آلاف الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تروّج لأدوية ومواد تجميل ومكمّلات غذائية مجهولة المصدر وتشكل خطورة كبيرة على صحة المستهلك، ما دفع وزارة الصحة والمجلس الوطني لهيئة الصيادلة والعديد من نقابات قطاع الصحة إلى إطلاق عديد التحذيرات لتوعية المواطن ودعوته إلى الإبلاغ عن أي تجاوز مسجل في الغرض أو استشارة أهل الاختصاص، نظرا لما تشكله جل تلك المواد من خطر على صحته.
حنان قيراط
ففي عديد المناسبات، أطلقت وزارة الصحة والمجلس الوطني لهيئة الصيادلة ونقابات قطاع الصحة تحذيرات شديدة لكافة المواطنين، شددت من خلالها على عدم الانسياق وراء ما يُعرض للبيع عبر صفحات التواصل الاجتماعي من منتجات تقدّم على أنها أدوية أو مكمّلات غذائية، في حين أنها خطيرة جدا ومجهولة المصدر تماما، وتشكل مخاطر جسيمة على صحة المواطن.
إذ تقوم العديد من صفحات التواصل الاجتماعي بالترويج لمنتجات صحية مجهولة المصدر أو دون مصادقة من قبل وزارة الصحة، حتى إن بعض الصفحات تروّج لأدوية غير مسوّقة بالبلاد التونسية.
وكانت هيئة الصيادلة قد أكدت سابقا أن معاينة أحد المنتجات المروّجة بيّنت أنه دواء خطير ويشكل تهديدا مباشرا على صحة المواطنين وسلامتهم، مشيرة إلى أنها قامت على إثر ذلك بإيداع شكاية جزائية في الغرض قصد تتبّع كل من سيكشف عنه البحث من أجل مجموعة من الجرائم، تعلقت أهمها بالاتجار غير المشروع في الأدوية والترويج لمنتجات صيدلانية دون سند قانوني ومن قبل أشخاص غير مؤهلين.
وفي تصريح سابق لـ"الصباح"، حذرت رئيسة نقابة أطباء التجميل، الدكتورة إيمان بن فرج بن عمارة، من مخاطر المنتجات والإجراءات التجميلية مجهولة المصدر التي يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما حذرت من الانتشار الواسع للمنتجات التجميلية والمكمّلات الغذائية مجهولة المصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن العديد منها لا يخضع لرقابة وزارة الصحة ولا يحمل التراخيص اللازمة، وقد يشكل خطرا على صحة المستهلك، داعية المواطنين إلى اقتناء مستحضرات التجميل من نقاط بيع مرخّص لها، والتثبت من مصدر المنتج قبل استعماله، وعدم الانسياق وراء الأسعار المنخفضة أو العروض المغرية لمراكز تجميل موازية.
كما حذرت وزارة الصحة في عديد المرات من منتجات تروّج في السوق الموازية وتشكل خطورة كبيرة على صحة المستهلكين.
ومن بين هذه المنتجات منتج غير آمن تماما للاستخدام، يمكن أن يسبب مخلفات جسدية خطيرة.
ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم استعمال أي منتجات غير معتمدة من وزارة الصحة، واستشارة طبيب مختص قبل استخدام أي منتج.
وينص القانون عدد 55 لسنة 1973 المؤرخ في 3 أوت 1973، المتعلق بتنظيم المهن الصيدلية، على أن بيع الأدوية وتوزيعها للعموم لا يمكن أن يتم إلا عن طريق صيدليات البيع بالتفصيل في إطار مقنّن، وتحت مسؤولية صيادلة محرزين على رخصة قانونية لاستغلال صيدلية.
كما أن القانون عدد 54 لسنة 1969 المتعلق بتنظيم المواد السمية، يحجّر صنع وبيع الأدوية إلا إذا كان ذلك لغرض طبي، وفي أشكال معينة، ومن قبل مؤسسات صيدلية مختصة ومرخّص لها قانونا دون سواها.
وفي ذات الصدد، ينص القانون عدد 91 لسنة 1985 المؤرخ في 22 نوفمبر 1985، المتعلق بتنظيم صناعة وتسجيل الأدوية المعدّة للطب البشري، ويضبط الإطار القانوني لإنتاج الأدوية وتسويقها بما يضمن جودتها وسلامتها وحماية صحة المستهلك.
آلية جديدة للإبلاغ
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة وحماية الصحة العامة، أطلقت الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة آلية رسمية تتيح للمواطنين والمهنيين الإبلاغ عن أي أدوية أو منتجات صحية مشبوهة أو مقلّدة، وبيّنت الوكالة أن هذه الخدمة متاحة للعموم وتستهدف كافة الأطراف المعنية، من مرضى ومستهلكين، وصولا إلى مهنيي قطاع الصحة، داعية إلى التفاعل الفوري في حال وجود أي شكوك تحوم حول سلامة دواء أو منتج صحي.
