إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

إطلاق برنامج لمرافقة المؤسسات الصناعية التونسية في انتقالها نحو الصناعة 4.0 .. تونس تدخل مرحلة جديدة في إطار التحول الصناعي العالمي  

 

 تونس- الصباح

أطلقت، أمس، وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، تحت إشراف وزارة الصناعة والمناجم والطاقة وبالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، برنامجًا لمرافقة المؤسسات الصناعية التونسية في انتقالها نحو الصناعة 4.0.

كما جرى في ذات التظاهرة تقديم وعرض أداة TIMA (Tunisian Intelligent Manufacturing Assessment)، وهي منصة مخصصة لتشخيص مستوى النضج الرقمي للمؤسسات الصناعية وتحديد احتياجاتها في مجال الصناعة 4.0، بما يساعد على إعداد مسارات وخطط للتحول الرقمي.

وفي هذا الإطار، أكد وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، أن تونس تدخل مرحلة جديدة في إطار التحول الصناعي الذي يعرفه العالم، حيث إن استعمال التكنولوجيات الحديثة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أهم الأهداف التي تطمح إليها الوزارة ضمن برنامج الصناعة 4.0، من أجل ضمان هيكلة المؤسسات الصناعية التونسية والرفع من تنافسيتها في عالم يشهد العديد من التغيرات.

وقال صلاح الزواري إن الوزارة، باعتبارها المشرفة على القطاع، قامت بالتنسيق والتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والمنظمة الأممية للتنمية الصناعية بوضع الخطة الاستراتيجية حول التحول الرقمي، ومكّنت الصناعيين من الحصول على منظومة متكاملة انطلقت منذ سنة 2018، وبدأت ثمارها تتوالى، مثل انطلاق منصة جديدة تساعد المؤسسات وترافقها حتى تكون على مستوى عالٍ وتحافظ على صفقاتها ومكانتها داخل تونس، أو من خلال مشاركتها في الصفقات على الصعيد العالمي، على أن هذه المرافقة تؤمّنها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد التي من مهمتها مرافقة المؤسسات. وحظيت هذه المنظومة الجديدة التي تم بعثها أمس، إضافة إلى العديد من المنظومات الأخرى، باستحسان كبير من قبل الشركات والمؤسسات الصناعية، حتى تقع مساعدة المؤسسات من أجل التحول الرقمي، وليقع تنظيم الاقتصاد التونسي ليتماشى مع المواصفات العالمية.

 

 التركيز على الجانب البيئي

وبخصوص الجانب البيئي والمطالبة باحترام مواصفات بيئية معينة، أوضح وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة أن التقييم لمثل هذه البرامج يأخذ بعين الاعتبار الجانب البيئي، إذ إن مرافقة المؤسسات، مع مراعاة الجانب البيئي، من خلال، على سبيل الذكر، التصنيع ومعالجة المسألة البيئية، تهدف خاصة إلى تأمين استجابة الصناعيين لهذه المعايير.

 

 الصناعة 4.0 أداة في خدمة أداء المؤسسة

واعتبر أن هذه المبادرة المتعلقة بإطلاق المرحلة الجديدة من برنامج مرافقة مؤسساتنا نحو الصناعة 4.0 ومنصة TIMA تعتبر طموحًا أساسيًا يتمثل في مرافقة المؤسسات الصناعية بشكل ملموس في تحولها التكنولوجي وتعزيز قدرتها التنافسية، معتبرًا أن ما تطلقه بلادنا اليوم لا يقتصر على أدوات رقمية جديدة، إذ إن السؤال الحقيقي هو: كيف نساعد مؤسساتنا على تحسين إنتاجها، وتعزيز قدرتها التنافسية، والاستعداد للتحولات التي يشهدها القطاع الصناعي؟

وقال الوزير إن هذه التحولات موجودة بالفعل، فالذكاء الاصطناعي والروبوتات والصيانة تعمل على تحويل الإنتاج ومراقبة الجودة وسلاسل القيمة، إلا أن الرقمنة لا تكتسب أهميتها إلا إذا أفضت إلى زيادة الإنتاجية، وخفض التكاليف والآجال، والتحكم في استهلاك الطاقة، وتحسين الجودة، وتنمية المهارات أو النفاذ إلى أسواق جديدة. ومن هذا المنطلق، فإن هناك تصورًا بأن الصناعة 4.0 أداة في خدمة أداء المؤسسة.

