انقضى شهر على موعد انطلاق السنة الجامعية 2026-2027، ليُطرح من جديد ملف المنح والقروض الجامعية، مع اقتراب موعد النظر فيها وضبط مواعيد صرفها. هذا الملف الذي يُعد من أكثر الملفات اهتماما من قبل الآلاف من الطلبة والعائلات التونسية، في ظل ارتفاع كلفة الدراسة والتنقل والسكن والإقامة الجامعية، وما تمثله المساعدات الجامعية من أهمية في تمكين الطلبة من مواصلة دراستهم في ظروف أفضل.
وتندرج هذه المساعدات ضمن منظومة قانونية تضبطها أساسا الدولة وفق جملة من النصوص المنظمة للمنح والقروض الجامعية، إلى جانب التنقيحات والقرارات اللاحقة المتعلقة بشروط الإسناد والتجديد ومقادير المنح والقروض. وتتولى دواوين الخدمات الجامعية للشمال والوسط والجنوب، كلٌّ حسب دائرة تدخله، دراسة مطالب الطلبة وإسناد المنح الجامعية ومنحة الإدماج، إلى جانب متابعة مطالب القروض الجامعية، وفق الشروط والتراتيب الجاري بها العمل.
وتدخل منظومة المنح والقروض الجامعية السنة الجامعية 2026-2027 بروزنامة واضحة للترشح، وشروط مرتبطة بالوضعية الاجتماعية والدراسية، ومقادير مختلفة حسب المرحلة الجامعية.
أما القروض الجامعية، فتشكل مسارا مكمّلا للمنح، خاصة بالنسبة إلى الطلبة الذين لا ينتفعون بمنحة، مع اختلاف شروطها ومواعيد صرفها بحسب الجهة والجهة المانحة.
المنحة الجامعية بين الشروط ومواعيد الصرف
وكانت قد انطلقت عملية الترشح للحصول على المنحة الجامعية ومنحة الإدماج والقرض الجامعي منذ يوم 7 سبتمبر 2026، وتتواصل إلى غاية 31 ديسمبر 2026، في حين حُدد يوم 15 جانفي 2027 كآخر أجل لإرسال الملفات والوثائق المطلوبة، موزعة على مواعيد مختلفة بين الطلبة الجدد والقدامى، وأبناء العائلات المقيمة بالخارج، وطلبة الدكتوراه..
وتستهدف المنحة أساسا الطلبة المسجلين بمؤسسات التعليم العالي العمومي، وتستند عملية دراسة الملفات إلى الوضعية الاجتماعية والعائلية للطالب، فضلا عن الشروط الدراسية المطلوبة.
وفي ما يتعلق بقيمة المنحة، فتختلف حسب المرحلة الجامعية. فوفق المعطيات التي أعلنت عنها دواوين الخدمات الجامعية للسنة الجامعية 2026-2027، تبلغ منحة طلبة الإجازة 120 دينارا شهريا لمدة عشرة أشهر، أي 1200 دينار سنويا، مع إضافة 120 دينارا في الدفعة الأولى بعنوان المساعدة على اقتناء المستلزمات الدراسية، لتصل القيمة السنوية إلى 1320 دينارا.
أما طلبة الماجستير، فتبلغ المنحة 160 دينارا شهريا، مع إضافة 160 دينارا في الدفعة الأولى، بما يرفع القيمة السنوية إلى 1760 دينارا.
وبالنسبة إلى طلبة الدكتوراه، تبلغ المنحة 250 دينارا شهريا لمدة 12 شهرا، لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، مع احترام شروط الترسيم والانتفاع وعدم الجمع مع منح بحث أو عقود عمل، وفق الحالة.
وللإشارة، فإن الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في النجاح للسنوات المنقضية، لا يعني بالضرورة فقدانهم للمنحة بصورة آلية، إذ توجد شروط محددة لاستمرار الانتفاع بها، حيث تشير المعطيات المتعلقة بالسنة الجامعية 2026-2027 إلى أن قيمة المنحة بالنسبة إلى الطلبة الراسبين يمكن أن تكون في حدود 960 دينارا سنويا بالنسبة إلى الإجازة، و1280 دينارا بالنسبة إلى الماجستير، مع ارتباط التجديد باستيفاء الشروط الدراسية المطلوبة.
وبخصوص موعد صرف المنح الجامعية للسنة الدراسية 2026-2027، لم يتم إلى حد الآن الإعلان عن تاريخ رسمي موحد لصرف الدفعة الأولى، باعتبار أن عملية الصرف ترتبط باستكمال دراسة الملفات والمصادقة على قائمات المنتفعين من قبل دواوين الخدمات الجامعية.
