تنطلق اليوم فعاليات وأشغال المؤتمر الثامن للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بعد تأجيله لأكثر من مرة بسبب ما شاب مكتبها التنفيذي من خلافات خلال السنة الأخيرة.
وتم تحديد موعد 11 نوفمبر إثر انعقاد مجلس وطني أصدر بيانا قال فيه ،"إن إقرار موعد المؤتمر جاء بعد تقييم الوضع الداخلي وإمكانيات تجاوز الصعوبات التي حالت دون إنجازه في الآجال المُعلن عنها سابقاً". في المقابل وفي سعي منه للحفاظ على البيت الداخلي للمنظمة أفاد رئيس الرابطة جمال مسلم أن "أسباب تأخر عقد المؤتمر مادية بالأساس".
وتتواصل أشغال المؤتمر على امتداد ثلاثة أيام لتنتهي بانتخاب مكتب جديد لهيئة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
ويأتي مؤتمر الرابطة متأخرا عن موعده الرسمي القانوني بثلاثة سنوات، وفي سياق عام ذو خصوصية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، في نفس الوقت يتسم بارتفاع مستوى التخوفات والتحفظات في علاقة بوضعية حقوق الإنسان. وهو أيضا يأتي في ظرفية يعيش خلالها مكتب الرابطة خلافات في المواقف والتوجهات العامة بين جزء يدافع عن استقلالية الرابطة والتزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان ورصد الانتهاكات المسجلة ومرافقة الضحايا وجزء آخر يرى أننا في وضع استثنائي يتطلب مراعاة خصوصيته والانزلاقات التي يقترفها في علاقة بالحقوق والحريات.
وسيعرف على ما يبدو مؤتمر الرابطة عددا لا بأس به من الترشحات التي يتم تقديمها بصفة فردية، على الأغلب ستنقسم الى قائمتين تمثلان التوجهين الذين تمت الإشارة إليهما سابقا. ومن المرجح أن يكون بسام الطريفي نائب الرئيس الحالي على رأس القائمة التي تمثل التوجه الأول المدافع عن استقلالية المنظمة وبشير العبيدي على رأس القائمة المدافعة عن الطرح الثاني فضلا عن عدد آخر من الترشحات نظرا الى أن الانتخابات تتم على انفراد حسب القانون المنظم للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وستشهد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضور عدد من المنظمات والجمعيات الوطنية والدولية المدافعة عن حقوق الإنسان من بينها منظمة محامون بلا حدود ونقابة الصحفيين التونسيين والاتحاد العام التونسي للشغل.
ورافقت مسار الرابطة على امتداد السنوات الماضية تهم محاولات تسييس مواقف المنظمة واختراقها من قبل عدد من الأحزاب السياسية وهو ما اثر حسب التقييمات على أدائها العام على امتداد الفترة السابقة وجعلها تتخلف أو يكون موقفها ضعيفا في علاقة بقضايا حقوق الإنسان وهي قضايا تخصصها بالأساس.
وكان آخر مؤتمر انتخابي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان نهاية شهر ديسمبر 2015، والذي عرف منذ بداياته إشكاليات في التسيير .
ويذكر أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان هي من ابرز وأقدم المنظمات الحقوقية في المجتمع المدني التونسي، تأسست في 7 ماي 1977 وهي أول جمعية تظهر بإفريقيا والوطن العربي.
وبلغ عدد مشتركي الرابطة في أواسط الثمانينات حوالي أربعة آلاف عضو يتوزعون على حوالي أربعين فرعا بأهم مدن البلاد شمالا وجنوبا.
وفازت الرابطة سنة 2015 بجائزة نوبل للسلام، وذلك ضمن الرباعي التونسي الراعي للحوار التونسي، وقد منحت الجائزة تقديرا «لمساهمته الحاسمة في بناء ديمقراطية متعددة بعد ثورة الياسمين في العام 2011». والغاية من ذلك هو دعم الشعب التونسي والسلام المدني، من خلال الإشادة بالمجموعات التي تمثل المجتمع المدني حول العالم والتي تناضل غالبا في ظل مخاطر حقيقية في سبيل حقوق الإنسان وضمان كرامة كل فرد.
