ـ النائب مليك كمون: البرلمان مطالب بالوقوف على نفس المسافة من جميع القطاعات
تونس-الصباح
بعد ضبط أولوياتها التشريعية خلال الفترة القادمة، استأنفت لجنة التشريع العام، أمس، خلال جلستها المنعقدة بقصر باردو، النظر في مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي والتصويت على فصوله فصلا فصلا، انطلاقا من الفصل 22، وصادقت على عديد الفصول في صيغتها الأصلية، وعلى بعض الفصول الأخرى في صيغتها المعدلة، ومن المنتظر أن تواصل أعمالها بصفة متواصلة طيلة الأسبوع الجاري.
وأبدى فوزي دعاس، رئيس اللجنة، رغبة في استكمال النظر في المقترحات التي تقرر إدراجها ضمن الأولويات في أقرب الآجال، لأن المجلس النيابي سيتفرغ في النصف الثاني من الشهر الجاري إلى دراسة مشاريع قوانين المالية وميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2027 التي سترد عليه.
وبيّن، في تصريح صحفي لممثلي وسائل الإعلام على هامش أشغال اللجنة، أنه في أول اجتماع بعد العطلة البرلمانية، انعقد خلال الأسبوع الماضي، وقع التداول حول مقترحات القوانين المعروضة على أنظار لجنة التشريع العام، وارتأى النواب مواصلة النظر في مقترحات القوانين التي تم إدراجها سابقا ضمن الأولويات، والتي تم التقدم في دراستها وبلغت مراحلها الأخيرة، حسب وصفه. وهي تتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، الذي تم التصويت قبل العطلة على 21 فصلا من فصوله، ومقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد، الذي انطلقت اللجنة في التصويت عليه فصلا فصلا منذ الدورة النيابية السابقة، وكذلك مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بالمخدرات، نظرا لتأثيرات المخدرات على المجتمع.
وأضاف أنه بناء على ذلك، تقرر تكثيف أعمال اللجنة خلال هذا الأسبوع بهدف الانتهاء من النظر في المبادرات التشريعية التي تم اعتبارها أولوية الأولويات، وبهدف تقديم التقارير المتعلقة بها إلى مكتب مجلس نواب الشعب.
كما أشار دعاس إلى أنه تقرر منح الأولوية لمقترح قانون يتعلق بتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية ذات العلاقة بجريمة «البراكاج»، وأضاف أنه وردت على لجنة التشريع العام صيغة نهائية معدلة لهذا المقترح، تم تقديمها من قبل جهة المبادرة.
ولاحظ أنه بعد الانتهاء من الاشتغال على مختلف مقترحات القوانين سالفة الذكر، ستواصل اللجنة النظر في بقية المبادرات التشريعية المعروضة على أنظارها، وهي مرتبطة بسقف زمني، وهو موعد إحالة مشروع قانون الميزانية الذي له أولوية النظر.
مبادرات عديدة
وباستفساره عن عدد المبادرات التشريعية المعروضة على أنظار لجنة التشريع العام، أشار رئيس اللجنة فوزي دعاس إلى أن هذا العدد يبلغ 31 مقترح قانون.
وللتذكير، فإن هذه المبادرات التشريعية تتمثل في مقترح قانون أساسي يتعلق بضمان تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية وتجريم تعطيلها، ومقترح قانون يتعلق بالإعلام الجمعياتي، ومقترح قانون يتعلق بزجر الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 52 لسنة 2001 المؤرخ في 14 ماي 2001 والمتعلق بنظام السجون، ومقترح قانون أساسي يتعلّق بالأمن القومي التربوي، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 67 لسنة 2009 المؤرخ في 12 أوت 2009 والمتعلق بتحيين الرسوم العقارية، ومقترح قانون لمكافحة القمار وألعاب الحظ يتعلّق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 20 لسنة 1974 المتعلّق بمعارض الألعاب وألعاب البيت واليانصيب.
