إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خلال الاحتفال باليوم العالمي للبريد.. وزير تكنولوجيات الاتصال: تحديث البريد التونسي يعزّز دوره في التحول الرقمي

• التكامل بين البريد وهياكل الاتصال والمؤسسات المصرفية والمالية.. رافعة استراتيجية لبناء اقتصاد رقمي تنافسي

 

تونس – الصباح

أكد وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، أمس بالعاصمة، أن الوزارة تواصل دعم مختلف مشاريع تحديث البريد التونسي، بما يعزّز موقعه منصةً وطنيةً للخدمات الرقمية ورافعةً أساسيةً لتحقيق أهداف الدولة في مجال التحول الرقمي.

 

درصاف اللموشي

وجاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي للبريد، الذي انتظم تحت شعار «البريد التونسي: الذكاء الاصطناعي في خدمة الإدماج والاستدامة».

وأوضح الوزير أن هذا التوجه يندرج ضمن الرؤية الوطنية للتحول الرقمي، التي تهدف إلى توظيف التكنولوجيا لدعم النمو الاقتصادي، وتحفيز الابتكار، وجذب الاستثمار، وتطوير الخدمات العمومية، وتوسيع النفاذ إلى التكنولوجيا لفائدة جميع المواطنين. ومن أبرز الأمثلة على ذلك نجاح البريد التونسي في مواكبة التحول الرقمي للخدمات العمومية.

 

الخدمات الرقمية للبريد مكّنت من تسجيل أكثر من مليون ونصف تلميذ عن بُعد

وأبرز الوزير أن الخدمات الرقمية للبريد التونسي مكّنت، خلال العودة المدرسية والجامعية الحالية، من تسجيل مليون و568 ألف تلميذ عن بُعد، بنسبة بلغت 75 بالمائة، وأكثر من 287 ألف طالب، بنسبة 76 بالمائة، مع تخصيص 151 مكتب بريد ومنصة رقمية لاقتناء اشتراكات النقل المدرسي والجامعي عبر حلول دفع آمنة.

وأضاف أن الاحتفال باليوم العالمي للبريد يمثل فرصة متجددة للتأكيد على المكانة الاستراتيجية للبريد التونسي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الترابط بين الأفراد والمؤسسات، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا.

وقال إن البريد يساهم بفاعلية في تكريس مبادئ المرفق العمومي وخدمة المواطن، مشيرًا إلى أن التحولات العميقة التي يشهدها العالم، بقيادة الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي والتطور المتسارع للخدمات الإلكترونية والتجارة الرقمية، جعلت دور المؤسسة البريدية يتجاوز تقديم الخدمات التقليدية، ليشمل أدوارًا جديدة باعتبارها منصة متكاملة للخدمات الرقمية والمالية.

 

البريد التونسي يعزّز مكانته في منظومة التحول الرقمي الوطني

وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن البريد التونسي نجح خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانته أحد أبرز الفاعلين في منظومة التحول الرقمي الوطني، من خلال تطوير خدماته البريدية والمالية والرقمية، وتوسيع نقاط تقديم الخدمات الإلكترونية للمواطنين، وتعزيز مساهمته في مجالات الدفع الإلكتروني والشمول المالي والتجارة الإلكترونية.

وسلّط الضوء على الحلول التي يوفرها البريد التونسي في مجال الدفع الرقمي، ولا سيما المحافظ الرقمية وخدمات الدفع الإلكتروني، بما يدعم الإدماج المالي ويسهّل نفاذ مختلف الفئات إلى الخدمات المالية الحديثة.

واعتبر أن التكامل بين البريد وبقية هياكل الاتصال والمؤسسات المصرفية والمالية يمثل ضرورة استراتيجية لتحقيق اقتصاد رقمي تنافسي، من خلال تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني وتوظيف الذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من العناصر المساهمة في تطوير الخدمات البريدية والمالية وتحسين تجربة المواطن والمؤسسات.

وأضاف: «نعمل على تعزيز الأطر التنظيمية والتشريعية والبنية التحتية الرقمية الضرورية لتسريع التحول الرقمي، وتوفير بيئة آمنة وموثوقة للتبادل الإلكتروني، وتطوير الخدمات المبتكرة ذات القيمة المضافة. كما نولي أهمية خاصة لتعميم استخدام الهوية الرقمية والخدمات الإدارية الإلكترونية، بما يضمن مزيدًا من تبسيط الإجراءات».

