مساعد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة أنيس خرباش: طالبنا بزيادة بـ600 مليم في اللتر الواحد
تونس-الصباح
توقعات من أهل الاختصاص بتواصل أزمة الحليب في الفترة القادمة بما يٌهدد ديمومة القطاع لا سيما بحلول شهري نوفمبر وديسمبر القادمين فهل من حلول في الأفق؟
هو سؤال يفرض نفسه بعد أن توقع متدخلون وأهل القطاع تواصل أزمة الحليب في ظل غياب الحلول والقرارات من طرف الدولة لضمان استدامة هذا القطاع.
وطالبوا هؤلاء خلال حلقة نقاش التأمت أول أمس خصّصت لـ"قطاع الألبان وحملت عنوان: ماهي إستراتيجية النمو المستدام ببادرة من كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كونكت)، بزيادة أسعار الحليب، معتبرين أن هذا القرار بات ضروريا لتلافي اللجوء إلى توريد هذا المنتج بضعف سعره، الأمر، الذي قد يكون سببا في انهيار القطاع المحلي والتأثير على القدرة الشرائية للمواطن التونسي.
كما شددوا على أن استدامة القطاع على المحك وان الفلاّح سيبقى الحلقة الضعيفة في القطاع متعرضين الى الإشكاليات والصعوبات التي يٌواجهها بما في ذلك انزلاق الدينار وارتفاع أسعار الأعلاف (المواد الأولية والمواد المقتنية بالعملة الصعبة) فضلا عن غياب تاطير الفلاّحين وحالة الجفاف وتهريب الأبقار وفقا لما نقلته وات ..
ودقّ عضو المكتب التنفيذي الوطني "لكونكت"ورئيس مجلس إدارة فيتالي تونس علي القليبي بالمناسبة ناقوس الخطر بشأن انهيار هذا القطاع بسبب عدم وجود قرارات وتدخلات ذات صلة من الدولة لصالح القطاع مؤكّدا أن العجز المسجل في كميات الألبان التّي تستقبلها المصانع عادة قد بلغ 12 بالمائة وقد يصل إلى 20 بالمائة خلال الفترة المقبلة..
واعتبر القليبي في هذا الصدد أن استيراد الحليب من الخارج بضعف سعره وبالعملة الصعبة ليس الحل لمواجهة الأزمة الراهنة، مؤكدا على ضرورة إعادة النظر في منظومة الأسعار والدعم واتخاذ قرارات صارمة لدعم المزارعين والمنتجين.
وأكد مدير عام المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان كمال الرجايبي، بالمناسبة أن المربين، الذين يمثلون الحلقة الأولى في السلسلة، يجب الاستماع لهم بشكل أكبر والتشجيع والإحاطة مؤكدا على وجوب حل مشاكل الأسعار ودعم الحليب لضمان ديمومة القطاع.
وأضاف الرجايبي في هذا الشأن الى أن القطاع يٌواجه عدة صعوبات على جميع المستويات على غرار الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف وخاصة أزمة كوفيد -19 والحرب الروسية الأوكرانية التي بلغت 2ر35 بالمائة سنة 2022.
مشيرا الى أن مخزون الحليب المعقم نصف الدسم قد ناهز 36 ألف لتر نهاية شهر أوت 2022، مقابل 52.2 مليون لتر خلال الفترة ذاتها من سنة 2021.
ورجح الرجايبي هذا التراجع إلى التراجع الحاد في الإنتاج والتجميع، لافتا الى احتمال استمرار هذا التراجع خلال الفترة المقبلة حتى نهاية شهر ديسمبر 2022، وهو ما سيسبب صعوبات في إمداد السوق التونسية بالحليب.
وبالتوازي مع تدخلات أهل القطاع لمجابهة الأزمة يعيش اتحاد الفلاحين على وقع اجتماعات ماراطونية لحل هذه الأزمة في اقرب الآجال لا سيما وأننا نقترب من شهر نوفمبر الذي يقل فيه عادة الإنتاج بما سيعمق من الأزمة الحاصلة.
في هذا الخصوص وحول مدى وجود تجاوب من الحكومة ومن صناع القرار لمواجهة أزمة الحليب أورد أمس مساعد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أنيس خرباش في تصريح لـ"الصباح" أن هنالك تفاعل من رئيسة الحكومة التي جمعها مؤخرا اتصال برئيس المنظمة مشيرا الى وجود وعود أولية بمراجعة السعر في القريب العاجل.
وفسر محدثنا أن المنظمة طالبت بإقرار زيادة تقدر بـ600 مليم في اللتر الواحد لكن رئاسة الحكومة ولئن أكدت تفهمها لمعاناة الفلاح والإشكاليات التي يمر بها إلا أنها طالبت بان تكون هذه الزيادة بصفة تدريجية. وأشار خرباش الى أن المنظمة قد وافقت على هذه الزيادة بصفة تدريجية لكن شريطة أن يتم اعتماد البروتوكول الذي تم التنصيص عليه منذ حكومة يوسف الشاهد والذي يقوم على ضرورة الضغط على أسعار الأعلاف وتوريد الصوجا والأعلاف ذات جودة عالية هذا بالتوازي مع دعم الفلاح لإنتاج الأعلاف الخضراء.
