاله عن قلقها الشديد بخصوص ديمومة المؤسسة وذلك على خلفية "تصريحات المديرة العامة لصندوق النقد الدولي التي أكدت سعي الدولة التونسية للتفويت في العديد من المؤسسات العمومية".

وأضافت، في بيان لها، أن الوكالة "كانت ولا تزال مطمعًا للوبيات التي تسعى للقضاء على أركان الدولة ودورها الاجتماعي"، مؤكدة أن "عمال القمرق يبذلون مجهوداتهم لتوفير المنتوج المحلي للسجائر الذي من شأنه المساهمة الفعالة في ميزانية الدولة".

وعبرت نقابة التبغ والوقيد عن استعدادها لـ"الذود عن الوكالة والوقوف في صف الحفاظ على مكاسب الشعب التونسي في مختلف القطاعات"، مؤكدة أنها "لن تتراجع عن دورها الوطني تحت مظلة الاتحاد العام التونسي للشغل"، وفق البيان ذاته.

وكان صندوق النقد الدولي، أعلن أنه توصل الى اتفاق مع الحكومة التونسية على مستوى الخبراء لمنحها قرضا بقيمة 1.9 مليار دولار لمدة 48 شهرا من اجل مساندة السياسات الاقتصادية للبلاد.

وأبرز الصندوق أن هذا الاتفاق يندرج ضمن آلية "صندوق التسهيل الممدد" ويهدف إلى استعادة الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي وتعزيز الأمن الاجتماعي والعدالة الجبائية وتكثيف الإصلاحات لإرساء مناخ ملائم لتحقيق النمو الشامل وفرص العمل المستدامة.

جهاد الكلبوسي