إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  المكلفة بتسيير الإدارة العامة للبيئة وجودة الحياة لـ"الصباح": 4.2  مليار كيس بلاستيكي سنويا.. و70 % من النفايات العضوية قابلة للتحويل إلى سماد  

 

تونس-الصباح

لم يعد الملف البيئي في تونس مرتبطا فقط بمشهد النفايات المتراكمة أو الأكياس البلاستيكية المنتشرة في الشوارع والشواطئ، بل أصبح جزءا من رهانات أوسع تتعلق بجودة الحياة، والتغيرات المناخية، وحماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، إلى جانب البحث عن طرق جديدة للتعامل مع النفايات وتحويلها من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يمكن تثمينه والاستفادة منه.

وفي وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالتلوث وتداعيات التغيرات المناخية، تعمل وزارة البيئة على عدد من الملفات والمشاريع التي تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للانتقال الإيكولوجي، من بينها الحوكمة والتمويل، والتغيرات المناخية، والإدارة المستدامة للموارد والنظم الإيكولوجية، والاستهلاك والإنتاج المستدام، إلى جانب العلم والمعرفة وثقافة الأجيال والعمل على ترسيخ سلوك بيئي لدى المواطن.

ويحتل ملف النفايات موقعا بارزا ضمن هذه التوجهات، في ظل السعي إلى تثمينها وتحويلها إلى مصدر للثروة، خاصة مع ما تمثله النفايات العضوية من إمكانيات للاستغلال، سواء من خلال تحويلها إلى سماد أو عبر تطوير منظومات الرسكلة والتثمين. كما تتجه الجهود نحو إرساء وحدات لتثمين النفايات وتعزيز الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري.

أما البلاستيك، فيبقى من أكثر الملفات حضورا في النقاش البيئي، بالنظر إلى حجم استهلاك الأكياس البلاستيكية وما تسببه من تداعيات على المحيط والمنظومات الإيكولوجية، وصولًا إلى الشواطئ والبحر.

وتكشف المعطيات التي كشفتها لـ«الصباح» وزارة البيئة، استنادا إلى دراسة أُنجزت عن استهلاك التونسيين لـ4.2 مليار كيس بلاستيكي، بمعدل 400 كيس لكل مواطن، وهو ما جعل الحد من هذه الظاهرة أحد أبرز التحديات المطروحة.

ورغم تسجيل تراجع بنسبة 95 بالمائة في السنة الأولى من تطبيق الإجراءات المتعلقة بالأكياس البلاستيكية، فإن بروز القطاع الموازي، الذي يمثل 80 بالمائة وفق المعطيات، بما يطرح تحديات جديدة أمام جهود الحد من انتشار الأكياس البلاستيكية وتفعيل القواعد المنظمة لها.

وفي حوار لـ«الصباح»، تحدثت المكلفة بتسيير الإدارة العامة للبيئة وجودة الحياة، عواطف العربي مسعي، عن واقع البيئة وجودة الحياة في تونس، وأبرز الملفات التي تعمل عليها الوزارة، وتحديات النفايات والتلوث البلاستيكي، ومدى نجاح الإجراءات المتعلقة بالأكياس البلاستيكية، فضلًا عن وضع الشواطئ وحمايتها من التلوث، والمشاريع والتوجهات الجديدة، وصولًا إلى مشروع «سواب» لصفر نفايات في غضون 2050، والدراسة المتعلقة بمنع المنتجات البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد.

 

أميرة الدريدي

وفي ما يلي نص الحوار:

 

*كيف تقيّمون وضع البيئة وجودة الحياة في تونس اليوم؟

نعمل حاليا على العديد من الملفات المتعلقة بكل ما هو مرتبط بالتغيرات المناخية، ومعاضدة المجهودات في المحافظة على التنوع البيولوجي والمنظومات الإيكولوجية.

كذلك نعمل على العديد من المشاريع في هذا السياق، بالتوازي مع العمل على تحسين المشهد العمراني، الذي يقوم على التشجير أو الإخضرار، والعمل أيضًا على ملف النفايات.