 

تونس تعتمد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي

وذكر الوزير أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز التحولات التكنولوجية في العصر الحالي، وهو ما دفع تونس إلى اعتماد استراتيجية وطنية في هذا المجال، مؤكدًا أن البريد التونسي سيكون له دور محوري في تنفيذها، من خلال الاستفادة من التقنيات الذكية لتطوير الخدمات وتحسين جودتها وتعزيز نجاعتها.

 

تونس تواصل تعزيز تعاونها مع الاتحاد الإفريقي للبريد

وعلى صعيد آخر، قال الوزير إن استضافة تونس الأمين العام للاتحاد الإفريقي للبريد تعكس عمق علاقات التعاون والشراكة بين تونس والمؤسسات البريدية الإفريقية.

وأكد التزام تونس بمواصلة تعزيز التعاون مع الاتحاد وتطوير آفاق الشراكة والتبادل والتكامل بين المؤسسات البريدية الإفريقية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي.

وأشار إلى أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات واعدة في مجالات الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية والشمول المالي، وأن القطاع البريدي قادر على الاضطلاع بدور مهم في دفع هذا التحول.

كما ثمّن المبادرات التي أُطلقت في هذا المجال، ومن بينها المبادرة الرامية إلى تعزيز التحول اللوجستي والرقمي بين دول القارة، ومنصة «Ecom@Africa» التي أُطلقت بمطار تونس قرطاج الدولي، باعتبارها آلية لدعم المؤسسات، وخاصة الصغرى والمتوسطة، وتمكينها من النفاذ إلى الأسواق الوطنية والإفريقية والدولية.

 

4 ملايين و713 ألف مدّخر بالبريد التونسي إلى موفى سبتمبر

وتناول الاحتفال كذلك عدد المدّخرين لدى البريد التونسي، الذي بلغ 4 ملايين و713 ألف مدّخر إلى غاية موفى سبتمبر 2026، فيما تُقدّر مساهمة المؤسسة في إجمالي الادخار الوطني بنحو 25 بالمائة.

من جهته، قال الأمين العام للاتحاد الإفريقي للبريد، سيفوندو تشيف مويو، إن البريد الإفريقي يمثل جسرًا يربط العالمين المادي والرقمي، من خلال إيصال الطرود، وتيسير عمليات الدفع، ودعم المؤسسات، وتوزيع المنافع الاجتماعية، وفتح آفاق الاندماج في الاقتصاد الرسمي.

وأوضح أن الاستراتيجية البريدية الإفريقية للفترة الممتدة من 2026 إلى 2030 تركز على تسريع التحول الرقمي للخدمات البريدية في القارة، بما يتيح إمكانات واسعة في إطار شبكة بريدية إفريقية موحدة.

وأضاف أن الهدف من هذه الاستراتيجية يتمثل في بناء شبكة أكثر موثوقية، تربط المواطنين بالأسواق المحلية والقارية والعالمية، عبر خدمات مادية ورقمية عالية الجودة.

وتستند الاستراتيجية، وفق قوله، إلى خمسة محاور أساسية، هي السياسات السليمة، والابتكار، وتعزيز العمليات التشغيلية، وتطوير القدرات المؤسسية، وتعبئة الموارد. وتشكل هذه المحاور إطارًا عمليًا للتحول تستفيد منه الحكومات والهيئات التنظيمية ومشغلو الخدمات البريدية، بما يضمن عدم تحول الإقصاء إلى شكل جديد من الإقصاء الرقمي.

وأكد المتحدث أن البريد يظل عاملًا لتحقيق المساواة، بما يضمن ألا يترك التحول الرقمي أي شخص خلف الركب.

 

تونس نموذج للابتكار البريدي الهادف

وفي ما يتعلق بالبريد التونسي، اعتبر الأمين العام للاتحاد الإفريقي للبريد أن تونس تمثل مثالًا بارزًا على الابتكار البريدي الهادف، إذ يوفر البريد التونسي منصة وطنية تتميز بقربها من المواطنين والمؤسسات.

وأضاف أن البريد التونسي يُعدّ أول مشغّل بريدي إفريقي ينضم إلى خدمات منصة تبادل بعائث التجارة الإلكترونية «Ecom@Africa» بمطار تونس قرطاج الدولي، مشيرًا إلى أنه أصبح أول مستخدم وأكثرهم تقدمًا في استعمال واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بالتجارة الإلكترونية التابعة للاتحاد الإفريقي للبريد.

