إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تونس منصة صناعية قوية وصامدة في شمال إفريقيا..  التعويل على تنوّع النسيج الصناعي مع التوجّه نحو دعم القطاعات الواعدة  

 

تونس – الصباح

تُصنّف تونس منصة صناعية قوية وصامدة في شمال القارة الإفريقية، بفضل نسيجها الصناعي المتنوّع، إذ لم تكتفِ بالتصنيع والتصدير في إطار قطاعات تقليدية، بل توجّهت نحو دعم قطاعات واعدة، لتجمع بذلك بين جودة المنتوج وتزايد عدد المؤسسات الصناعية، إلى جانب تعدّد الأسواق الخارجية، رغم هيمنة الأسواق الأوروبية على الصادرات التونسية.

 

درصاف اللموشي

 ولتدعيم تموقع تونس الصناعي الرائد في جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط، أطلقت بلادنا جملة من الإصلاحات التي تستهدف تطوير التكوين المهني والتعليم العالي وربطهما بمتطلبات السوق والابتكار، والاستفادة من مقوّماتها الاستراتيجية لتطوير قطاعها الصناعي وتعزيز تنافسيته. ويأتي ذلك بالتوازي مع إقرار تشجيعات لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بما يضمن استمراريتها وديمومتها، إدراكًا لضرورة التفوّق على المنافسين في عالم يشهد تسارعًا في إعادة ترتيب سلاسل الإمداد، وتعزيز التصنيع المحلي، وحسن إدارة الموارد الطبيعية، وإعطاء الأولوية للصناعات المتطوّرة.

وفي هذا الإطار، أفاد مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم المكلّف بالإعلام، الجمعي الزويدي، في تصريح لـ«الصباح»، بأن تونس تحتل مكانة متميّزة في المجال التصنيعي ضمن محيطها المغاربي والقاري، وهي نتيجة طبيعية لما تتمتّع به اليد العاملة التونسية من كفاءة ومهارة وإتقان، مقابل أجور مقبولة مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

 

إجراءات محفّزة في مشروع قانون المالية لسنة 2027

وأضاف أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يمضي قدمًا نحو مزيد من دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة في بلادنا، التي تُعدّ العمود الفقري للنسيج المؤسساتي والصناعي التونسي، إذ تمثّل نحو 90 بالمائة من إجمالي المؤسسات. ويتضمّن المشروع حزمة من الفصول الرامية إلى تحفيز هذا الصنف من المؤسسات وتشجيعه.

كما يسعى المشروع، لا إلى تقديم حلول عملية لتطوير نشاط المؤسسات الصغرى والمتوسطة فحسب، بل أيضًا إلى اقتراح إجراءات تولي العدالة المجالية في القطاع الصناعي أهمية أكبر، إلى جانب النجاعة الاقتصادية. فالتسليط على الصعوبات التي تواجه المؤسسات المتمركزة في المناطق الداخلية من شأنه أن يساهم في الضغط على كلفة التصنيع، وتحريك الدورة الاقتصادية، وتنشيط التنمية، وخلق مزيد من مواطن الشغل. وتتعلّق أبرز هذه الصعوبات بنقل المنتوجات المصنّعة وتسويقها من المناطق الداخلية إلى الأسواق الاستهلاكية، سواء الداخلية أو الخارجية.

وبخصوص القطاعات الواعدة التي أظهرت تونس فيها تقدّمًا واضحًا على المستويين التصديري والتصنيعي، شدّد مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم المكلّف بالإعلام على ضرورة توفير التسهيلات الداعمة لأنشطة تعليب زيت الزيتون، والتوجّه نحو بيعه في الأسواق الاستهلاكية، لا الاقتصار على الأسواق المضاربية، باعتبار أن القطاعات الواعدة ترتبط أساسًا بتوفير قيمة مضافة عالية.

ويُشكّل زيت الزيتون المعلّب رافدًا مهمًّا في هذا المجال، مقارنة بصادرات زيت الزيتون السائب.

 

لا إشكاليات في مجال الابتكار والتجديد

وفي السياق ذاته، اعتبر محدّثنا أنه، بالنسبة إلى الصناعات التقليدية وقطاع النسيج، لا بدّ من إيجاد طرق أيسر وأنجع لتسويق هذه المنتوجات، خاصة أن تونس اعتمدت منذ سنوات الابتكار والتجديد في هذا المجال، لا سيما على مستوى التصاميم، فضلًا عن تمتّع منتوجاتها بجودة عالية باتت مطلوبة بشدة في مختلف الأسواق، ومن بينها الأسواق الأوروبية التي تُعدّ الوجهة الأولى للصادرات التونسية.

