-تونس تسجل سنويًا ما بين 3500 إلى 4500 حالة جديدة لسرطان الثدي
تونس - الصباح
تشهد مختلف مناطق البلاد التونسية على امتداد الشهر الجاري، الذي يتزامن مع فعاليات تظاهرة أكتوبر الوردي، حملات وخدمات مجانية للتوعية والتقصي المبكر لسرطان الثدي موجهة لجميع النساء ضمن قوافل مفتوحة لجميع النساء.
ريم سوودي
ورسميًا انطلقت فعاليات أكتوبر الوردي هذا العام من شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة يوم 30 سبتمبر 2026، من خلال تنظيم قافلة صحية، بإشراف الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، الهدف منها تعزيز الوعي بأهمية الوقاية والتقصي المبكر من سرطان الثدي وتشجيع النساء على الإقبال على خدمات الكشف والمتابعة الصحية.
وتعتبر إدارة الصحة الأساسية بوزارة الصحة أنه من المهم لأي امرأة سنها فوق الـ35 عامًا أن تقوم بالفحص الذاتي الدقيق لصدرها في كل شهر لملاحظة أي تغيرات أو أي وجود لكتلة أو إفرازات أو أي تغير في حجم الثدي. ويمثل الاحتفاء بشهر أكتوبر الوردي موعدًا سنويًا للتحسيس والكشف المبكر عن سرطان الثدي، ومناسبة لتقوية التضامن والدعم الذي يقدمه المجتمع للمرضى والمتأثرين بسرطان الثدي.
وأوضحت بالمناسبة، مديرة الخدمات الطبية بالديوان الوطني للأسرة والعمران البشري فاطمة التميمي، أن حملات التقصي تبرز أهمية المرور من الفحص السريري إلى التصوير الطبي عند وجود مؤشرات تستوجب ذلك، مشيرة إلى أن المعدلات المسجلة خلال حملات التقصي السابقة تفضي، في المعدل، إلى توجيه حوالي 300 امرأة من بين كل ألف امرأة خضعن للفحص السريري إلى التصوير الشعاعي للثدي، فيما تبيّن النتائج أن نسبة تقارب 5 بالمائة من الحالات المحالة تكون مرجحة للإصابة بسرطان الثدي وتحتاج إلى مزيد من التثبت والتكفل الطبي.
وأكدت أن الحملة الوطنية للتقصي عن سرطان الثدي انطلقت بالتزامن في مختلف الولايات، مع التركيز بصفة خاصة على المعتمديات والمناطق الداخلية، وتتواصل إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، بهدف تقريب خدمات التقصي من النساء وتشجيعهن على الإقبال على الكشف المبكر.
وسيشهد هذا العام عديد التظاهرات التوعوية والتحسيسية، حيث تم تنظيم تظاهرة علمية بمدينة العلوم يوم 3 أكتوبر تحت شعار "نستمع إلى أجسامنا اليوم، نحمي أنفسنا غدًا"، وتم خلالها تأمين عيادات تقصي سريري مجانية. كما تشهد عدد من الجهات حضورًا مكثفًا للعيادة المتنقلة "مامو لايف" المخصصة للتقصي المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم، تقدم خدمات الفحص بالتوازي مع حملات التوعية وعيادات التقصي طوال شهر أكتوبر عبر المندوبيات الجهوية ومراكز الصحة الأساسية.
ويتم بالتوازي مع ذلك تنظيم حملات توعوية وتقديم فحوصات مجانية في فضاءات العمل والمناطق الصناعية، وداخل الجامعات والكليات.
وللإشارة، أفادت المتصرفة المفوضة للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، الدكتورة ألفة شلوف، خلال افتتاحها لشهر أكتوبر الوردي، أن سرطان الثدي يعد السبب الأول للوفاة الناجمة عن السرطانات النسائية، حيث يشكل بين 30% إلى 33% من إجمالي السرطانات التي تصيب النساء و10% من إجمالي السرطانات التي تصيب الرجال.
وأوضحت شلوف أن تونس تسجل سنويًا ما بين 3500 إلى 4500 حالة جديدة لسرطان الثدي. وأشارت في نفس السياق إلى أنه بالرغم من أن التوصيات الدولية تركز على التقصي في سن 50 إلى 52 عامًا، إلا أن التطورات المرضية أظهرت إصابة نساء في أعمار مبكرة تبدأ من 40 عامًا، مما يستوجب البدء بالكشف والتقصي منذ سن الأربعين وتكرار فحص «الماموغرافي» كل سنتين.