كما يوجد على مكتب لجنة التشريع العام مقترح قانون يتعلّق بتنقيح وإتمام القانون عدد 46 لسنة 1974 المؤرخ في 22 ماي 1974 المنظم لمهنة المهندس المعماري، ومقترح قانون يتعلق بتنظيم كراء المحلات المعدة للسكنى، ومقترح قانون أساسي يتعلق بإحداث المحكمة الدستورية، ومقترح قانون أساسي يتعلق بإحداث هيئة قضايا الدولة، ومقترح قانون يتعلق بحماية المصطافين وضمان سلامة السباحة في الشواطئ والفضاءات المائية، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية، ومقترح قانون أساسي يتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة، ومقترح قانون يتعلق بزجر الاعتداء على الإطار التربوي، ومقترح قانون يتعلّق بعفو عام يهم المطالبين بديون ترتبت عن أحكام النفقة وجراية الطلاق، ومقترح قانون أساسي يتعلّق بحرية الاتصال السمعي البصري وبتنظيم هيئة الاتصال السمعي البصري وضبط اختصاصاتها، ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلق بمكافحة جرائم المخدرات، ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح الفصل 286 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية، ومقترح قانون يتعلّق بالعفو العام في جريمة إصدار شيك بدون رصيد، ومقترح قانون يتعلّق «بتنظيم ترحيل المهاجرين غير النظاميين»، ومقترح قانون أساسي يتعلّق بالمصادرة المدنية، ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح الفصل 732 من المجلة التجارية، ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح وإتمام القانون عدد 7 لسنة 1968 المؤرخ في 8 مارس 1968 المتعلق بحالة الأجانب بالبلاد التونسية، ومقترح قانون يتعلق بتجريم السحر والشعوذة، ومقترح قانون يتعلّق بإتمام بعض أحكام المجلة الجزائية، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، ومقترح قانون يتعلّق بالعفو العام في جريمة إصدار شيك دون رصيد، ومقترح قانون أساسي يتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد، ومقترح قانون أساسي يتعلّق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي.
تعديل فصول وحذف أخرى
وخلال أشغال لجنة التشريع العام المنعقدة أمس بقصر باردو، تم التصويت على الفصول من 22 إلى 43 من مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، وتمت عملية التصويت على مقترحات التعديل بسلاسة، ولا توجد مقترحات خلافية.
وتم إلغاء الفصل 22 لأنه سبق للجنة أن أخذت مضامينه بعين الاعتبار عند المصادقة على الفصل السابع، وتم إدخال بعض التعديلات الطفيفة على عدد من الفصول. كما تم، حسب قول عضو اللجنة النائب مليك كمون، حذف الفصل 43 المتعلق بالزي وبحضور المستشار الجبائي أمام الهيئات القضائية.
وينص هذا الفصل على أنه يجب أن يكون حضور المستشار الجبائي أمام الهيئات القضائية بالزي الخاص بالمستشارين الجبائيين، الذي تضبط مواصفاته بقرار من الوزير المكلف بالعدل. ويمكن للمستشار الجبائي، في إطار المهام الموكولة له، أن ينيب عنه أمام إدارة الجباية أو أمام المحاكم المختصة، وتحت مسؤوليته، من يختاره من بين الأشخاص المؤهلين قانونا.
ويرى كمون أن مجلس نواب الشعب، عندما ينظر في مقترحات قوانين قطاعية، يجب عليه أن يقف على نفس المسافة من جميع القطاعات، ولاحظ أن المشكل ليس في النص، بل في الصراعات الموجودة بين القطاعات، وعلى المجلس النيابي أن يبقى على مسافة منها، وهذا يتم عبر الاطلاع على القوانين المقارنة والتعمق في دراسة مقترحات القوانين المعروضة عليه ومقارنتها بما هو موجود على أرض الواقع، وبالاطلاع على مسارات التكوين.
عدول الإشهاد
وقبل استئناف التصويت على فصول المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم مهنة المستشار الجبائي فصلا فصلا، تساءل عدد من النواب عن سبب عدم تفاعل وزارة العدل مع طلبات إبداء الرأي في عدد من المبادرات التشريعية التي تم تقديمها من قبل النواب، رغم مراسلتها في عديد المناسبات.