ريم سوودي
تونس-الصباح
تنطلق اليوم فعاليات وأشغال المؤتمر الثامن للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بعد تأجيله لأكثر من مرة بسبب ما شاب مكتبها التنفيذي من خلافات خلال السنة الأخيرة.
وتم تحديد موعد 11 نوفمبر إثر انعقاد مجلس وطني أصدر بيانا قال فيه ،"إن إقرار موعد المؤتمر جاء بعد تقييم الوضع الداخلي وإمكانيات تجاوز الصعوبات التي حالت دون إنجازه في الآجال المُعلن عنها سابقاً". في المقابل وفي سعي منه للحفاظ على البيت الداخلي للمنظمة أفاد رئيس الرابطة جمال مسلم أن "أسباب تأخر عقد المؤتمر مادية بالأساس".
وتتواصل أشغال المؤتمر على امتداد ثلاثة أيام لتنتهي بانتخاب مكتب جديد لهيئة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
ويأتي مؤتمر الرابطة متأخرا عن موعده الرسمي القانوني بثلاثة سنوات، وفي سياق عام ذو خصوصية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، في نفس الوقت يتسم بارتفاع مستوى التخوفات والتحفظات في علاقة بوضعية حقوق الإنسان. وهو أيضا يأتي في ظرفية يعيش خلالها مكتب الرابطة خلافات في المواقف والتوجهات العامة بين جزء يدافع عن استقلالية الرابطة والتزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان ورصد الانتهاكات المسجلة ومرافقة الضحايا وجزء آخر يرى أننا في وضع استثنائي يتطلب مراعاة خصوصيته والانزلاقات التي يقترفها في علاقة بالحقوق والحريات.
وسيعرف على ما يبدو مؤتمر الرابطة عددا لا بأس به من الترشحات التي يتم تقديمها بصفة فردية، على الأغلب ستنقسم الى قائمتين تمثلان التوجهين الذين تمت الإشارة إليهما سابقا. ومن المرجح أن يكون بسام الطريفي نائب الرئيس الحالي على رأس القائمة التي تمثل التوجه الأول المدافع عن استقلالية المنظمة وبشير العبيدي على رأس القائمة المدافعة عن الطرح الثاني فضلا عن عدد آخر من الترشحات نظرا الى أن الانتخابات تتم على انفراد حسب القانون المنظم للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وستشهد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضور عدد من المنظمات والجمعيات الوطنية والدولية المدافعة عن حقوق الإنسان من بينها منظمة محامون بلا حدود ونقابة الصحفيين التونسيين والاتحاد العام التونسي للشغل.
ورافقت مسار الرابطة على امتداد السنوات الماضية تهم محاولات تسييس مواقف المنظمة واختراقها من قبل عدد من الأحزاب السياسية وهو ما اثر حسب التقييمات على أدائها العام على امتداد الفترة السابقة وجعلها تتخلف أو يكون موقفها ضعيفا في علاقة بقضايا حقوق الإنسان وهي قضايا تخصصها بالأساس.
وكان آخر مؤتمر انتخابي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان نهاية شهر ديسمبر 2015، والذي عرف منذ بداياته إشكاليات في التسيير .
ويذكر أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان هي من ابرز وأقدم المنظمات الحقوقية في المجتمع المدني التونسي، تأسست في 7 ماي 1977 وهي أول جمعية تظهر بإفريقيا والوطن العربي.
وبلغ عدد مشتركي الرابطة في أواسط الثمانينات حوالي أربعة آلاف عضو يتوزعون على حوالي أربعين فرعا بأهم مدن البلاد شمالا وجنوبا.
وفازت الرابطة سنة 2015 بجائزة نوبل للسلام، وذلك ضمن الرباعي التونسي الراعي للحوار التونسي، وقد منحت الجائزة تقديرا «لمساهمته الحاسمة في بناء ديمقراطية متعددة بعد ثورة الياسمين في العام 2011». والغاية من ذلك هو دعم الشعب التونسي والسلام المدني، من خلال الإشادة بالمجموعات التي تمثل المجتمع المدني حول العالم والتي تناضل غالبا في ظل مخاطر حقيقية في سبيل حقوق الإنسان وضمان كرامة كل فرد.