وتحدثت شلوف عن عوامل الخطر، والتي تشمل العوامل الوراثية والهرمونية والتقدم في العمر، بالإضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية مثل زيادة الوزن والخمول البدني والتدخين واستهلاك الكحول.
وشددت الدكتورة على شعار الحملة الذي يؤكد أن الكشف المبكر يضمن الشفاء الأسهل والأضمن ويجنب المريضة المراحل المتقدمة التي قد تتطلب استئصال الثدي.
وبينت أن الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري يوفر خلال هذه الحملة عيادات متنقلة ووحدة "Mammo-Life" لفحص النساء وتوفير خدمات الفحص السريري والتصوير بالأشعة.
ومن جانبه، اعتبر الأستاذ المبرز في أمراض النساء والتوليد، الدكتور فتحي مرايحي، خلال تظاهرة الافتتاح، أن تونس تواكب التطورات التي يشهدها علاج سرطان الثدي، سواء على مستوى الجراحة أو العلاجات الدوائية، مبرزًا أن التعامل مع المرض أصبح أكثر اعتمادًا على طبيعة الورم ومرحلته وخصائصه البيولوجية.
وأوضح أن التطور في المجال الجراحي أتاح، في عدد من الحالات، اعتماد جراحة محافظة على الثدي، يتم خلالها استئصال الورم مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من نسيج الثدي، بدل اللجوء آليًا إلى استئصال الثدي بالكامل، وذلك عندما تسمح خصائص الورم وحجمه وموقعه بذلك. مضيفًا أن التطور شمل كذلك العلاجات الدوائية، ولا سيما العلاجات الموجهة التي تستهدف خصائص معينة في الخلايا السرطانية، بما يسمح بتكييف العلاج بصورة أكبر مع الخصائص البيولوجية للورم، مبرزًا أن اختيار العلاج يظل مرتبطًا بنوع السرطان ومرحلته ونتائج التحاليل والفحوصات الخاصة بكل مريضة.
وشدد المرايحي على أن التقصي المبكر يظل عنصرًا أساسيًا في تحسين فرص التكفل، باعتبار أن اكتشاف سرطان الثدي في مراحل مبكرة يتيح خيارات علاجية أكثر، مؤكدًا في المقابل أن نتيجة فحص تقصٍّ غير طبيعية لا تعني بالضرورة وجود سرطان، وإنما تستوجب استكمال التقييم والفحوص اللازمة للتثبت من طبيعة الحالة.
وفي ما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التصوير الطبي، أفاد المدير العام للصحة بوزارة الصحة، وليد نعيجة، أن جل الهياكل الصحية الجهوية تتوفر على أجهزة للتصوير الشعاعي للثدي، وأن هذه التجهيزات مرتبطة بالمستشفى الرقمي، بما يتيح الاستفادة من قراءة الصور عن بعد عند غياب طبيب مختص في الأشعة بالجهة.
وفسر بأن هذا الربط يمكن أن يساهم في تقليص آجال انتظار المواعيد وتقريب خدمات التصوير الطبي من المواطنات، من خلال تمكين أطباء الأشعة من الاطلاع على الصور وتحليلها عن بعد، بما يعزز استمرارية الخدمة الصحية، خاصة في الجهات التي تشكو نقصًا في الاختصاص.
وقال إن الذكاء الاصطناعي أصبح بدوره أداة مساعدة في مجال تصوير الثدي، من خلال المساهمة في تحليل الصور والكشف عن المناطق أو الآفات التي تستوجب مزيدًا من انتباه طبيب الأشعة، بما يمكن أن يساعد على تسريع قراءة الصور وفرز الحالات التي تستوجب مزيدًا من التثبت، مؤكدًا أن القرار الطبي النهائي يظل من مشمولات الطبيب المختص.
وحسب إدارة الرعاية الصحية الأساسية، تشير التوقعات إلى أنه في حال لم يتمّ تعزيز الوقاية وترصّد المرض في مراحله الأولى، فإنّنا نتجه نحو إمكانيّة تسجيل ارتفاع في المؤشرات سنة 2030 إلى حدود الـ5900 حالة جديدة، أي بنسبة 90 حالة لكلّ 100 ألف امرأة.