وثمّن صلاح الزواري الإمكانيات التي لدى تونس وتساعد بشكل فعلي على الانتقال إلى الصناعة الذكية، حيث شدد على أن تونس تتمتع بمقومات حقيقية، من بينها نسيج صناعي متنوع، وخبرة صناعية معترف بها، ومهندسون وفنيون ذوو كفاءة، وقرب من الأسواق الأوروبية والمتوسطية، غير أن هذه المكتسبات يجب أن تتعزز باستمرار.

 

 مرافقة نحو 400 مؤسسة.. تكوين أكثر من 2900 مهني.. وإنشاء 50 مؤسسة ناشئة

وتابع بالقول: "هدفنا استخدام الرقمنة للارتقاء بالصناعة التونسية، وقد بدأت المبادرة الوطنية نحو صناعة 4.0 في تونس منذ سنة 2018، وحققت بالفعل نتائج، إذ أصبح لتونس 5 مراكز للكفاءات في سوسة وصفاقس وبنزرت وسيدي ثابت والمنستير. كما تمت مرافقة نحو 400 مؤسسة، وتكوين أكثر من 2900 مهني، وإنشاء 50 مؤسسة ناشئة. وتم إطلاق ثلاثة ماجستير مهني في مجال الصناعة 4.0، إلى جانب تطوير مختبرات متخصصة".

واعتبر أن أهمية منصة TIMA تكمن في أنها ستوفر أداة وطنية مشتركة لتقييم مستوى النضج الرقمي لمؤسساتنا، وتحديد نقاط قوتها ومجالات تطويرها، وتحسين توجيه آليات مرافقتها، إذ يتعين على المؤسسة، قبل الاستثمار، أن تعرف وضعها الحالي والمجالات التي سيكون فيها الاستثمار مفيدًا لها فعليا.

وذكر أن مركز الصناعة 4.0، الذي تشرف عليه وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، سيساعد المؤسسة على تحديد المهارات والحلول وأشكال المرافقة التي تحتاج إليها، مع تنسيق جهود مختلف الفاعلين في المنظومة، ويستكمل علامة الصناعة 4.0، من شأنها تعزيز حضور الصناعة التونسية ومصداقيتها في الأسواق الدولية.

هذا، واستعرضت المديرة المركزية بوكالة النهوض بالصناعة والتجديد، آمال قمري، هيكل الحوكمة الجديد للصناعة 4.0، إذ أوضحت أنه سيكون بمثابة هندسة متكاملة في خدمة المؤسسة الصناعية ومشجعًا بارزًا للتجديد الصناعي في بلادنا، وسيعمل كجهاز وطني جامع لمرافقة المؤسسات في تحولها الرقمي، بما أنه ستكون هناك منصة وطنية موحدة تهتم بتطبيق مقاربة تدريجية ومسار متكامل يغطي كامل مراحل تحول المؤسسات، يبدأ بتقييم مستوى النضج الرقمي للمؤسسة، ويشمل الهيكل 3 أنشطة: الأول الاستراتيجية والقيادة، ويتمثل النشاط الثاني في الجانب العملياتي، أما النشاط الثالث فيتمحور حول الترويج.

 

 سفير الاتحاد الأوروبي بتونس: ملتزمون بمرافقة تحديث الصناعة التونسية

من جانبه، أفاد سفير الاتحاد الأوروبي بتونس، جوزيبي بيرونيفي، أن للاتحاد الأوروبي التزامًا يعود إلى فترة طويلة، ويتمثل في مرافقة تحديث الصناعة التونسية، ويتواصل مع اتفاق الشراكة الذي أتاح للمنتجات الصناعية التونسية دخول السوق الأوروبية وتصديرها إليها دون دفع رسوم جمركية، كما تواصل هذا الالتزام بشكل أوسع من خلال برامج التعاون التي يقع اعتمادها.

