-مديرة التعاون الاقتصادي والتجاري المكلفة بالتعاون مع إفريقيا بوزارة التجارة: 534 عملية تجارية تونسية في إطار "زليكاف".. والقطاع الخاص أمام فرص جديدة في إفريقيا
تونس – الصباح
أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد أن تونس ماضية في تعزيز اندماجها الاقتصادي والتجاري في القارة الإفريقية، مشددًا على أن التحدي في المرحلة المقبلة لم يعد استكمال النصوص والأطر القانونية، وإنما تحويل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية إلى مبادلات تجارية وشراكات اقتصادية فعلية يستفيد منها القطاع الخاص، وخاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
وقال عبيد، خلال افتتاح أشغال البرنامج الإقليمي للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في منطقة شمال إفريقيا «BOOSTER SMEs Program»، أمس، إن الإطار القانوني للاتفاقية أصبح متوفرًا، كما أن الفرص باتت قائمة، مشيرًا إلى أن المطلوب اليوم هو توسيع استعمال آلياتها وتحويلها إلى حركة تجارية واقتصادية أكبر بين البلدان الإفريقية.
أكثر من 400 عملية تجارية
وأوضح الوزير أن تونس كانت من بين الدول الأولى التي وقعت وصادقت على الاتفاقية، كما كانت من بين الدول الثماني الأولى التي انضمت إلى مبادرة التجارة الموجهة في أكتوبر 2022، قبل أن تستكمل مختلف الشروط والإجراءات المطلوبة وتصدر أول شهادة منشأ في ماي 2023.
وأشار إلى أن عدد العمليات التجارية المنجزة في إطار الاتفاقية تجاوز 400 عملية، تصديرًا وتوريدًا، بعد أكثر من سنتين من استعمال هذا الإطار، مؤكدًا أن التجربة التونسية أثبتت أن الآليات القانونية موجودة وأن الفرص متاحة، وأن الرهان أصبح يتمثل في مضاعفة الاستفادة منها.
المؤسسات الصغرى والمتوسطة في الواجهة
وشدد عبيد على أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تمثل عنصرًا أساسيًا في إنجاح منطقة التجارة الحرة القارية، لما تضطلع به من دور في خلق مواطن الشغل ودفع الابتكار والتوسع في الأسواق.
وأكد أن نجاح الاتفاقية لن يقاس فقط بعدد الدول التي صادقت عليها، وإنما بمدى قدرة مؤسساتها على استعمالها والاستفادة من مزاياها، داعيًا إلى تحويل النصوص والإجراءات إلى فرص اقتصادية ملموسة.
وفي هذا السياق، أشار إلى حرص تونس على إشراك ممثلي القطاع الخاص في أعمال اللجنة الوطنية لمتابعة المفاوضات وتنفيذ الاتفاقية، والتشاور معهم في الملفات ذات الصلة، فضلًا عن الاستماع إلى المؤسسات التي باشرت عمليات تصدير أو توريد في إطار المنطقة القارية لرصد الصعوبات التي تواجهها والعمل على معالجتها.
إفريقيا خيار استراتيجي
وأكد وزير التجارة أن إفريقيا تمثل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا في السياسة الاقتصادية والتجارية لتونس، مشيرًا إلى أن القارة ليست مجرد سوق واعدة، بل فضاء للشراكة والاستثمار والإنتاج المشترك والتكامل في سلاسل القيمة.
وفي هذا الإطار، أشار إلى تنظيم الدورة الأولى لمعرض «Africa First Expo» من 5 إلى 7 نوفمبر القادم تحت شعار «استهلك إفريقي»، إلى جانب الدورة الرابعة من لقاءات الأعمال التونسية الإفريقية يومي 9 و10 ديسمبر المقبل، باعتبارها فضاءات لتعزيز التشبيك وإقامة شراكات بين المؤسسات الإفريقية.
من النصوص إلى الفعل
واعتبر عبيد أن الظرف الاقتصادي العالمي يفرض على الدول الإفريقية توحيد جهودها والتعويل أكثر على إمكانيات القارة ومواردها البشرية والطبيعية، مؤكدًا أن إفريقيا تمتلك طاقات شابة وكفاءات ومؤسسات قادرة على خلق الثروة والابتكار.
وشدد على أن مسؤولية الحكومات تتمثل في تبسيط الإجراءات وتسهيل انسياب السلع والخدمات ورفع العراقيل أمام المبادلات، فيما تقع على عاتق القطاع الخاص مسؤولية تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع وشراكات ومبادلات حقيقية.