القرض الجامعي.. بديل للطالب غير الممنوح
إلى جانب المنحة، يمثل القرض الجامعي آلية أخرى لمساعدة الطلبة الذين لا تتوفر فيهم شروط المنحة، خصوصا أبناء المضمونين الاجتماعيين. ومن بين أبرز آليات القروض الجامعية، القرض الذي يسنده الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفائدة الطلبة الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية.
وتوضح وزارة الشؤون الاجتماعية أن الطالب يمكنه الانتفاع بهذا القرض إذا كان ابن مضمون اجتماعي، ومرسما في المرحلة الأولى أو الثانية بإحدى مؤسسات التعليم العالي العمومي، ولا ينتفع بمنحة جامعية وطنية أو منحة في إطار التعاون أو قرض جامعي آخر من الدولة، ولا يمارس نشاطا مهنيا بمقابل.
كما تضع الصناديق الاجتماعية شروطا تتعلق بوضعية الولي وانخراطه في منظومة الضمان الاجتماعي والدخل العائلي. فبحسب الصندوق، يجب أن يكون الولي الضامن منخرطا في نظام للضمان الاجتماعي منذ مدة محددة، كما يتعين أن يكون الدخل السنوي المجمع للأب والأم ضمن السقف القانوني المحدد، والذي يتراوح بين مرة وأربع مرات ونصف الأجر الأدنى المهني المضمون، وفق النظام المعني.
وفي ما يتعلق بالقيمة، فهي تتراوح بين 600 دينار للسنوات الثلاث الأولى، و800 دينار للسنوات الثلاث الثانية، و1000 دينار للسنة الأولى ماجستير، و1400 دينار للسنة الثانية ماجستير.
والجديد في عملية النظر في الملفات ومواعيد الصرف، فإن منظومة الخدمات الجامعية في تونس تتجه تدريجيا نحو الرقمنة، حيث يتم تقديم المطالب في مرحلة أولى عن بُعد، مع إنشاء حساب شخصي وإدراج المعطيات الدراسية والاجتماعية، ثم تظهر للطالب الوثائق المطلوبة لإتمام الملف.
ويمثل هذا التوجه خطوة مهمة نحو تقليص التنقل إلى الإدارات وتحسين متابعة الملفات، خصوصا بالنسبة إلى الطلبة القادمين من ولايات بعيدة عن مراكز الخدمات الجامعية.
وفي ما يخص مواعيد صرف القروض الجامعية، فتختلف المواعيد. وبالنسبة إلى القرض الجامعي الذي يسنده الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن اللجنة الوطنية للقروض هي التي تنظر في المطالب بداية من النصف الثاني من شهر سبتمبر، في اجتماعات دورية، ويتم إعلام الطالب بالقرار وإرسال العقد في أجل أسبوعين تقريبا من تاريخ القرار.
ويتم صرف القرض على قسطين، الأول يكون بداية من النصف الثاني من شهر نوفمبر، والثاني ينطلق بداية من النصف الأول من شهر مارس المقبل، ويتم الصرف بواسطة حوالة بريدية أو بنكية حسب الإجراءات المعتمدة.
المنح والقروض الجامعية.. شريان مالي لآلاف الطلبة
وتأتي المنح والقروض الجامعية في وقت أصبحت فيه كلفة الدراسة الجامعية تمثل عبئا متزايدا على العديد من الأسر، خاصة بالنسبة إلى الطلبة الذين يدرسون بعيدا عن مناطق سكناهم ويحتاجون إلى مصاريف إضافية للنقل أو السكن أو الإقامة الجامعية والكتب والمستلزمات الدراسية.
وتبرز الأرقام المعلنة بالنسبة إلى السنة الجامعية 2026-2027 أن الدولة تواصل اعتماد المنحة والقرض كأداتين أساسيتين لدعم الطلبة، مع استمرار العمل على رقمنة الإجراءات وتسهيل متابعة الملفات.
في المقابل، تبقى المنحة الجامعية مرتبطة بالوضعية الاجتماعية للطالب وبنتائجه الدراسية، وتختلف قيمتها بحسب المرحلة الجامعية، فيما تمثل القروض آلية تمويلية تستوجب إرجاع المبالغ وفق الشروط والآجال المحددة قانونا.
وتكتسي هذه المنظومة أهمية خاصة مع بداية كل سنة جامعية، إذ تنتظر آلاف العائلات صدور نتائج دراسة المطالب ثم صرف المستحقات، باعتبار أن توقيت صرف المنحة أو القرض قد يكون حاسما في قدرة الطالب على تأمين مصاريف التنقل والسكن والاحتياجات الدراسية منذ الأسابيع الأولى من السنة الجامعية.