واعتبر أن البريد التونسي ليس مجرد مؤسسة تقليدية تسعى إلى إيجاد مكان لها في الاقتصاد الرقمي، بل يمثل بنية تحتية وطنية استراتيجية للاقتصاد، ومنصة موثوقة للشمول المالي والحوكمة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية وتيسير المبادلات التجارية والحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة بين مختلف المناطق.

 

انطلاق استغلال النظام المعلوماتي المندمج للبريد التونسي

من جهته، أعلن الرئيس المدير العام للبريد التونسي، ياسين فريعة، عن الانطلاق في استغلال النظام المعلوماتي المندمج الجديد للمؤسسة (ERP) على مستوى الهياكل المركزية والجهوية، تجسيدًا لبرامج التطوير والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات.

كما أعلن عن إنجاز منصة لوجستية إقليمية إفريقية بالتعاون مع الاتحاد البريدي العالمي، بالقرب من مطار تونس قرطاج الدولي، بما من شأنه أن يتيح لتونس التموقع منصةً إقليميةً لتبادل البعائث والتجارة الإلكترونية على المستويين العربي والإفريقي، بالاستناد إلى منظومة الدفع واللوجستيك التي يمتلكها البريد التونسي.

وفي ما يتعلق بالاستراتيجية الجديدة للتحول الرقمي داخل المؤسسة، أوضح الرئيس المدير العام أنها ترتكز على خمسة محاور أساسية، تشمل الإدماج المالي من خلال تحديث الشبكة البريدية وتوسيعها نحو المناطق الأقل نموًا، والإدماج التدريجي للذكاء الاصطناعي في الخدمات البريدية والمالية واللوجستية، وتطوير التجارة الإلكترونية عبر تحويل البريد إلى منصة لوجستية متكاملة تدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والحرفيين في تصدير منتجاتهم، واعتماد البريد الأخضر من خلال إطلاق مسار الانتقال الطاقي، إلى جانب دعم رأس المال البشري عبر الاستثمار في التكوين المستمر.

واختُتمت فعاليات الاحتفال بتوقيع اتفاقية إطارية مع الاتحاد الإفريقي للبريد، تهدف إلى تبادل الخبرات.

 

خلال الاحتفال باليوم العالمي للبريد.. وزير تكنولوجيات الاتصال: تحديث البريد التونسي يعزّز دوره في التحول الرقمي

• التكامل بين البريد وهياكل الاتصال والمؤسسات المصرفية والمالية.. رافعة استراتيجية لبناء اقتصاد رقمي تنافسي

 

تونس – الصباح

أكد وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، أمس بالعاصمة، أن الوزارة تواصل دعم مختلف مشاريع تحديث البريد التونسي، بما يعزّز موقعه منصةً وطنيةً للخدمات الرقمية ورافعةً أساسيةً لتحقيق أهداف الدولة في مجال التحول الرقمي.

 

درصاف اللموشي

وجاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي للبريد، الذي انتظم تحت شعار «البريد التونسي: الذكاء الاصطناعي في خدمة الإدماج والاستدامة».

وأوضح الوزير أن هذا التوجه يندرج ضمن الرؤية الوطنية للتحول الرقمي، التي تهدف إلى توظيف التكنولوجيا لدعم النمو الاقتصادي، وتحفيز الابتكار، وجذب الاستثمار، وتطوير الخدمات العمومية، وتوسيع النفاذ إلى التكنولوجيا لفائدة جميع المواطنين. ومن أبرز الأمثلة على ذلك نجاح البريد التونسي في مواكبة التحول الرقمي للخدمات العمومية.

 

الخدمات الرقمية للبريد مكّنت من تسجيل أكثر من مليون ونصف تلميذ عن بُعد

وأبرز الوزير أن الخدمات الرقمية للبريد التونسي مكّنت، خلال العودة المدرسية والجامعية الحالية، من تسجيل مليون و568 ألف تلميذ عن بُعد، بنسبة بلغت 75 بالمائة، وأكثر من 287 ألف طالب، بنسبة 76 بالمائة، مع تخصيص 151 مكتب بريد ومنصة رقمية لاقتناء اشتراكات النقل المدرسي والجامعي عبر حلول دفع آمنة.

وأضاف أن الاحتفال باليوم العالمي للبريد يمثل فرصة متجددة للتأكيد على المكانة الاستراتيجية للبريد التونسي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الترابط بين الأفراد والمؤسسات، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا.

