تتميّز المؤسسات الصغرى والمتوسطة بديناميكية واضحة من حيث نموّ عددها ومساهمتها الفاعلة في خلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد، كما لرواد الأعمال دور متقدّم في صناعة الحلول غير التقليدية وتعزيز الإبداع، وهو ما جعل مشروع قانون مالية لسنة 2027 يُفردهما بحزمة من الإجراءات بدافع التحفيز والتطوير.
وفي هذا الإطار، أفاد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال (ONE)، ياسين قويعة، في تصريح لـ«الصباح»، أن مشروع قانون مالية سنة 2027 تضمّن العديد من الإيجابيات التي تهم القطاع الخاص، لا سيما فئة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ورواد الأعمال.
وأضاف محدّثنا أن الفصل 13 من مشروع قانون مالية سنة 2027، الذي نصّ على دعم تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة من خلال رصد المشروع لـ10 ملايين دينار في شكل خط تمويل لإسناد قروض دون فائدة لفائدة باعثي المؤسسات الصغرى والمتوسطة، يهدف إلى تدعيم الأموال الذاتية للمؤسسات، ويُعدّ إجراءً مهمًّا على خلفية أنه يُعالج جزئيًّا إشكالية ضعف الأموال الذاتية، التي تُصنّف من بين أكبر العراقيل أمام تمويل المشاريع.
وثمّن ياسين قويعة هذا التوجّه، مبرزًا أن المؤسسات اليوم، من ضمنها المؤسسات الصغرى والمتوسطة، تحتاج إلى رأس مال قوي حتى تتمكّن من الحصول على التمويل البنكي، رغم أن 10 ملايين دينار تبقى اعتمادات محدودة مقارنة بحاجيات النسيج الاقتصادي الوطني واحتياجات المؤسسات على حدّ السواء.
مساعدة المؤسسات على الانطلاق والاستمرار
وتطرّق رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال (ONE) إلى إشارة مشروع قانون مالية سنة 2027 إلى تحمّل الدولة لجزء من مساهمات الضمان الاجتماعي، وفق الفصل 14 من هذا المشروع. وفي هذا السياق، أوضح أن هذا الإجراء يُعتبر من بين أهم الإجراءات الإيجابية في المشروع، بما أن الدولة تتكفّل بالمساهمة الاجتماعية القانونية في حدود الأجر الأدنى المضمون لفائدة باعثي المشاريع والمؤسسات الصغرى الجديدة، وفق تمشٍّ واضح، حيث تكون نسبة تكفّل الدولة في السنة الأولى 100%، وفي السنة الثانية 75%، وبالنسبة إلى السنة الثالثة 50%. وقد تم تخصيص 5 ملايين دينار لهذا الإجراء، لافتًا إلى أنها خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء الاجتماعية خلال السنوات الثلاث الأولى، وهو ما يُساعد المؤسسة، لا على الانطلاق فقط، بل أيضًا على الاستقرار، على اعتبار أن السنوات الأولى هي الأصعب في حياة المؤسسة.
بالمقابل، شدّد ياسين قويعة على ضرورة توضيح شروط الانتفاع ومدى شمول الإجراء لمختلف الأنشطة الاقتصادية، مع تقييم مدى كفاية الاعتمادات.
دعم موجّه للمؤسسات الصغرى التي تواجه صعوبات مالية
ومن النظر في المجال التمويلي للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، مرورًا بتحمّل الدولة لجزء من مساهمات الضمان الاجتماعي، يحمل مشروع قانون مالية 2027 العديد من النقاط التي تهم هذا الصنف من المؤسسات، كما أنه لم يغفل عن تسليط الضوء على دعم المؤسسات الصغرى التي تواجه صعوبات مالية، في إطار حمايتها من الاندثار والعمل على تواصل نشاطها في أحسن الظروف. وفي هذا الخضم، أورد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال (ONE) أن الفصل 14 من مشروع قانون مالية 2027 قد تضمّن تخصيص 10 ملايين دينار لتمويل المؤسسات الصغرى التي لم تتجاوز ثلاث سنوات من النشاط، وذلك لمساعدتها على تجاوز الصعوبات المالية أو توفير رأس المال المتداول، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء مهم؛ لأن المؤسسة لا تحتاج إلى التمويل عند التأسيس فقط، بل تحتاج كذلك إلى السيولة لضمان استمراريتها، ففلسفة التمويل تتضمن معاضدة جهود المؤسسة للتأسيس، وأيضًا حتى تتطوّر.
