تتجه بلادنا إلى موسم فلاحي جديد تعتبر فيه الزراعات الكبرى أحد أبرز عناوين المرحلة، نظرًا إلى أهميتها في توفير الحبوب والبقوليات والأعلاف وتأمين جانب من الحاجيات الغذائية للبلاد، في وقت تزداد فيه أهمية دعم الإنتاج الوطني وحسن استغلال كل الإمكانيات المتاحة، خاصة في ظل التحولات المناخية والاقتصادية التي يشهدها العالم.
ومع ما شهدته بلادنا من نزول للأمطار مؤخرًا، فإن ملامح موسم 2026-2027 بدأت تتضح بشكل أكثر تفاؤلًا، إذ فتحت إمكانية توسيع المساحات المزروعة في عدد من المناطق، خاصة تلك التي كانت تواجه صعوبات مرتبطة بالظروف المناخية.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوجه الذي يشدد عليه رئيس الجمهورية قيس سعيّد، والقائم على جعل الأمن الغذائي جزءًا من الأمن القومي، وربط تحقيقه بضرورة تطوير الإنتاج الوطني وحسن استغلال الأراضي والإمكانيات المتوفرة والتعويل على الذات.
وقد شدد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، في عديد المناسبات، على ضرورة دعم الفلاحين والإحاطة بهم في مختلف مراحل النشاط الفلاحي، إلى جانب العمل على استغلال الأراضي الفلاحية وتطوير إنتاجيتها.
كما أكد رئيس الدولة أهمية البذور الوطنية وحسن استغلال الأراضي الشاسعة القادرة على الإنتاج، داعيًا إلى اعتماد مقاربة تقوم على العمل والإنتاج وخلق الثروة والتعويل على الإمكانيات الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، في أكثر من مناسبة، ضرورة دعم الإنتاج الوطني، معتبرًا أن تونس تمتلك إمكانيات يمكن استغلالها بشكل أفضل.
كما شدد رئيس الدولة على ضرورة الإحاطة بالفلاحين، وخاصة صغار الفلاحين، وعدم الاقتصار على التدخل في مرحلة الإنتاج النهائية، بل توفير المساندة لهم في مختلف مراحل النشاط.
وتكتسب هذه التوجهات أهمية أكبر في قطاع الزراعات الكبرى، باعتبار أن تطوير إنتاج الحبوب والبقوليات والأعلاف لا يرتبط فقط بتوفير المواد الغذائية، بل يمتد تأثيره إلى الثروة الحيوانية والأسعار والسوق الداخلية والقدرة على مواجهة التقلبات الخارجية.
الأمطار تشجع على خدمة الأرض
وفي هذا السياق، أكد أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، في مختلف تصريحاتهم الإعلامية، أن نزول الأمطار الأخيرة شجع الفلاحين على العودة إلى خدمة الأرض والاستعداد للموسم، كما أن البذور متوفرة ويتم توزيعها بانتظام، مع مواصلة العمل على تأمين بقية مستلزمات الإنتاج والمعدات الضرورية.
وعمومًا، لم تمثل الأمطار الأخيرة تحسنًا في الوضع المناخي فحسب، وإنما شكلت أيضًا فرصة للفلاحين لاستغلال الأرض والانطلاق في الموسم في ظروف أفضل، خاصة إذا تزامن ذلك مع توفر البذور والأسمدة والمعدات وبقية المستلزمات.
ويؤكد أعضاء اتحاد الفلاحين أهمية استغلال الظروف المناخية الملائمة، خصوصًا في عدد من المناطق، والعمل على دعم زراعة الحبوب والبقوليات والأعلاف، باعتبارها من المحاصيل التي تساهم في تأمين حاجيات البلاد من الغذاء، وكذلك توفير الأعلاف للثروة الحيوانية.
وتأتي هذه التوجهات نحو توسيع المساحات في انسجام مع التوجه إلى استغلال الإمكانيات المتاحة ورفع الإنتاج الوطني، وهو ما يمثل أحد المحاور التي تعمل الدولة على تحقيقها.