ونسعى كوزارة البيئة إلى العمل على قطاع النفايات لتكون مصدر ثروة وليس مصدر «نقمة»، حيث نشاهد في العديد من المناطق أن 70 بالمائة من النفايات العضوية يمكن أن تتحول إلى سماد يمكن استغلاله لتغذية الأراضي الفلاحية.

كما عملت وزارة البيئة على الاستراتيجية الوطنية للانتقال الإيكولوجي، والتي تضم 5 محاور، أولها الحوكمة والتمويل، وثانيًا التغيرات المناخية، وحاليًا يتم العمل في المساهمة الوطنية الثالثة، على أمل الوصول إلى التقليص من نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة إلى 62 بالمائة، بالتوازي مع العمل على الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري، بالتوازي مع العمل على الرسكلة، والتوجه اليوم يسير نحو العمل على وحدات لتثمين النفايات، باعتبار أن 12 بالمائة من البلاستيك هي نسبة النفايات البلاستيكية في تونس.

أما المحور الثالث فهو يخص الإدارة المستدامة للموارد والنظم الإيكولوجية، وبالتالي استدامة الأراضي والاستعمال.

أما المحور الرابع فهو يتعلق بالاستهلاك والإنتاج المستدام ومكافحة كل مصادر التلوث، المائي والبلاستيكي، والمحور الخامس يتعلق بالعلم والمعرفة وثقافة الأجيال، والذي يتعلق بالعمل أساسًا على عقلية التونسي، حتى يكون محافظًا على بيئته، هذا إضافة إلى الملفات المتعلقة بالنفايات الخطرة ومقاومة كل أشكال التلوث الصناعي والمائي.

 

*ماي أهم المشاكل البيئية التي يعاني منها المواطن؟

يُعد ملف النفايات من أبرز الملفات التي نعمل عليها، ونسعى إلى أن تتحول النفايات إلى مصدر ثروة وليس مصدر «نقمة»، خاصة وأن 70 بالمائة من النفايات العضوية يمكن أن تتحول إلى سماد يمكن استغلاله لتغذية الأراضي الفلاحية.

كما نعمل على مكافحة مختلف مصادر التلوث، وخاصة التلوث المائي والبلاستيكي، إلى جانب المحافظة على التنوع البيولوجي والمنظومات الإيكولوجية.

 

*ماذا عن انتشار البلاستيك والأكياس البلاستيكية في تونس؟

مع الأسف، فإن التونسي، ووفقا لدراسة تمت سنة 2018، يستهلك 4.2 مليار كيس بلاستيكي، منها 3 مليارات كيس متأتية محليًا و1.2 مليار يتم توريدها بالعملة، وبالتالي فإن كل مواطن تونسي يستهلك 400 كيس بلاستيكي، وهو ما يعتبر إشكالًا.

وتم العمل على تقليص هذا الرقم، وتم التوصل في السنة الأولى من الإجراء إلى التقليص بنسبة 95 بالمائة. وتبين في المقابل أن القطاع الموازي يمثل 80 بالمائة، وكل ما هو متداول من أكياس بلاستيكية حاليًا خارج المساحات التجارية الكبرى والمساحات المراقبة هو ضمن القطاع الموازي.

ولا يمكن القضاء على هذه الظاهرة إلا بتفعيل الأمر الحكومي عدد 32 لسنة 2022 المتعلق بضبط الأكياس البلاستيكية التي يُمنع إنتاجها وتوزيعها وتوريدها ومسكها بالسوق الداخلية.

ويمكن التوجه إلى الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال المتعدد، ويمكن أيضا التوجه إلى استعمال أكياس اللف الأولي دون حمالات.

والتونسي يجب أن يكون واعيا بأن البلاستيك يمثل خطرًا على الدورة الحياتية عمومًا، ويمكن مثلًا القضاء على السلحفاة البحرية.

 

*هل هناك إجراءات جديدة للحد من استعمال البلاستيك؟

الأمر الحكومي ساري المفعول منذ سنة 2020، باعتبار أن البلاد مرت بفترة الكورونا، وهناك بعض الظروف الاقتصادية التي مرت بها بعض الجهات الاقتصادية.

وأشير هنا إلى أنه تمت مراجعة الأمر الحكومي وإدخال بعض التعديلات عليه، وتم أيضًا إلغاء الأكياس ذات التحلل البيولوجي، على أمل أن يتم إصداره في أقرب وقت ممكن في حالته الجديدة.