تعزيز ثقافة ريادة الأعمال داخل الجامعات ومراكز التكوين المهني
ولرواد الأعمال مكانة وازنة في النهوض بالاقتصاد التونسي من خلال دورهم الفاعل في دعم الابتكار والتجديد، ومن أجل تحفيز رواد الأعمال على توسيع نشاطهم، ورد في مشروع قانون مالية لسنة2027 جملة من الحوافز لفائدتهم. ومن هذا المنطلق، قال ياسين قويعة إنه في إطار تشجيع الطلبة والمتكوّنين على بعث المشاريع، أكّد الفصل 16 من هذا المشروع على رصد 5 ملايين دينار لتمويل مشاريع الطلبة والمتخرّجين الحاملين لصفة الطالب المبادر أو المتكوّن المبادر، لافتًا إلى أنه أمر يُعزّز بقوة ثقافة ريادة الأعمال داخل الجامعات ومراكز التكوين المهني، إلى جانب أنه توجّه إيجابي لتحويل الشباب من باحثين عن العمل إلى مبادرين اقتصاديين.
مساندة المبادرة الخاصة للفئات محدودة الدخل ودعم للشركات الأهلية والمبادر الذاتي
وتتنوّع المبادرات الخاصة التي شملها مشروع قانون مالية لسنة 2027، من بينها دعم المبادرة الخاصة للفئات محدودة الدخل ودعم الشركات الأهلية والمبادر الذاتي، وجميعها مبادرات تندرج ضمن منظومة ريادة الأعمال. وفي هذا السياق، قال ياسين قويعة، بخصوص دعم المبادرة الخاصة للفئات محدودة الدخل، إن الفصل 17 من مشروع قانون مالية لسنة 2027 قد ورد فيه تخصيص 20 مليون دينار لتمويل مشاريع الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل، وهي قروض دون فائدة، ولا تتجاوز 10 آلاف دينار للقرض الواحد، مع فترة إمهال لمدة سنة وسداد على مدة أقصاها ست سنوات، مبرزًا أنها تدخّلات من شأنها توسيع قاعدة المبادرة الاقتصادية وتشجيع الإدماج الاقتصادي، غير أنه يجب التمييز بين المشاريع المدرة للدخل والمؤسسات القادرة على النمو وخلق مواطن شغل مستدامة.
وفي ما يتعلّق بالشركات الأهلية، ذكر المتحدّث أن الفصلين 20 و21 تطرّقا إلى تخصيص 35 مليون دينار إضافية لتمويل الشركات الأهلية، حيث تم تخصيص 5 ملايين دينار في شكل قروض دون فائدة ودون اشتراط ضمانات لدعم التمويل الذاتي، معتبرًا أنه من الجيد تنويع آليات التمويل ودعم المبادرات الاقتصادية، لكن من المهم التأكيد على ضرورة تكافؤ الفرص بين مختلف الأشكال القانونية للمؤسسات.
تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات الجديدة
وفي ما يتعلّق بإعفاء المؤسسات الجديدة من الضريبة، أورد ياسين قويعة أن الفصل 22 نصّ على تمكين المؤسسات الجديدة المستوفية للشروط من الامتياز المنصوص عليه بالفصل 33 من قانون المالية لسنة 2024، خلال الفترة من غرة جانفي 2027 إلى موفى ديسمبر 2030، مما يُمكّن من تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات الجديدة وتشجيع الاستثمار.
على أن هذا الامتياز لا يشمل جميع القطاعات، خاصة أن تفاصيل الإعفاء تخضع لأحكام القانون المرجعي.
وبالنسبة إلى المبادر الذاتي، أفاد محدّثنا أن الفصل 23 من مشروع قانون مالية 2027 قد نصّ على إعفاء المبالغ التي يستخلصها المبادر الذاتي في إطار نشاطه والمصرّح بها في السجل الوطني للمبادر الذاتي من الخصم من المورد، لافتًا إلى أنه إجراء يُخفّف العبء الجبائي على المبادر الذاتي، ويُبسّط المعاملات الجبائية ويُحسّن السيولة لدى المبادر الذاتي، وهو ما يُخوّل المساهمة في تشجيع الانتقال من الاقتصاد الموازي إلى الاقتصاد المنظّم.