وتسجل السنوات الأخيرة، حسب معطيات وزارة الصحة التونسية، تحسنًا ملحوظًا في مستوى الوعي لدى النساء، حيث أصبحت حملات التوعية والتقصي تسجل مشاركة وحضورًا واسعًا للنساء الراغبات في تفقد وضعهن الصحي والتقصي عن السرطان.
ومن المهم الإشارة في هذا الإطار إلى أن بعض النساء يواجهن مشكلًا حقيقيًا في الحصول على مواعيد للكشف بجهاز الماموغرافي، بسبب تباعد المواعيد، وهو ما يجعل خضوعهن للعلاج يتأخر، وفي غالبية الأحيان يكون له تأثير على وضعهن النفسي، ما يؤثر على الجانب الصحي ومستوى تقدم المرض وانتشاره.
كما يتحمل مرضى السرطان نتائج مشاكل الأعطاب الطارئة على التجهيزات الخاصة بالبروتوكول العلاجي، الأمر الذي يتسبب أيضًا في تدهور وضع المريض الصحي.
كما يشكو المرضى خلال السنوات الأخيرة من معضلة فقدان والنقص الحاد في الأدوية داخل المستشفيات ولدى صندوق التأمين على المرض، وأمام هذا الوضع الذي امتد لسنوات، يتباين مستوى ولوج النساء إلى الصحة بحسب وضعهن الاجتماعي وقربهن من مكان تواجد المستشفيات العمومية ذات الطابع الجامعي التي تتوفر على أقسام وتجهيزات لعلاج السرطان.
وللإشارة، يسجل العالم 2.2 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان الثدي كل سنة، كما أن امرأة من ضمن 12 هي معرضة للإصابة بمرض سرطان الثدي في تونس.
وتشهد بروتوكولات علاج مرض السرطان، ومنه سرطان الثدي، تطورًا واضحًا في السنوات الأخيرة على كل المستويات، ولم يعد استئصال الثدي هو العلاج الأكثر انتشارًا، فبفضل الكشف المبكر أصبح العلاج متعدد الأشكال، بالأشعة والعلاج الهرموني والعلاج الموجه والعلاج بالمناعة، فضلًا عن العلاج بالأدوية وبالأشعة.. ونسب الشفاء فيه عالية تصل إلى نسبة 90% وتكون أقل تكلفة.
-تونس تسجل سنويًا ما بين 3500 إلى 4500 حالة جديدة لسرطان الثدي
تونس - الصباح
تشهد مختلف مناطق البلاد التونسية على امتداد الشهر الجاري، الذي يتزامن مع فعاليات تظاهرة أكتوبر الوردي، حملات وخدمات مجانية للتوعية والتقصي المبكر لسرطان الثدي موجهة لجميع النساء ضمن قوافل مفتوحة لجميع النساء.
ريم سوودي
ورسميًا انطلقت فعاليات أكتوبر الوردي هذا العام من شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة يوم 30 سبتمبر 2026، من خلال تنظيم قافلة صحية، بإشراف الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، الهدف منها تعزيز الوعي بأهمية الوقاية والتقصي المبكر من سرطان الثدي وتشجيع النساء على الإقبال على خدمات الكشف والمتابعة الصحية.
وتعتبر إدارة الصحة الأساسية بوزارة الصحة أنه من المهم لأي امرأة سنها فوق الـ35 عامًا أن تقوم بالفحص الذاتي الدقيق لصدرها في كل شهر لملاحظة أي تغيرات أو أي وجود لكتلة أو إفرازات أو أي تغير في حجم الثدي. ويمثل الاحتفاء بشهر أكتوبر الوردي موعدًا سنويًا للتحسيس والكشف المبكر عن سرطان الثدي، ومناسبة لتقوية التضامن والدعم الذي يقدمه المجتمع للمرضى والمتأثرين بسرطان الثدي.
وأوضحت بالمناسبة، مديرة الخدمات الطبية بالديوان الوطني للأسرة والعمران البشري فاطمة التميمي، أن حملات التقصي تبرز أهمية المرور من الفحص السريري إلى التصوير الطبي عند وجود مؤشرات تستوجب ذلك، مشيرة إلى أن المعدلات المسجلة خلال حملات التقصي السابقة تفضي، في المعدل، إلى توجيه حوالي 300 امرأة من بين كل ألف امرأة خضعن للفحص السريري إلى التصوير الشعاعي للثدي، فيما تبيّن النتائج أن نسبة تقارب 5 بالمائة من الحالات المحالة تكون مرجحة للإصابة بسرطان الثدي وتحتاج إلى مزيد من التثبت والتكفل الطبي.