وأضاف بالقول: "واليوم، نطلق أداتين جديدتين، وهما أداتان مهمتان للغاية. الأداة الأولى TIMA، وهي أداة ستتيح تقييم مدى نضج المؤسسات التونسية في مسارها نحو الصناعة 4.0، والأهم من ذلك، محاولة فهم احتياجاتها ومتطلباتها الأكثر أهمية. أما الأداة الثانية فهي علامة الصناعة 4.0، وهي أيضًا أداة تهدف إلى الاعتراف بالمسار الذي قطعته المؤسسات التونسية في رحلتها نحو التحول إلى الصناعة 4.0، فهذا التحول لا يتعلق بالتقدم التكنولوجي فحسب، بل يتعلق أساسًا بتحويل أنماط الإنتاج، ويفضي إلى الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية".

 

 مديرة التعاون الدولي بسفارة ألمانيا بتونس: التحول إلى الصناعة 4.0 يمثل فرصة للمؤسسات التونسية تتيح الإنتاج بصورة أفضل

ومن جهتها، أوردت مديرة التعاون الدولي بسفارة ألمانيا بتونس، جاكلين قروت، أن التحول إلى الصناعة 4.0 يمثل بالنسبة إلى المؤسسات التونسية فرصة، باعتباره يتيح الإنتاج بصورة أفضل وأسرع وأكثر كفاءة، كما يمكّن المؤسسات من الارتقاء بمستوى منتجاتها وخدماتها، وتعزيز قدرتها التنافسية، وتحسين اندماجها في سلاسل القيمة العالمية، ولا سيما الأوروبية منها.

 وأشارت إلى أن بلادها تفخر بمرافقة وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، ووكالة النهوض بالصناعة والتجديد، وجميع الشركاء الآخرين من القطاع الخاص، في هذا المسار، حيث يندرج هذا الدعم بشكل كامل ضمن أولويات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والابتكار في أفق سنة 2035.

واعتبرت أن حصيلة التعاون في هذا المجال جيدة، وهي شراكة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنة 2018 في هذا المجال.

درصاف اللموشي

تصوير منير بن ابراهيم

إطلاق برنامج لمرافقة المؤسسات الصناعية التونسية في انتقالها نحو الصناعة 4.0 ..  تونس تدخل مرحلة جديدة في إطار التحول الصناعي العالمي   

 

 تونس- الصباح

أطلقت، أمس، وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، تحت إشراف وزارة الصناعة والمناجم والطاقة وبالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، برنامجًا لمرافقة المؤسسات الصناعية التونسية في انتقالها نحو الصناعة 4.0.

كما جرى في ذات التظاهرة تقديم وعرض أداة TIMA (Tunisian Intelligent Manufacturing Assessment)، وهي منصة مخصصة لتشخيص مستوى النضج الرقمي للمؤسسات الصناعية وتحديد احتياجاتها في مجال الصناعة 4.0، بما يساعد على إعداد مسارات وخطط للتحول الرقمي.

وفي هذا الإطار، أكد وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، أن تونس تدخل مرحلة جديدة في إطار التحول الصناعي الذي يعرفه العالم، حيث إن استعمال التكنولوجيات الحديثة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أهم الأهداف التي تطمح إليها الوزارة ضمن برنامج الصناعة 4.0، من أجل ضمان هيكلة المؤسسات الصناعية التونسية والرفع من تنافسيتها في عالم يشهد العديد من التغيرات.

وقال صلاح الزواري إن الوزارة، باعتبارها المشرفة على القطاع، قامت بالتنسيق والتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والمنظمة الأممية للتنمية الصناعية بوضع الخطة الاستراتيجية حول التحول الرقمي، ومكّنت الصناعيين من الحصول على منظومة متكاملة انطلقت منذ سنة 2018، وبدأت ثمارها تتوالى، مثل انطلاق منصة جديدة تساعد المؤسسات وترافقها حتى تكون على مستوى عالٍ وتحافظ على صفقاتها ومكانتها داخل تونس، أو من خلال مشاركتها في الصفقات على الصعيد العالمي، على أن هذه المرافقة تؤمّنها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد التي من مهمتها مرافقة المؤسسات. وحظيت هذه المنظومة الجديدة التي تم بعثها أمس، إضافة إلى العديد من المنظومات الأخرى، باستحسان كبير من قبل الشركات والمؤسسات الصناعية، حتى تقع مساعدة المؤسسات من أجل التحول الرقمي، وليقع تنظيم الاقتصاد التونسي ليتماشى مع المواصفات العالمية.