كما كشفت عن أبرز المؤشرات التي تستوجب الإبلاغ، مثل وجود تغليف غير طبيعي، أو مظهر غير مألوف للمنتج، أو ظهور تأثيرات غير متوقعة بعد استعمال المنتج، فضلا عن رصد حالات بيع خارج المسالك الرسمية المعتمدة أو عرض المنتجات بأسعار منخفضة تثير الريبة.
وصنّفت الوكالة الحالات المستهدفة بالإبلاغ إلى فئتين رئيسيتين، تتمثل الأولى في منتجات دون معايير، وتشمل الأدوية المرخّصة قانونيا ولكنها لا تستجيب للمواصفات الفنية ومعايير الجودة المطلوبة، وتهم الثانية منتجات مغشوشة، مثل الأدوية المقلّدة أو التي تحمل بيانات مضللة وكاذبة بشأن هويتها، أو تركيبتها الكيميائية، أو مصدرها الأصلي.
ولتلقّي البلاغات، وضعت الوكالة الوطنية للدواء ثلاث قنوات، تتمثل في المنصة الرقمية عبر تعمير النموذج الإلكتروني المتاح مباشرة على الموقع الرسمي للوكالة، أو عبر البريد الإلكتروني بإرسال التفاصيل والمستندات على العنوان المخصص للغرض dpm@rns.tn، أو عبر البريد بإيداع ملف البلاغ رسميا لدى مكتب الضبط بوزارة الصحة.
وشددت الوكالة على وجوب أن يقدّم المُبلّغون أكبر قدر ممكن من التفاصيل بشأن المنتج موضوع التبليغ لضمان سرعة التثبت، وخاصة اسم المنتج والجرعة، ورقم الدفعة، وتاريخ انتهاء الصلاحية، وتوصيف الإشكال الذي تمت ملاحظته مع ظروف الشراء، بالإضافة إلى إرفاق صور واضحة للمنتج وعبوته الخارجية.
وفي سياق متصل، طمأنت الوكالة كافة المتعاملين بأن هوية المُبلّغ محمية وسرّية، وأن البيانات المقدمة مضمونة بالكامل، مشيرة إلى إمكانية تقديم البلاغات دون ذكر الاسم.
وفي ختام بيانها، شددت الوكالة على أهمية يقظة المواطن والمهني، إذ تتيح هذه البلاغات لخبراء الوكالة التدخل الفوري لسحب الشحنات المخالفة وإطلاق التحذيرات اللازمة لحماية الصحة العامة.
تونس - الصباح
آلاف الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تروّج لأدوية ومواد تجميل ومكمّلات غذائية مجهولة المصدر وتشكل خطورة كبيرة على صحة المستهلك، ما دفع وزارة الصحة والمجلس الوطني لهيئة الصيادلة والعديد من نقابات قطاع الصحة إلى إطلاق عديد التحذيرات لتوعية المواطن ودعوته إلى الإبلاغ عن أي تجاوز مسجل في الغرض أو استشارة أهل الاختصاص، نظرا لما تشكله جل تلك المواد من خطر على صحته.
حنان قيراط
ففي عديد المناسبات، أطلقت وزارة الصحة والمجلس الوطني لهيئة الصيادلة ونقابات قطاع الصحة تحذيرات شديدة لكافة المواطنين، شددت من خلالها على عدم الانسياق وراء ما يُعرض للبيع عبر صفحات التواصل الاجتماعي من منتجات تقدّم على أنها أدوية أو مكمّلات غذائية، في حين أنها خطيرة جدا ومجهولة المصدر تماما، وتشكل مخاطر جسيمة على صحة المواطن.
إذ تقوم العديد من صفحات التواصل الاجتماعي بالترويج لمنتجات صحية مجهولة المصدر أو دون مصادقة من قبل وزارة الصحة، حتى إن بعض الصفحات تروّج لأدوية غير مسوّقة بالبلاد التونسية.
وكانت هيئة الصيادلة قد أكدت سابقا أن معاينة أحد المنتجات المروّجة بيّنت أنه دواء خطير ويشكل تهديدا مباشرا على صحة المواطنين وسلامتهم، مشيرة إلى أنها قامت على إثر ذلك بإيداع شكاية جزائية في الغرض قصد تتبّع كل من سيكشف عنه البحث من أجل مجموعة من الجرائم، تعلقت أهمها بالاتجار غير المشروع في الأدوية والترويج لمنتجات صيدلانية دون سند قانوني ومن قبل أشخاص غير مؤهلين.
وفي تصريح سابق لـ"الصباح"، حذرت رئيسة نقابة أطباء التجميل، الدكتورة إيمان بن فرج بن عمارة، من مخاطر المنتجات والإجراءات التجميلية مجهولة المصدر التي يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما حذرت من الانتشار الواسع للمنتجات التجميلية والمكمّلات الغذائية مجهولة المصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن العديد منها لا يخضع لرقابة وزارة الصحة ولا يحمل التراخيص اللازمة، وقد يشكل خطرا على صحة المستهلك، داعية المواطنين إلى اقتناء مستحضرات التجميل من نقاط بيع مرخّص لها، والتثبت من مصدر المنتج قبل استعماله، وعدم الانسياق وراء الأسعار المنخفضة أو العروض المغرية لمراكز تجميل موازية.