وعبّر نائب رئيس اللجنة يوسف التومي عن رغبته في تمرير مقترح القانون المتعلق بالملكية الأدبية والفكرية، الذي تمت المصادقة عليه من قبل اللجنة، إلى جلسة عامة، وطالب باستئناف النظر في مقترحات القوانين التي تهم القطاعات، ومنها ما يتعلق بعدول الإشهاد. واعترض على توجيه مراسلة أخرى إلى وزارة العدل لتذكيرها بإبداء الرأي في مقترح القانون المذكور، وطالب بمواصلة النظر فيه، وبيّن أن مجلس نواب الشعب يمثل الوظيفة التشريعية ولا يمكنه مزيد الانتظار، وعليه المضي في دراسة المبادرة التي تمس المواطن وفيها إيجابيات كبيرة.
واستفسر النائب لطفي الهمامي عن طبيعة العلاقة بين الوظيفة التنفيذية والوظيفة التشريعية والوظيفة القضائية، وهل هي علاقة تكامل أم علاقة صراع، حسب تعبيره. وبخصوص مقترحات القوانين القطاعية التي تهم مرفق العدالة، تمسك الهمامي بضرورة أن يقع إبداء الرأي فيها من قبل وزارة العدل.
وأشار إلى أن المجلس النيابي عمل على تمرير عديد القوانين، لكن لا توجد نتيجة لأنها لم تطبق، ولاحظ أن المشكل الحقيقي يكمن في عدم تطبيق القوانين.
وأشار النائب يسري البواب إلى أنه لا شيء يمنع لجنة التشريع العام من مواصلة النظر في مقترح القانون المتعلق بتنقيح المرسوم 54، لأن هذا المقترح لا يتعلق فقط بالفصل 24 من المرسوم، كما بيّن أنه بإمكان اللجنة مواصلة النظر في مقترح القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية وغيرها من مقترحات القوانين، لأن التشريع من مهام الوظيفة التشريعية.
في حين تساءلت النائبة فاطمة المسدي عن سبب عدم رد وزارة العدل على مراسلات اللجنة وعدم اكتراثها بمقترحات النواب، ومنها مقترح مهم يهدف إلى مكافحة المخدرات، إذ إن ممثلي وزارة الداخلية أنفسهم بيّنوا خلال الاستماع إليهم أنه من المهم جدا أن تستمع لجنة التشريع العام إلى رأي وزارة العدل في هذا المقترح.
وتساءلت النائبة كيف سيتم تطوير القانون المتعلق بمكافحة المخدرات في صورة عدم استجابة وزارة العدل إلى طلب إبداء الرأي في مقترح تنقيحه، والحال أن المخدرات تهدد الأطفال.
وذكرت أن اللجنة اشتغلت على عديد المقترحات، بما فيها المبادرة المتعلقة بتنقيح المرسوم 54، ولاحظت أن ما عطّل تمرير المبادرة المذكورة هو عدم امتثال الحكومة إلى طلب اللجنة ورفضها القدوم إلى المجلس لإبداء الرأي فيها، ليتم في آخر العطلة البرلمانية تمرير مرسوم، وهو ما جعل البرلمان في موضع سخرية.
وطلبت النائبة من رئيس اللجنة أن يوجه مراسلة إلى رئيس الجمهورية لكي يحيطه علما بالمشكل القائم بين البرلمان والحكومة، لمطالبته بإصدار مرسوم لحل حزب حركة النهضة، ولاحظت أنها توجهت إلى إدارة الأحزاب السياسية للمطالبة بحل هذا الحزب، لكنها فوجئت بحذف إدارة الأحزاب، والحال أنه منصوص عليها بالمرسوم المتعلق بالأحزاب السياسية الجاري به العمل إلى اليوم.