من جانب آخر، أكّد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال (ONE) أن الفصول المعروضة تتضمّن اعتمادات وخطوط تمويل بمجموع 115 مليون دينار، لكن هذا المبلغ موزّع بين عدة أصناف من المؤسسات والمستفيدين، مما يُبرز المحدودية الجزئية لحجم هذه التمويلات مقارنة بحاجيات الاقتصاد والمؤسسات المتزايدة، بالنظر إلى أنه، على سبيل الذكر، تبقى الـ10 ملايين دينار المخصّصة لدعم الأموال الذاتية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة محدودة، خاصة في ظل العدد الكبير لهذا الصنف من المؤسسات.
ولاحظ محدّثنا غياب حلول واضحة ودقيقة للمؤسسات القائمة منذ سنوات، لا سيما أن جزءًا مهمًّا من الإجراءات موجّه للمؤسسات الجديدة أو التي لم تتجاوز ثلاث سنوات من النشاط، فيما تحتاج المؤسسات الأخرى التي مرّ على بعثها عقد أو أكثر وتتعرّض إلى ضائقة مالية إلى الدعم.
وفي السياق ذاته، قال ياسين قويعة إن التعقيدات المتعلقة بالتمويل مستمرّة، رغم إقرار خطوط تمويل جديدة، إذ إن أغلب الإجراءات تحيل تحديد شروط الانتفاع إلى اتفاقيات لاحقة بين الوزارات والهياكل المالية، وهذا ما يطرح إشكاليات تتعلق بسرعة التنفيذ ووضوح الإجراءات، داعيًا إلى إرساء مسارات تمويل مبسّطة وآجال واضحة للرد على مطالب المؤسسات، بالتوازي مع ضرورة النظر في معالجة مباشرة لكلفة الإنتاج.
درصاف اللموشي
تونس- الصباح
تتميّز المؤسسات الصغرى والمتوسطة بديناميكية واضحة من حيث نموّ عددها ومساهمتها الفاعلة في خلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد، كما لرواد الأعمال دور متقدّم في صناعة الحلول غير التقليدية وتعزيز الإبداع، وهو ما جعل مشروع قانون مالية لسنة 2027 يُفردهما بحزمة من الإجراءات بدافع التحفيز والتطوير.
وفي هذا الإطار، أفاد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال (ONE)، ياسين قويعة، في تصريح لـ«الصباح»، أن مشروع قانون مالية سنة 2027 تضمّن العديد من الإيجابيات التي تهم القطاع الخاص، لا سيما فئة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ورواد الأعمال.
وأضاف محدّثنا أن الفصل 13 من مشروع قانون مالية سنة 2027، الذي نصّ على دعم تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة من خلال رصد المشروع لـ10 ملايين دينار في شكل خط تمويل لإسناد قروض دون فائدة لفائدة باعثي المؤسسات الصغرى والمتوسطة، يهدف إلى تدعيم الأموال الذاتية للمؤسسات، ويُعدّ إجراءً مهمًّا على خلفية أنه يُعالج جزئيًّا إشكالية ضعف الأموال الذاتية، التي تُصنّف من بين أكبر العراقيل أمام تمويل المشاريع.
وثمّن ياسين قويعة هذا التوجّه، مبرزًا أن المؤسسات اليوم، من ضمنها المؤسسات الصغرى والمتوسطة، تحتاج إلى رأس مال قوي حتى تتمكّن من الحصول على التمويل البنكي، رغم أن 10 ملايين دينار تبقى اعتمادات محدودة مقارنة بحاجيات النسيج الاقتصادي الوطني واحتياجات المؤسسات على حدّ السواء.