فكلما توفرت الظروف المناخية المناسبة، تصبح إمكانية استغلال مساحات إضافية من الأراضي الفلاحية فرصة لدعم الصابة وتحسين الإنتاج، شرط أن تتوفر للفلاح بقية عناصر العملية الإنتاجية في آجالها.
تحسين خصوبة التربة
ولا يقتصر الاستعداد للموسم الزراعي الجديد على توفير البذور والأسمدة فقط، إذ تتجه المصالح الفلاحية إلى مزيد العناية بالتربة وتحسين طرق استغلالها.
وفي هذا الإطار، تتواصل الحملة الوطنية لتحاليل التربة بأراضي الزراعات الكبرى، والتي تهدف إلى تحديد خصائص التربة، وخاصة عنصر الفسفور، بما يساهم في حسن التصرف وترشيد استعمال الأسمدة وإدارة خصوبة التربة.
ووفق وزارة الفلاحة والصيد البحري، فقد شملت هذه الحملة مؤخرًا عددًا من الجهات، من بينها زغوان، حيث تمت متابعة عمليات رفع عينات من التربة بأراض تابعة لديوان الأراضي الدولية، إلى جانب متابعة عمل مخبر التربة بالجهة ودوره في إجراء التحاليل وتوفير الإحاطة الفنية للفلاحين.
كما تم اعتماد تطبيقة موحدة لتجميع مختلف المعطيات المتعلقة بخصوبة التربة بأراضي الزراعات الكبرى ورصدها ومتابعتها، بما يساعد على ترشيد استعمال الأسمدة وتحسين إدارة خصوبة التربة.
وتبرز أهمية هذه المقاربة في كون تحسين الإنتاج لا يرتبط فقط بزيادة المساحات، وإنما أيضًا بحسن استغلال الأرض والمحافظة على خصوبتها وترشيد استعمال الأسمدة، بما يسمح بتحقيق مردودية أفضل.
صيانة المنشآت المائية
وبالتوازي، فإن الاستعدادات المرتبطة بالبذر والإنتاج تشمل أيضًا التحضيرات للموسم، حماية الأراضي الفلاحية من مخاطر الفيضانات وتحسين جاهزية المنشآت المائية.
وفي هذا الإطار، تتواصل أشغال صيانة عدد من البحيرات الجبلية وجهر الأودية، بهدف تحسين تصريف مياه الأمطار وحماية الأراضي الفلاحية والتجمعات السكنية.
وحسب وزارة الفلاحة، فقد شملت التدخلات في زغوان صيانة البحيرة الجبلية عين الصابون، إلى جانب أشغال جهر وادي السمار وتحسين تصريف مياه الأمطار، فضلًا عن صيانة البحيرة الجبلية وادي جدهم بمنطقة بئر حليمة بالمقرن.
وتكتسي هذه التدخلات أهمية خاصة في ظل الاستعداد لموسم الأمطار، باعتبار أن حماية الأراضي الفلاحية من الفيضانات والمحافظة على المنشآت المائية تمثلان جزءًا من حماية الدورة الإنتاجية نفسها.
كما تم التشديد على إعداد برامج عمل محددة الآجال لجهر الأودية وصيانة البحيرات الجبلية، وتسريع إنجاز الأشغال المبرمجة، بما يساعد على الحد من المخاطر والاستعداد بشكل أفضل للتقلبات المناخية.
155 ألف هكتار من الحبوب في سليانة
وفي السياق نفسه، شهدت ولاية سليانة مؤشرات مهمة حول حجم الاستعدادات للموسم الزراعي الجديد.
وقد برمجت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسليانة زراعة 155 ألف هكتار من الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، موزعة إلى 80 ألف هكتار من القمح الصلب، و13 ألفًا و500 هكتار من القمح اللين، و61 ألف هكتار من الشعير، و500 هكتار من التريتيكال، وفق رئيس مكتب الزراعات الكبرى بالمندوبية، محمد طاهر عزوز.