وتفاعلا مع ملاحظات النواب، أوضح رئيس اللجنة فوزي دعاس أن مجلس نواب الشعب هو حقا وظيفة تشريعية، لكنه أشار إلى أنه بعد تنقيح القانون الانتخابي واعتماد نظام اقتراع على الأفراد، فإن النواب لم يجدوا من يسندهم. ففي البرلمان السابق كان هناك مستشارون يساعدون النواب في مهامهم التشريعية، لكن الوضعية تغيرت، واليوم إذا لا يوجد تفاعل مع الوظيفة التنفيذية ولا تحضر الوزارات المعنية إلى اللجان لإبداء الرأي في مقترحات القوانين، فلا يمكن، في هذه الصورة، إنتاج نص قانوني متماسك قابل للتطبيق على أرض الواقع.
أما بالنسبة إلى القوانين القطاعية، فإن عدول التنفيذ من منظوري وزارة العدل، وسبق للوزارة أن حضرت جلسة استماع عقدتها اللجنة حول مقترح القانون المتعلق بعدول الإشهاد، وأبدت ملاحظاتها باحتشام، وأمام وجود نقاط خلافية تتعلق بوظائف عدول الإشهاد وبالقوة التنفيذية للحجة العادلة، فقد طلبت اللجنة من وزارة العدل إبداء الرأي في المبادرة.
وفي بداية الجلسة، طالبت النائبة ريم الصغير لجنة التشريع العام بإدراج نقطة إضافية لجدول أعمالها للتداول حول كيفية تدخل المشرع للحد من المشاريع التي تلحق أضرارا بالبيئة.
وتحدثت في هذا السياق عما وصفته بمصنع الذباب الأسود الذي تم تركيزه بمنزل بوزلفة بالميدة لتحويل هذا الذباب إلى أعلاف للحيوانات، وذكرت أن المصنع موجود أمام مدرسة إعدادية وعلى مقربة من تجمع سكني كبير، وهو ما أثار المواطنين، وقد تم يوم السبت الماضي تنظيم وقفة احتجاجية سلمية.
وبيّنت أنها تابعت هذا الملف منذ شهر جويلية، وعبّرت عن رغبتها في معرفة كيف لمثل هذه المشاريع الحصول على تراخيص.
وفي نهاية جلستها، قررت لجنة التشريع العام مواصلة التصويت اليوم على بقية فصول المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم مهنة المستشار الجبائي.
سعيدة بوهلال
ـ النائب مليك كمون: البرلمان مطالب بالوقوف على نفس المسافة من جميع القطاعات
تونس-الصباح
بعد ضبط أولوياتها التشريعية خلال الفترة القادمة، استأنفت لجنة التشريع العام، أمس، خلال جلستها المنعقدة بقصر باردو، النظر في مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي والتصويت على فصوله فصلا فصلا، انطلاقا من الفصل 22، وصادقت على عديد الفصول في صيغتها الأصلية، وعلى بعض الفصول الأخرى في صيغتها المعدلة، ومن المنتظر أن تواصل أعمالها بصفة متواصلة طيلة الأسبوع الجاري.
وأبدى فوزي دعاس، رئيس اللجنة، رغبة في استكمال النظر في المقترحات التي تقرر إدراجها ضمن الأولويات في أقرب الآجال، لأن المجلس النيابي سيتفرغ في النصف الثاني من الشهر الجاري إلى دراسة مشاريع قوانين المالية وميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2027 التي سترد عليه.
وبيّن، في تصريح صحفي لممثلي وسائل الإعلام على هامش أشغال اللجنة، أنه في أول اجتماع بعد العطلة البرلمانية، انعقد خلال الأسبوع الماضي، وقع التداول حول مقترحات القوانين المعروضة على أنظار لجنة التشريع العام، وارتأى النواب مواصلة النظر في مقترحات القوانين التي تم إدراجها سابقا ضمن الأولويات، والتي تم التقدم في دراستها وبلغت مراحلها الأخيرة، حسب وصفه. وهي تتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، الذي تم التصويت قبل العطلة على 21 فصلا من فصوله، ومقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد، الذي انطلقت اللجنة في التصويت عليه فصلا فصلا منذ الدورة النيابية السابقة، وكذلك مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بالمخدرات، نظرا لتأثيرات المخدرات على المجتمع.
