تستأنف اليوم المؤسسة التشريعية بغرفتيها نشاطها ومهامها الرسمية بعد انتهاء العطلة البرلمانية في دورة نيابية خامسة للمجلس. وهي عودة تضع النواب أمام مهام وتحديات عديدة للحسم في عديد الملفات التشريعية المؤجلة وذات الأولوية سواء تعلق الأمر بما هو اقتصادي أو مالي أو اجتماعي، ومواصلة العمل والاشتغال على مشاريع قوانين أخرى بما ينسجم مع توجهات سياسة الدولة الإصلاحية الشاملة التي انطلقت السلطة التنفيذية في تنفيذها في السنوات الأخيرة. الأمر الذي يضع الوظيفة التشريعية في صميم دورها ومهامها التشريعية بالموازاة مع الوظيفة التنفيذية. وهو ما يضع الوظيفة التشريعية في هذه المرحلة أمام تحديات عديدة لتدارك التأخير في عملها خاصة أمام الانتقادات التي واجهتها في الغرض وتوحيد الجهود لتكون المؤسسة التشريعية في مستوى المرحلة وانتظارات المواطنين.
ومن المنتظر أن تكون انطلاقة السنة البرلمانية الجديدة اليوم بعقد مكتب مجلس نواب الشعب اجتماعا يخصص للنظر في النقاط المدرجة في جدول أعماله وإعداد ترتيبات برنامج عمله للمرحلة القادمة، والحسم في مجموعة من الأسئلة الكتابية التي سيتم توجيهها إلى الحكومة والوزارات والهياكل المعنية وذلك في إطار العمل الرقابي للبرلمان، إضافة إلى ضبط برنامج عمل الدبلوماسية البرلمانية خلال المرحلة القادمة، لاسيما بعد أن أكدت دورها الفاعل في توسيع مهام البرلمان الدبلوماسية إقليميا ودوليا ونجاح هذه الآلية في فرض نسقها كآلية دبلوماسية تترجم في شكلها وأبعادها وأهدافها توجهات سياسة الدولة الخارجية بما تحمله من رؤى ومواقف وأجندات اقتصادية وسياسية وإنسانية وحقوقية.
ولئن واصلت بعض اللجان عملها خلال فترة العطلة البرلمانية من خلال عقد جلسات واجتماعات في إطار تحضيراتها للمرحلة القادمة على غرار لجنة المالية، فإن بعض اللجان الأخرى تستأنف عملها بشكل رسمي انطلاقا من اليوم. إذ ستعقد وفي الإطار ذاته، لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، اليوم جلسة تخصص لتحديد برنامج عملها خلال الفترة المقبلة، من خلال التداول حول مقترحات القوانين المعروضة على أنظارها. ويذكر أن هناك ما يقارب 50 مبادرة تشريعية مطروحة على أنظار هذه اللجنة منها ما يتعلق ببعث بلديات جديدة والحسم في مشروع القانون المتعلق بالتجارة الالكترونية وتنظيم نشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي التي تعد اليوم أولوية وقانون لم يعد يحتمل مزيدا من التأخير لاسيما في ظل تنامي نشاط هذه التجارة والتطور التكنولوجي الذي اكتسح كل المجالات والأوساط.
كما تجتمع لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة اليوم أيضا، لتحديد أولويات عملها خلال الدورة النيابية المقبلة.
من جانبها ستكون لجنة التشريع العام أمام تحديات أخرى للإسراع في الحسم في عديد مشاريع القوانين وفق ما تتطلبه المرحلة والتحديات المطروحة على الدولة اليوم لاسيما في ظل التغيرات والمستجدات الوطنية والإقليمية والعالمية بنسق متسارع، الأمر الذي من شأنه أن يسهل مهمة السلطة التنفيذية في القيام بمهامها بما ينسجم مع الأهداف لتكريس سيادة الدولة وتوفير الأمن الغذائي والمائي والطاقي واستتباب الأمن والعبور الآمن في مسار مكافحة الجريمة والفساد.