وبيّن عزوز، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن حصة الجهة من البذور الممتازة حُدّدت بـ63 ألفًا و700 قنطار، من بينها 50 ألفًا و700 قنطار قمح صلب، و10 آلاف و700 قنطار قمح لين، وألفان و400 قنطار شعير.
وأضاف أن مصالح وزارة الفلاحة والموارد المائية انطلقت منذ 28 أوت المنقضي في وضع كميات من البذور الممتازة بولاية سليانة، بلغت إلى أواخر الأسبوع المنقضي 6 آلاف و600 قنطار، منها 5 آلاف و600 قنطار قمح صلب، و750 قنطار قمح لين، و300 قنطار من الشعير.
وبخصوص الأسمدة، أشار إلى أنه تم وضع 4 آلاف قنطار من مادة "سيبير 45"، و900 قنطار من مادة الأمونيتر، في انتظار تزويد الجهة بمادة د.أ.ب.
وأكد عزوز أهمية الأمطار الأخيرة التي شهدتها الجهة، لدورها في ضمان الاستعداد الجيد للموسم الفلاحي.
وتبدو المؤشرات الأولية للموسم الفلاحي الجديد مشجعة، خاصة مع تحسن الظروف المناخية وعودة الفلاحين إلى خدمة الأرض والاستعداد للبذر، غير أن نجاح الموسم سيظل مرتبطًا بتواصل توفير مستلزمات الإنتاج في آجالها، وخاصة مادة الأمونيتر، إلى جانب مواصلة صيانة المنشآت المائية وحماية الأراضي من مخاطر الفيضانات.
وعمومًا، فإن الرهان على الزراعات الكبرى هو رهان على الأرض والإنتاج والأمن الغذائي، وهو ما يجعل الموسم الجديد محطة مهمة لترجمة شعار التعويل على الذات إلى نتائج ملموسة، عبر استغلال كل فرصة مناخية، وتوفير كل مستلزمات الإنتاج، وحماية الأراضي ودعم الفلاح، حتى تتحول الأمطار الأخيرة إلى موسم إنتاج أفضل.
أميرة الدريدي
تونس-الصباح
تتجه بلادنا إلى موسم فلاحي جديد تعتبر فيه الزراعات الكبرى أحد أبرز عناوين المرحلة، نظرًا إلى أهميتها في توفير الحبوب والبقوليات والأعلاف وتأمين جانب من الحاجيات الغذائية للبلاد، في وقت تزداد فيه أهمية دعم الإنتاج الوطني وحسن استغلال كل الإمكانيات المتاحة، خاصة في ظل التحولات المناخية والاقتصادية التي يشهدها العالم.
ومع ما شهدته بلادنا من نزول للأمطار مؤخرًا، فإن ملامح موسم 2026-2027 بدأت تتضح بشكل أكثر تفاؤلًا، إذ فتحت إمكانية توسيع المساحات المزروعة في عدد من المناطق، خاصة تلك التي كانت تواجه صعوبات مرتبطة بالظروف المناخية.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوجه الذي يشدد عليه رئيس الجمهورية قيس سعيّد، والقائم على جعل الأمن الغذائي جزءًا من الأمن القومي، وربط تحقيقه بضرورة تطوير الإنتاج الوطني وحسن استغلال الأراضي والإمكانيات المتوفرة والتعويل على الذات.
وقد شدد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، في عديد المناسبات، على ضرورة دعم الفلاحين والإحاطة بهم في مختلف مراحل النشاط الفلاحي، إلى جانب العمل على استغلال الأراضي الفلاحية وتطوير إنتاجيتها.
كما أكد رئيس الدولة أهمية البذور الوطنية وحسن استغلال الأراضي الشاسعة القادرة على الإنتاج، داعيًا إلى اعتماد مقاربة تقوم على العمل والإنتاج وخلق الثروة والتعويل على الإمكانيات الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، في أكثر من مناسبة، ضرورة دعم الإنتاج الوطني، معتبرًا أن تونس تمتلك إمكانيات يمكن استغلالها بشكل أفضل.
