الكاتب العام للنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان: نأمل أن تفي وزارة الصحة بتعهداتها حتى نتلافى الدخول في إضراب
ـ أخيرا تم التوافق على تكوين لجنة مشتركة لمراجعة الأمر عدد 341
تونس-الصباح
عبر الدكتور عماد خليفي الكاتب العام للنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمومية الراجعة بالنظر إلى الاتحاد العام التونسي للشغل عن أمله في أن تفي وزارة الإشراف بتعهداتها حتى يقع تلافي التصعيد والدخول في الإضراب القطاعي بثلاثة أيام الذي أقرته الهيئة الإدارية مطلع أكتوبر الجاري.
وبين في تصريح لـ"الصباح" أنه تبعا للائحة المهنية الصادرة يوم غرة أكتوبر الجاري عن الهيئة الإدارية القطاعية التي انعقدت في مدينة الحمامات، عقدت النقابة موفى الأسبوع الماضي لقاء مع وزير الصحة حول المطالب الواردة في هذه اللائحة، ويتمثل أول هذه المطالب في مراجعة الأمر الحكومي عدد 341 الصادر منذ يوم 10 أفريل 2019 والمتعلق بضبط الإطار العام لنظام الدراسة وشروط الحصول على شهادات الدراسات الطبية.
وأضاف أن هذا المطلب ظل منذ سنة 2019 يراوح مكانه ولم تكن هناك إرادة في حلحلة الإشكاليات التي يطرحها الأمر عدد 341، وأبرزها أن هذا الأمر لا يتضمن أحكاما انتقالية توضح العلاقة بين الطبيب العام وطبيب العائلة، والحال أنهما يعملان مع بعضهما جنبا إلى جنب في الخط الأول، لكن طبيب العائلة ليس لديه نظام أساسي خاص، كما أن المريض في الخط الأول يجد نفسه أمام طبيب عام وطبيب مختص في طب العائلة وطبيب مؤهل في طب العائلة وكل منهم له مسارات مختلفة وهو أمر غير منطقي والمطلوب هو توحيد الخط الأول بصفة نهائية.
وذكر الدكتور خليفي أن وزارة الصحة أقرت في الاجتماع الأخير بالنقابة بوجود نقائص في الأمر عدد 341 وهي خطوة مهمة، ولتجاوز هذه النقائص تم الاتفاق على حد قوله على تكوين لجنة مشتركة تشتغل لمدة خمسة عشر يوما على بحث حلول تشريعية من شأنها أن تساعد على تجاوز النقائص الموجودة في الأمر المذكور حتى يكون الخط الأول موحدا ويتمتع فيه الجميع بنفس التسمية ونفس الامتيازات.. وأشار إلى أنه تم التوافق أيضا على التكوين لأنه لا بد من التكوين والنقابة موافقة على هذا المبدأ ولكن يجب أن يتم التوافق على تفاصيل برنامج التكوين ومدة التكوين.
وذكر أن الأمر صدر منذ سنة 2019 ولكن رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات فإن طبيب العائلة ليس له إلى حد الآن نظام أساسي والمطلوب من وزارة الصحة تغيير النظام الأساسي الحالي في اتجاه الأخذ بعين الاعتبار لطبيب العائلة ولأهمية توحيد الخط الأول وفي هذا السياق طالبت النقابة بنظام أساسي جديد وبضبط المقاييس والطرق العملية لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في ما يخص طب العائلة بما يضمن خطا أول موحد يتمتع فيه الجميع بنفس التسمية ونفس الامتيازات.