ووجّه الوزير رسالة إلى الفاعلين الاقتصاديين في القارة، داعيًا إلى تكثيف التشبيك وإعطاء الأولوية للمؤسسة والمنتج والسوق والكفاءات الإفريقية، مؤكدًا أن «الأرضية أصبحت جاهزة والظروف ملائمة والإطار القانوني موجود، والفرص واسعة».
تونس تدعو القطاع الخاص إلى استغلال فرص النفاذ إلى الأسواق الإفريقية
من جانبها، أكدت مديرة التعاون الاقتصادي والتجاري المكلفة بالتعاون مع إفريقيا بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، بشرى اللجمي، أن التظاهرة التي تحتضنها تونس على امتداد أربعة أيام تهدف بالأساس إلى تعريف مؤسسات القطاع الخاص، ولا سيما المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بالامتيازات التي تتيحها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتمكينها من الاستفادة من فرص النفاذ إلى الأسواق الإفريقية.
وأوضحت اللجمي أن اختيار تونس لاحتضان هذه الندوة الإقليمية من قبل الأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يأتي بالنظر إلى التقدم الذي أحرزته البلاد في تنفيذ الاتفاقية، مشيرة إلى أن تونس كانت من بين أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقية، كما بادرت إلى الانضمام إلى مبادرة التجارة الموجهة سنة 2022، وكانت حينها من بين الدول الثماني الأولى المنخرطة فيها.
وأضافت أن تونس نفذت منذ ذلك الحين عددًا من العمليات التجارية في اتجاه أسواق إفريقية لم تكن المؤسسات التونسية حاضرة فيها سابقًا، معتبرة أن هذه المبادلات تمثل مؤشرًا على أهمية الاتفاقية في فتح آفاق جديدة أمام الصادرات التونسية وتعزيز حضورها في القارة الإفريقية.
وأفادت بأن أول عملية تجارية تونسية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمت في ماي 2023، مشيرة إلى أن عدد العمليات التجارية المنجزة في إطار الاتفاقية بلغ اليوم 534 عملية، في اتجاه عدد من الأسواق الإفريقية، من بينها الكاميرون وغانا وتنزانيا وجنوب إفريقيا ونيجيريا.
وبيّنت اللجمي أن تنظيم هذه الندوة يأتي بعد مرور خمس سنوات على دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وبعد استكمال جانب مهم من المفاوضات ووضع الإطار القانوني والترتيبات اللازمة، مؤكدة أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من الإطار التفاوضي والقانوني إلى مرحلة الاستفادة الفعلية من الفرص التي توفرها الاتفاقية.
وشددت على أن الرسالة الأساسية الموجهة اليوم هي إلى القطاع الخاص، باعتباره المستفيد والمستهدف الأول من الامتيازات التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، داعية المؤسسات التونسية إلى استغلال هذه الفرص وتعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية، إلى جانب بناء علاقات تجارية جديدة والتشبيك مع المؤسسات الاقتصادية الإفريقية.
وأكدت أن اندماج المؤسسات التونسية في سلاسل القيمة الإفريقية يمثل فرصة مهمة لتوسيع نشاطها، خاصة في قطاعات واعدة على غرار مكونات السيارات والصناعات الدوائية والخدمات والسياحة، فضلًا عن مجالات أخرى يمكن أن تستفيد من القدرات التنافسية والخبرات التونسية.
وفي هذا السياق، أشارت اللجمي إلى أن الكفاءات والخبرات التونسية تتمتع بسمعة طيبة في عدد من الأسواق الإفريقية، كما تحظى بطلب متزايد، وهو ما يوفر، وفق تقديرها، فرصًا إضافية أمام المؤسسات التونسية لتطوير حضورها في القارة وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والإفريقية.
دعم النساء والشباب لتعزيز النفاذ إلى الأسواق الإفريقية
وأكدت مديرة قسم إشراك القطاع الخاص والاتصال لدى أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، سينتيا غناسينغي إيسونام، أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تفتح أمام القطاع الخاص فرصًا جديدة للنفاذ إلى سوق إفريقية موحدة وواسعة، مشيرة إلى أهمية دعم المؤسسات التي تقودها النساء والشباب وتمكينها من الاستفادة من هذه الفرص.