 

*كيف تعمل الوزارة على تحسين نظافة المدن؟

نعمل على تحسين المشهد العمراني، الذي يقوم على التشجير والإخضرار، بالتوازي مع العمل على ملف النفايات، والتوجه نحو تثمينها وجعلها مصدر ثروة.

كما تعمل الوزارة في إطار الاستراتيجية الوطنية للانتقال الإيكولوجي على مكافحة مختلف مصادر التلوث، والعمل على الإدارة المستدامة للموارد والنظم الإيكولوجية.

 

*ماذا عن نظافة الشواطئ وحمايتها من التلوث البلاستيكي تحديدا؟

نعلم أن 80 بالمائة مما هو بلاستيك في البحر متأتٍ من البر، وبالتالي فإن تحرير المحاضر ورصد المخالفات وتحرير المحاضر يهم أساسًا وزارة التجارة.

 

* ما مدى نجاح الإجراءات التي اتخذتها تونس للحد من استعمال الأكياس البلاستيكية؟

تم العمل على تقليص استهلاك الأكياس البلاستيكية، وتم التوصل في السنة الأولى من الإجراء إلى التقليص بنسبة 95 بالمائة.

لكن في المقابل، تبين أن القطاع الموازي يمثل 80 بالمائة، وكل ما هو متداول من أكياس بلاستيكية حاليًا خارج المساحات التجارية الكبرى والمساحات المراقبة هو ضمن القطاع الموازي.

 

*هل لاحظتم فعلا تراجع استعمال الأكياس البلاستيكية من قبل المواطنين؟

تم التوصل في السنة الأولى من الإجراء إلى التقليص بنسبة 95 بالمائة من استهلاك الأكياس البلاستيكية.

لكن القطاع الموازي يمثل 80 بالمائة، وهو ما يجعل القضاء على هذه الظاهرة مرتبطًا بتفعيل الأمر الحكومي عدد 32 لسنة 2022 المتعلق بضبط الأكياس البلاستيكية التي يُمنع إنتاجها وتوزيعها وتوريدها ومسكها بالسوق الداخلية.

 

*هل هناك مخالفات يتم تسجيلها بسبب عدم احترام القواعد المتعلقة بالأكياس البلاستيكية؟

في ما يتعلق بنظافة الشواطئ ومكافحة التلوث البلاستيكي، فإن 80 بالمائة مما هو بلاستيك في البحر متأتٍ من البر، وبالتالي فإن تحرير المحاضر ورصد المخالفات وتحرير المحاضر يهم أساسًا وزارة التجارة.

 

*هل تفكر الوزارة في إجراءات جديدة خلال الفترة القادمة للحد من البلاستيك؟

نعم، هناك مشروع «سواب» لصفر نفايات في غضون 2050، وتم مؤخرًا إصدار دراسة جدوى اقتصادية وبيئية واجتماعية لمنع المنتجات البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد، وذلك للوقوف على تداعيات هذا الإجراء على المصنعين وتوفير البدائل أيضًا.

ومن المنتظر أن تنطلق الدراسة قريبًا، بالتوازي مع التوجه العالمي الجديد المتعلق بالصك الدولي لإنهاء التلوث البلاستيكي، ومن بين الدول المنخرطة تونس، من أجل القضاء على التلوث البلاستيكي.

 

*ماهي أبرز المشاريع البيئية التي ستنطلق خلال الفترة القادمة؟

هناك مشروع «سواب» لصفر نفايات في غضون 2050، كما تم مؤخرا إصدار دراسة جدوى اقتصادية وبيئية واجتماعية لمنع المنتجات البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد، وذلك للوقوف على تداعيات هذا الإجراء على المصنعين وتوفير البدائل أيضًا.

ومن المنتظر أن تنطلق الدراسة قريبًا، بالتوازي مع التوجه العالمي الجديد المتعلق بالصك الدولي لإنهاء التلوث البلاستيكي، ومن بين الدول المنخرطة تونس، من أجل القضاء على التلوث البلاستيكي.

هذا بالإضافة إلى مشروع جربة لإنتاج غاز الميتان من النفايات (biomethanisation) والكهرباء.