ومن بين هذه القوانين ما يتعلق بمراجعة أو تنقيح أو مناقشة مشاريع القوانين المتعلقة بمكافحة المخدرات وغيرها من المشاريع المتعلقة بعدول الإشهاد والمستشار الجبائي.
من جهته يستأنف المجلس الوطني للجهات والأقاليم عمله اليوم بعقد مكتب مجلس انطلاقا من الساعة الثانية ظهرا ليحدد خلالها النواب مسار العمل البرلماني في الغرفة الثانية والأولويات المطروحة على نواب هذه الغرفة التشريعية والرقابية ومواعيد الجلسات خلال المرحلة القادمة.
قانون المالية
ومن المنتظر أن يستحوذ مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 على الحيز الأكبر من العمل البرلماني بالنسبة للغرفتين خلال هذه الفترة، باعتبار أن الآجال الدستورية لإحالة مشروع هذا القانون على البرلمان ستكون في حدود 15 أكتوبر الجاري، وذلك وفقا للمهام الدستورية التي نص عليها دستور تونس 2022.
وكانت لجنة المالية بمجلس نواب الشعب قد قررت خلال اجتماعها المنعقد بالبرلمان يوم 21 سبتمبر المنقضي، عقد جلسة استماع إلى وزيرة المالية للتداول حول أسباب التأخير في مد اللجنة بالتقارير والمعطيات المتعلقة بتنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2026. وتناول فرضيات التوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 وطرح مسألة عمل اللجنة خلال المرحلة القادمة خاصة فيما يتعلق بمشاريع غلق الميزانية المؤجلة.
ويذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد أوصى بعدم الترفيع في الأداءات، مع ضرورة إعطاء الأولوية للجانب الاقتصادي تماشيا مع انتظارات واستحقاقات المرحلة. وفي سياق متصل أكدد عدد من النواب من الغرفتين أن الاهتمام ينصب في ميزانية الدولة للعام القادم على ضرورة تدارك هنات العام الماضي.
نزيهة الغضباني
تونس – الصباح
تستأنف اليوم المؤسسة التشريعية بغرفتيها نشاطها ومهامها الرسمية بعد انتهاء العطلة البرلمانية في دورة نيابية خامسة للمجلس. وهي عودة تضع النواب أمام مهام وتحديات عديدة للحسم في عديد الملفات التشريعية المؤجلة وذات الأولوية سواء تعلق الأمر بما هو اقتصادي أو مالي أو اجتماعي، ومواصلة العمل والاشتغال على مشاريع قوانين أخرى بما ينسجم مع توجهات سياسة الدولة الإصلاحية الشاملة التي انطلقت السلطة التنفيذية في تنفيذها في السنوات الأخيرة. الأمر الذي يضع الوظيفة التشريعية في صميم دورها ومهامها التشريعية بالموازاة مع الوظيفة التنفيذية. وهو ما يضع الوظيفة التشريعية في هذه المرحلة أمام تحديات عديدة لتدارك التأخير في عملها خاصة أمام الانتقادات التي واجهتها في الغرض وتوحيد الجهود لتكون المؤسسة التشريعية في مستوى المرحلة وانتظارات المواطنين.
ومن المنتظر أن تكون انطلاقة السنة البرلمانية الجديدة اليوم بعقد مكتب مجلس نواب الشعب اجتماعا يخصص للنظر في النقاط المدرجة في جدول أعماله وإعداد ترتيبات برنامج عمله للمرحلة القادمة، والحسم في مجموعة من الأسئلة الكتابية التي سيتم توجيهها إلى الحكومة والوزارات والهياكل المعنية وذلك في إطار العمل الرقابي للبرلمان، إضافة إلى ضبط برنامج عمل الدبلوماسية البرلمانية خلال المرحلة القادمة، لاسيما بعد أن أكدت دورها الفاعل في توسيع مهام البرلمان الدبلوماسية إقليميا ودوليا ونجاح هذه الآلية في فرض نسقها كآلية دبلوماسية تترجم في شكلها وأبعادها وأهدافها توجهات سياسة الدولة الخارجية بما تحمله من رؤى ومواقف وأجندات اقتصادية وسياسية وإنسانية وحقوقية.