النقل.. الترسيم.. منحة الجزائر
وإضافة إلى مراجعة الأمر عدد 341 الصادر منذ يوم 10 أفريل 2019 والمتعلق بضبط الإطار العام لنظام الدراسة وشروط الحصول على شهادات الدراسات الطبية قال الدكتور عماد خليفي الكاتب العام للنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمومية إنه تم تدارس مطالب أخرى تضمنتها اللائحة المهنية ومنها إعادة هيكلة لجنة النقل لضمان الشفافية في عملية النقل وتكريس العدالة بين جميع الأطباء لأنه منذ سنة 2016 لا توجد انتدابات وهناك من لا يريدون العمل في مناطق الظل ولحلحلة الإشكاليات العالقة تم الاتفاق مع وزير الصحة على تعديل لجنة النقل حتى يتم على الأقل مراعاة مطالب نقل من يعانون من مشاكل صحية .
وأضاف الدكتور خليفي أنه من بين المطالب التي تضمنتها اللائحة المهنية، تفعيل منحة الجوائح التي تم الاتفاق حولها سابقا والتي تضمنها محضر جلسة بتاريخ 11 مارس 2021، وذكر أن جميع أعوان الصحة تمتعوا بمنحة الجوائح باستثناء الأطباء رغم أن الوزارة أمضت على محضر اتفاق في الغرض لكن رئاسة الحكومة ألغت المنحة وما على وزارة الصحة إلا بحث هذا الإشكال مع رئاسة الحكومة.
وذكر أنه تمت دعوة وزارة الصحة أيضا إلى العمل على ترسيم الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان المتعاقدين والوقتيين، وقد أقرت الوزارة بأن هذا المطلب هو من الحقوق المشروعة ولكن وضعية المالية العمومية صعبة، ولكن على الوزارة أن تدرك أن الوضعية الكارثية للأطباء المتعاقدين هي التي تدفعهم للهجرة، ونبه محدثنا إلى التداعيات الخطيرة لظاهرة هجرة أطباء الخط الأول نحو أوروبا وذكر أنه يتفهم أسبابهم لأن أجورهم متدنية وظروف عملهم مزرية فضلا على أنهم غير محميين وكثيرا ما يجدون أنفسهم في مواجهة مع المرضى وعائلاتهم..
حقوق المرضى
وباستفساره إن كانت النقابة قد طرحت على وزارة الصحة مطلب تمرير مشروع القانون المتعلق بالمسؤولية الطبية وحقوق المرضى، أجاب الدكتور خليفي أن هذا المشروع على أهميته لم يقع للأسف تمريره لأن مجلس نواب الشعب لم يصادق عليه، فهذا المشروع مازال في رفوف البرلمان إلى اليوم، ولو تمت المصادقة عليه كان سيحل الكثير من الإشكاليات لأنه يضمن حق المريض من ناحية ومن ناحية أخرى يجعل الطبيب يعرف بوضوح ما له وما عليه وبهذه الكيفية لا يقع إيقافه لأي سبب.. وأشار إلى أنه بعد حل البرلمان لا بد من انتظار الانتخابات التشريعية وانطلاق مجلس نواب الشعب في أشغاله وبعد ذلك قد تنظر اللجنة المختصة في مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية من جديد..
وذكر أنه لا بد أن يكون هناك قانون يحمي الطبيب من الإيقافات غير المبررة عن العمل ولا بد من إيجاد آليات تحمي العاملين في القطاع الصحي من العنف والاعتداءات المتكررة، وأضاف أن من أبرز أسباب العنف في المؤسسات الصحية، نجد نقص المعدات الطبية كما أن الاكتظاظ في المستشفيات وأقسام الاستعجالي يتسبب في العنف لأن الاكتظاظ يجبر الطبيب على أن يمنح الأولوية في العلاج للحالات الأكثر خطورة على غرار المصابين بجلطة أو الذين هم في غيبوبة وغيرها من الحالات الاستعجالية وهو ما يثير غضب بقية المرضى الذين يضطرون إلى الانتظار طويلا وفي بعض الحالات تكون ردة فعلهم تجاه الطبيب وعون الصحة شبه الطبي والعامل بالمستشفى عنيفة، وتلافي تكرر أحداث العنف من المفروض أن تكون هناك حماية للأطباء والأعوان في المستشفيات العمومية وخاصة في أقسام الاستعجالي.