   المكلفة بتسيير الإدارة العامة للبيئة وجودة الحياة لـ"الصباح":  4.2  مليار كيس بلاستيكي سنويا.. و70 % من النفايات العضوية قابلة للتحويل إلى سماد   

 

تونس-الصباح

لم يعد الملف البيئي في تونس مرتبطا فقط بمشهد النفايات المتراكمة أو الأكياس البلاستيكية المنتشرة في الشوارع والشواطئ، بل أصبح جزءا من رهانات أوسع تتعلق بجودة الحياة، والتغيرات المناخية، وحماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، إلى جانب البحث عن طرق جديدة للتعامل مع النفايات وتحويلها من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يمكن تثمينه والاستفادة منه.

وفي وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالتلوث وتداعيات التغيرات المناخية، تعمل وزارة البيئة على عدد من الملفات والمشاريع التي تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للانتقال الإيكولوجي، من بينها الحوكمة والتمويل، والتغيرات المناخية، والإدارة المستدامة للموارد والنظم الإيكولوجية، والاستهلاك والإنتاج المستدام، إلى جانب العلم والمعرفة وثقافة الأجيال والعمل على ترسيخ سلوك بيئي لدى المواطن.

ويحتل ملف النفايات موقعا بارزا ضمن هذه التوجهات، في ظل السعي إلى تثمينها وتحويلها إلى مصدر للثروة، خاصة مع ما تمثله النفايات العضوية من إمكانيات للاستغلال، سواء من خلال تحويلها إلى سماد أو عبر تطوير منظومات الرسكلة والتثمين. كما تتجه الجهود نحو إرساء وحدات لتثمين النفايات وتعزيز الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري.

أما البلاستيك، فيبقى من أكثر الملفات حضورا في النقاش البيئي، بالنظر إلى حجم استهلاك الأكياس البلاستيكية وما تسببه من تداعيات على المحيط والمنظومات الإيكولوجية، وصولًا إلى الشواطئ والبحر.

وتكشف المعطيات التي كشفتها لـ«الصباح» وزارة البيئة، استنادا إلى دراسة أُنجزت عن استهلاك التونسيين لـ4.2 مليار كيس بلاستيكي، بمعدل 400 كيس لكل مواطن، وهو ما جعل الحد من هذه الظاهرة أحد أبرز التحديات المطروحة.

ورغم تسجيل تراجع بنسبة 95 بالمائة في السنة الأولى من تطبيق الإجراءات المتعلقة بالأكياس البلاستيكية، فإن بروز القطاع الموازي، الذي يمثل 80 بالمائة وفق المعطيات، بما يطرح تحديات جديدة أمام جهود الحد من انتشار الأكياس البلاستيكية وتفعيل القواعد المنظمة لها.

وفي حوار لـ«الصباح»، تحدثت المكلفة بتسيير الإدارة العامة للبيئة وجودة الحياة، عواطف العربي مسعي، عن واقع البيئة وجودة الحياة في تونس، وأبرز الملفات التي تعمل عليها الوزارة، وتحديات النفايات والتلوث البلاستيكي، ومدى نجاح الإجراءات المتعلقة بالأكياس البلاستيكية، فضلًا عن وضع الشواطئ وحمايتها من التلوث، والمشاريع والتوجهات الجديدة، وصولًا إلى مشروع «سواب» لصفر نفايات في غضون 2050، والدراسة المتعلقة بمنع المنتجات البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد.

 

أميرة الدريدي

وفي ما يلي نص الحوار:

 

*كيف تقيّمون وضع البيئة وجودة الحياة في تونس اليوم؟

نعمل حاليا على العديد من الملفات المتعلقة بكل ما هو مرتبط بالتغيرات المناخية، ومعاضدة المجهودات في المحافظة على التنوع البيولوجي والمنظومات الإيكولوجية.

كذلك نعمل على العديد من المشاريع في هذا السياق، بالتوازي مع العمل على تحسين المشهد العمراني، الذي يقوم على التشجير أو الإخضرار، والعمل أيضًا على ملف النفايات.