وقال إن البريد يساهم بفاعلية في تكريس مبادئ المرفق العمومي وخدمة المواطن، مشيرًا إلى أن التحولات العميقة التي يشهدها العالم، بقيادة الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي والتطور المتسارع للخدمات الإلكترونية والتجارة الرقمية، جعلت دور المؤسسة البريدية يتجاوز تقديم الخدمات التقليدية، ليشمل أدوارًا جديدة باعتبارها منصة متكاملة للخدمات الرقمية والمالية.

 

البريد التونسي يعزّز مكانته في منظومة التحول الرقمي الوطني

وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن البريد التونسي نجح خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانته أحد أبرز الفاعلين في منظومة التحول الرقمي الوطني، من خلال تطوير خدماته البريدية والمالية والرقمية، وتوسيع نقاط تقديم الخدمات الإلكترونية للمواطنين، وتعزيز مساهمته في مجالات الدفع الإلكتروني والشمول المالي والتجارة الإلكترونية.

وسلّط الضوء على الحلول التي يوفرها البريد التونسي في مجال الدفع الرقمي، ولا سيما المحافظ الرقمية وخدمات الدفع الإلكتروني، بما يدعم الإدماج المالي ويسهّل نفاذ مختلف الفئات إلى الخدمات المالية الحديثة.

واعتبر أن التكامل بين البريد وبقية هياكل الاتصال والمؤسسات المصرفية والمالية يمثل ضرورة استراتيجية لتحقيق اقتصاد رقمي تنافسي، من خلال تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني وتوظيف الذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من العناصر المساهمة في تطوير الخدمات البريدية والمالية وتحسين تجربة المواطن والمؤسسات.

وأضاف: «نعمل على تعزيز الأطر التنظيمية والتشريعية والبنية التحتية الرقمية الضرورية لتسريع التحول الرقمي، وتوفير بيئة آمنة وموثوقة للتبادل الإلكتروني، وتطوير الخدمات المبتكرة ذات القيمة المضافة. كما نولي أهمية خاصة لتعميم استخدام الهوية الرقمية والخدمات الإدارية الإلكترونية، بما يضمن مزيدًا من تبسيط الإجراءات».

 

تونس تعتمد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي

وذكر الوزير أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز التحولات التكنولوجية في العصر الحالي، وهو ما دفع تونس إلى اعتماد استراتيجية وطنية في هذا المجال، مؤكدًا أن البريد التونسي سيكون له دور محوري في تنفيذها، من خلال الاستفادة من التقنيات الذكية لتطوير الخدمات وتحسين جودتها وتعزيز نجاعتها.

 

تونس تواصل تعزيز تعاونها مع الاتحاد الإفريقي للبريد

وعلى صعيد آخر، قال الوزير إن استضافة تونس الأمين العام للاتحاد الإفريقي للبريد تعكس عمق علاقات التعاون والشراكة بين تونس والمؤسسات البريدية الإفريقية.

وأكد التزام تونس بمواصلة تعزيز التعاون مع الاتحاد وتطوير آفاق الشراكة والتبادل والتكامل بين المؤسسات البريدية الإفريقية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي.

وأشار إلى أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات واعدة في مجالات الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية والشمول المالي، وأن القطاع البريدي قادر على الاضطلاع بدور مهم في دفع هذا التحول.

كما ثمّن المبادرات التي أُطلقت في هذا المجال، ومن بينها المبادرة الرامية إلى تعزيز التحول اللوجستي والرقمي بين دول القارة، ومنصة «Ecom@Africa» التي أُطلقت بمطار تونس قرطاج الدولي، باعتبارها آلية لدعم المؤسسات، وخاصة الصغرى والمتوسطة، وتمكينها من النفاذ إلى الأسواق الوطنية والإفريقية والدولية.

 

4 ملايين و713 ألف مدّخر بالبريد التونسي إلى موفى سبتمبر

وتناول الاحتفال كذلك عدد المدّخرين لدى البريد التونسي، الذي بلغ 4 ملايين و713 ألف مدّخر إلى غاية موفى سبتمبر 2026، فيما تُقدّر مساهمة المؤسسة في إجمالي الادخار الوطني بنحو 25 بالمائة.