كما حذرت وزارة الصحة في عديد المرات من منتجات تروّج في السوق الموازية وتشكل خطورة كبيرة على صحة المستهلكين.
ومن بين هذه المنتجات منتج غير آمن تماما للاستخدام، يمكن أن يسبب مخلفات جسدية خطيرة.
ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم استعمال أي منتجات غير معتمدة من وزارة الصحة، واستشارة طبيب مختص قبل استخدام أي منتج.
وينص القانون عدد 55 لسنة 1973 المؤرخ في 3 أوت 1973، المتعلق بتنظيم المهن الصيدلية، على أن بيع الأدوية وتوزيعها للعموم لا يمكن أن يتم إلا عن طريق صيدليات البيع بالتفصيل في إطار مقنّن، وتحت مسؤولية صيادلة محرزين على رخصة قانونية لاستغلال صيدلية.
كما أن القانون عدد 54 لسنة 1969 المتعلق بتنظيم المواد السمية، يحجّر صنع وبيع الأدوية إلا إذا كان ذلك لغرض طبي، وفي أشكال معينة، ومن قبل مؤسسات صيدلية مختصة ومرخّص لها قانونا دون سواها.
وفي ذات الصدد، ينص القانون عدد 91 لسنة 1985 المؤرخ في 22 نوفمبر 1985، المتعلق بتنظيم صناعة وتسجيل الأدوية المعدّة للطب البشري، ويضبط الإطار القانوني لإنتاج الأدوية وتسويقها بما يضمن جودتها وسلامتها وحماية صحة المستهلك.
آلية جديدة للإبلاغ
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة وحماية الصحة العامة، أطلقت الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة آلية رسمية تتيح للمواطنين والمهنيين الإبلاغ عن أي أدوية أو منتجات صحية مشبوهة أو مقلّدة، وبيّنت الوكالة أن هذه الخدمة متاحة للعموم وتستهدف كافة الأطراف المعنية، من مرضى ومستهلكين، وصولا إلى مهنيي قطاع الصحة، داعية إلى التفاعل الفوري في حال وجود أي شكوك تحوم حول سلامة دواء أو منتج صحي.
كما كشفت عن أبرز المؤشرات التي تستوجب الإبلاغ، مثل وجود تغليف غير طبيعي، أو مظهر غير مألوف للمنتج، أو ظهور تأثيرات غير متوقعة بعد استعمال المنتج، فضلا عن رصد حالات بيع خارج المسالك الرسمية المعتمدة أو عرض المنتجات بأسعار منخفضة تثير الريبة.
وصنّفت الوكالة الحالات المستهدفة بالإبلاغ إلى فئتين رئيسيتين، تتمثل الأولى في منتجات دون معايير، وتشمل الأدوية المرخّصة قانونيا ولكنها لا تستجيب للمواصفات الفنية ومعايير الجودة المطلوبة، وتهم الثانية منتجات مغشوشة، مثل الأدوية المقلّدة أو التي تحمل بيانات مضللة وكاذبة بشأن هويتها، أو تركيبتها الكيميائية، أو مصدرها الأصلي.
ولتلقّي البلاغات، وضعت الوكالة الوطنية للدواء ثلاث قنوات، تتمثل في المنصة الرقمية عبر تعمير النموذج الإلكتروني المتاح مباشرة على الموقع الرسمي للوكالة، أو عبر البريد الإلكتروني بإرسال التفاصيل والمستندات على العنوان المخصص للغرض عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.، أو عبر البريد بإيداع ملف البلاغ رسميا لدى مكتب الضبط بوزارة الصحة.
وشددت الوكالة على وجوب أن يقدّم المُبلّغون أكبر قدر ممكن من التفاصيل بشأن المنتج موضوع التبليغ لضمان سرعة التثبت، وخاصة اسم المنتج والجرعة، ورقم الدفعة، وتاريخ انتهاء الصلاحية، وتوصيف الإشكال الذي تمت ملاحظته مع ظروف الشراء، بالإضافة إلى إرفاق صور واضحة للمنتج وعبوته الخارجية.
وفي سياق متصل، طمأنت الوكالة كافة المتعاملين بأن هوية المُبلّغ محمية وسرّية، وأن البيانات المقدمة مضمونة بالكامل، مشيرة إلى إمكانية تقديم البلاغات دون ذكر الاسم.
وفي ختام بيانها، شددت الوكالة على أهمية يقظة المواطن والمهني، إذ تتيح هذه البلاغات لخبراء الوكالة التدخل الفوري لسحب الشحنات المخالفة وإطلاق التحذيرات اللازمة لحماية الصحة العامة.