وأضاف أنه بناء على ذلك، تقرر تكثيف أعمال اللجنة خلال هذا الأسبوع بهدف الانتهاء من النظر في المبادرات التشريعية التي تم اعتبارها أولوية الأولويات، وبهدف تقديم التقارير المتعلقة بها إلى مكتب مجلس نواب الشعب.
كما أشار دعاس إلى أنه تقرر منح الأولوية لمقترح قانون يتعلق بتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية ذات العلاقة بجريمة «البراكاج»، وأضاف أنه وردت على لجنة التشريع العام صيغة نهائية معدلة لهذا المقترح، تم تقديمها من قبل جهة المبادرة.
ولاحظ أنه بعد الانتهاء من الاشتغال على مختلف مقترحات القوانين سالفة الذكر، ستواصل اللجنة النظر في بقية المبادرات التشريعية المعروضة على أنظارها، وهي مرتبطة بسقف زمني، وهو موعد إحالة مشروع قانون الميزانية الذي له أولوية النظر.
مبادرات عديدة
وباستفساره عن عدد المبادرات التشريعية المعروضة على أنظار لجنة التشريع العام، أشار رئيس اللجنة فوزي دعاس إلى أن هذا العدد يبلغ 31 مقترح قانون.
وللتذكير، فإن هذه المبادرات التشريعية تتمثل في مقترح قانون أساسي يتعلق بضمان تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية وتجريم تعطيلها، ومقترح قانون يتعلق بالإعلام الجمعياتي، ومقترح قانون يتعلق بزجر الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 52 لسنة 2001 المؤرخ في 14 ماي 2001 والمتعلق بنظام السجون، ومقترح قانون أساسي يتعلّق بالأمن القومي التربوي، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 67 لسنة 2009 المؤرخ في 12 أوت 2009 والمتعلق بتحيين الرسوم العقارية، ومقترح قانون لمكافحة القمار وألعاب الحظ يتعلّق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 20 لسنة 1974 المتعلّق بمعارض الألعاب وألعاب البيت واليانصيب.
كما يوجد على مكتب لجنة التشريع العام مقترح قانون يتعلّق بتنقيح وإتمام القانون عدد 46 لسنة 1974 المؤرخ في 22 ماي 1974 المنظم لمهنة المهندس المعماري، ومقترح قانون يتعلق بتنظيم كراء المحلات المعدة للسكنى، ومقترح قانون أساسي يتعلق بإحداث المحكمة الدستورية، ومقترح قانون أساسي يتعلق بإحداث هيئة قضايا الدولة، ومقترح قانون يتعلق بحماية المصطافين وضمان سلامة السباحة في الشواطئ والفضاءات المائية، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية، ومقترح قانون أساسي يتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة، ومقترح قانون يتعلق بزجر الاعتداء على الإطار التربوي، ومقترح قانون يتعلّق بعفو عام يهم المطالبين بديون ترتبت عن أحكام النفقة وجراية الطلاق، ومقترح قانون أساسي يتعلّق بحرية الاتصال السمعي البصري وبتنظيم هيئة الاتصال السمعي البصري وضبط اختصاصاتها، ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلق بمكافحة جرائم المخدرات، ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح الفصل 286 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية، ومقترح قانون يتعلّق بالعفو العام في جريمة إصدار شيك بدون رصيد، ومقترح قانون يتعلّق «بتنظيم ترحيل المهاجرين غير النظاميين»، ومقترح قانون أساسي يتعلّق بالمصادرة المدنية، ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح الفصل 732 من المجلة التجارية، ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح وإتمام القانون عدد 7 لسنة 1968 المؤرخ في 8 مارس 1968 المتعلق بحالة الأجانب بالبلاد التونسية، ومقترح قانون يتعلق بتجريم السحر والشعوذة، ومقترح قانون يتعلّق بإتمام بعض أحكام المجلة الجزائية، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، ومقترح قانون يتعلّق بالعفو العام في جريمة إصدار شيك دون رصيد، ومقترح قانون أساسي يتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد، ومقترح قانون أساسي يتعلّق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي.
تعديل فصول وحذف أخرى
وخلال أشغال لجنة التشريع العام المنعقدة أمس بقصر باردو، تم التصويت على الفصول من 22 إلى 43 من مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، وتمت عملية التصويت على مقترحات التعديل بسلاسة، ولا توجد مقترحات خلافية.
