شجّع نزول كميات معتبرة من الغيث النافع في العديد من ولايات الجمهورية الفلاحين على الانطلاق المبكر في الاستعداد لموسم زراعة الحبوب، حيث تمت عملية الحرث، في انتظار الانطلاق في عملية التسميد قبل البدء في مرحلة البذر.
وكانت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري قد أعلنت، في إطار الاستعداد للموسم الجديد للحبوب، منذ منتصف شهر أوت 2026، عن ضبط برنامج لتوفير كميات كافية من البذور الممتازة والبذور التجارية العادية المراقبة بنقاط البيع، وذلك للموسم الفلاحي للحبوب 2026-2027.
وفي هذا الصدد، تحدثت «الصباح» مع عضو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ورئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة، شكري الدجبي، الذي أفادنا بأن الخطوة المهمة التي قامت بها كل من وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري وديوان الحبوب تتمثل في توفير كميات هامة من البذور الممتازة تفوق 500 ألف قنطار، وذلك بصفة مبكرة.
وأبرز الدجبي أن محافظة وزارة الفلاحة على نفس تسعيرة البذور المعتمدة خلال الموسم الفارط تندرج في إطار تشجيع الفلاحين على زراعة مساحات أكبر.
وأضاف أن بقية أنواع البذور، أي الأصناف الموجودة بنقاط البيع، جيدة، حيث تم تصنيفها من قبل المخبر وفق تصنيفات صارمة تهدف إلى تقديم بذور ممتازة وجيدة وخالية من الشوائب. وشدد على أن هذه التصنيفات تصب في مصلحة الفلاح وتساهم في تدعيم الإنتاج الوطني من الحبوب خلال الموسم الحالي، خاصة أن صابة الموسم الماضي لم تكن في مستوى التطلعات.
وبشأن المساحات المتوقع زراعتها، أكد الدجبي أنها ستكون في حدود مليون هكتار على الصعيد الوطني، معتبراً أنها مساحات هامة قد تساهم، إذا ما توفرت جميع ظروف الإنتاج، في تحقيق صابة قياسية تغطي جزءاً كبيراً من حاجياتنا من الحبوب.
لا بد من توفير مادتي الأمونيتر والــ" DAP"
من ناحية أخرى دعا رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة إلى تجاوز النقائص التي تتكرر في كل موسم للزراعات الكبرى، والمتعلقة خاصة بنقص مادة الـ" DAP"
وبيّن الدجبي، في تصريحه، أن من أهم التوصيات التي تضمنها البيان الصادر عن الاتحاد بداية الشهر الحالي، دعوة سلطة الإشراف والسلطتين التنفيذية والتشريعية إلى توفير مستلزمات الإنتاج من أجل إنجاح موسم الزراعات الكبرى، وخاصة زراعة الحبوب التي تعد، وفق مصدرنا، حلقة أساسية لتغطية احتياجاتنا من الحبوب، بما يقلص من التوريد.
وكشف في هذا السياق عن ضعف التزود بمادة الـ" DAP"، مشيرا إلى أن حاجيات قطاع الزراعات الكبرى من هذه المادة تُقدّر بما لا يقل عن 120 ألف طن. وأكد أن توفير هذه المادة يخدم مصلحة القطاع، بما يساهم في تغطية جزء كبير من حاجياتنا من الحبوب.
كما أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة على ضرورة استكمال توفير مستلزمات الإنتاج، خاصة الأسمدة، في أقرب الآجال، مشدداً على أهمية التنسيق بين جميع الأطراف، وخاصة بين الفلاحين، ممثلين في هياكلهم المهنية، ووزارة الفلاحة، من خلال مندوبياتها، لضمان توفير جميع مستلزمات الإنتاج، بما يكفل انطلاقة أفضل لموسم زراعة الحبوب.
وأشار الدجبي في هذا السياق إلى أن جميع الفلاحين انتهوا من حراثة أراضيهم، وأن توفير مادتي الأمونيتر والـ" DAP" يبقى حلقة أساسية وهاجساً يؤرق الفلاحين، نظراً إلى أهميتهما الكبيرة في مرحلة الإنبات.