 

 التركيز على الجانب البيئي

وبخصوص الجانب البيئي والمطالبة باحترام مواصفات بيئية معينة، أوضح وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة أن التقييم لمثل هذه البرامج يأخذ بعين الاعتبار الجانب البيئي، إذ إن مرافقة المؤسسات، مع مراعاة الجانب البيئي، من خلال، على سبيل الذكر، التصنيع ومعالجة المسألة البيئية، تهدف خاصة إلى تأمين استجابة الصناعيين لهذه المعايير.

 

 الصناعة 4.0 أداة في خدمة أداء المؤسسة

واعتبر أن هذه المبادرة المتعلقة بإطلاق المرحلة الجديدة من برنامج مرافقة مؤسساتنا نحو الصناعة 4.0 ومنصة TIMA تعتبر طموحًا أساسيًا يتمثل في مرافقة المؤسسات الصناعية بشكل ملموس في تحولها التكنولوجي وتعزيز قدرتها التنافسية، معتبرًا أن ما تطلقه بلادنا اليوم لا يقتصر على أدوات رقمية جديدة، إذ إن السؤال الحقيقي هو: كيف نساعد مؤسساتنا على تحسين إنتاجها، وتعزيز قدرتها التنافسية، والاستعداد للتحولات التي يشهدها القطاع الصناعي؟

وقال الوزير إن هذه التحولات موجودة بالفعل، فالذكاء الاصطناعي والروبوتات والصيانة تعمل على تحويل الإنتاج ومراقبة الجودة وسلاسل القيمة، إلا أن الرقمنة لا تكتسب أهميتها إلا إذا أفضت إلى زيادة الإنتاجية، وخفض التكاليف والآجال، والتحكم في استهلاك الطاقة، وتحسين الجودة، وتنمية المهارات أو النفاذ إلى أسواق جديدة. ومن هذا المنطلق، فإن هناك تصورًا بأن الصناعة 4.0 أداة في خدمة أداء المؤسسة.

وثمّن صلاح الزواري الإمكانيات التي لدى تونس وتساعد بشكل فعلي على الانتقال إلى الصناعة الذكية، حيث شدد على أن تونس تتمتع بمقومات حقيقية، من بينها نسيج صناعي متنوع، وخبرة صناعية معترف بها، ومهندسون وفنيون ذوو كفاءة، وقرب من الأسواق الأوروبية والمتوسطية، غير أن هذه المكتسبات يجب أن تتعزز باستمرار.

 

 مرافقة نحو 400 مؤسسة.. تكوين أكثر من 2900 مهني.. وإنشاء 50 مؤسسة ناشئة

وتابع بالقول: "هدفنا استخدام الرقمنة للارتقاء بالصناعة التونسية، وقد بدأت المبادرة الوطنية نحو صناعة 4.0 في تونس منذ سنة 2018، وحققت بالفعل نتائج، إذ أصبح لتونس 5 مراكز للكفاءات في سوسة وصفاقس وبنزرت وسيدي ثابت والمنستير. كما تمت مرافقة نحو 400 مؤسسة، وتكوين أكثر من 2900 مهني، وإنشاء 50 مؤسسة ناشئة. وتم إطلاق ثلاثة ماجستير مهني في مجال الصناعة 4.0، إلى جانب تطوير مختبرات متخصصة".

واعتبر أن أهمية منصة TIMA تكمن في أنها ستوفر أداة وطنية مشتركة لتقييم مستوى النضج الرقمي لمؤسساتنا، وتحديد نقاط قوتها ومجالات تطويرها، وتحسين توجيه آليات مرافقتها، إذ يتعين على المؤسسة، قبل الاستثمار، أن تعرف وضعها الحالي والمجالات التي سيكون فيها الاستثمار مفيدًا لها فعليا.