وتم إلغاء الفصل 22 لأنه سبق للجنة أن أخذت مضامينه بعين الاعتبار عند المصادقة على الفصل السابع، وتم إدخال بعض التعديلات الطفيفة على عدد من الفصول. كما تم، حسب قول عضو اللجنة النائب مليك كمون، حذف الفصل 43 المتعلق بالزي وبحضور المستشار الجبائي أمام الهيئات القضائية.
وينص هذا الفصل على أنه يجب أن يكون حضور المستشار الجبائي أمام الهيئات القضائية بالزي الخاص بالمستشارين الجبائيين، الذي تضبط مواصفاته بقرار من الوزير المكلف بالعدل. ويمكن للمستشار الجبائي، في إطار المهام الموكولة له، أن ينيب عنه أمام إدارة الجباية أو أمام المحاكم المختصة، وتحت مسؤوليته، من يختاره من بين الأشخاص المؤهلين قانونا.
ويرى كمون أن مجلس نواب الشعب، عندما ينظر في مقترحات قوانين قطاعية، يجب عليه أن يقف على نفس المسافة من جميع القطاعات، ولاحظ أن المشكل ليس في النص، بل في الصراعات الموجودة بين القطاعات، وعلى المجلس النيابي أن يبقى على مسافة منها، وهذا يتم عبر الاطلاع على القوانين المقارنة والتعمق في دراسة مقترحات القوانين المعروضة عليه ومقارنتها بما هو موجود على أرض الواقع، وبالاطلاع على مسارات التكوين.
عدول الإشهاد
وقبل استئناف التصويت على فصول المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم مهنة المستشار الجبائي فصلا فصلا، تساءل عدد من النواب عن سبب عدم تفاعل وزارة العدل مع طلبات إبداء الرأي في عدد من المبادرات التشريعية التي تم تقديمها من قبل النواب، رغم مراسلتها في عديد المناسبات.
وعبّر نائب رئيس اللجنة يوسف التومي عن رغبته في تمرير مقترح القانون المتعلق بالملكية الأدبية والفكرية، الذي تمت المصادقة عليه من قبل اللجنة، إلى جلسة عامة، وطالب باستئناف النظر في مقترحات القوانين التي تهم القطاعات، ومنها ما يتعلق بعدول الإشهاد. واعترض على توجيه مراسلة أخرى إلى وزارة العدل لتذكيرها بإبداء الرأي في مقترح القانون المذكور، وطالب بمواصلة النظر فيه، وبيّن أن مجلس نواب الشعب يمثل الوظيفة التشريعية ولا يمكنه مزيد الانتظار، وعليه المضي في دراسة المبادرة التي تمس المواطن وفيها إيجابيات كبيرة.
واستفسر النائب لطفي الهمامي عن طبيعة العلاقة بين الوظيفة التنفيذية والوظيفة التشريعية والوظيفة القضائية، وهل هي علاقة تكامل أم علاقة صراع، حسب تعبيره. وبخصوص مقترحات القوانين القطاعية التي تهم مرفق العدالة، تمسك الهمامي بضرورة أن يقع إبداء الرأي فيها من قبل وزارة العدل.
وأشار إلى أن المجلس النيابي عمل على تمرير عديد القوانين، لكن لا توجد نتيجة لأنها لم تطبق، ولاحظ أن المشكل الحقيقي يكمن في عدم تطبيق القوانين.
وأشار النائب يسري البواب إلى أنه لا شيء يمنع لجنة التشريع العام من مواصلة النظر في مقترح القانون المتعلق بتنقيح المرسوم 54، لأن هذا المقترح لا يتعلق فقط بالفصل 24 من المرسوم، كما بيّن أنه بإمكان اللجنة مواصلة النظر في مقترح القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية وغيرها من مقترحات القوانين، لأن التشريع من مهام الوظيفة التشريعية.
