إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

استعدادا لمحطة "تونس عاصمة للسياحة العربية 2027" .. وزارة السياحة تكشف عن برنامجها الترويجي والرقمنة أولى الآليات

تونس - الصباح

مع تسارع نسق التحضيرات لاحتضان تونس الحدث الاستثنائي السياحي في جانفي 2027، عقب اختيارها لتكون «عاصمة السياحة العربية لسنة 2027» من قبل المجلس الوزاري العربي للسياحة، أعلن وزير السياحة، سفيان تقية، عن جملة من المبادرات الجديدة الهادفة إلى تعزيز الترويج للوجهة التونسية، من بينها إطلاق برنامج مكثف ومنصة رقمية لدعم المحتوى السياحي كأولى الخطوات الفعلية لانطلاق الاستعدادات لهذه التظاهرة الهامة.

 

وفاء بن محمد

وكما كان منتظرا، فقد ركزت الوزارة في أولى مراحل التحضيرات على الجانب الرقمي للترويج لهذا الحدث الاستثنائي، مثلما كان مبرمجا منذ الإعلان الرسمي عن انتخاب تونس عاصمة للسياحة العربية، حسب تصريحات وزير السياحة التي أكد فيها أهمية الرقمنة في الترويج ودعم المنتوج السياحي التونسي لاستغلال فرصة احتضان تونس لهذه التظاهرة العربية الهامة.

وأبرز وزير السياحة في هذا الصدد أن تونس حرصت في السنوات الأخيرة على تطوير بنيتها السياحية عبر تعزيز الرقمنة وتكثيف الترويج عبر آليات الاتصال الحديثة واعتماد الذكاء الاصطناعي والمؤثرين وصانعي المحتوى، بالإضافة إلى دفع الاستثمار وجودة الخدمات نحو السياحة الرفيعة والنزل الراقية ودعم الشركات الناشئة.

كما أكد الوزير في نفس الاتجاه أهمية تعزيز الحضور الإعلامي ودوره في التعريف بمختلف الوجهات والمقومات التي توفرها بلادنا للسائح، وإرساء شراكة مع اتحاد إذاعات الدول العربية مؤخرا، كان من ضمن هذه الاستراتيجية التحضيرية.

كذلك تم التركيز في برنامج التحضيرات على التوجه الجديد الذي سيشمل تشريك المؤثرين وصناع المحتوى والفنانين والإعلاميين في جهود التعريف بتونس والترويج لتنوع منتوجها السياحي وما تمتلكه من إمكانيات ومقومات.

وفي انتظار الكشف عن قائمات المشاركين والحضور العربي والدولي الكبير، والاتفاقيات والشراكات الجديدة، وخاصة الاستثمارات والتمويلات التي من شأنها أن تخدم القطاع، من المتوقع أن تكون أبرز محاور التظاهرة حول تنويع العرض السياحي عبر تجاوز النمط التقليدي للسياحة الشاطئية الموسمية، من خلال تسليط الضوء على السياحة الثقافية، والاستشفائية بالمياه المعدنية، وسياحة المغامرات والصحراء في الجنوب التونسي، فضلا عن سياحة الأعمال والمؤتمرات.

 

كذلك التطرق إلى تثمين التراث والصناعات التقليدية من خلال إبراز المعالم التاريخية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، مثل مدينة تونس العتيقة، وقرطاج، ودقّة، وسيدي بوسعيد، وتكثيف حضور المنتوج الحرفي التونسي كعنصر هوية أصيل، فضلا عن تطوير البنية التحتية والخدمات، وذلك عبر رفع جاهزية الفنادق والخدمات الفندقية والنقل السياحي لضمان أفضل مستويات الاستقبال للزوار العرب.

كل هذه المحاور تم الاشتغال عليها من قبل الوزارة خلال الفترة الأخيرة لتكون ضمن أهم أهداف التظاهرة الاستثنائية، من أجل دعم القطاع الذي لطالما عرف إشكاليات كبيرة وبدأ يتحسس تدريجيًا الانتعاشة حسب الأرقام والإحصائيات الخاصة بالموسم السياحي الأخير.