وأكدت أن الحملة الوطنية للتقصي عن سرطان الثدي انطلقت بالتزامن في مختلف الولايات، مع التركيز بصفة خاصة على المعتمديات والمناطق الداخلية، وتتواصل إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، بهدف تقريب خدمات التقصي من النساء وتشجيعهن على الإقبال على الكشف المبكر.
وسيشهد هذا العام عديد التظاهرات التوعوية والتحسيسية، حيث تم تنظيم تظاهرة علمية بمدينة العلوم يوم 3 أكتوبر تحت شعار "نستمع إلى أجسامنا اليوم، نحمي أنفسنا غدًا"، وتم خلالها تأمين عيادات تقصي سريري مجانية. كما تشهد عدد من الجهات حضورًا مكثفًا للعيادة المتنقلة "مامو لايف" المخصصة للتقصي المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم، تقدم خدمات الفحص بالتوازي مع حملات التوعية وعيادات التقصي طوال شهر أكتوبر عبر المندوبيات الجهوية ومراكز الصحة الأساسية.
ويتم بالتوازي مع ذلك تنظيم حملات توعوية وتقديم فحوصات مجانية في فضاءات العمل والمناطق الصناعية، وداخل الجامعات والكليات.
وللإشارة، أفادت المتصرفة المفوضة للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، الدكتورة ألفة شلوف، خلال افتتاحها لشهر أكتوبر الوردي، أن سرطان الثدي يعد السبب الأول للوفاة الناجمة عن السرطانات النسائية، حيث يشكل بين 30% إلى 33% من إجمالي السرطانات التي تصيب النساء و10% من إجمالي السرطانات التي تصيب الرجال.
وأوضحت شلوف أن تونس تسجل سنويًا ما بين 3500 إلى 4500 حالة جديدة لسرطان الثدي. وأشارت في نفس السياق إلى أنه بالرغم من أن التوصيات الدولية تركز على التقصي في سن 50 إلى 52 عامًا، إلا أن التطورات المرضية أظهرت إصابة نساء في أعمار مبكرة تبدأ من 40 عامًا، مما يستوجب البدء بالكشف والتقصي منذ سن الأربعين وتكرار فحص «الماموغرافي» كل سنتين.
وتحدثت شلوف عن عوامل الخطر، والتي تشمل العوامل الوراثية والهرمونية والتقدم في العمر، بالإضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية مثل زيادة الوزن والخمول البدني والتدخين واستهلاك الكحول.
وشددت الدكتورة على شعار الحملة الذي يؤكد أن الكشف المبكر يضمن الشفاء الأسهل والأضمن ويجنب المريضة المراحل المتقدمة التي قد تتطلب استئصال الثدي.
وبينت أن الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري يوفر خلال هذه الحملة عيادات متنقلة ووحدة "Mammo-Life" لفحص النساء وتوفير خدمات الفحص السريري والتصوير بالأشعة.
ومن جانبه، اعتبر الأستاذ المبرز في أمراض النساء والتوليد، الدكتور فتحي مرايحي، خلال تظاهرة الافتتاح، أن تونس تواكب التطورات التي يشهدها علاج سرطان الثدي، سواء على مستوى الجراحة أو العلاجات الدوائية، مبرزًا أن التعامل مع المرض أصبح أكثر اعتمادًا على طبيعة الورم ومرحلته وخصائصه البيولوجية.
وأوضح أن التطور في المجال الجراحي أتاح، في عدد من الحالات، اعتماد جراحة محافظة على الثدي، يتم خلالها استئصال الورم مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من نسيج الثدي، بدل اللجوء آليًا إلى استئصال الثدي بالكامل، وذلك عندما تسمح خصائص الورم وحجمه وموقعه بذلك. مضيفًا أن التطور شمل كذلك العلاجات الدوائية، ولا سيما العلاجات الموجهة التي تستهدف خصائص معينة في الخلايا السرطانية، بما يسمح بتكييف العلاج بصورة أكبر مع الخصائص البيولوجية للورم، مبرزًا أن اختيار العلاج يظل مرتبطًا بنوع السرطان ومرحلته ونتائج التحاليل والفحوصات الخاصة بكل مريضة.