وذكر أن مركز الصناعة 4.0، الذي تشرف عليه وكالة النهوض بالصناعة والتجديد، سيساعد المؤسسة على تحديد المهارات والحلول وأشكال المرافقة التي تحتاج إليها، مع تنسيق جهود مختلف الفاعلين في المنظومة، ويستكمل علامة الصناعة 4.0، من شأنها تعزيز حضور الصناعة التونسية ومصداقيتها في الأسواق الدولية.

هذا، واستعرضت المديرة المركزية بوكالة النهوض بالصناعة والتجديد، آمال قمري، هيكل الحوكمة الجديد للصناعة 4.0، إذ أوضحت أنه سيكون بمثابة هندسة متكاملة في خدمة المؤسسة الصناعية ومشجعًا بارزًا للتجديد الصناعي في بلادنا، وسيعمل كجهاز وطني جامع لمرافقة المؤسسات في تحولها الرقمي، بما أنه ستكون هناك منصة وطنية موحدة تهتم بتطبيق مقاربة تدريجية ومسار متكامل يغطي كامل مراحل تحول المؤسسات، يبدأ بتقييم مستوى النضج الرقمي للمؤسسة، ويشمل الهيكل 3 أنشطة: الأول الاستراتيجية والقيادة، ويتمثل النشاط الثاني في الجانب العملياتي، أما النشاط الثالث فيتمحور حول الترويج.

 

 سفير الاتحاد الأوروبي بتونس: ملتزمون بمرافقة تحديث الصناعة التونسية

من جانبه، أفاد سفير الاتحاد الأوروبي بتونس، جوزيبي بيرونيفي، أن للاتحاد الأوروبي التزامًا يعود إلى فترة طويلة، ويتمثل في مرافقة تحديث الصناعة التونسية، ويتواصل مع اتفاق الشراكة الذي أتاح للمنتجات الصناعية التونسية دخول السوق الأوروبية وتصديرها إليها دون دفع رسوم جمركية، كما تواصل هذا الالتزام بشكل أوسع من خلال برامج التعاون التي يقع اعتمادها.

وأضاف بالقول: "واليوم، نطلق أداتين جديدتين، وهما أداتان مهمتان للغاية. الأداة الأولى TIMA، وهي أداة ستتيح تقييم مدى نضج المؤسسات التونسية في مسارها نحو الصناعة 4.0، والأهم من ذلك، محاولة فهم احتياجاتها ومتطلباتها الأكثر أهمية. أما الأداة الثانية فهي علامة الصناعة 4.0، وهي أيضًا أداة تهدف إلى الاعتراف بالمسار الذي قطعته المؤسسات التونسية في رحلتها نحو التحول إلى الصناعة 4.0، فهذا التحول لا يتعلق بالتقدم التكنولوجي فحسب، بل يتعلق أساسًا بتحويل أنماط الإنتاج، ويفضي إلى الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية".

 

 مديرة التعاون الدولي بسفارة ألمانيا بتونس: التحول إلى الصناعة 4.0 يمثل فرصة للمؤسسات التونسية تتيح الإنتاج بصورة أفضل

ومن جهتها، أوردت مديرة التعاون الدولي بسفارة ألمانيا بتونس، جاكلين قروت، أن التحول إلى الصناعة 4.0 يمثل بالنسبة إلى المؤسسات التونسية فرصة، باعتباره يتيح الإنتاج بصورة أفضل وأسرع وأكثر كفاءة، كما يمكّن المؤسسات من الارتقاء بمستوى منتجاتها وخدماتها، وتعزيز قدرتها التنافسية، وتحسين اندماجها في سلاسل القيمة العالمية، ولا سيما الأوروبية منها.

 وأشارت إلى أن بلادها تفخر بمرافقة وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، ووكالة النهوض بالصناعة والتجديد، وجميع الشركاء الآخرين من القطاع الخاص، في هذا المسار، حيث يندرج هذا الدعم بشكل كامل ضمن أولويات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والابتكار في أفق سنة 2035.

واعتبرت أن حصيلة التعاون في هذا المجال جيدة، وهي شراكة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنة 2018 في هذا المجال.

درصاف اللموشي

تصوير منير بن ابراهيم