وفد حكومي يستعرض الإصلاحات وأكثر من نصفها تم تفعيلها
دعم خارجي وتطمينات داخلية سبقت الزيارة لإنجاح مسار المفاوضات
تونس-الصباح
انطلقت أمس أشغال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، وتشارك تونس في هذا الحدث الاقتصادي العام بوفد حكومي متكون من وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد ووزيرة المالية سهام نمصية ومحافظ البنك المركزي مروان العباسي، وهي المرة الثانية التي تشارك فيها تونس حضوريا في هذه التظاهرة العالمية بعد الأزمة الوبائية التي غيرت نظام الملتقيات الكبرى من الطابع الحضوري إلى الطابع الافتراضي لثلاث دورات متتالية.
وتسعى الدولة من خلال هذه المشاركة إلى التحادث مع الجهات المانحة بشان تعبئة تمويلات جديدة من جهة، واستكمال المفاوضات القائمة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي من جهة ثانية، حول إبرام برنامج تمويل جديد لتعبئة ما يناهز الأربعة مليارات دولار مقابل إصلاحات تشمل التقليص من المصاريف العمومية وترشيد الدعم في الطاقة والمواد الأساسية.
وسيلتقي الوفد التونسي بكبار ممثلي المؤسسات المالية الدولية، من ضمنهم نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج، وممثلون عن المؤسسات المالية العربية، من بينها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والبنك الإسلامي للتنمية.
كما سيعرض الوفد الحكومي خلال الاجتماعات السنوية بواشنطن ملف الإصلاحات الكبرى الذي صاغته حكومة نجلاء بودن، ويضم 49 إجراء، شرعت الحكومة في تفعيل 27 منها، ويعد الوثيقة الأهم في مسار المفاوضات في هذه المرحلة لإقناع الصندوق للحصول على قرض جديد ..
وتعتبر الحكومة أن نقاط قوّة ملف تونس الذي ستقدمه إلى صندوق النقد الدولي هو ملف الإصلاحات الكبرى والذي ستمكّن الاقتصاد التونسي من استرجاع عافيته والترفيع في نسق النمو ويمكن تونس من إنجاز المشاريع الكبرى، حسب ما أفاد به عضو الحكومة والناطق الرسمي باسمها نصر الدين النصيبي.
كما أكد أن برنامج الإصلاحات الكبرى والذي يتضمن عديد الإجراءات من بينها تحسين مناخ الاستثمار ورفع العراقيل وتحرير المبادرة، كانت قد أعلنت الحكومة منذ فترة عن تفعيل 27 إجراءً من بينها والتي تهدف لتحسين مناخ الأعمال في تونس مع مواصلتها استحثاث تفعيل 22 إجراء قبل موفى سنة 2022.
إصلاحات تستهدف 4 مجالات
وكانت الخطة الإصلاحية المعروضة على الصندوق في بداية المفاوضات التي جمعت الحكومة ببعثته الرسمية التي زارت تونس منذ فترة، قد أثارت جدلا واسعا بين التونسيين، خاصة أنها تمس ملفات تكتسي حساسية بالغة من قبيل رفع الدعم ووقف الانتدابات في الوظيفة العمومية وبيع المؤسسات العمومية..
وكانت رئيسة الحكومة نجلاء بودن قد اقترحت جملة من الإجراءات العاجلة ضمن ميزانية 2023، للتحكم في كتلة الأجور وترشيدها من خلال تجميد الانتدابات وحصرها في الحاجيات المتأكدة، كما اعتبرت الحكومة، في منشور حول إعداد ميزانية الدولة للسنة المقبلة وجهته إلى الوزراء ورؤساء الهياكل والهيئات الدستورية المستقلة والولاة ورؤساء البرامج، أن نفقات الأجور، وصلت إلى مستوى قياسي خلال سنة 2022 في حدود 15,6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 10 بالمائة سنة 2010 وهو ما قلص من الاعتمادات ذات الصبغة التنموية وحدّ من قدرة الميزانية على تعزيز الاستثمار العمومي.