مساعدة المؤسسات على الانطلاق والاستمرار
وتطرّق رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال (ONE) إلى إشارة مشروع قانون مالية سنة 2027 إلى تحمّل الدولة لجزء من مساهمات الضمان الاجتماعي، وفق الفصل 14 من هذا المشروع. وفي هذا السياق، أوضح أن هذا الإجراء يُعتبر من بين أهم الإجراءات الإيجابية في المشروع، بما أن الدولة تتكفّل بالمساهمة الاجتماعية القانونية في حدود الأجر الأدنى المضمون لفائدة باعثي المشاريع والمؤسسات الصغرى الجديدة، وفق تمشٍّ واضح، حيث تكون نسبة تكفّل الدولة في السنة الأولى 100%، وفي السنة الثانية 75%، وبالنسبة إلى السنة الثالثة 50%. وقد تم تخصيص 5 ملايين دينار لهذا الإجراء، لافتًا إلى أنها خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء الاجتماعية خلال السنوات الثلاث الأولى، وهو ما يُساعد المؤسسة، لا على الانطلاق فقط، بل أيضًا على الاستقرار، على اعتبار أن السنوات الأولى هي الأصعب في حياة المؤسسة.
بالمقابل، شدّد ياسين قويعة على ضرورة توضيح شروط الانتفاع ومدى شمول الإجراء لمختلف الأنشطة الاقتصادية، مع تقييم مدى كفاية الاعتمادات.
دعم موجّه للمؤسسات الصغرى التي تواجه صعوبات مالية
ومن النظر في المجال التمويلي للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، مرورًا بتحمّل الدولة لجزء من مساهمات الضمان الاجتماعي، يحمل مشروع قانون مالية 2027 العديد من النقاط التي تهم هذا الصنف من المؤسسات، كما أنه لم يغفل عن تسليط الضوء على دعم المؤسسات الصغرى التي تواجه صعوبات مالية، في إطار حمايتها من الاندثار والعمل على تواصل نشاطها في أحسن الظروف. وفي هذا الخضم، أورد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال (ONE) أن الفصل 14 من مشروع قانون مالية 2027 قد تضمّن تخصيص 10 ملايين دينار لتمويل المؤسسات الصغرى التي لم تتجاوز ثلاث سنوات من النشاط، وذلك لمساعدتها على تجاوز الصعوبات المالية أو توفير رأس المال المتداول، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء مهم؛ لأن المؤسسة لا تحتاج إلى التمويل عند التأسيس فقط، بل تحتاج كذلك إلى السيولة لضمان استمراريتها، ففلسفة التمويل تتضمن معاضدة جهود المؤسسة للتأسيس، وأيضًا حتى تتطوّر.
تعزيز ثقافة ريادة الأعمال داخل الجامعات ومراكز التكوين المهني
ولرواد الأعمال مكانة وازنة في النهوض بالاقتصاد التونسي من خلال دورهم الفاعل في دعم الابتكار والتجديد، ومن أجل تحفيز رواد الأعمال على توسيع نشاطهم، ورد في مشروع قانون مالية لسنة2027 جملة من الحوافز لفائدتهم. ومن هذا المنطلق، قال ياسين قويعة إنه في إطار تشجيع الطلبة والمتكوّنين على بعث المشاريع، أكّد الفصل 16 من هذا المشروع على رصد 5 ملايين دينار لتمويل مشاريع الطلبة والمتخرّجين الحاملين لصفة الطالب المبادر أو المتكوّن المبادر، لافتًا إلى أنه أمر يُعزّز بقوة ثقافة ريادة الأعمال داخل الجامعات ومراكز التكوين المهني، إلى جانب أنه توجّه إيجابي لتحويل الشباب من باحثين عن العمل إلى مبادرين اقتصاديين.
مساندة المبادرة الخاصة للفئات محدودة الدخل ودعم للشركات الأهلية والمبادر الذاتي
وتتنوّع المبادرات الخاصة التي شملها مشروع قانون مالية لسنة 2027، من بينها دعم المبادرة الخاصة للفئات محدودة الدخل ودعم الشركات الأهلية والمبادر الذاتي، وجميعها مبادرات تندرج ضمن منظومة ريادة الأعمال. وفي هذا السياق، قال ياسين قويعة، بخصوص دعم المبادرة الخاصة للفئات محدودة الدخل، إن الفصل 17 من مشروع قانون مالية لسنة 2027 قد ورد فيه تخصيص 20 مليون دينار لتمويل مشاريع الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل، وهي قروض دون فائدة، ولا تتجاوز 10 آلاف دينار للقرض الواحد، مع فترة إمهال لمدة سنة وسداد على مدة أقصاها ست سنوات، مبرزًا أنها تدخّلات من شأنها توسيع قاعدة المبادرة الاقتصادية وتشجيع الإدماج الاقتصادي، غير أنه يجب التمييز بين المشاريع المدرة للدخل والمؤسسات القادرة على النمو وخلق مواطن شغل مستدامة.
