إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خلال ندوة وطنية.. خارطة طريق للسياحة الصحراوية والواحية وإفرادها كمنتج خصوصي

 

وزير السياحة: لا يمكن تطوير الوجهة السياحية الصحراوية والواحية في ظل غياب النقل الجوي

وزير الاقتصاد والتخطيط: التمويلات الخارجية الموجهة للسياحة البديلة والداخلية تناهز الـ 1281 مليون دينار

 

تونس-الصباح

أفاد وزير السياحة والصناعات التقليدية، محمد المعز بلحسين أمس بأنه من الضروري تحسين العرض السياحي الصحراوي والواحي والعمل على تطويره وتنويعه، مبينا أن ذلك من شانه أن يحل مشاكل المهنيين في جهات الجنوب التونسي خاصة أن العديد من المؤسسات السياحية المغلقة بجهتي قبلي ودوز بسبب قرارات السفارات التي تعتبرها مناطق غير منصوح بها، كان ذلك خلال الندوة الوطنية حول "النهوض بالسياحة الصحراوية والواحية"..

ودعا وزير السياحة في ذات السياق إلى التعجيل بالربط الجوي لمطار توزر - نفطة الدولي بالخطوط الدولية وتعزيز ربط مطاري قفصة - القصر وقابس - مطماطة الدوليين بالخطوط الداخلية، معتبرا أنه لا يمكن تطوير وجهة سياحية في ظل غياب النقل الجوي لأهميته البالغة في دفع القطاع، حسب تعبيره.

وشدّد وزير السياحة، على ضرورة استئناف هذه المؤسسات لعملها من جديد عبر توفير التمويل اللازم لها ومراجعة آليات التمويل ودفع الاستثمار وخاصة الإيواء السياحي البديل والسياحة المستدامة وطاقة استيعاب المؤسسات السياحية، مطالبا الفاعلين في السياحة بالاشتغال على الترويج السياحي مع انطلاق موسم السياحة الصحراوية والواحية وحوكمة برمجة المهرجانات الصحراوية ذات الإشعاع الدولي والقطاع بصفة عامة.

كما دعا بلحسين المتدخلين في القطاع إلى حوكمة هياكل تصرف الوجهة والاشتغال على تمركزها بالجنوب التونسي وتركيز شبكة موحدة تجمع مختلف الفاعلين في القطاع لوضع برامج تسويقية وخطة وطنية مشتركة لتنمية التراث المادي واللامادي بجهات الجنوب..

وأضاف وزير السياحة أن وزارته تعمل على مراجعة النصوص التشريعية المتعلقة بمكونات المنتوج السياحي الصحراوي بالجنوب نظرا لخصوصيته مع تطوير محطات ومسالك سياحية مندمجة ومستدامة..

من جهته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير سعيد، على أهمية انعقاد هذه الندوة لتثمين السياحة الصحراوية والواحية في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد، مبينا أنه سيتم في إطار برنامج "تونس وجهتنا" دعم وتنويع السياحة ذات سلاسل القيمة لقطاعي الحرف والتصميم وتثمين الموروث الثقافي بتمويل مشترك بين الاتحاد الأوروبي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.

كما أشار سعيد إلى التوجه الحكومي نحو معاضدة مجهودات وزارة السياحة في إطار عمل مشترك مع الجانب البريطاني في مجال حماية المؤسسات السياحية، مذكرا في هذا السياق بحرص وزارة الاقتصاد والتخطيط على دعم كل مجهودات وزارة السياحة لإنعاش القطاع واستعادة نسق النمو والمكانة المرموقة لتونس كوجهة سياحية متميزة.

ودعا سعيد بجدية في وضع خارطة طريق وإفراد السياحة الصحراوية والواحية كمنتج خصوصي منفرد له أسواقه وميزاته التنافسية، مذكرا بأهمية التعاون الدولي في تثمين المنتوج السياحي التونسي، حيث بلغت نسبة التمويلات الخارجية الموجهة للسياحة البديلة والداخلية نحو 1281 مليون دينار في شكل هبة في انجاز بلغ 50 بالمائة لدعم المسار التنموي الشامل للقطاع.