وأكد على أهمية حسن الاستعداد وتوفير جميع مستلزمات الإنتاج بالكميات المطلوبة، مع الإحاطة المستمرة بالفلاحين، وتكثيف الزيارات الميدانية لمناطق الإنتاج، وتضافر الجهود بين كافة المتدخلين لإنجاح الموسم.
ديوان الحبوب يؤكد استعداده للموسم
وكانت الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب، سلوى بن حديد الزواري، قد أكدت أن كميات البذور الممتازة المراقبة والموزعة بمناطق الإنتاج خلال الموسم الحالي 2026/2027 بلغت 524 ألف قنطار، أي ما يمثل نحو 30 بالمائة من الحاجيات. واعتبرت أن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي يتم لأول مرة، مقابل 265 ألف قنطار تم توفيرها خلال الموسم السابق.
وأضافت أن هذه الكميات تتوزع على مساحات تناهز 459 ألف هكتار من القمح الصلب، و50 ألف هكتار من القمح اللين، و15 ألف هكتار من الشعير.
وبخصوص الاستعداد للموسم الفلاحي 2026/2027، أفادت الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب بأنه تم، منذ 15 أوت 2026، وضع حوالي 500 ألف قنطار من البذور الممتازة على ذمة الفلاحين، لتغطية مساحة تُقدّر بنحو مليون هكتار.
وأوضحت أن هذه المساحة تتطلب حوالي 2.3 مليون قنطار من البذور، منها مليونا قنطار من البذور المنتجة ذاتياً، فيما تتكون الكمية المتبقية من بذور مراقبة ومفرزة.
كما أعلنت وزارة الفلاحة عن اعتزامها توريد 110 آلاف طن من الأمونيتر خلال الموسم الحالي لتلبية حاجيات الفلاحين، إلى جانب مواصلة برامج التأطير والإرشاد الفلاحي لفائدتهم، وتعريفهم بالتكنولوجيات الجديدة، بما يساهم في إنجاح الموسم.
حنان قيراط
تونس-الصباح
شجّع نزول كميات معتبرة من الغيث النافع في العديد من ولايات الجمهورية الفلاحين على الانطلاق المبكر في الاستعداد لموسم زراعة الحبوب، حيث تمت عملية الحرث، في انتظار الانطلاق في عملية التسميد قبل البدء في مرحلة البذر.
وكانت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري قد أعلنت، في إطار الاستعداد للموسم الجديد للحبوب، منذ منتصف شهر أوت 2026، عن ضبط برنامج لتوفير كميات كافية من البذور الممتازة والبذور التجارية العادية المراقبة بنقاط البيع، وذلك للموسم الفلاحي للحبوب 2026-2027.
وفي هذا الصدد، تحدثت «الصباح» مع عضو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ورئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة، شكري الدجبي، الذي أفادنا بأن الخطوة المهمة التي قامت بها كل من وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري وديوان الحبوب تتمثل في توفير كميات هامة من البذور الممتازة تفوق 500 ألف قنطار، وذلك بصفة مبكرة.
وأبرز الدجبي أن محافظة وزارة الفلاحة على نفس تسعيرة البذور المعتمدة خلال الموسم الفارط تندرج في إطار تشجيع الفلاحين على زراعة مساحات أكبر.
وأضاف أن بقية أنواع البذور، أي الأصناف الموجودة بنقاط البيع، جيدة، حيث تم تصنيفها من قبل المخبر وفق تصنيفات صارمة تهدف إلى تقديم بذور ممتازة وجيدة وخالية من الشوائب. وشدد على أن هذه التصنيفات تصب في مصلحة الفلاح وتساهم في تدعيم الإنتاج الوطني من الحبوب خلال الموسم الحالي، خاصة أن صابة الموسم الماضي لم تكن في مستوى التطلعات.
وبشأن المساحات المتوقع زراعتها، أكد الدجبي أنها ستكون في حدود مليون هكتار على الصعيد الوطني، معتبراً أنها مساحات هامة قد تساهم، إذا ما توفرت جميع ظروف الإنتاج، في تحقيق صابة قياسية تغطي جزءاً كبيراً من حاجياتنا من الحبوب.