وحول أزمة الحليب الراهنة ومدى تطورها في قادم الأيام أوضح خرباش أن الوضع بصدد التدهور مشيرا الى أن الأرقام المسجلة في علاقة بالمخزون وحجم الاستهلاك تعكس إمكانية تسجيل نقص كبير خلال شهر نوفمبر وديسمبر قائلا: "نشهد حاليا بداية الأزمة التي ستتطور في الشهر القادمين".
من جهة أخرى وبعيدا عن أزمة الحليب فقد أكد أول أمس رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل عماد الباي انه تم رصد بؤرتين لإصابة عدد من الأبقار بمرض النزيف الدموي، الأولى بمنطقة بوعرقوب والثانية بمنطقة الهوارية التابعة لمعتمدية نابل.
وأفاد الباي، أن النزيف الدموي مرض يشبه مرض اللسان الأزرق الذي يصيب الماشية وتتمثل أعراضه في التقرحات على مستوى الفم والإفرازات الأنفية (المادّة) والشعور بالوهن والنقص في مردودية الحليب عند الأبقار. وأشار المتحدث في تصريح للجوهرة اف-ام، الى أن من أسباب تفشي المرض حشرة تنقل العدوى جراء تراكم المياه وارتفاع درجات الحرارة.
كما شدد الباي على ضرورة التدخل بصفة عاجلة والعلاج حال اكتشاف الحالة حتى لا يؤدي هذا المرض الى نفوق الحيوان المصاب، داعيا الفلاحين الى ضرورة اتخاذ إجراءات الوقاية على غرار محاصرة البؤر التي وجد بها المرض لكي لا ينتشر ويصيب باقي القطيع، والتقيد بالقيام بعمليات التنظيف والقضاء على برك المياه الراكدة والآسنة.
في هذا الإطار وحول مدى انتشار هذا المرض في ولايات أخرى أشار أنيس خرباش الى أن هذا المرض سجل حضوره فقط في ولاية نابل مؤكدا أن الوضع تحت السيطرة كما انه لا ينذر مطلقا بالخطر.
منال حرزي
مساعد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة أنيس خرباش: طالبنا بزيادة بـ600 مليم في اللتر الواحد
تونس-الصباح
توقعات من أهل الاختصاص بتواصل أزمة الحليب في الفترة القادمة بما يٌهدد ديمومة القطاع لا سيما بحلول شهري نوفمبر وديسمبر القادمين فهل من حلول في الأفق؟
هو سؤال يفرض نفسه بعد أن توقع متدخلون وأهل القطاع تواصل أزمة الحليب في ظل غياب الحلول والقرارات من طرف الدولة لضمان استدامة هذا القطاع.
وطالبوا هؤلاء خلال حلقة نقاش التأمت أول أمس خصّصت لـ"قطاع الألبان وحملت عنوان: ماهي إستراتيجية النمو المستدام ببادرة من كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كونكت)، بزيادة أسعار الحليب، معتبرين أن هذا القرار بات ضروريا لتلافي اللجوء إلى توريد هذا المنتج بضعف سعره، الأمر، الذي قد يكون سببا في انهيار القطاع المحلي والتأثير على القدرة الشرائية للمواطن التونسي.
كما شددوا على أن استدامة القطاع على المحك وان الفلاّح سيبقى الحلقة الضعيفة في القطاع متعرضين الى الإشكاليات والصعوبات التي يٌواجهها بما في ذلك انزلاق الدينار وارتفاع أسعار الأعلاف (المواد الأولية والمواد المقتنية بالعملة الصعبة) فضلا عن غياب تاطير الفلاّحين وحالة الجفاف وتهريب الأبقار وفقا لما نقلته وات ..
ودقّ عضو المكتب التنفيذي الوطني "لكونكت"ورئيس مجلس إدارة فيتالي تونس علي القليبي بالمناسبة ناقوس الخطر بشأن انهيار هذا القطاع بسبب عدم وجود قرارات وتدخلات ذات صلة من الدولة لصالح القطاع مؤكّدا أن العجز المسجل في كميات الألبان التّي تستقبلها المصانع عادة قد بلغ 12 بالمائة وقد يصل إلى 20 بالمائة خلال الفترة المقبلة..
واعتبر القليبي في هذا الصدد أن استيراد الحليب من الخارج بضعف سعره وبالعملة الصعبة ليس الحل لمواجهة الأزمة الراهنة، مؤكدا على ضرورة إعادة النظر في منظومة الأسعار والدعم واتخاذ قرارات صارمة لدعم المزارعين والمنتجين.