وأضاف الوزير في نفس الإطار أن وكالة التنمية الأمريكية تعمل على تطوير السياحة بالجنوب الغربي وتوزر وتطاوين وفي إطار برنامج تونس وجهتنا، مذكرا أن  الاتحاد الأوروبي قدم مع وكالة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ووكالة التعاون الألماني تمويلا مشتركا لعدد من المشاريع إلى جانب التعاون في مجال التأمين الذاتي للمؤسسات السياحية مع الجانب البريطاني.

وحول القطاع، أكد سمير سعيد أنه يحظى بأهمية كبرى في مخطط التنمية الذي تعده الحكومة وفيه التركيز على رقمنة السياحة ودعم التحول التكنولوجي لمؤسسات القطاع بالجنوب التونسي مع ضرورة ربط المؤسسات السياحية بالمشاريع الجديدة للطاقات المتجددة والطرقات السيارة ومشاريع الواحات الجديدة مما يمكن من استغلال أمثل للبنية السياحية الصحراوية وإدماجها مع مشاريع حيوية أخرى  .

وذكر سعيد، بأن جميع المؤشرات السياحية قد سجلت نتائج سلبية منذ سنة 2015 نتيجة لتواتر العمليات الإرهابية والتي مثلت منعرجا خطيرا في تاريخ السياحة التونسية إضافة إلى تداعيات الأزمة الصحية نتيجة لانتشار كوفيد-19، مشيرا إلى  أن مؤشرات السياحية الصحراوية والواحية، هي الأخرى شهدت تراجعا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة والذي يعزى بالأساس إلى عدة عوامل مرتبطة خاصة بالاستقرار السياسي والأمني.

 وأشار سعيد  إلى أهمية مكانة الوجهة الصحراوية والواحية في استقطاب السياح باعتبار خصوصيتها الجغرافية وما تزخر به من معالم أثرية متنوعة وجمالية صناعاتها التقليدية، داعيا من جديد جميع الأطراف المتدخلة في القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني إلى وضع خارطة الطريق لتنمية السياحة الصحراوية والواحية...

وفاء بن محمد

خلال ندوة وطنية.. خارطة طريق للسياحة الصحراوية والواحية وإفرادها كمنتج خصوصي

 

وزير السياحة: لا يمكن تطوير الوجهة السياحية الصحراوية والواحية في ظل غياب النقل الجوي

وزير الاقتصاد والتخطيط: التمويلات الخارجية الموجهة للسياحة البديلة والداخلية تناهز الـ 1281 مليون دينار

 

تونس-الصباح

أفاد وزير السياحة والصناعات التقليدية، محمد المعز بلحسين أمس بأنه من الضروري تحسين العرض السياحي الصحراوي والواحي والعمل على تطويره وتنويعه، مبينا أن ذلك من شانه أن يحل مشاكل المهنيين في جهات الجنوب التونسي خاصة أن العديد من المؤسسات السياحية المغلقة بجهتي قبلي ودوز بسبب قرارات السفارات التي تعتبرها مناطق غير منصوح بها، كان ذلك خلال الندوة الوطنية حول "النهوض بالسياحة الصحراوية والواحية"..

ودعا وزير السياحة في ذات السياق إلى التعجيل بالربط الجوي لمطار توزر - نفطة الدولي بالخطوط الدولية وتعزيز ربط مطاري قفصة - القصر وقابس - مطماطة الدوليين بالخطوط الداخلية، معتبرا أنه لا يمكن تطوير وجهة سياحية في ظل غياب النقل الجوي لأهميته البالغة في دفع القطاع، حسب تعبيره.

وشدّد وزير السياحة، على ضرورة استئناف هذه المؤسسات لعملها من جديد عبر توفير التمويل اللازم لها ومراجعة آليات التمويل ودفع الاستثمار وخاصة الإيواء السياحي البديل والسياحة المستدامة وطاقة استيعاب المؤسسات السياحية، مطالبا الفاعلين في السياحة بالاشتغال على الترويج السياحي مع انطلاق موسم السياحة الصحراوية والواحية وحوكمة برمجة المهرجانات الصحراوية ذات الإشعاع الدولي والقطاع بصفة عامة.