وفي ما يتعلّق بالشركات الأهلية، ذكر المتحدّث أن الفصلين 20 و21 تطرّقا إلى تخصيص 35 مليون دينار إضافية لتمويل الشركات الأهلية، حيث تم تخصيص 5 ملايين دينار في شكل قروض دون فائدة ودون اشتراط ضمانات لدعم التمويل الذاتي، معتبرًا أنه من الجيد تنويع آليات التمويل ودعم المبادرات الاقتصادية، لكن من المهم التأكيد على ضرورة تكافؤ الفرص بين مختلف الأشكال القانونية للمؤسسات.
تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات الجديدة
وفي ما يتعلّق بإعفاء المؤسسات الجديدة من الضريبة، أورد ياسين قويعة أن الفصل 22 نصّ على تمكين المؤسسات الجديدة المستوفية للشروط من الامتياز المنصوص عليه بالفصل 33 من قانون المالية لسنة 2024، خلال الفترة من غرة جانفي 2027 إلى موفى ديسمبر 2030، مما يُمكّن من تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات الجديدة وتشجيع الاستثمار.
على أن هذا الامتياز لا يشمل جميع القطاعات، خاصة أن تفاصيل الإعفاء تخضع لأحكام القانون المرجعي.
وبالنسبة إلى المبادر الذاتي، أفاد محدّثنا أن الفصل 23 من مشروع قانون مالية 2027 قد نصّ على إعفاء المبالغ التي يستخلصها المبادر الذاتي في إطار نشاطه والمصرّح بها في السجل الوطني للمبادر الذاتي من الخصم من المورد، لافتًا إلى أنه إجراء يُخفّف العبء الجبائي على المبادر الذاتي، ويُبسّط المعاملات الجبائية ويُحسّن السيولة لدى المبادر الذاتي، وهو ما يُخوّل المساهمة في تشجيع الانتقال من الاقتصاد الموازي إلى الاقتصاد المنظّم.
من جانب آخر، أكّد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال (ONE) أن الفصول المعروضة تتضمّن اعتمادات وخطوط تمويل بمجموع 115 مليون دينار، لكن هذا المبلغ موزّع بين عدة أصناف من المؤسسات والمستفيدين، مما يُبرز المحدودية الجزئية لحجم هذه التمويلات مقارنة بحاجيات الاقتصاد والمؤسسات المتزايدة، بالنظر إلى أنه، على سبيل الذكر، تبقى الـ10 ملايين دينار المخصّصة لدعم الأموال الذاتية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة محدودة، خاصة في ظل العدد الكبير لهذا الصنف من المؤسسات.
ولاحظ محدّثنا غياب حلول واضحة ودقيقة للمؤسسات القائمة منذ سنوات، لا سيما أن جزءًا مهمًّا من الإجراءات موجّه للمؤسسات الجديدة أو التي لم تتجاوز ثلاث سنوات من النشاط، فيما تحتاج المؤسسات الأخرى التي مرّ على بعثها عقد أو أكثر وتتعرّض إلى ضائقة مالية إلى الدعم.
وفي السياق ذاته، قال ياسين قويعة إن التعقيدات المتعلقة بالتمويل مستمرّة، رغم إقرار خطوط تمويل جديدة، إذ إن أغلب الإجراءات تحيل تحديد شروط الانتفاع إلى اتفاقيات لاحقة بين الوزارات والهياكل المالية، وهذا ما يطرح إشكاليات تتعلق بسرعة التنفيذ ووضوح الإجراءات، داعيًا إلى إرساء مسارات تمويل مبسّطة وآجال واضحة للرد على مطالب المؤسسات، بالتوازي مع ضرورة النظر في معالجة مباشرة لكلفة الإنتاج.