ونسعى كوزارة البيئة إلى العمل على قطاع النفايات لتكون مصدر ثروة وليس مصدر «نقمة»، حيث نشاهد في العديد من المناطق أن 70 بالمائة من النفايات العضوية يمكن أن تتحول إلى سماد يمكن استغلاله لتغذية الأراضي الفلاحية.

كما عملت وزارة البيئة على الاستراتيجية الوطنية للانتقال الإيكولوجي، والتي تضم 5 محاور، أولها الحوكمة والتمويل، وثانيًا التغيرات المناخية، وحاليًا يتم العمل في المساهمة الوطنية الثالثة، على أمل الوصول إلى التقليص من نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة إلى 62 بالمائة، بالتوازي مع العمل على الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري، بالتوازي مع العمل على الرسكلة، والتوجه اليوم يسير نحو العمل على وحدات لتثمين النفايات، باعتبار أن 12 بالمائة من البلاستيك هي نسبة النفايات البلاستيكية في تونس.

أما المحور الثالث فهو يخص الإدارة المستدامة للموارد والنظم الإيكولوجية، وبالتالي استدامة الأراضي والاستعمال.

أما المحور الرابع فهو يتعلق بالاستهلاك والإنتاج المستدام ومكافحة كل مصادر التلوث، المائي والبلاستيكي، والمحور الخامس يتعلق بالعلم والمعرفة وثقافة الأجيال، والذي يتعلق بالعمل أساسًا على عقلية التونسي، حتى يكون محافظًا على بيئته، هذا إضافة إلى الملفات المتعلقة بالنفايات الخطرة ومقاومة كل أشكال التلوث الصناعي والمائي.

 

*ماي أهم المشاكل البيئية التي يعاني منها المواطن؟

يُعد ملف النفايات من أبرز الملفات التي نعمل عليها، ونسعى إلى أن تتحول النفايات إلى مصدر ثروة وليس مصدر «نقمة»، خاصة وأن 70 بالمائة من النفايات العضوية يمكن أن تتحول إلى سماد يمكن استغلاله لتغذية الأراضي الفلاحية.

كما نعمل على مكافحة مختلف مصادر التلوث، وخاصة التلوث المائي والبلاستيكي، إلى جانب المحافظة على التنوع البيولوجي والمنظومات الإيكولوجية.

 

*ماذا عن انتشار البلاستيك والأكياس البلاستيكية في تونس؟

مع الأسف، فإن التونسي، ووفقا لدراسة تمت سنة 2018، يستهلك 4.2 مليار كيس بلاستيكي، منها 3 مليارات كيس متأتية محليًا و1.2 مليار يتم توريدها بالعملة، وبالتالي فإن كل مواطن تونسي يستهلك 400 كيس بلاستيكي، وهو ما يعتبر إشكالًا.

وتم العمل على تقليص هذا الرقم، وتم التوصل في السنة الأولى من الإجراء إلى التقليص بنسبة 95 بالمائة. وتبين في المقابل أن القطاع الموازي يمثل 80 بالمائة، وكل ما هو متداول من أكياس بلاستيكية حاليًا خارج المساحات التجارية الكبرى والمساحات المراقبة هو ضمن القطاع الموازي.

ولا يمكن القضاء على هذه الظاهرة إلا بتفعيل الأمر الحكومي عدد 32 لسنة 2022 المتعلق بضبط الأكياس البلاستيكية التي يُمنع إنتاجها وتوزيعها وتوريدها ومسكها بالسوق الداخلية.

ويمكن التوجه إلى الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال المتعدد، ويمكن أيضا التوجه إلى استعمال أكياس اللف الأولي دون حمالات.

والتونسي يجب أن يكون واعيا بأن البلاستيك يمثل خطرًا على الدورة الحياتية عمومًا، ويمكن مثلًا القضاء على السلحفاة البحرية.

 

*هل هناك إجراءات جديدة للحد من استعمال البلاستيك؟

الأمر الحكومي ساري المفعول منذ سنة 2020، باعتبار أن البلاد مرت بفترة الكورونا، وهناك بعض الظروف الاقتصادية التي مرت بها بعض الجهات الاقتصادية.

وأشير هنا إلى أنه تمت مراجعة الأمر الحكومي وإدخال بعض التعديلات عليه، وتم أيضًا إلغاء الأكياس ذات التحلل البيولوجي، على أمل أن يتم إصداره في أقرب وقت ممكن في حالته الجديدة.