وفاء بن محمد
تونس-الصباح
انقضى شهر على موعد انطلاق السنة الجامعية 2026-2027، ليُطرح من جديد ملف المنح والقروض الجامعية، مع اقتراب موعد النظر فيها وضبط مواعيد صرفها. هذا الملف الذي يُعد من أكثر الملفات اهتماما من قبل الآلاف من الطلبة والعائلات التونسية، في ظل ارتفاع كلفة الدراسة والتنقل والسكن والإقامة الجامعية، وما تمثله المساعدات الجامعية من أهمية في تمكين الطلبة من مواصلة دراستهم في ظروف أفضل.
وتندرج هذه المساعدات ضمن منظومة قانونية تضبطها أساسا الدولة وفق جملة من النصوص المنظمة للمنح والقروض الجامعية، إلى جانب التنقيحات والقرارات اللاحقة المتعلقة بشروط الإسناد والتجديد ومقادير المنح والقروض. وتتولى دواوين الخدمات الجامعية للشمال والوسط والجنوب، كلٌّ حسب دائرة تدخله، دراسة مطالب الطلبة وإسناد المنح الجامعية ومنحة الإدماج، إلى جانب متابعة مطالب القروض الجامعية، وفق الشروط والتراتيب الجاري بها العمل.
وتدخل منظومة المنح والقروض الجامعية السنة الجامعية 2026-2027 بروزنامة واضحة للترشح، وشروط مرتبطة بالوضعية الاجتماعية والدراسية، ومقادير مختلفة حسب المرحلة الجامعية.
أما القروض الجامعية، فتشكل مسارا مكمّلا للمنح، خاصة بالنسبة إلى الطلبة الذين لا ينتفعون بمنحة، مع اختلاف شروطها ومواعيد صرفها بحسب الجهة والجهة المانحة.
المنحة الجامعية بين الشروط ومواعيد الصرف
وكانت قد انطلقت عملية الترشح للحصول على المنحة الجامعية ومنحة الإدماج والقرض الجامعي منذ يوم 7 سبتمبر 2026، وتتواصل إلى غاية 31 ديسمبر 2026، في حين حُدد يوم 15 جانفي 2027 كآخر أجل لإرسال الملفات والوثائق المطلوبة، موزعة على مواعيد مختلفة بين الطلبة الجدد والقدامى، وأبناء العائلات المقيمة بالخارج، وطلبة الدكتوراه..
وتستهدف المنحة أساسا الطلبة المسجلين بمؤسسات التعليم العالي العمومي، وتستند عملية دراسة الملفات إلى الوضعية الاجتماعية والعائلية للطالب، فضلا عن الشروط الدراسية المطلوبة.
وفي ما يتعلق بقيمة المنحة، فتختلف حسب المرحلة الجامعية. فوفق المعطيات التي أعلنت عنها دواوين الخدمات الجامعية للسنة الجامعية 2026-2027، تبلغ منحة طلبة الإجازة 120 دينارا شهريا لمدة عشرة أشهر، أي 1200 دينار سنويا، مع إضافة 120 دينارا في الدفعة الأولى بعنوان المساعدة على اقتناء المستلزمات الدراسية، لتصل القيمة السنوية إلى 1320 دينارا.
أما طلبة الماجستير، فتبلغ المنحة 160 دينارا شهريا، مع إضافة 160 دينارا في الدفعة الأولى، بما يرفع القيمة السنوية إلى 1760 دينارا.
وبالنسبة إلى طلبة الدكتوراه، تبلغ المنحة 250 دينارا شهريا لمدة 12 شهرا، لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، مع احترام شروط الترسيم والانتفاع وعدم الجمع مع منح بحث أو عقود عمل، وفق الحالة.
وللإشارة، فإن الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في النجاح للسنوات المنقضية، لا يعني بالضرورة فقدانهم للمنحة بصورة آلية، إذ توجد شروط محددة لاستمرار الانتفاع بها، حيث تشير المعطيات المتعلقة بالسنة الجامعية 2026-2027 إلى أن قيمة المنحة بالنسبة إلى الطلبة الراسبين يمكن أن تكون في حدود 960 دينارا سنويا بالنسبة إلى الإجازة، و1280 دينارا بالنسبة إلى الماجستير، مع ارتباط التجديد باستيفاء الشروط الدراسية المطلوبة.
وبخصوص موعد صرف المنح الجامعية للسنة الدراسية 2026-2027، لم يتم إلى حد الآن الإعلان عن تاريخ رسمي موحد لصرف الدفعة الأولى، باعتبار أن عملية الصرف ترتبط باستكمال دراسة الملفات والمصادقة على قائمات المنتفعين من قبل دواوين الخدمات الجامعية.