فقد سجّل القطاع السياحي مؤشرات إيجابية خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، إذ بلغ عدد الوافدين إلى تونس 5 ملايين و828 ألف زائر إلى غاية موفى شهر جويلية، بزيادة قدرها 2.6 % مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وسجلت العائدات السياحية ارتفاعا بنسبة 4.7 %، لترتفع من 5820.5 مليون دينار في 20 سبتمبر 2025 إلى 6093.3 مليون دينار في 20 سبتمبر 2026.

وبالعودة إلى اختيار تونس عاصمة للسياحة العربية خلال 2027، فقد قامت الدولة، بجميع هياكلها المتداخلة في قطاع السياحة، منذ السنة المنقضية بحشد كل مجهوداتها لدعم ملف ترشح تونس كعاصمة للسياحة العربية لعام 2026.

وخلال انعقاد الدورة 28 للمجلس الوزاري العربي للسياحة ببغداد في شهر ديسمبر 2025، تم رسميا الموافقة على ملف تونس وانتخابها عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027، وجاء هذا التتويج ليثمّن خصوصية العاصمة التونسية في مجالات الفنون والحرف والتراث والإبداع الحضري والمعماري، فضلا عن التحاقها بشبكة المدن المبدعة لدى اليونسكو لسنة 2026.

ويُعد ترشح تونس عاصمة للسياحة العربية لعام 2027 فرصة ذهبية يجب استثمارها بعناية، ليس فقط لتعزيز القطاع السياحي، ولكن أيضا لإعادة تونس إلى الواجهة الدبلوماسية والسياحية العربية والدولية، ما من شأنه أن يسهم في جذب الاستثمارات وتنشيط الاقتصاد التونسي، فضلًا عن إبراز الوجه الحقيقي لتونس كوجهة سياحية وثقافية متألقة.

ويبقى نجاح هذا المسعى رهينا، بشكل كبير، بقدرة تونس على حشد الدعم العربي والدولي، والاستفادة من علاقاتها الثنائية والإقليمية، وتعزيز صورة البلاد كبيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار والسياحة.

 

استعدادا لمحطة "تونس عاصمة للسياحة العربية 2027" .. وزارة السياحة تكشف عن برنامجها الترويجي والرقمنة أولى الآليات

تونس - الصباح

مع تسارع نسق التحضيرات لاحتضان تونس الحدث الاستثنائي السياحي في جانفي 2027، عقب اختيارها لتكون «عاصمة السياحة العربية لسنة 2027» من قبل المجلس الوزاري العربي للسياحة، أعلن وزير السياحة، سفيان تقية، عن جملة من المبادرات الجديدة الهادفة إلى تعزيز الترويج للوجهة التونسية، من بينها إطلاق برنامج مكثف ومنصة رقمية لدعم المحتوى السياحي كأولى الخطوات الفعلية لانطلاق الاستعدادات لهذه التظاهرة الهامة.

 

وفاء بن محمد

وكما كان منتظرا، فقد ركزت الوزارة في أولى مراحل التحضيرات على الجانب الرقمي للترويج لهذا الحدث الاستثنائي، مثلما كان مبرمجا منذ الإعلان الرسمي عن انتخاب تونس عاصمة للسياحة العربية، حسب تصريحات وزير السياحة التي أكد فيها أهمية الرقمنة في الترويج ودعم المنتوج السياحي التونسي لاستغلال فرصة احتضان تونس لهذه التظاهرة العربية الهامة.

وأبرز وزير السياحة في هذا الصدد أن تونس حرصت في السنوات الأخيرة على تطوير بنيتها السياحية عبر تعزيز الرقمنة وتكثيف الترويج عبر آليات الاتصال الحديثة واعتماد الذكاء الاصطناعي والمؤثرين وصانعي المحتوى، بالإضافة إلى دفع الاستثمار وجودة الخدمات نحو السياحة الرفيعة والنزل الراقية ودعم الشركات الناشئة.

كما أكد الوزير في نفس الاتجاه أهمية تعزيز الحضور الإعلامي ودوره في التعريف بمختلف الوجهات والمقومات التي توفرها بلادنا للسائح، وإرساء شراكة مع اتحاد إذاعات الدول العربية مؤخرا، كان من ضمن هذه الاستراتيجية التحضيرية.