في حين تساءلت النائبة فاطمة المسدي عن سبب عدم رد وزارة العدل على مراسلات اللجنة وعدم اكتراثها بمقترحات النواب، ومنها مقترح مهم يهدف إلى مكافحة المخدرات، إذ إن ممثلي وزارة الداخلية أنفسهم بيّنوا خلال الاستماع إليهم أنه من المهم جدا أن تستمع لجنة التشريع العام إلى رأي وزارة العدل في هذا المقترح.
وتساءلت النائبة كيف سيتم تطوير القانون المتعلق بمكافحة المخدرات في صورة عدم استجابة وزارة العدل إلى طلب إبداء الرأي في مقترح تنقيحه، والحال أن المخدرات تهدد الأطفال.
وذكرت أن اللجنة اشتغلت على عديد المقترحات، بما فيها المبادرة المتعلقة بتنقيح المرسوم 54، ولاحظت أن ما عطّل تمرير المبادرة المذكورة هو عدم امتثال الحكومة إلى طلب اللجنة ورفضها القدوم إلى المجلس لإبداء الرأي فيها، ليتم في آخر العطلة البرلمانية تمرير مرسوم، وهو ما جعل البرلمان في موضع سخرية.
وطلبت النائبة من رئيس اللجنة أن يوجه مراسلة إلى رئيس الجمهورية لكي يحيطه علما بالمشكل القائم بين البرلمان والحكومة، لمطالبته بإصدار مرسوم لحل حزب حركة النهضة، ولاحظت أنها توجهت إلى إدارة الأحزاب السياسية للمطالبة بحل هذا الحزب، لكنها فوجئت بحذف إدارة الأحزاب، والحال أنه منصوص عليها بالمرسوم المتعلق بالأحزاب السياسية الجاري به العمل إلى اليوم.
وتفاعلا مع ملاحظات النواب، أوضح رئيس اللجنة فوزي دعاس أن مجلس نواب الشعب هو حقا وظيفة تشريعية، لكنه أشار إلى أنه بعد تنقيح القانون الانتخابي واعتماد نظام اقتراع على الأفراد، فإن النواب لم يجدوا من يسندهم. ففي البرلمان السابق كان هناك مستشارون يساعدون النواب في مهامهم التشريعية، لكن الوضعية تغيرت، واليوم إذا لا يوجد تفاعل مع الوظيفة التنفيذية ولا تحضر الوزارات المعنية إلى اللجان لإبداء الرأي في مقترحات القوانين، فلا يمكن، في هذه الصورة، إنتاج نص قانوني متماسك قابل للتطبيق على أرض الواقع.
أما بالنسبة إلى القوانين القطاعية، فإن عدول التنفيذ من منظوري وزارة العدل، وسبق للوزارة أن حضرت جلسة استماع عقدتها اللجنة حول مقترح القانون المتعلق بعدول الإشهاد، وأبدت ملاحظاتها باحتشام، وأمام وجود نقاط خلافية تتعلق بوظائف عدول الإشهاد وبالقوة التنفيذية للحجة العادلة، فقد طلبت اللجنة من وزارة العدل إبداء الرأي في المبادرة.
وفي بداية الجلسة، طالبت النائبة ريم الصغير لجنة التشريع العام بإدراج نقطة إضافية لجدول أعمالها للتداول حول كيفية تدخل المشرع للحد من المشاريع التي تلحق أضرارا بالبيئة.
وتحدثت في هذا السياق عما وصفته بمصنع الذباب الأسود الذي تم تركيزه بمنزل بوزلفة بالميدة لتحويل هذا الذباب إلى أعلاف للحيوانات، وذكرت أن المصنع موجود أمام مدرسة إعدادية وعلى مقربة من تجمع سكني كبير، وهو ما أثار المواطنين، وقد تم يوم السبت الماضي تنظيم وقفة احتجاجية سلمية.
وبيّنت أنها تابعت هذا الملف منذ شهر جويلية، وعبّرت عن رغبتها في معرفة كيف لمثل هذه المشاريع الحصول على تراخيص.
وفي نهاية جلستها، قررت لجنة التشريع العام مواصلة التصويت اليوم على بقية فصول المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم مهنة المستشار الجبائي.