وأوضحت إيسونام، خلال وجودها في تونس للتعريف بفرص وآليات الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، أن الإطار التنظيمي للاتفاقية أصبح قائمًا وفعالًا، مع إحراز تقدم في توحيد عدد من القواعد والمعايير التجارية، من بينها قواعد المنشأ والمواصفات والمعايير ذات الصلة بالتجارة بين الدول الإفريقية.
وشددت على أن التحدي الأساسي في المرحلة الحالية يتمثل في تعريف الشركات، وخاصة المؤسسات التي تقودها النساء والشباب، بالفرص التي تتيحها الاتفاقية، وتوفير المعلومات والأدوات العملية التي تساعدها على تجاوز أسواقها التقليدية والنفاذ إلى أسواق إفريقية جديدة.
وفي هذا السياق، أشارت إيسونام إلى اعتماد منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية بروتوكولًا خاصًا بالنساء والشباب في التجارة، إلى جانب بروتوكول التجارة الرقمية، معتبرة أن هذه الأطر توفر آليات مهمة لتعزيز مشاركة النساء والشباب في التجارة والاستثمار، ودعم قدرتهم على الاستفادة من التحولات التي تشهدها السوق الإفريقية.
وأكدت أن الهدف من الوجود في تونس هو مساعدة الشركات على فهم اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والتعرف إلى الأدوات التي توفرها، بما يمكنها من توسيع نشاطها خارج الأسواق الإقليمية والوصول إلى أسواق إفريقية أوسع.
وأضافت أن تمويل التجارة يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم توسع الشركات الإفريقية وقدرتها على دخول أسواق جديدة، مشيرة إلى أن الأمانة تحرص، ضمن برامجها التدريبية، على إشراك البنوك والمؤسسات المالية لتعريف الشركات بأدوات التمويل المتاحة وشرح آليات الاستفادة منها.
ويأتي هذا التوجه في إطار العمل على تحويل الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية إلى إمكانات فعلية أمام المؤسسات الإفريقية، من خلال الجمع بين النفاذ إلى الأسواق، وتوفير المعلومات، وتعزيز المهارات، وتحسين الوصول إلى التمويل، بما يدعم حضور النساء والشباب في التجارة البينية والاستثمار على مستوى القارة.
جهاد الكلبوسي
-مديرة التعاون الاقتصادي والتجاري المكلفة بالتعاون مع إفريقيا بوزارة التجارة: 534 عملية تجارية تونسية في إطار "زليكاف".. والقطاع الخاص أمام فرص جديدة في إفريقيا
تونس – الصباح
أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد أن تونس ماضية في تعزيز اندماجها الاقتصادي والتجاري في القارة الإفريقية، مشددًا على أن التحدي في المرحلة المقبلة لم يعد استكمال النصوص والأطر القانونية، وإنما تحويل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية إلى مبادلات تجارية وشراكات اقتصادية فعلية يستفيد منها القطاع الخاص، وخاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
وقال عبيد، خلال افتتاح أشغال البرنامج الإقليمي للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في منطقة شمال إفريقيا «BOOSTER SMEs Program»، أمس، إن الإطار القانوني للاتفاقية أصبح متوفرًا، كما أن الفرص باتت قائمة، مشيرًا إلى أن المطلوب اليوم هو توسيع استعمال آلياتها وتحويلها إلى حركة تجارية واقتصادية أكبر بين البلدان الإفريقية.
أكثر من 400 عملية تجارية
وأوضح الوزير أن تونس كانت من بين الدول الأولى التي وقعت وصادقت على الاتفاقية، كما كانت من بين الدول الثماني الأولى التي انضمت إلى مبادرة التجارة الموجهة في أكتوبر 2022، قبل أن تستكمل مختلف الشروط والإجراءات المطلوبة وتصدر أول شهادة منشأ في ماي 2023.
وأشار إلى أن عدد العمليات التجارية المنجزة في إطار الاتفاقية تجاوز 400 عملية، تصديرًا وتوريدًا، بعد أكثر من سنتين من استعمال هذا الإطار، مؤكدًا أن التجربة التونسية أثبتت أن الآليات القانونية موجودة وأن الفرص متاحة، وأن الرهان أصبح يتمثل في مضاعفة الاستفادة منها.
المؤسسات الصغرى والمتوسطة في الواجهة
وشدد عبيد على أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تمثل عنصرًا أساسيًا في إنجاح منطقة التجارة الحرة القارية، لما تضطلع به من دور في خلق مواطن الشغل ودفع الابتكار والتوسع في الأسواق.