وشدد المرايحي على أن التقصي المبكر يظل عنصرًا أساسيًا في تحسين فرص التكفل، باعتبار أن اكتشاف سرطان الثدي في مراحل مبكرة يتيح خيارات علاجية أكثر، مؤكدًا في المقابل أن نتيجة فحص تقصٍّ غير طبيعية لا تعني بالضرورة وجود سرطان، وإنما تستوجب استكمال التقييم والفحوص اللازمة للتثبت من طبيعة الحالة.
وفي ما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التصوير الطبي، أفاد المدير العام للصحة بوزارة الصحة، وليد نعيجة، أن جل الهياكل الصحية الجهوية تتوفر على أجهزة للتصوير الشعاعي للثدي، وأن هذه التجهيزات مرتبطة بالمستشفى الرقمي، بما يتيح الاستفادة من قراءة الصور عن بعد عند غياب طبيب مختص في الأشعة بالجهة.
وفسر بأن هذا الربط يمكن أن يساهم في تقليص آجال انتظار المواعيد وتقريب خدمات التصوير الطبي من المواطنات، من خلال تمكين أطباء الأشعة من الاطلاع على الصور وتحليلها عن بعد، بما يعزز استمرارية الخدمة الصحية، خاصة في الجهات التي تشكو نقصًا في الاختصاص.
وقال إن الذكاء الاصطناعي أصبح بدوره أداة مساعدة في مجال تصوير الثدي، من خلال المساهمة في تحليل الصور والكشف عن المناطق أو الآفات التي تستوجب مزيدًا من انتباه طبيب الأشعة، بما يمكن أن يساعد على تسريع قراءة الصور وفرز الحالات التي تستوجب مزيدًا من التثبت، مؤكدًا أن القرار الطبي النهائي يظل من مشمولات الطبيب المختص.
وحسب إدارة الرعاية الصحية الأساسية، تشير التوقعات إلى أنه في حال لم يتمّ تعزيز الوقاية وترصّد المرض في مراحله الأولى، فإنّنا نتجه نحو إمكانيّة تسجيل ارتفاع في المؤشرات سنة 2030 إلى حدود الـ5900 حالة جديدة، أي بنسبة 90 حالة لكلّ 100 ألف امرأة.
وتسجل السنوات الأخيرة، حسب معطيات وزارة الصحة التونسية، تحسنًا ملحوظًا في مستوى الوعي لدى النساء، حيث أصبحت حملات التوعية والتقصي تسجل مشاركة وحضورًا واسعًا للنساء الراغبات في تفقد وضعهن الصحي والتقصي عن السرطان.
ومن المهم الإشارة في هذا الإطار إلى أن بعض النساء يواجهن مشكلًا حقيقيًا في الحصول على مواعيد للكشف بجهاز الماموغرافي، بسبب تباعد المواعيد، وهو ما يجعل خضوعهن للعلاج يتأخر، وفي غالبية الأحيان يكون له تأثير على وضعهن النفسي، ما يؤثر على الجانب الصحي ومستوى تقدم المرض وانتشاره.
كما يتحمل مرضى السرطان نتائج مشاكل الأعطاب الطارئة على التجهيزات الخاصة بالبروتوكول العلاجي، الأمر الذي يتسبب أيضًا في تدهور وضع المريض الصحي.
كما يشكو المرضى خلال السنوات الأخيرة من معضلة فقدان والنقص الحاد في الأدوية داخل المستشفيات ولدى صندوق التأمين على المرض، وأمام هذا الوضع الذي امتد لسنوات، يتباين مستوى ولوج النساء إلى الصحة بحسب وضعهن الاجتماعي وقربهن من مكان تواجد المستشفيات العمومية ذات الطابع الجامعي التي تتوفر على أقسام وتجهيزات لعلاج السرطان.
وللإشارة، يسجل العالم 2.2 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان الثدي كل سنة، كما أن امرأة من ضمن 12 هي معرضة للإصابة بمرض سرطان الثدي في تونس.
وتشهد بروتوكولات علاج مرض السرطان، ومنه سرطان الثدي، تطورًا واضحًا في السنوات الأخيرة على كل المستويات، ولم يعد استئصال الثدي هو العلاج الأكثر انتشارًا، فبفضل الكشف المبكر أصبح العلاج متعدد الأشكال، بالأشعة والعلاج الهرموني والعلاج الموجه والعلاج بالمناعة، فضلًا عن العلاج بالأدوية وبالأشعة.. ونسب الشفاء فيه عالية تصل إلى نسبة 90% وتكون أقل تكلفة.