سعيدة بوهلال
الكاتب العام للنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان: نأمل أن تفي وزارة الصحة بتعهداتها حتى نتلافى الدخول في إضراب
ـ أخيرا تم التوافق على تكوين لجنة مشتركة لمراجعة الأمر عدد 341
تونس-الصباح
عبر الدكتور عماد خليفي الكاتب العام للنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمومية الراجعة بالنظر إلى الاتحاد العام التونسي للشغل عن أمله في أن تفي وزارة الإشراف بتعهداتها حتى يقع تلافي التصعيد والدخول في الإضراب القطاعي بثلاثة أيام الذي أقرته الهيئة الإدارية مطلع أكتوبر الجاري.
وبين في تصريح لـ"الصباح" أنه تبعا للائحة المهنية الصادرة يوم غرة أكتوبر الجاري عن الهيئة الإدارية القطاعية التي انعقدت في مدينة الحمامات، عقدت النقابة موفى الأسبوع الماضي لقاء مع وزير الصحة حول المطالب الواردة في هذه اللائحة، ويتمثل أول هذه المطالب في مراجعة الأمر الحكومي عدد 341 الصادر منذ يوم 10 أفريل 2019 والمتعلق بضبط الإطار العام لنظام الدراسة وشروط الحصول على شهادات الدراسات الطبية.
وأضاف أن هذا المطلب ظل منذ سنة 2019 يراوح مكانه ولم تكن هناك إرادة في حلحلة الإشكاليات التي يطرحها الأمر عدد 341، وأبرزها أن هذا الأمر لا يتضمن أحكاما انتقالية توضح العلاقة بين الطبيب العام وطبيب العائلة، والحال أنهما يعملان مع بعضهما جنبا إلى جنب في الخط الأول، لكن طبيب العائلة ليس لديه نظام أساسي خاص، كما أن المريض في الخط الأول يجد نفسه أمام طبيب عام وطبيب مختص في طب العائلة وطبيب مؤهل في طب العائلة وكل منهم له مسارات مختلفة وهو أمر غير منطقي والمطلوب هو توحيد الخط الأول بصفة نهائية.
وذكر الدكتور خليفي أن وزارة الصحة أقرت في الاجتماع الأخير بالنقابة بوجود نقائص في الأمر عدد 341 وهي خطوة مهمة، ولتجاوز هذه النقائص تم الاتفاق على حد قوله على تكوين لجنة مشتركة تشتغل لمدة خمسة عشر يوما على بحث حلول تشريعية من شأنها أن تساعد على تجاوز النقائص الموجودة في الأمر المذكور حتى يكون الخط الأول موحدا ويتمتع فيه الجميع بنفس التسمية ونفس الامتيازات.. وأشار إلى أنه تم التوافق أيضا على التكوين لأنه لا بد من التكوين والنقابة موافقة على هذا المبدأ ولكن يجب أن يتم التوافق على تفاصيل برنامج التكوين ومدة التكوين.
وذكر أن الأمر صدر منذ سنة 2019 ولكن رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات فإن طبيب العائلة ليس له إلى حد الآن نظام أساسي والمطلوب من وزارة الصحة تغيير النظام الأساسي الحالي في اتجاه الأخذ بعين الاعتبار لطبيب العائلة ولأهمية توحيد الخط الأول وفي هذا السياق طالبت النقابة بنظام أساسي جديد وبضبط المقاييس والطرق العملية لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في ما يخص طب العائلة بما يضمن خطا أول موحد يتمتع فيه الجميع بنفس التسمية ونفس الامتيازات.