ودعا الجمعي الزويدي إلى ضرورة معاضدة جهود الحرفيين لمزيد من اقتحام الأسواق الواعدة، وتطوير الصناعات المتطوّرة، ومن بينها صناعة مكوّنات السيارات والطائرات، وذلك من أجل تحقيق أهداف الدولة المتعلقة بالسيادة الصناعية في العديد من المجالات، على غرار الصناعات الغذائية والدوائية وصناعة البواخر، بما يسمح بمنافسة الدول الصناعية الكبرى.

وأشار في هذا السياق إلى عدد من النجاحات التي حققتها الصناعة التونسية، على غرار دخول خافرة السواحل «القيروان»، في شهر أكتوبر 2026، حيّز الخدمة الفعلية، لتعزيز أسطول جيش البحر وتطوير قدراته.

 

تونس تستقطب سنويًا استثمارات خارجية مهمة

وتُشكّل هذه النجاحات، التي شملت العديد من القطاعات، مؤشرًا على قدرة الصناعة التونسية على الصمود في وجه جملة من الصعوبات الاقتصادية والجيوسياسية، إقليميًا وعالميًا.

وفي هذا الإطار، قال زياد أيوب، المحلل المالي والأستاذ الجامعي، إن تونس نجحت سنويًا في استقطاب مؤسسات عالمية كبرى في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر، سواء لفتح فروع لها في بلادنا أو لتوسيع أنشطتها، وذلك في قطاعات صناعية متنوّعة، تقليدية وواعدة. ويعكس ذلك ديناميكية القطاع الصناعي التونسي، وتزايد تنافسية المؤسسات الصناعية، وثقة المستثمر الأجنبي في الوجهة الاستثمارية التونسية، رغم التقلبات العالمية في العديد من المجالات، ولا سيما على مستوى أسعار النفط.

وجدير بالذكر أن الاستثمار الأجنبي المباشر سجّل تطورًا بنسبة 30,1 بالمائة خلال سنة 2025، مقارنة بسنة 2024، ليبلغ إجمالي الاستثمارات 3506,5 مليون دينار.

 

ضرورة إقرار إجراءات حمائية للصناعات التونسية

 ومع ذلك، يرى زياد أيوب أنه، بالتوازي مع تواصل ارتفاع تدفّق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، يتعيّن توجيه الدعم اللازم إلى الشركات المقيمة، من خلال توفير إجراءات حمائية للمنتوجات، تشمل التدابير التشريعية والإدارية والديوانية، باعتبار قدرتها على تعزيز تنافسية المؤسسات وتطوير أساليب التسويق.

وأضاف أن منظومة التسويق تحتاج إلى مزيد من الفاعلية لفائدة المؤسسات المصدّرة، وذلك من خلال تعزيز نجاعة تدخلات الدبلوماسية الاقتصادية عبر السفارات والقنصليات التونسية بالخارج، إلى جانب تدخلات مركز النهوض بالصادرات.

وأشار المحلل المالي والأستاذ الجامعي إلى أنه، في ظل القفزة التي تشهدها صناعة مكوّنات السيارات والطائرات في بلادنا، يتعيّن استغلال هذا التطور لمزيد من تثمين هذه الصناعات، بالنظر إلى مساهمتها المهمة، ليس فقط في سوق الشغل، بل أيضًا في الرفع من قيمة الصادرات التونسية، وبالتالي الحدّ من عجز الميزان التجاري.

كما ذكر بأن قطاع النسيج قادر على تسجيل طفرة في مبيعاته الخارجية، لا الاكتفاء بالمحافظة على مستوياتها الحالية، وذلك من خلال الرهان على دعم النسيج التقني. واعتبر أيضًا أن الطاقات المتجددة من بين القطاعات الواعدة التي ينبغي التعويل عليها، عبر دعم تصنيع الألواح الشمسية وبطاريات التخزين.

 

أهمية التحوّل التدريجي نحو الصناعة الذكية

ونظرًا إلى الدور الحاسم الذي تؤديه التكنولوجيا في النهوض بالعديد من القطاعات الصناعية، وعلى رأسها القطاعات الواعدة التي تشهد طلبًا مرتفعًا في الأسواق العالمية، أوضح زياد أيوب أن التحوّل التدريجي نحو الصناعة 4.0 لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها الفرص المتاحة أمام بلادنا لتطوير صناعتها وترسيخ انتقالها نحو الصناعة الذكية، بما يضمن نقلة نوعية وملموسة للصناعة التونسية ويعزّز قدرتها على منافسة الصناعات الأخرى في الأسواق العالمية.

ولم يعد التصنيع في حدّ ذاته هدفًا رئيسيًا لتونس بقدر ما أصبح التوجّه نحو التصنيع المتطوّر، الذي يتماشى مع حاجيات المستهلكين ومتطلبات التطور التكنولوجي والرقمي، بما ينعكس إيجابًا على تعزيز قدراتها التصنيعية.