كذلك تم التركيز في برنامج التحضيرات على التوجه الجديد الذي سيشمل تشريك المؤثرين وصناع المحتوى والفنانين والإعلاميين في جهود التعريف بتونس والترويج لتنوع منتوجها السياحي وما تمتلكه من إمكانيات ومقومات.

وفي انتظار الكشف عن قائمات المشاركين والحضور العربي والدولي الكبير، والاتفاقيات والشراكات الجديدة، وخاصة الاستثمارات والتمويلات التي من شأنها أن تخدم القطاع، من المتوقع أن تكون أبرز محاور التظاهرة حول تنويع العرض السياحي عبر تجاوز النمط التقليدي للسياحة الشاطئية الموسمية، من خلال تسليط الضوء على السياحة الثقافية، والاستشفائية بالمياه المعدنية، وسياحة المغامرات والصحراء في الجنوب التونسي، فضلا عن سياحة الأعمال والمؤتمرات.

 

كذلك التطرق إلى تثمين التراث والصناعات التقليدية من خلال إبراز المعالم التاريخية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، مثل مدينة تونس العتيقة، وقرطاج، ودقّة، وسيدي بوسعيد، وتكثيف حضور المنتوج الحرفي التونسي كعنصر هوية أصيل، فضلا عن تطوير البنية التحتية والخدمات، وذلك عبر رفع جاهزية الفنادق والخدمات الفندقية والنقل السياحي لضمان أفضل مستويات الاستقبال للزوار العرب.

كل هذه المحاور تم الاشتغال عليها من قبل الوزارة خلال الفترة الأخيرة لتكون ضمن أهم أهداف التظاهرة الاستثنائية، من أجل دعم القطاع الذي لطالما عرف إشكاليات كبيرة وبدأ يتحسس تدريجيًا الانتعاشة حسب الأرقام والإحصائيات الخاصة بالموسم السياحي الأخير.

فقد سجّل القطاع السياحي مؤشرات إيجابية خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، إذ بلغ عدد الوافدين إلى تونس 5 ملايين و828 ألف زائر إلى غاية موفى شهر جويلية، بزيادة قدرها 2.6 % مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وسجلت العائدات السياحية ارتفاعا بنسبة 4.7 %، لترتفع من 5820.5 مليون دينار في 20 سبتمبر 2025 إلى 6093.3 مليون دينار في 20 سبتمبر 2026.

وبالعودة إلى اختيار تونس عاصمة للسياحة العربية خلال 2027، فقد قامت الدولة، بجميع هياكلها المتداخلة في قطاع السياحة، منذ السنة المنقضية بحشد كل مجهوداتها لدعم ملف ترشح تونس كعاصمة للسياحة العربية لعام 2026.

وخلال انعقاد الدورة 28 للمجلس الوزاري العربي للسياحة ببغداد في شهر ديسمبر 2025، تم رسميا الموافقة على ملف تونس وانتخابها عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027، وجاء هذا التتويج ليثمّن خصوصية العاصمة التونسية في مجالات الفنون والحرف والتراث والإبداع الحضري والمعماري، فضلا عن التحاقها بشبكة المدن المبدعة لدى اليونسكو لسنة 2026.

ويُعد ترشح تونس عاصمة للسياحة العربية لعام 2027 فرصة ذهبية يجب استثمارها بعناية، ليس فقط لتعزيز القطاع السياحي، ولكن أيضا لإعادة تونس إلى الواجهة الدبلوماسية والسياحية العربية والدولية، ما من شأنه أن يسهم في جذب الاستثمارات وتنشيط الاقتصاد التونسي، فضلًا عن إبراز الوجه الحقيقي لتونس كوجهة سياحية وثقافية متألقة.

ويبقى نجاح هذا المسعى رهينا، بشكل كبير، بقدرة تونس على حشد الدعم العربي والدولي، والاستفادة من علاقاتها الثنائية والإقليمية، وتعزيز صورة البلاد كبيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار والسياحة.