كما شدد رئيس الدولة على ضرورة الإحاطة بالفلاحين، وخاصة صغار الفلاحين، وعدم الاقتصار على التدخل في مرحلة الإنتاج النهائية، بل توفير المساندة لهم في مختلف مراحل النشاط.
وتكتسب هذه التوجهات أهمية أكبر في قطاع الزراعات الكبرى، باعتبار أن تطوير إنتاج الحبوب والبقوليات والأعلاف لا يرتبط فقط بتوفير المواد الغذائية، بل يمتد تأثيره إلى الثروة الحيوانية والأسعار والسوق الداخلية والقدرة على مواجهة التقلبات الخارجية.
الأمطار تشجع على خدمة الأرض
وفي هذا السياق، أكد أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، في مختلف تصريحاتهم الإعلامية، أن نزول الأمطار الأخيرة شجع الفلاحين على العودة إلى خدمة الأرض والاستعداد للموسم، كما أن البذور متوفرة ويتم توزيعها بانتظام، مع مواصلة العمل على تأمين بقية مستلزمات الإنتاج والمعدات الضرورية.
وعمومًا، لم تمثل الأمطار الأخيرة تحسنًا في الوضع المناخي فحسب، وإنما شكلت أيضًا فرصة للفلاحين لاستغلال الأرض والانطلاق في الموسم في ظروف أفضل، خاصة إذا تزامن ذلك مع توفر البذور والأسمدة والمعدات وبقية المستلزمات.
ويؤكد أعضاء اتحاد الفلاحين أهمية استغلال الظروف المناخية الملائمة، خصوصًا في عدد من المناطق، والعمل على دعم زراعة الحبوب والبقوليات والأعلاف، باعتبارها من المحاصيل التي تساهم في تأمين حاجيات البلاد من الغذاء، وكذلك توفير الأعلاف للثروة الحيوانية.
وتأتي هذه التوجهات نحو توسيع المساحات في انسجام مع التوجه إلى استغلال الإمكانيات المتاحة ورفع الإنتاج الوطني، وهو ما يمثل أحد المحاور التي تعمل الدولة على تحقيقها.
فكلما توفرت الظروف المناخية المناسبة، تصبح إمكانية استغلال مساحات إضافية من الأراضي الفلاحية فرصة لدعم الصابة وتحسين الإنتاج، شرط أن تتوفر للفلاح بقية عناصر العملية الإنتاجية في آجالها.
تحسين خصوبة التربة
ولا يقتصر الاستعداد للموسم الزراعي الجديد على توفير البذور والأسمدة فقط، إذ تتجه المصالح الفلاحية إلى مزيد العناية بالتربة وتحسين طرق استغلالها.
وفي هذا الإطار، تتواصل الحملة الوطنية لتحاليل التربة بأراضي الزراعات الكبرى، والتي تهدف إلى تحديد خصائص التربة، وخاصة عنصر الفسفور، بما يساهم في حسن التصرف وترشيد استعمال الأسمدة وإدارة خصوبة التربة.
ووفق وزارة الفلاحة والصيد البحري، فقد شملت هذه الحملة مؤخرًا عددًا من الجهات، من بينها زغوان، حيث تمت متابعة عمليات رفع عينات من التربة بأراض تابعة لديوان الأراضي الدولية، إلى جانب متابعة عمل مخبر التربة بالجهة ودوره في إجراء التحاليل وتوفير الإحاطة الفنية للفلاحين.
كما تم اعتماد تطبيقة موحدة لتجميع مختلف المعطيات المتعلقة بخصوبة التربة بأراضي الزراعات الكبرى ورصدها ومتابعتها، بما يساعد على ترشيد استعمال الأسمدة وتحسين إدارة خصوبة التربة.
وتبرز أهمية هذه المقاربة في كون تحسين الإنتاج لا يرتبط فقط بزيادة المساحات، وإنما أيضًا بحسن استغلال الأرض والمحافظة على خصوبتها وترشيد استعمال الأسمدة، بما يسمح بتحقيق مردودية أفضل.