تونس منصة صناعية قوية وصامدة في شمال إفريقيا..   التعويل على تنوّع النسيج الصناعي مع التوجّه نحو دعم القطاعات الواعدة   

 

تونس – الصباح

تُصنّف تونس منصة صناعية قوية وصامدة في شمال القارة الإفريقية، بفضل نسيجها الصناعي المتنوّع، إذ لم تكتفِ بالتصنيع والتصدير في إطار قطاعات تقليدية، بل توجّهت نحو دعم قطاعات واعدة، لتجمع بذلك بين جودة المنتوج وتزايد عدد المؤسسات الصناعية، إلى جانب تعدّد الأسواق الخارجية، رغم هيمنة الأسواق الأوروبية على الصادرات التونسية.

 

درصاف اللموشي

 ولتدعيم تموقع تونس الصناعي الرائد في جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط، أطلقت بلادنا جملة من الإصلاحات التي تستهدف تطوير التكوين المهني والتعليم العالي وربطهما بمتطلبات السوق والابتكار، والاستفادة من مقوّماتها الاستراتيجية لتطوير قطاعها الصناعي وتعزيز تنافسيته. ويأتي ذلك بالتوازي مع إقرار تشجيعات لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بما يضمن استمراريتها وديمومتها، إدراكًا لضرورة التفوّق على المنافسين في عالم يشهد تسارعًا في إعادة ترتيب سلاسل الإمداد، وتعزيز التصنيع المحلي، وحسن إدارة الموارد الطبيعية، وإعطاء الأولوية للصناعات المتطوّرة.

وفي هذا الإطار، أفاد مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم المكلّف بالإعلام، الجمعي الزويدي، في تصريح لـ«الصباح»، بأن تونس تحتل مكانة متميّزة في المجال التصنيعي ضمن محيطها المغاربي والقاري، وهي نتيجة طبيعية لما تتمتّع به اليد العاملة التونسية من كفاءة ومهارة وإتقان، مقابل أجور مقبولة مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

 

إجراءات محفّزة في مشروع قانون المالية لسنة 2027

وأضاف أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يمضي قدمًا نحو مزيد من دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة في بلادنا، التي تُعدّ العمود الفقري للنسيج المؤسساتي والصناعي التونسي، إذ تمثّل نحو 90 بالمائة من إجمالي المؤسسات. ويتضمّن المشروع حزمة من الفصول الرامية إلى تحفيز هذا الصنف من المؤسسات وتشجيعه.

كما يسعى المشروع، لا إلى تقديم حلول عملية لتطوير نشاط المؤسسات الصغرى والمتوسطة فحسب، بل أيضًا إلى اقتراح إجراءات تولي العدالة المجالية في القطاع الصناعي أهمية أكبر، إلى جانب النجاعة الاقتصادية. فالتسليط على الصعوبات التي تواجه المؤسسات المتمركزة في المناطق الداخلية من شأنه أن يساهم في الضغط على كلفة التصنيع، وتحريك الدورة الاقتصادية، وتنشيط التنمية، وخلق مزيد من مواطن الشغل. وتتعلّق أبرز هذه الصعوبات بنقل المنتوجات المصنّعة وتسويقها من المناطق الداخلية إلى الأسواق الاستهلاكية، سواء الداخلية أو الخارجية.

وبخصوص القطاعات الواعدة التي أظهرت تونس فيها تقدّمًا واضحًا على المستويين التصديري والتصنيعي، شدّد مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم المكلّف بالإعلام على ضرورة توفير التسهيلات الداعمة لأنشطة تعليب زيت الزيتون، والتوجّه نحو بيعه في الأسواق الاستهلاكية، لا الاقتصار على الأسواق المضاربية، باعتبار أن القطاعات الواعدة ترتبط أساسًا بتوفير قيمة مضافة عالية.

ويُشكّل زيت الزيتون المعلّب رافدًا مهمًّا في هذا المجال، مقارنة بصادرات زيت الزيتون السائب.

 

لا إشكاليات في مجال الابتكار والتجديد

وفي السياق ذاته، اعتبر محدّثنا أنه، بالنسبة إلى الصناعات التقليدية وقطاع النسيج، لا بدّ من إيجاد طرق أيسر وأنجع لتسويق هذه المنتوجات، خاصة أن تونس اعتمدت منذ سنوات الابتكار والتجديد في هذا المجال، لا سيما على مستوى التصاميم، فضلًا عن تمتّع منتوجاتها بجودة عالية باتت مطلوبة بشدة في مختلف الأسواق، ومن بينها الأسواق الأوروبية التي تُعدّ الوجهة الأولى للصادرات التونسية.