ويعد التخفيض من كتلة الأجور، أحد ابرز الإصلاحات التي أوصى بها صندوق النقد الدولي تونس حتى تتمكن من إبرام اتفاق معه والحصول على تمويلات، إلى جانب الحد من نفقات الدعم وإصلاح المؤسسات العمومية وإصلاح المنظومة الجبائية.
كما اقترحت الحكومة في ميزانية 2023، حصر الانتدابات في الحاجيات المتأكدة وذات الأولوية القصوى مع التخفيض التدريجي في عدد خريجي مدارس التكوين خاصة بالنسبة إلى وزارات الدفاع والداخلية والعدل ويتم ضبط تراخيص التكوين والعدد الجملي للانتدابات للفترة 2023-2025 من قبل مجلس وزاري يعقد للغرض.
وتتمثل الإجراءات المقترحة كذلك في "تحديد نسبة الترقيات العادية بـ20 بالمائة إلى جانب عدم تعويض الشغورات والسعي إلى تغطية الحاجيات المتأكدة بإعادة توظيف الموارد البشرية المتوفرة، فضلا عن مزيد التحكم في ساعات العمل الإضافية وإسناد استراحة تعويضية في حالة القيام فعليا بساعات إضافية".
التفاوض سينتقل من التقني إلى المالي
كل هذه الإصلاحات التي من المنتظر أن تصاحبها إجراءات أخرى سيتم تفعيلها مباشرة في صورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد مع انتهاء زيارة الوفد الحكومي، وهذا ما أكده محافظ البنك المركزي مروان العباسي في تصريحات سبقت الزيارة.
حيث أفاد بأنه في حال نجاح تونس في الشروع جدياً بتطبيق برنامج الإصلاحات فانه من المنتظر أن توافق الجهة المانحة الممثلة في صندوق النقد الدولي على إبرام اتفاق مع تونس، مؤكدا انه في حال حصول تونس على الموافقة المبدئية فإن ذلك سيخولها الحصول على تمويلات في إطار التعاون الثنائي مع عدد من الدول مثل السعودية واليابان وقطر.
ورجح العباسي في نفس السياق أن يكون حجم التمويلات التي من المزمع تعبئتها من صندوق النقد سيكون في حدود الـملياري دولار كأقصى تقدير، محذراً أن الامتحان الأبرز يتمثل في قيام خبراء صندوق النقد الدولي بالمراجعة الأولى خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل إثر صرف الشريحة الأولى من القرض، لتقييم مدى التقدم في الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها.
كما عرج محافظ البنك المركزي في ذات الإطار على أن البرنامج الإصلاحي الذي أسهم في إنجازه نحو 400 إطار من الإدارة التونسية يعد مقبولاً وثرياً ويتضمن سلسلة من الإصلاحات التي تتوافق مع ما يطلبه صندوق النقد الدولي.
وعلى هذا الأساس، من المنتظر أن تأخذ المفاوضات الحالية بين الصندوق والحكومة التونسية مسارا جديدا بصيغة جديدة في حال الحصول عل الموافقة المبدئية، لينتقل التفاوض من الفني التقني والسياسي إلى التفاوض المالي في اتجاه تحديد قيمة القرض والذي من المنتظر أن لا يستجيب لطلب تونس منذ البداية والمحدد بـ 4 مليار دولار أي ما يناهز الـ 12 مليار دينار تونسي...
لقاءات ماراطونية داعمة سبقت الزيارة
وكانت قد سبقت هذه الزيارة جملة من اللقاءات الماراطونية، التي قامت بها رئيسة الحكومة نجلاء بودن خلال الأسبوع المنقضي مع عدد من سفراء الدول الخارجية عل غرار اليابان وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا المعتمدين بتونس الذين أكدوا دعم بلدانهم للمفاوضات بين تونس وصندوق النقد الدولي من اجل التوصل إلى اتفاق مالي. وصدرت في الإبان المواقف الداعمة لتونس في هذه المفاوضات خلال لقاءات عقدتها رئيسة الحكومة، نجلاء بودن، بشكل منفرد، مع كل من سفير اليابان بتونس شينسوكي شيميزو وسفير المانيا بتونس، بيتر بروغل، وسفيرة المملكة المتحدة بتونس، هيلان وينترتون، وسفير فرنسا بتونس، اندري باران.