وأكد أن نجاح الاتفاقية لن يقاس فقط بعدد الدول التي صادقت عليها، وإنما بمدى قدرة مؤسساتها على استعمالها والاستفادة من مزاياها، داعيًا إلى تحويل النصوص والإجراءات إلى فرص اقتصادية ملموسة.
وفي هذا السياق، أشار إلى حرص تونس على إشراك ممثلي القطاع الخاص في أعمال اللجنة الوطنية لمتابعة المفاوضات وتنفيذ الاتفاقية، والتشاور معهم في الملفات ذات الصلة، فضلًا عن الاستماع إلى المؤسسات التي باشرت عمليات تصدير أو توريد في إطار المنطقة القارية لرصد الصعوبات التي تواجهها والعمل على معالجتها.
إفريقيا خيار استراتيجي
وأكد وزير التجارة أن إفريقيا تمثل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا في السياسة الاقتصادية والتجارية لتونس، مشيرًا إلى أن القارة ليست مجرد سوق واعدة، بل فضاء للشراكة والاستثمار والإنتاج المشترك والتكامل في سلاسل القيمة.
وفي هذا الإطار، أشار إلى تنظيم الدورة الأولى لمعرض «Africa First Expo» من 5 إلى 7 نوفمبر القادم تحت شعار «استهلك إفريقي»، إلى جانب الدورة الرابعة من لقاءات الأعمال التونسية الإفريقية يومي 9 و10 ديسمبر المقبل، باعتبارها فضاءات لتعزيز التشبيك وإقامة شراكات بين المؤسسات الإفريقية.
من النصوص إلى الفعل
واعتبر عبيد أن الظرف الاقتصادي العالمي يفرض على الدول الإفريقية توحيد جهودها والتعويل أكثر على إمكانيات القارة ومواردها البشرية والطبيعية، مؤكدًا أن إفريقيا تمتلك طاقات شابة وكفاءات ومؤسسات قادرة على خلق الثروة والابتكار.
وشدد على أن مسؤولية الحكومات تتمثل في تبسيط الإجراءات وتسهيل انسياب السلع والخدمات ورفع العراقيل أمام المبادلات، فيما تقع على عاتق القطاع الخاص مسؤولية تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع وشراكات ومبادلات حقيقية.
ووجّه الوزير رسالة إلى الفاعلين الاقتصاديين في القارة، داعيًا إلى تكثيف التشبيك وإعطاء الأولوية للمؤسسة والمنتج والسوق والكفاءات الإفريقية، مؤكدًا أن «الأرضية أصبحت جاهزة والظروف ملائمة والإطار القانوني موجود، والفرص واسعة».
تونس تدعو القطاع الخاص إلى استغلال فرص النفاذ إلى الأسواق الإفريقية
من جانبها، أكدت مديرة التعاون الاقتصادي والتجاري المكلفة بالتعاون مع إفريقيا بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، بشرى اللجمي، أن التظاهرة التي تحتضنها تونس على امتداد أربعة أيام تهدف بالأساس إلى تعريف مؤسسات القطاع الخاص، ولا سيما المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بالامتيازات التي تتيحها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتمكينها من الاستفادة من فرص النفاذ إلى الأسواق الإفريقية.
وأوضحت اللجمي أن اختيار تونس لاحتضان هذه الندوة الإقليمية من قبل الأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يأتي بالنظر إلى التقدم الذي أحرزته البلاد في تنفيذ الاتفاقية، مشيرة إلى أن تونس كانت من بين أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقية، كما بادرت إلى الانضمام إلى مبادرة التجارة الموجهة سنة 2022، وكانت حينها من بين الدول الثماني الأولى المنخرطة فيها.
وأضافت أن تونس نفذت منذ ذلك الحين عددًا من العمليات التجارية في اتجاه أسواق إفريقية لم تكن المؤسسات التونسية حاضرة فيها سابقًا، معتبرة أن هذه المبادلات تمثل مؤشرًا على أهمية الاتفاقية في فتح آفاق جديدة أمام الصادرات التونسية وتعزيز حضورها في القارة الإفريقية.
وأفادت بأن أول عملية تجارية تونسية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمت في ماي 2023، مشيرة إلى أن عدد العمليات التجارية المنجزة في إطار الاتفاقية بلغ اليوم 534 عملية، في اتجاه عدد من الأسواق الإفريقية، من بينها الكاميرون وغانا وتنزانيا وجنوب إفريقيا ونيجيريا.