القرض الجامعي.. بديل للطالب غير الممنوح
إلى جانب المنحة، يمثل القرض الجامعي آلية أخرى لمساعدة الطلبة الذين لا تتوفر فيهم شروط المنحة، خصوصا أبناء المضمونين الاجتماعيين. ومن بين أبرز آليات القروض الجامعية، القرض الذي يسنده الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفائدة الطلبة الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية.
وتوضح وزارة الشؤون الاجتماعية أن الطالب يمكنه الانتفاع بهذا القرض إذا كان ابن مضمون اجتماعي، ومرسما في المرحلة الأولى أو الثانية بإحدى مؤسسات التعليم العالي العمومي، ولا ينتفع بمنحة جامعية وطنية أو منحة في إطار التعاون أو قرض جامعي آخر من الدولة، ولا يمارس نشاطا مهنيا بمقابل.
كما تضع الصناديق الاجتماعية شروطا تتعلق بوضعية الولي وانخراطه في منظومة الضمان الاجتماعي والدخل العائلي. فبحسب الصندوق، يجب أن يكون الولي الضامن منخرطا في نظام للضمان الاجتماعي منذ مدة محددة، كما يتعين أن يكون الدخل السنوي المجمع للأب والأم ضمن السقف القانوني المحدد، والذي يتراوح بين مرة وأربع مرات ونصف الأجر الأدنى المهني المضمون، وفق النظام المعني.
وفي ما يتعلق بالقيمة، فهي تتراوح بين 600 دينار للسنوات الثلاث الأولى، و800 دينار للسنوات الثلاث الثانية، و1000 دينار للسنة الأولى ماجستير، و1400 دينار للسنة الثانية ماجستير.
والجديد في عملية النظر في الملفات ومواعيد الصرف، فإن منظومة الخدمات الجامعية في تونس تتجه تدريجيا نحو الرقمنة، حيث يتم تقديم المطالب في مرحلة أولى عن بُعد، مع إنشاء حساب شخصي وإدراج المعطيات الدراسية والاجتماعية، ثم تظهر للطالب الوثائق المطلوبة لإتمام الملف.
ويمثل هذا التوجه خطوة مهمة نحو تقليص التنقل إلى الإدارات وتحسين متابعة الملفات، خصوصا بالنسبة إلى الطلبة القادمين من ولايات بعيدة عن مراكز الخدمات الجامعية.
وفي ما يخص مواعيد صرف القروض الجامعية، فتختلف المواعيد. وبالنسبة إلى القرض الجامعي الذي يسنده الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن اللجنة الوطنية للقروض هي التي تنظر في المطالب بداية من النصف الثاني من شهر سبتمبر، في اجتماعات دورية، ويتم إعلام الطالب بالقرار وإرسال العقد في أجل أسبوعين تقريبا من تاريخ القرار.
ويتم صرف القرض على قسطين، الأول يكون بداية من النصف الثاني من شهر نوفمبر، والثاني ينطلق بداية من النصف الأول من شهر مارس المقبل، ويتم الصرف بواسطة حوالة بريدية أو بنكية حسب الإجراءات المعتمدة.
المنح والقروض الجامعية.. شريان مالي لآلاف الطلبة
وتأتي المنح والقروض الجامعية في وقت أصبحت فيه كلفة الدراسة الجامعية تمثل عبئا متزايدا على العديد من الأسر، خاصة بالنسبة إلى الطلبة الذين يدرسون بعيدا عن مناطق سكناهم ويحتاجون إلى مصاريف إضافية للنقل أو السكن أو الإقامة الجامعية والكتب والمستلزمات الدراسية.
وتبرز الأرقام المعلنة بالنسبة إلى السنة الجامعية 2026-2027 أن الدولة تواصل اعتماد المنحة والقرض كأداتين أساسيتين لدعم الطلبة، مع استمرار العمل على رقمنة الإجراءات وتسهيل متابعة الملفات.
في المقابل، تبقى المنحة الجامعية مرتبطة بالوضعية الاجتماعية للطالب وبنتائجه الدراسية، وتختلف قيمتها بحسب المرحلة الجامعية، فيما تمثل القروض آلية تمويلية تستوجب إرجاع المبالغ وفق الشروط والآجال المحددة قانونا.
وتكتسي هذه المنظومة أهمية خاصة مع بداية كل سنة جامعية، إذ تنتظر آلاف العائلات صدور نتائج دراسة المطالب ثم صرف المستحقات، باعتبار أن توقيت صرف المنحة أو القرض قد يكون حاسما في قدرة الطالب على تأمين مصاريف التنقل والسكن والاحتياجات الدراسية منذ الأسابيع الأولى من السنة الجامعية.