كما دعا بلحسين المتدخلين في القطاع إلى حوكمة هياكل تصرف الوجهة والاشتغال على تمركزها بالجنوب التونسي وتركيز شبكة موحدة تجمع مختلف الفاعلين في القطاع لوضع برامج تسويقية وخطة وطنية مشتركة لتنمية التراث المادي واللامادي بجهات الجنوب..

وأضاف وزير السياحة أن وزارته تعمل على مراجعة النصوص التشريعية المتعلقة بمكونات المنتوج السياحي الصحراوي بالجنوب نظرا لخصوصيته مع تطوير محطات ومسالك سياحية مندمجة ومستدامة..

من جهته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير سعيد، على أهمية انعقاد هذه الندوة لتثمين السياحة الصحراوية والواحية في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد، مبينا أنه سيتم في إطار برنامج "تونس وجهتنا" دعم وتنويع السياحة ذات سلاسل القيمة لقطاعي الحرف والتصميم وتثمين الموروث الثقافي بتمويل مشترك بين الاتحاد الأوروبي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.

كما أشار سعيد إلى التوجه الحكومي نحو معاضدة مجهودات وزارة السياحة في إطار عمل مشترك مع الجانب البريطاني في مجال حماية المؤسسات السياحية، مذكرا في هذا السياق بحرص وزارة الاقتصاد والتخطيط على دعم كل مجهودات وزارة السياحة لإنعاش القطاع واستعادة نسق النمو والمكانة المرموقة لتونس كوجهة سياحية متميزة.

ودعا سعيد بجدية في وضع خارطة طريق وإفراد السياحة الصحراوية والواحية كمنتج خصوصي منفرد له أسواقه وميزاته التنافسية، مذكرا بأهمية التعاون الدولي في تثمين المنتوج السياحي التونسي، حيث بلغت نسبة التمويلات الخارجية الموجهة للسياحة البديلة والداخلية نحو 1281 مليون دينار في شكل هبة في انجاز بلغ 50 بالمائة لدعم المسار التنموي الشامل للقطاع.

وأضاف الوزير في نفس الإطار أن وكالة التنمية الأمريكية تعمل على تطوير السياحة بالجنوب الغربي وتوزر وتطاوين وفي إطار برنامج تونس وجهتنا، مذكرا أن  الاتحاد الأوروبي قدم مع وكالة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ووكالة التعاون الألماني تمويلا مشتركا لعدد من المشاريع إلى جانب التعاون في مجال التأمين الذاتي للمؤسسات السياحية مع الجانب البريطاني.

وحول القطاع، أكد سمير سعيد أنه يحظى بأهمية كبرى في مخطط التنمية الذي تعده الحكومة وفيه التركيز على رقمنة السياحة ودعم التحول التكنولوجي لمؤسسات القطاع بالجنوب التونسي مع ضرورة ربط المؤسسات السياحية بالمشاريع الجديدة للطاقات المتجددة والطرقات السيارة ومشاريع الواحات الجديدة مما يمكن من استغلال أمثل للبنية السياحية الصحراوية وإدماجها مع مشاريع حيوية أخرى  .

وذكر سعيد، بأن جميع المؤشرات السياحية قد سجلت نتائج سلبية منذ سنة 2015 نتيجة لتواتر العمليات الإرهابية والتي مثلت منعرجا خطيرا في تاريخ السياحة التونسية إضافة إلى تداعيات الأزمة الصحية نتيجة لانتشار كوفيد-19، مشيرا إلى  أن مؤشرات السياحية الصحراوية والواحية، هي الأخرى شهدت تراجعا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة والذي يعزى بالأساس إلى عدة عوامل مرتبطة خاصة بالاستقرار السياسي والأمني.

 وأشار سعيد  إلى أهمية مكانة الوجهة الصحراوية والواحية في استقطاب السياح باعتبار خصوصيتها الجغرافية وما تزخر به من معالم أثرية متنوعة وجمالية صناعاتها التقليدية، داعيا من جديد جميع الأطراف المتدخلة في القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني إلى وضع خارطة الطريق لتنمية السياحة الصحراوية والواحية...

وفاء بن محمد