ولئن واصلت بعض اللجان عملها خلال فترة العطلة البرلمانية من خلال عقد جلسات واجتماعات في إطار تحضيراتها للمرحلة القادمة على غرار لجنة المالية، فإن بعض اللجان الأخرى تستأنف عملها بشكل رسمي انطلاقا من اليوم. إذ ستعقد وفي الإطار ذاته، لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، اليوم جلسة تخصص لتحديد برنامج عملها خلال الفترة المقبلة، من خلال التداول حول مقترحات القوانين المعروضة على أنظارها. ويذكر أن هناك ما يقارب 50 مبادرة تشريعية مطروحة على أنظار هذه اللجنة منها ما يتعلق ببعث بلديات جديدة والحسم في مشروع القانون المتعلق بالتجارة الالكترونية وتنظيم نشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي التي تعد اليوم أولوية وقانون لم يعد يحتمل مزيدا من التأخير لاسيما في ظل تنامي نشاط هذه التجارة والتطور التكنولوجي الذي اكتسح كل المجالات والأوساط.
كما تجتمع لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة اليوم أيضا، لتحديد أولويات عملها خلال الدورة النيابية المقبلة.
من جانبها ستكون لجنة التشريع العام أمام تحديات أخرى للإسراع في الحسم في عديد مشاريع القوانين وفق ما تتطلبه المرحلة والتحديات المطروحة على الدولة اليوم لاسيما في ظل التغيرات والمستجدات الوطنية والإقليمية والعالمية بنسق متسارع، الأمر الذي من شأنه أن يسهل مهمة السلطة التنفيذية في القيام بمهامها بما ينسجم مع الأهداف لتكريس سيادة الدولة وتوفير الأمن الغذائي والمائي والطاقي واستتباب الأمن والعبور الآمن في مسار مكافحة الجريمة والفساد.
ومن بين هذه القوانين ما يتعلق بمراجعة أو تنقيح أو مناقشة مشاريع القوانين المتعلقة بمكافحة المخدرات وغيرها من المشاريع المتعلقة بعدول الإشهاد والمستشار الجبائي.
من جهته يستأنف المجلس الوطني للجهات والأقاليم عمله اليوم بعقد مكتب مجلس انطلاقا من الساعة الثانية ظهرا ليحدد خلالها النواب مسار العمل البرلماني في الغرفة الثانية والأولويات المطروحة على نواب هذه الغرفة التشريعية والرقابية ومواعيد الجلسات خلال المرحلة القادمة.
قانون المالية
ومن المنتظر أن يستحوذ مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 على الحيز الأكبر من العمل البرلماني بالنسبة للغرفتين خلال هذه الفترة، باعتبار أن الآجال الدستورية لإحالة مشروع هذا القانون على البرلمان ستكون في حدود 15 أكتوبر الجاري، وذلك وفقا للمهام الدستورية التي نص عليها دستور تونس 2022.
وكانت لجنة المالية بمجلس نواب الشعب قد قررت خلال اجتماعها المنعقد بالبرلمان يوم 21 سبتمبر المنقضي، عقد جلسة استماع إلى وزيرة المالية للتداول حول أسباب التأخير في مد اللجنة بالتقارير والمعطيات المتعلقة بتنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2026. وتناول فرضيات التوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 وطرح مسألة عمل اللجنة خلال المرحلة القادمة خاصة فيما يتعلق بمشاريع غلق الميزانية المؤجلة.
ويذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد أوصى بعدم الترفيع في الأداءات، مع ضرورة إعطاء الأولوية للجانب الاقتصادي تماشيا مع انتظارات واستحقاقات المرحلة. وفي سياق متصل أكدد عدد من النواب من الغرفتين أن الاهتمام ينصب في ميزانية الدولة للعام القادم على ضرورة تدارك هنات العام الماضي.