ونشرت رئاسة الحكومة، الخميس الماضي، بلاغات حول لقاءات رئيسة الحكومة بالسفراء المذكورين آنفا، على صفحتها الرسمية على ”فايسبوك“، حيث أكد سفير اليابان بتونس استعداد بلاده دعم تونس في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي بالنظر إلى جدية الإصلاحات التي تم إعدادها والتوصل إلى اتفاق مع الشركاء الاجتماعيين. وأضافت رئاسة الحكومة، أن سفير ألمانيا بتونس، شدد على أهمية التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين والعمل في إطار تشاركي لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المهيكلة وان برلين تدعم المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
في نفس السياق، اعتبرت سفيرة المملكة المتحدة بتونس، أن لندن مستعدة لدعم جهود تونس في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي خاصة في ظل التوصل إلى اتفاق على المستوى الوطني بين الحكومة والمنظمات الاجتماعية. وبين سفير فرنسا بتونس، من جانبه، أن باريس تدعم المفاوضات القائمة بين الحكومة التونسية وصندوق النقد الدولي خاصة في أن اتفاقها مع الشركاء المحليين سيسهم في توفير مناخ اجتماعي لتنفيذ الإصلاحات.
كل هذه المواقف الخارجية الداعمة لمسار المفاوضات والتطمينات الداخلية التي سبقت زيارة الوفد الحكومي التونسي إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، من شانها أن تؤثر إيجابا في مسار التفاوض لحصول تونس على الموافقة المبدئية على اتفاق تمويل جديد من الصندوق.
وفاء بن محمد
وفد حكومي يستعرض الإصلاحات وأكثر من نصفها تم تفعيلها
دعم خارجي وتطمينات داخلية سبقت الزيارة لإنجاح مسار المفاوضات
تونس-الصباح
انطلقت أمس أشغال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، وتشارك تونس في هذا الحدث الاقتصادي العام بوفد حكومي متكون من وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد ووزيرة المالية سهام نمصية ومحافظ البنك المركزي مروان العباسي، وهي المرة الثانية التي تشارك فيها تونس حضوريا في هذه التظاهرة العالمية بعد الأزمة الوبائية التي غيرت نظام الملتقيات الكبرى من الطابع الحضوري إلى الطابع الافتراضي لثلاث دورات متتالية.
وتسعى الدولة من خلال هذه المشاركة إلى التحادث مع الجهات المانحة بشان تعبئة تمويلات جديدة من جهة، واستكمال المفاوضات القائمة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي من جهة ثانية، حول إبرام برنامج تمويل جديد لتعبئة ما يناهز الأربعة مليارات دولار مقابل إصلاحات تشمل التقليص من المصاريف العمومية وترشيد الدعم في الطاقة والمواد الأساسية.
وسيلتقي الوفد التونسي بكبار ممثلي المؤسسات المالية الدولية، من ضمنهم نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج، وممثلون عن المؤسسات المالية العربية، من بينها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والبنك الإسلامي للتنمية.
كما سيعرض الوفد الحكومي خلال الاجتماعات السنوية بواشنطن ملف الإصلاحات الكبرى الذي صاغته حكومة نجلاء بودن، ويضم 49 إجراء، شرعت الحكومة في تفعيل 27 منها، ويعد الوثيقة الأهم في مسار المفاوضات في هذه المرحلة لإقناع الصندوق للحصول على قرض جديد ..