ودعا الجمعي الزويدي إلى ضرورة معاضدة جهود الحرفيين لمزيد من اقتحام الأسواق الواعدة، وتطوير الصناعات المتطوّرة، ومن بينها صناعة مكوّنات السيارات والطائرات، وذلك من أجل تحقيق أهداف الدولة المتعلقة بالسيادة الصناعية في العديد من المجالات، على غرار الصناعات الغذائية والدوائية وصناعة البواخر، بما يسمح بمنافسة الدول الصناعية الكبرى.

وأشار في هذا السياق إلى عدد من النجاحات التي حققتها الصناعة التونسية، على غرار دخول خافرة السواحل «القيروان»، في شهر أكتوبر 2026، حيّز الخدمة الفعلية، لتعزيز أسطول جيش البحر وتطوير قدراته.

 

تونس تستقطب سنويًا استثمارات خارجية مهمة

وتُشكّل هذه النجاحات، التي شملت العديد من القطاعات، مؤشرًا على قدرة الصناعة التونسية على الصمود في وجه جملة من الصعوبات الاقتصادية والجيوسياسية، إقليميًا وعالميًا.

وفي هذا الإطار، قال زياد أيوب، المحلل المالي والأستاذ الجامعي، إن تونس نجحت سنويًا في استقطاب مؤسسات عالمية كبرى في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر، سواء لفتح فروع لها في بلادنا أو لتوسيع أنشطتها، وذلك في قطاعات صناعية متنوّعة، تقليدية وواعدة. ويعكس ذلك ديناميكية القطاع الصناعي التونسي، وتزايد تنافسية المؤسسات الصناعية، وثقة المستثمر الأجنبي في الوجهة الاستثمارية التونسية، رغم التقلبات العالمية في العديد من المجالات، ولا سيما على مستوى أسعار النفط.

وجدير بالذكر أن الاستثمار الأجنبي المباشر سجّل تطورًا بنسبة 30,1 بالمائة خلال سنة 2025، مقارنة بسنة 2024، ليبلغ إجمالي الاستثمارات 3506,5 مليون دينار.

 

ضرورة إقرار إجراءات حمائية للصناعات التونسية

 ومع ذلك، يرى زياد أيوب أنه، بالتوازي مع تواصل ارتفاع تدفّق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، يتعيّن توجيه الدعم اللازم إلى الشركات المقيمة، من خلال توفير إجراءات حمائية للمنتوجات، تشمل التدابير التشريعية والإدارية والديوانية، باعتبار قدرتها على تعزيز تنافسية المؤسسات وتطوير أساليب التسويق.

وأضاف أن منظومة التسويق تحتاج إلى مزيد من الفاعلية لفائدة المؤسسات المصدّرة، وذلك من خلال تعزيز نجاعة تدخلات الدبلوماسية الاقتصادية عبر السفارات والقنصليات التونسية بالخارج، إلى جانب تدخلات مركز النهوض بالصادرات.

وأشار المحلل المالي والأستاذ الجامعي إلى أنه، في ظل القفزة التي تشهدها صناعة مكوّنات السيارات والطائرات في بلادنا، يتعيّن استغلال هذا التطور لمزيد من تثمين هذه الصناعات، بالنظر إلى مساهمتها المهمة، ليس فقط في سوق الشغل، بل أيضًا في الرفع من قيمة الصادرات التونسية، وبالتالي الحدّ من عجز الميزان التجاري.

كما ذكر بأن قطاع النسيج قادر على تسجيل طفرة في مبيعاته الخارجية، لا الاكتفاء بالمحافظة على مستوياتها الحالية، وذلك من خلال الرهان على دعم النسيج التقني. واعتبر أيضًا أن الطاقات المتجددة من بين القطاعات الواعدة التي ينبغي التعويل عليها، عبر دعم تصنيع الألواح الشمسية وبطاريات التخزين.

 

أهمية التحوّل التدريجي نحو الصناعة الذكية

ونظرًا إلى الدور الحاسم الذي تؤديه التكنولوجيا في النهوض بالعديد من القطاعات الصناعية، وعلى رأسها القطاعات الواعدة التي تشهد طلبًا مرتفعًا في الأسواق العالمية، أوضح زياد أيوب أن التحوّل التدريجي نحو الصناعة 4.0 لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها الفرص المتاحة أمام بلادنا لتطوير صناعتها وترسيخ انتقالها نحو الصناعة الذكية، بما يضمن نقلة نوعية وملموسة للصناعة التونسية ويعزّز قدرتها على منافسة الصناعات الأخرى في الأسواق العالمية.

ولم يعد التصنيع في حدّ ذاته هدفًا رئيسيًا لتونس بقدر ما أصبح التوجّه نحو التصنيع المتطوّر، الذي يتماشى مع حاجيات المستهلكين ومتطلبات التطور التكنولوجي والرقمي، بما ينعكس إيجابًا على تعزيز قدراتها التصنيعية.