 

*كيف تعمل الوزارة على تحسين نظافة المدن؟

نعمل على تحسين المشهد العمراني، الذي يقوم على التشجير والإخضرار، بالتوازي مع العمل على ملف النفايات، والتوجه نحو تثمينها وجعلها مصدر ثروة.

كما تعمل الوزارة في إطار الاستراتيجية الوطنية للانتقال الإيكولوجي على مكافحة مختلف مصادر التلوث، والعمل على الإدارة المستدامة للموارد والنظم الإيكولوجية.

 

*ماذا عن نظافة الشواطئ وحمايتها من التلوث البلاستيكي تحديدا؟

نعلم أن 80 بالمائة مما هو بلاستيك في البحر متأتٍ من البر، وبالتالي فإن تحرير المحاضر ورصد المخالفات وتحرير المحاضر يهم أساسًا وزارة التجارة.

 

* ما مدى نجاح الإجراءات التي اتخذتها تونس للحد من استعمال الأكياس البلاستيكية؟

تم العمل على تقليص استهلاك الأكياس البلاستيكية، وتم التوصل في السنة الأولى من الإجراء إلى التقليص بنسبة 95 بالمائة.

لكن في المقابل، تبين أن القطاع الموازي يمثل 80 بالمائة، وكل ما هو متداول من أكياس بلاستيكية حاليًا خارج المساحات التجارية الكبرى والمساحات المراقبة هو ضمن القطاع الموازي.

 

*هل لاحظتم فعلا تراجع استعمال الأكياس البلاستيكية من قبل المواطنين؟

تم التوصل في السنة الأولى من الإجراء إلى التقليص بنسبة 95 بالمائة من استهلاك الأكياس البلاستيكية.

لكن القطاع الموازي يمثل 80 بالمائة، وهو ما يجعل القضاء على هذه الظاهرة مرتبطًا بتفعيل الأمر الحكومي عدد 32 لسنة 2022 المتعلق بضبط الأكياس البلاستيكية التي يُمنع إنتاجها وتوزيعها وتوريدها ومسكها بالسوق الداخلية.

 

*هل هناك مخالفات يتم تسجيلها بسبب عدم احترام القواعد المتعلقة بالأكياس البلاستيكية؟

في ما يتعلق بنظافة الشواطئ ومكافحة التلوث البلاستيكي، فإن 80 بالمائة مما هو بلاستيك في البحر متأتٍ من البر، وبالتالي فإن تحرير المحاضر ورصد المخالفات وتحرير المحاضر يهم أساسًا وزارة التجارة.

 

*هل تفكر الوزارة في إجراءات جديدة خلال الفترة القادمة للحد من البلاستيك؟

نعم، هناك مشروع «سواب» لصفر نفايات في غضون 2050، وتم مؤخرًا إصدار دراسة جدوى اقتصادية وبيئية واجتماعية لمنع المنتجات البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد، وذلك للوقوف على تداعيات هذا الإجراء على المصنعين وتوفير البدائل أيضًا.

ومن المنتظر أن تنطلق الدراسة قريبًا، بالتوازي مع التوجه العالمي الجديد المتعلق بالصك الدولي لإنهاء التلوث البلاستيكي، ومن بين الدول المنخرطة تونس، من أجل القضاء على التلوث البلاستيكي.

 

*ماهي أبرز المشاريع البيئية التي ستنطلق خلال الفترة القادمة؟

هناك مشروع «سواب» لصفر نفايات في غضون 2050، كما تم مؤخرا إصدار دراسة جدوى اقتصادية وبيئية واجتماعية لمنع المنتجات البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد، وذلك للوقوف على تداعيات هذا الإجراء على المصنعين وتوفير البدائل أيضًا.

ومن المنتظر أن تنطلق الدراسة قريبًا، بالتوازي مع التوجه العالمي الجديد المتعلق بالصك الدولي لإنهاء التلوث البلاستيكي، ومن بين الدول المنخرطة تونس، من أجل القضاء على التلوث البلاستيكي.

هذا بالإضافة إلى مشروع جربة لإنتاج غاز الميتان من النفايات (biomethanisation) والكهرباء.