لا بد من توفير مادتي الأمونيتر والــ" DAP"
من ناحية أخرى دعا رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة إلى تجاوز النقائص التي تتكرر في كل موسم للزراعات الكبرى، والمتعلقة خاصة بنقص مادة الـ" DAP"
وبيّن الدجبي، في تصريحه، أن من أهم التوصيات التي تضمنها البيان الصادر عن الاتحاد بداية الشهر الحالي، دعوة سلطة الإشراف والسلطتين التنفيذية والتشريعية إلى توفير مستلزمات الإنتاج من أجل إنجاح موسم الزراعات الكبرى، وخاصة زراعة الحبوب التي تعد، وفق مصدرنا، حلقة أساسية لتغطية احتياجاتنا من الحبوب، بما يقلص من التوريد.
وكشف في هذا السياق عن ضعف التزود بمادة الـ" DAP"، مشيرا إلى أن حاجيات قطاع الزراعات الكبرى من هذه المادة تُقدّر بما لا يقل عن 120 ألف طن. وأكد أن توفير هذه المادة يخدم مصلحة القطاع، بما يساهم في تغطية جزء كبير من حاجياتنا من الحبوب.
كما أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة على ضرورة استكمال توفير مستلزمات الإنتاج، خاصة الأسمدة، في أقرب الآجال، مشدداً على أهمية التنسيق بين جميع الأطراف، وخاصة بين الفلاحين، ممثلين في هياكلهم المهنية، ووزارة الفلاحة، من خلال مندوبياتها، لضمان توفير جميع مستلزمات الإنتاج، بما يكفل انطلاقة أفضل لموسم زراعة الحبوب.
وأشار الدجبي في هذا السياق إلى أن جميع الفلاحين انتهوا من حراثة أراضيهم، وأن توفير مادتي الأمونيتر والـ" DAP" يبقى حلقة أساسية وهاجساً يؤرق الفلاحين، نظراً إلى أهميتهما الكبيرة في مرحلة الإنبات.
وأكد على أهمية حسن الاستعداد وتوفير جميع مستلزمات الإنتاج بالكميات المطلوبة، مع الإحاطة المستمرة بالفلاحين، وتكثيف الزيارات الميدانية لمناطق الإنتاج، وتضافر الجهود بين كافة المتدخلين لإنجاح الموسم.
ديوان الحبوب يؤكد استعداده للموسم
وكانت الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب، سلوى بن حديد الزواري، قد أكدت أن كميات البذور الممتازة المراقبة والموزعة بمناطق الإنتاج خلال الموسم الحالي 2026/2027 بلغت 524 ألف قنطار، أي ما يمثل نحو 30 بالمائة من الحاجيات. واعتبرت أن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي يتم لأول مرة، مقابل 265 ألف قنطار تم توفيرها خلال الموسم السابق.
وأضافت أن هذه الكميات تتوزع على مساحات تناهز 459 ألف هكتار من القمح الصلب، و50 ألف هكتار من القمح اللين، و15 ألف هكتار من الشعير.
وبخصوص الاستعداد للموسم الفلاحي 2026/2027، أفادت الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب بأنه تم، منذ 15 أوت 2026، وضع حوالي 500 ألف قنطار من البذور الممتازة على ذمة الفلاحين، لتغطية مساحة تُقدّر بنحو مليون هكتار.
وأوضحت أن هذه المساحة تتطلب حوالي 2.3 مليون قنطار من البذور، منها مليونا قنطار من البذور المنتجة ذاتياً، فيما تتكون الكمية المتبقية من بذور مراقبة ومفرزة.
كما أعلنت وزارة الفلاحة عن اعتزامها توريد 110 آلاف طن من الأمونيتر خلال الموسم الحالي لتلبية حاجيات الفلاحين، إلى جانب مواصلة برامج التأطير والإرشاد الفلاحي لفائدتهم، وتعريفهم بالتكنولوجيات الجديدة، بما يساهم في إنجاح الموسم.