وأكد مدير عام المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان كمال الرجايبي، بالمناسبة أن المربين، الذين يمثلون الحلقة الأولى في السلسلة، يجب الاستماع لهم بشكل أكبر والتشجيع والإحاطة مؤكدا على وجوب حل مشاكل الأسعار ودعم الحليب لضمان ديمومة القطاع.
وأضاف الرجايبي في هذا الشأن الى أن القطاع يٌواجه عدة صعوبات على جميع المستويات على غرار الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف وخاصة أزمة كوفيد -19 والحرب الروسية الأوكرانية التي بلغت 2ر35 بالمائة سنة 2022.
مشيرا الى أن مخزون الحليب المعقم نصف الدسم قد ناهز 36 ألف لتر نهاية شهر أوت 2022، مقابل 52.2 مليون لتر خلال الفترة ذاتها من سنة 2021.
ورجح الرجايبي هذا التراجع إلى التراجع الحاد في الإنتاج والتجميع، لافتا الى احتمال استمرار هذا التراجع خلال الفترة المقبلة حتى نهاية شهر ديسمبر 2022، وهو ما سيسبب صعوبات في إمداد السوق التونسية بالحليب.
وبالتوازي مع تدخلات أهل القطاع لمجابهة الأزمة يعيش اتحاد الفلاحين على وقع اجتماعات ماراطونية لحل هذه الأزمة في اقرب الآجال لا سيما وأننا نقترب من شهر نوفمبر الذي يقل فيه عادة الإنتاج بما سيعمق من الأزمة الحاصلة.
في هذا الخصوص وحول مدى وجود تجاوب من الحكومة ومن صناع القرار لمواجهة أزمة الحليب أورد أمس مساعد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أنيس خرباش في تصريح لـ"الصباح" أن هنالك تفاعل من رئيسة الحكومة التي جمعها مؤخرا اتصال برئيس المنظمة مشيرا الى وجود وعود أولية بمراجعة السعر في القريب العاجل.
وفسر محدثنا أن المنظمة طالبت بإقرار زيادة تقدر بـ600 مليم في اللتر الواحد لكن رئاسة الحكومة ولئن أكدت تفهمها لمعاناة الفلاح والإشكاليات التي يمر بها إلا أنها طالبت بان تكون هذه الزيادة بصفة تدريجية. وأشار خرباش الى أن المنظمة قد وافقت على هذه الزيادة بصفة تدريجية لكن شريطة أن يتم اعتماد البروتوكول الذي تم التنصيص عليه منذ حكومة يوسف الشاهد والذي يقوم على ضرورة الضغط على أسعار الأعلاف وتوريد الصوجا والأعلاف ذات جودة عالية هذا بالتوازي مع دعم الفلاح لإنتاج الأعلاف الخضراء.
وحول أزمة الحليب الراهنة ومدى تطورها في قادم الأيام أوضح خرباش أن الوضع بصدد التدهور مشيرا الى أن الأرقام المسجلة في علاقة بالمخزون وحجم الاستهلاك تعكس إمكانية تسجيل نقص كبير خلال شهر نوفمبر وديسمبر قائلا: "نشهد حاليا بداية الأزمة التي ستتطور في الشهر القادمين".
من جهة أخرى وبعيدا عن أزمة الحليب فقد أكد أول أمس رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل عماد الباي انه تم رصد بؤرتين لإصابة عدد من الأبقار بمرض النزيف الدموي، الأولى بمنطقة بوعرقوب والثانية بمنطقة الهوارية التابعة لمعتمدية نابل.
وأفاد الباي، أن النزيف الدموي مرض يشبه مرض اللسان الأزرق الذي يصيب الماشية وتتمثل أعراضه في التقرحات على مستوى الفم والإفرازات الأنفية (المادّة) والشعور بالوهن والنقص في مردودية الحليب عند الأبقار. وأشار المتحدث في تصريح للجوهرة اف-ام، الى أن من أسباب تفشي المرض حشرة تنقل العدوى جراء تراكم المياه وارتفاع درجات الحرارة.
كما شدد الباي على ضرورة التدخل بصفة عاجلة والعلاج حال اكتشاف الحالة حتى لا يؤدي هذا المرض الى نفوق الحيوان المصاب، داعيا الفلاحين الى ضرورة اتخاذ إجراءات الوقاية على غرار محاصرة البؤر التي وجد بها المرض لكي لا ينتشر ويصيب باقي القطيع، والتقيد بالقيام بعمليات التنظيف والقضاء على برك المياه الراكدة والآسنة.
في هذا الإطار وحول مدى انتشار هذا المرض في ولايات أخرى أشار أنيس خرباش الى أن هذا المرض سجل حضوره فقط في ولاية نابل مؤكدا أن الوضع تحت السيطرة كما انه لا ينذر مطلقا بالخطر.