النقل.. الترسيم.. منحة الجزائر
وإضافة إلى مراجعة الأمر عدد 341 الصادر منذ يوم 10 أفريل 2019 والمتعلق بضبط الإطار العام لنظام الدراسة وشروط الحصول على شهادات الدراسات الطبية قال الدكتور عماد خليفي الكاتب العام للنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمومية إنه تم تدارس مطالب أخرى تضمنتها اللائحة المهنية ومنها إعادة هيكلة لجنة النقل لضمان الشفافية في عملية النقل وتكريس العدالة بين جميع الأطباء لأنه منذ سنة 2016 لا توجد انتدابات وهناك من لا يريدون العمل في مناطق الظل ولحلحلة الإشكاليات العالقة تم الاتفاق مع وزير الصحة على تعديل لجنة النقل حتى يتم على الأقل مراعاة مطالب نقل من يعانون من مشاكل صحية .
وأضاف الدكتور خليفي أنه من بين المطالب التي تضمنتها اللائحة المهنية، تفعيل منحة الجوائح التي تم الاتفاق حولها سابقا والتي تضمنها محضر جلسة بتاريخ 11 مارس 2021، وذكر أن جميع أعوان الصحة تمتعوا بمنحة الجوائح باستثناء الأطباء رغم أن الوزارة أمضت على محضر اتفاق في الغرض لكن رئاسة الحكومة ألغت المنحة وما على وزارة الصحة إلا بحث هذا الإشكال مع رئاسة الحكومة.
وذكر أنه تمت دعوة وزارة الصحة أيضا إلى العمل على ترسيم الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان المتعاقدين والوقتيين، وقد أقرت الوزارة بأن هذا المطلب هو من الحقوق المشروعة ولكن وضعية المالية العمومية صعبة، ولكن على الوزارة أن تدرك أن الوضعية الكارثية للأطباء المتعاقدين هي التي تدفعهم للهجرة، ونبه محدثنا إلى التداعيات الخطيرة لظاهرة هجرة أطباء الخط الأول نحو أوروبا وذكر أنه يتفهم أسبابهم لأن أجورهم متدنية وظروف عملهم مزرية فضلا على أنهم غير محميين وكثيرا ما يجدون أنفسهم في مواجهة مع المرضى وعائلاتهم..
حقوق المرضى
وباستفساره إن كانت النقابة قد طرحت على وزارة الصحة مطلب تمرير مشروع القانون المتعلق بالمسؤولية الطبية وحقوق المرضى، أجاب الدكتور خليفي أن هذا المشروع على أهميته لم يقع للأسف تمريره لأن مجلس نواب الشعب لم يصادق عليه، فهذا المشروع مازال في رفوف البرلمان إلى اليوم، ولو تمت المصادقة عليه كان سيحل الكثير من الإشكاليات لأنه يضمن حق المريض من ناحية ومن ناحية أخرى يجعل الطبيب يعرف بوضوح ما له وما عليه وبهذه الكيفية لا يقع إيقافه لأي سبب.. وأشار إلى أنه بعد حل البرلمان لا بد من انتظار الانتخابات التشريعية وانطلاق مجلس نواب الشعب في أشغاله وبعد ذلك قد تنظر اللجنة المختصة في مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية من جديد..
وذكر أنه لا بد أن يكون هناك قانون يحمي الطبيب من الإيقافات غير المبررة عن العمل ولا بد من إيجاد آليات تحمي العاملين في القطاع الصحي من العنف والاعتداءات المتكررة، وأضاف أن من أبرز أسباب العنف في المؤسسات الصحية، نجد نقص المعدات الطبية كما أن الاكتظاظ في المستشفيات وأقسام الاستعجالي يتسبب في العنف لأن الاكتظاظ يجبر الطبيب على أن يمنح الأولوية في العلاج للحالات الأكثر خطورة على غرار المصابين بجلطة أو الذين هم في غيبوبة وغيرها من الحالات الاستعجالية وهو ما يثير غضب بقية المرضى الذين يضطرون إلى الانتظار طويلا وفي بعض الحالات تكون ردة فعلهم تجاه الطبيب وعون الصحة شبه الطبي والعامل بالمستشفى عنيفة، وتلافي تكرر أحداث العنف من المفروض أن تكون هناك حماية للأطباء والأعوان في المستشفيات العمومية وخاصة في أقسام الاستعجالي.