وتعتبر الحكومة أن نقاط قوّة ملف تونس الذي ستقدمه إلى صندوق النقد الدولي هو ملف الإصلاحات الكبرى والذي ستمكّن الاقتصاد التونسي من استرجاع عافيته والترفيع في نسق النمو ويمكن تونس من إنجاز المشاريع الكبرى، حسب ما أفاد به عضو الحكومة والناطق الرسمي باسمها نصر الدين النصيبي.
كما أكد أن برنامج الإصلاحات الكبرى والذي يتضمن عديد الإجراءات من بينها تحسين مناخ الاستثمار ورفع العراقيل وتحرير المبادرة، كانت قد أعلنت الحكومة منذ فترة عن تفعيل 27 إجراءً من بينها والتي تهدف لتحسين مناخ الأعمال في تونس مع مواصلتها استحثاث تفعيل 22 إجراء قبل موفى سنة 2022.
إصلاحات تستهدف 4 مجالات
وكانت الخطة الإصلاحية المعروضة على الصندوق في بداية المفاوضات التي جمعت الحكومة ببعثته الرسمية التي زارت تونس منذ فترة، قد أثارت جدلا واسعا بين التونسيين، خاصة أنها تمس ملفات تكتسي حساسية بالغة من قبيل رفع الدعم ووقف الانتدابات في الوظيفة العمومية وبيع المؤسسات العمومية..
وكانت رئيسة الحكومة نجلاء بودن قد اقترحت جملة من الإجراءات العاجلة ضمن ميزانية 2023، للتحكم في كتلة الأجور وترشيدها من خلال تجميد الانتدابات وحصرها في الحاجيات المتأكدة، كما اعتبرت الحكومة، في منشور حول إعداد ميزانية الدولة للسنة المقبلة وجهته إلى الوزراء ورؤساء الهياكل والهيئات الدستورية المستقلة والولاة ورؤساء البرامج، أن نفقات الأجور، وصلت إلى مستوى قياسي خلال سنة 2022 في حدود 15,6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 10 بالمائة سنة 2010 وهو ما قلص من الاعتمادات ذات الصبغة التنموية وحدّ من قدرة الميزانية على تعزيز الاستثمار العمومي.
ويعد التخفيض من كتلة الأجور، أحد ابرز الإصلاحات التي أوصى بها صندوق النقد الدولي تونس حتى تتمكن من إبرام اتفاق معه والحصول على تمويلات، إلى جانب الحد من نفقات الدعم وإصلاح المؤسسات العمومية وإصلاح المنظومة الجبائية.
كما اقترحت الحكومة في ميزانية 2023، حصر الانتدابات في الحاجيات المتأكدة وذات الأولوية القصوى مع التخفيض التدريجي في عدد خريجي مدارس التكوين خاصة بالنسبة إلى وزارات الدفاع والداخلية والعدل ويتم ضبط تراخيص التكوين والعدد الجملي للانتدابات للفترة 2023-2025 من قبل مجلس وزاري يعقد للغرض.
وتتمثل الإجراءات المقترحة كذلك في "تحديد نسبة الترقيات العادية بـ20 بالمائة إلى جانب عدم تعويض الشغورات والسعي إلى تغطية الحاجيات المتأكدة بإعادة توظيف الموارد البشرية المتوفرة، فضلا عن مزيد التحكم في ساعات العمل الإضافية وإسناد استراحة تعويضية في حالة القيام فعليا بساعات إضافية".
التفاوض سينتقل من التقني إلى المالي
كل هذه الإصلاحات التي من المنتظر أن تصاحبها إجراءات أخرى سيتم تفعيلها مباشرة في صورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد مع انتهاء زيارة الوفد الحكومي، وهذا ما أكده محافظ البنك المركزي مروان العباسي في تصريحات سبقت الزيارة.
حيث أفاد بأنه في حال نجاح تونس في الشروع جدياً بتطبيق برنامج الإصلاحات فانه من المنتظر أن توافق الجهة المانحة الممثلة في صندوق النقد الدولي على إبرام اتفاق مع تونس، مؤكدا انه في حال حصول تونس على الموافقة المبدئية فإن ذلك سيخولها الحصول على تمويلات في إطار التعاون الثنائي مع عدد من الدول مثل السعودية واليابان وقطر.