صيانة المنشآت المائية
وبالتوازي، فإن الاستعدادات المرتبطة بالبذر والإنتاج تشمل أيضًا التحضيرات للموسم، حماية الأراضي الفلاحية من مخاطر الفيضانات وتحسين جاهزية المنشآت المائية.
وفي هذا الإطار، تتواصل أشغال صيانة عدد من البحيرات الجبلية وجهر الأودية، بهدف تحسين تصريف مياه الأمطار وحماية الأراضي الفلاحية والتجمعات السكنية.
وحسب وزارة الفلاحة، فقد شملت التدخلات في زغوان صيانة البحيرة الجبلية عين الصابون، إلى جانب أشغال جهر وادي السمار وتحسين تصريف مياه الأمطار، فضلًا عن صيانة البحيرة الجبلية وادي جدهم بمنطقة بئر حليمة بالمقرن.
وتكتسي هذه التدخلات أهمية خاصة في ظل الاستعداد لموسم الأمطار، باعتبار أن حماية الأراضي الفلاحية من الفيضانات والمحافظة على المنشآت المائية تمثلان جزءًا من حماية الدورة الإنتاجية نفسها.
كما تم التشديد على إعداد برامج عمل محددة الآجال لجهر الأودية وصيانة البحيرات الجبلية، وتسريع إنجاز الأشغال المبرمجة، بما يساعد على الحد من المخاطر والاستعداد بشكل أفضل للتقلبات المناخية.
155 ألف هكتار من الحبوب في سليانة
وفي السياق نفسه، شهدت ولاية سليانة مؤشرات مهمة حول حجم الاستعدادات للموسم الزراعي الجديد.
وقد برمجت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسليانة زراعة 155 ألف هكتار من الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، موزعة إلى 80 ألف هكتار من القمح الصلب، و13 ألفًا و500 هكتار من القمح اللين، و61 ألف هكتار من الشعير، و500 هكتار من التريتيكال، وفق رئيس مكتب الزراعات الكبرى بالمندوبية، محمد طاهر عزوز.
وبيّن عزوز، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن حصة الجهة من البذور الممتازة حُدّدت بـ63 ألفًا و700 قنطار، من بينها 50 ألفًا و700 قنطار قمح صلب، و10 آلاف و700 قنطار قمح لين، وألفان و400 قنطار شعير.
وأضاف أن مصالح وزارة الفلاحة والموارد المائية انطلقت منذ 28 أوت المنقضي في وضع كميات من البذور الممتازة بولاية سليانة، بلغت إلى أواخر الأسبوع المنقضي 6 آلاف و600 قنطار، منها 5 آلاف و600 قنطار قمح صلب، و750 قنطار قمح لين، و300 قنطار من الشعير.
وبخصوص الأسمدة، أشار إلى أنه تم وضع 4 آلاف قنطار من مادة "سيبير 45"، و900 قنطار من مادة الأمونيتر، في انتظار تزويد الجهة بمادة د.أ.ب.
وأكد عزوز أهمية الأمطار الأخيرة التي شهدتها الجهة، لدورها في ضمان الاستعداد الجيد للموسم الفلاحي.
وتبدو المؤشرات الأولية للموسم الفلاحي الجديد مشجعة، خاصة مع تحسن الظروف المناخية وعودة الفلاحين إلى خدمة الأرض والاستعداد للبذر، غير أن نجاح الموسم سيظل مرتبطًا بتواصل توفير مستلزمات الإنتاج في آجالها، وخاصة مادة الأمونيتر، إلى جانب مواصلة صيانة المنشآت المائية وحماية الأراضي من مخاطر الفيضانات.
وعمومًا، فإن الرهان على الزراعات الكبرى هو رهان على الأرض والإنتاج والأمن الغذائي، وهو ما يجعل الموسم الجديد محطة مهمة لترجمة شعار التعويل على الذات إلى نتائج ملموسة، عبر استغلال كل فرصة مناخية، وتوفير كل مستلزمات الإنتاج، وحماية الأراضي ودعم الفلاح، حتى تتحول الأمطار الأخيرة إلى موسم إنتاج أفضل.