من جهته، قال الأمين العام للاتحاد الإفريقي للبريد، سيفوندو تشيف مويو، إن البريد الإفريقي يمثل جسرًا يربط العالمين المادي والرقمي، من خلال إيصال الطرود، وتيسير عمليات الدفع، ودعم المؤسسات، وتوزيع المنافع الاجتماعية، وفتح آفاق الاندماج في الاقتصاد الرسمي.

وأوضح أن الاستراتيجية البريدية الإفريقية للفترة الممتدة من 2026 إلى 2030 تركز على تسريع التحول الرقمي للخدمات البريدية في القارة، بما يتيح إمكانات واسعة في إطار شبكة بريدية إفريقية موحدة.

وأضاف أن الهدف من هذه الاستراتيجية يتمثل في بناء شبكة أكثر موثوقية، تربط المواطنين بالأسواق المحلية والقارية والعالمية، عبر خدمات مادية ورقمية عالية الجودة.

وتستند الاستراتيجية، وفق قوله، إلى خمسة محاور أساسية، هي السياسات السليمة، والابتكار، وتعزيز العمليات التشغيلية، وتطوير القدرات المؤسسية، وتعبئة الموارد. وتشكل هذه المحاور إطارًا عمليًا للتحول تستفيد منه الحكومات والهيئات التنظيمية ومشغلو الخدمات البريدية، بما يضمن عدم تحول الإقصاء إلى شكل جديد من الإقصاء الرقمي.

وأكد المتحدث أن البريد يظل عاملًا لتحقيق المساواة، بما يضمن ألا يترك التحول الرقمي أي شخص خلف الركب.

 

تونس نموذج للابتكار البريدي الهادف

وفي ما يتعلق بالبريد التونسي، اعتبر الأمين العام للاتحاد الإفريقي للبريد أن تونس تمثل مثالًا بارزًا على الابتكار البريدي الهادف، إذ يوفر البريد التونسي منصة وطنية تتميز بقربها من المواطنين والمؤسسات.

وأضاف أن البريد التونسي يُعدّ أول مشغّل بريدي إفريقي ينضم إلى خدمات منصة تبادل بعائث التجارة الإلكترونية «Ecom@Africa» بمطار تونس قرطاج الدولي، مشيرًا إلى أنه أصبح أول مستخدم وأكثرهم تقدمًا في استعمال واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بالتجارة الإلكترونية التابعة للاتحاد الإفريقي للبريد.

واعتبر أن البريد التونسي ليس مجرد مؤسسة تقليدية تسعى إلى إيجاد مكان لها في الاقتصاد الرقمي، بل يمثل بنية تحتية وطنية استراتيجية للاقتصاد، ومنصة موثوقة للشمول المالي والحوكمة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية وتيسير المبادلات التجارية والحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة بين مختلف المناطق.

 

انطلاق استغلال النظام المعلوماتي المندمج للبريد التونسي

من جهته، أعلن الرئيس المدير العام للبريد التونسي، ياسين فريعة، عن الانطلاق في استغلال النظام المعلوماتي المندمج الجديد للمؤسسة (ERP) على مستوى الهياكل المركزية والجهوية، تجسيدًا لبرامج التطوير والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات.

كما أعلن عن إنجاز منصة لوجستية إقليمية إفريقية بالتعاون مع الاتحاد البريدي العالمي، بالقرب من مطار تونس قرطاج الدولي، بما من شأنه أن يتيح لتونس التموقع منصةً إقليميةً لتبادل البعائث والتجارة الإلكترونية على المستويين العربي والإفريقي، بالاستناد إلى منظومة الدفع واللوجستيك التي يمتلكها البريد التونسي.

وفي ما يتعلق بالاستراتيجية الجديدة للتحول الرقمي داخل المؤسسة، أوضح الرئيس المدير العام أنها ترتكز على خمسة محاور أساسية، تشمل الإدماج المالي من خلال تحديث الشبكة البريدية وتوسيعها نحو المناطق الأقل نموًا، والإدماج التدريجي للذكاء الاصطناعي في الخدمات البريدية والمالية واللوجستية، وتطوير التجارة الإلكترونية عبر تحويل البريد إلى منصة لوجستية متكاملة تدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والحرفيين في تصدير منتجاتهم، واعتماد البريد الأخضر من خلال إطلاق مسار الانتقال الطاقي، إلى جانب دعم رأس المال البشري عبر الاستثمار في التكوين المستمر.

واختُتمت فعاليات الاحتفال بتوقيع اتفاقية إطارية مع الاتحاد الإفريقي للبريد، تهدف إلى تبادل الخبرات.