ورجح العباسي في نفس السياق أن يكون حجم التمويلات التي من المزمع تعبئتها من صندوق النقد سيكون في حدود الـملياري دولار كأقصى تقدير، محذراً أن الامتحان الأبرز يتمثل في قيام خبراء صندوق النقد الدولي بالمراجعة الأولى خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل إثر صرف الشريحة الأولى من القرض، لتقييم مدى التقدم في الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها.
كما عرج محافظ البنك المركزي في ذات الإطار على أن البرنامج الإصلاحي الذي أسهم في إنجازه نحو 400 إطار من الإدارة التونسية يعد مقبولاً وثرياً ويتضمن سلسلة من الإصلاحات التي تتوافق مع ما يطلبه صندوق النقد الدولي.
وعلى هذا الأساس، من المنتظر أن تأخذ المفاوضات الحالية بين الصندوق والحكومة التونسية مسارا جديدا بصيغة جديدة في حال الحصول عل الموافقة المبدئية، لينتقل التفاوض من الفني التقني والسياسي إلى التفاوض المالي في اتجاه تحديد قيمة القرض والذي من المنتظر أن لا يستجيب لطلب تونس منذ البداية والمحدد بـ 4 مليار دولار أي ما يناهز الـ 12 مليار دينار تونسي...
لقاءات ماراطونية داعمة سبقت الزيارة
وكانت قد سبقت هذه الزيارة جملة من اللقاءات الماراطونية، التي قامت بها رئيسة الحكومة نجلاء بودن خلال الأسبوع المنقضي مع عدد من سفراء الدول الخارجية عل غرار اليابان وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا المعتمدين بتونس الذين أكدوا دعم بلدانهم للمفاوضات بين تونس وصندوق النقد الدولي من اجل التوصل إلى اتفاق مالي. وصدرت في الإبان المواقف الداعمة لتونس في هذه المفاوضات خلال لقاءات عقدتها رئيسة الحكومة، نجلاء بودن، بشكل منفرد، مع كل من سفير اليابان بتونس شينسوكي شيميزو وسفير المانيا بتونس، بيتر بروغل، وسفيرة المملكة المتحدة بتونس، هيلان وينترتون، وسفير فرنسا بتونس، اندري باران.
ونشرت رئاسة الحكومة، الخميس الماضي، بلاغات حول لقاءات رئيسة الحكومة بالسفراء المذكورين آنفا، على صفحتها الرسمية على ”فايسبوك“، حيث أكد سفير اليابان بتونس استعداد بلاده دعم تونس في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي بالنظر إلى جدية الإصلاحات التي تم إعدادها والتوصل إلى اتفاق مع الشركاء الاجتماعيين. وأضافت رئاسة الحكومة، أن سفير ألمانيا بتونس، شدد على أهمية التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين والعمل في إطار تشاركي لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المهيكلة وان برلين تدعم المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
في نفس السياق، اعتبرت سفيرة المملكة المتحدة بتونس، أن لندن مستعدة لدعم جهود تونس في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي خاصة في ظل التوصل إلى اتفاق على المستوى الوطني بين الحكومة والمنظمات الاجتماعية. وبين سفير فرنسا بتونس، من جانبه، أن باريس تدعم المفاوضات القائمة بين الحكومة التونسية وصندوق النقد الدولي خاصة في أن اتفاقها مع الشركاء المحليين سيسهم في توفير مناخ اجتماعي لتنفيذ الإصلاحات.
كل هذه المواقف الخارجية الداعمة لمسار المفاوضات والتطمينات الداخلية التي سبقت زيارة الوفد الحكومي التونسي إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، من شانها أن تؤثر إيجابا في مسار التفاوض لحصول تونس على الموافقة المبدئية على اتفاق تمويل جديد من الصندوق.