وبيّنت اللجمي أن تنظيم هذه الندوة يأتي بعد مرور خمس سنوات على دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وبعد استكمال جانب مهم من المفاوضات ووضع الإطار القانوني والترتيبات اللازمة، مؤكدة أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من الإطار التفاوضي والقانوني إلى مرحلة الاستفادة الفعلية من الفرص التي توفرها الاتفاقية.
وشددت على أن الرسالة الأساسية الموجهة اليوم هي إلى القطاع الخاص، باعتباره المستفيد والمستهدف الأول من الامتيازات التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، داعية المؤسسات التونسية إلى استغلال هذه الفرص وتعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية، إلى جانب بناء علاقات تجارية جديدة والتشبيك مع المؤسسات الاقتصادية الإفريقية.
وأكدت أن اندماج المؤسسات التونسية في سلاسل القيمة الإفريقية يمثل فرصة مهمة لتوسيع نشاطها، خاصة في قطاعات واعدة على غرار مكونات السيارات والصناعات الدوائية والخدمات والسياحة، فضلًا عن مجالات أخرى يمكن أن تستفيد من القدرات التنافسية والخبرات التونسية.
وفي هذا السياق، أشارت اللجمي إلى أن الكفاءات والخبرات التونسية تتمتع بسمعة طيبة في عدد من الأسواق الإفريقية، كما تحظى بطلب متزايد، وهو ما يوفر، وفق تقديرها، فرصًا إضافية أمام المؤسسات التونسية لتطوير حضورها في القارة وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والإفريقية.
دعم النساء والشباب لتعزيز النفاذ إلى الأسواق الإفريقية
وأكدت مديرة قسم إشراك القطاع الخاص والاتصال لدى أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، سينتيا غناسينغي إيسونام، أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تفتح أمام القطاع الخاص فرصًا جديدة للنفاذ إلى سوق إفريقية موحدة وواسعة، مشيرة إلى أهمية دعم المؤسسات التي تقودها النساء والشباب وتمكينها من الاستفادة من هذه الفرص.
وأوضحت إيسونام، خلال وجودها في تونس للتعريف بفرص وآليات الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، أن الإطار التنظيمي للاتفاقية أصبح قائمًا وفعالًا، مع إحراز تقدم في توحيد عدد من القواعد والمعايير التجارية، من بينها قواعد المنشأ والمواصفات والمعايير ذات الصلة بالتجارة بين الدول الإفريقية.
وشددت على أن التحدي الأساسي في المرحلة الحالية يتمثل في تعريف الشركات، وخاصة المؤسسات التي تقودها النساء والشباب، بالفرص التي تتيحها الاتفاقية، وتوفير المعلومات والأدوات العملية التي تساعدها على تجاوز أسواقها التقليدية والنفاذ إلى أسواق إفريقية جديدة.
وفي هذا السياق، أشارت إيسونام إلى اعتماد منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية بروتوكولًا خاصًا بالنساء والشباب في التجارة، إلى جانب بروتوكول التجارة الرقمية، معتبرة أن هذه الأطر توفر آليات مهمة لتعزيز مشاركة النساء والشباب في التجارة والاستثمار، ودعم قدرتهم على الاستفادة من التحولات التي تشهدها السوق الإفريقية.
وأكدت أن الهدف من الوجود في تونس هو مساعدة الشركات على فهم اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والتعرف إلى الأدوات التي توفرها، بما يمكنها من توسيع نشاطها خارج الأسواق الإقليمية والوصول إلى أسواق إفريقية أوسع.
وأضافت أن تمويل التجارة يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم توسع الشركات الإفريقية وقدرتها على دخول أسواق جديدة، مشيرة إلى أن الأمانة تحرص، ضمن برامجها التدريبية، على إشراك البنوك والمؤسسات المالية لتعريف الشركات بأدوات التمويل المتاحة وشرح آليات الاستفادة منها.
ويأتي هذا التوجه في إطار العمل على تحويل الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية إلى إمكانات فعلية أمام المؤسسات الإفريقية، من خلال الجمع بين النفاذ إلى الأسواق، وتوفير المعلومات، وتعزيز المهارات، وتحسين الوصول إلى التمويل، بما يدعم حضور النساء والشباب في التجارة البينية والاستثمار على مستوى القارة.