تم أمس تنظيم ورشة عمل قطرية بالعاصمة، تحت عنوان: «فرص الاستفادة من المزايا الممنوحة في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى».
وعُقدت هذه الورشة في إطار التعاون بين وزارة التجارة وتنمية الصادرات وإدارة القطاع الاقتصادي بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، واستهدفت ممثلي القطاع الخاص للتعريف بفرص الدخول إلى الأسواق العربية، من خلال شرح بنود الاتفاقية التجارية العربية وآليات الاستفادة منها.
وفي هذا الإطار، أفاد المكلف بتسيير الإدارة العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، محمد جمال العيفة، بأن الورشة تندرج في إطار التعاون بين الجمهورية التونسية، ممثلة في وزارة التجارة وتنمية الصادرات، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في المجال الاقتصادي.
وأضاف أن الورشة تهدف إلى التعريف بمزايا منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الامتيازات الممنوحة في إطارها، وتستهدف القطاعين العام والخاص. وقد خُصص يوم الاثنين للقطاع العام، حيث تم التداول في أهم القضايا التي تهم تطوير المنطقة اقتصاديًا وتعزيز مساهمة الدول الأعضاء في النهوض بها، خاصة في ما يتعلق بتطوير إطارها القانوني وتوسيع مجالات قطاعية جديدة، مثل التجارة الإلكترونية والتجارة الخضراء وتيسير الأعمال.
في المقابل، خُصص يوما الثلاثاء والأربعاء للقطاع الخاص، بهدف تعزيز تواصله مباشرة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في ظل وجود إطار مؤسسي ممثل في اتحاد الغرف العربية، الذي شارك في اجتماعات لجان المنطقة بالأمانة العامة للجامعة. وتبقى الغاية من هذه الورشة تحقيق التواصل المباشر مع القطاع الخاص في الدول الأعضاء، ليس فقط للتعريف بالمزايا المتاحة، وإنما أيضًا للتعرف على تطلعاته وإبراز المزايا الموجودة في المنطقة من خلال العروض التي يتم تقديمها.
الإعفاء الكلي من الرسوم الجمركية منذ سنة 2005
وبخصوص أبرز المزايا التي يمكن الاستفادة منها في إطار المنطقة، قال محمد جمال العيفة إنها تتمثل أساسًا في الإعفاء الكلي من الرسوم الجمركية والرسوم ذات الأثر المماثل منذ 1 جانفي 2005، وهو ما يعني توفير فرصة مهمة لمختلف المتعاملين الاقتصاديين في المنطقة العربية للانتفاع بهذه الإعفاءات الجمركية.
وأضاف أن هناك دولًا عربية تُصنّف ضمن خانة المستورد الصافي للغذاء والمنتوجات الفلاحية، إلى جانب دول منتجة، وبالتالي فإن المنطقة تمنح الدول الأعضاء إعفاءات مماثلة بالنسبة إلى المنتوجات الزراعية، بما يفتح المجال أمام المتعاملين الاقتصاديين في المجال الفلاحي لتصدير المنتوجات الفلاحية والغذائية، وتعزيز خلق سلاسل قيمة عربية في العديد من القطاعات، في إطار التكامل بين الدول الأعضاء.
وفي ما يتعلق بالإجراءات التي يتوجب على القطاع الخاص القيام بها للاستفادة من هذه المزايا، أوضح المكلف بتسيير الإدارة العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري بوزارة التجارة وتنمية الصادرات أن على القطاع الخاص مراعاة الشروط المطلوبة للتمتع بالإعفاءات، خاصة الشروط المرتبطة بقواعد المنشأ، باعتبار أن قواعد المنشأ مودعة لدى جميع الغرف.
ويأتي ذلك بالتوازي مع الدور الذي تضطلع به وزارة التجارة وتنمية الصادرات والإدارات التابعة لها ومركز النهوض بالصادرات، من خلال التوجيه وتوضيح قواعد المنشأ وأهدافها، مع التركيز على الاستفادة من الامتيازات، خاصة بعد مراجعة هذه القواعد لتصبح طريقة تدعم تكامل قطاع الإنتاج العربي في قطاعات معينة وتعطيه الأولوية.
من جهته، أفاد مدير إدارة التكامل العربي بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أحمد نزار جميل، بأن المفاوضات التجارية بشأن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، وتُوّجت بالنجاح بإنشاء المنطقة ودخولها حيز الاستغلال منذ سنة 2005. وقد تم التركيز منذ التأسيس على الأطر الحكومية لإعداد الاتفاقيات والملاحق المعززة لاتفاقيات تيسير التجارة العربية.
وأضاف أنه تم، خلال السنوات الأخيرة، التركيز بشكل أكبر على إدماج القطاع الخاص في المنطقة، لما يتمتع به من جاهزية كبيرة، وباعتباره المحرك الأساسي للاقتصاد، سواء في عمليات الإنتاج أو التجارة.
مشروع لبناء إطار خاص لإدماج القطاع الخاص في أطر منطقة التجارة الحرة
وبحسب أحمد نزار جميل، يتمثل الهدف الرئيسي من تنظيم هذه الورشة في إجراء لقاءات مع ممثلين عن القطاع الخاص التونسي، وتسليط الضوء على المزايا التي تسندها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وسبل الاستفادة منها لتعزيز ودعم التجارة الخارجية التونسية مع الدول العربية، بما يساهم في تحقيق نسب أعلى على مستوى التبادل التجاري.
وكشف المتحدث ذاته أن العمل جارٍ حاليًا صلب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على مشروع لبناء إطار خاص يستهدف إدماج القطاع الخاص ضمن الأطر الخاصة بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وقد تم تقديم هذا المشروع في انتظار تقديم الدول الأعضاء لمختلف ملاحظاتها حوله.
استهداف الرفع من التبادل البيني بين الدول العربية إلى 25 بالمائة في أفق 2030
وتتمتع المنطقة العربية بإمكانيات وقدرات كبيرة من شأنها أن تدفع، على أرض الواقع، بقوة نحو النهوض بالتبادل التجاري.
ومن هذا المنطلق، أوضح أحمد نزار جميل أن بعض التأثيرات، خاصة بعد فترة كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية الحالية، قد حدّت من القدرات الاقتصادية، رغم مرور فترات عرف فيها حجم التبادل التجاري نموًا.
ولفت إلى وجود تشابه في الأطر الاقتصادية بين الدول العربية، وكذلك في ما يتعلق بالمنتوجات التي تنتجها، وبالتالي فإن لها احتياجات يتم التزود بها من خارج المنطقة العربية.
وأوضح أن التركيز في فترات سابقة كان منصبًا على وضع الأطر التشريعية للمنطقة، ولم يكن للقطاع الخاص حينها دور كبير، بينما تم التوصل خلال السنوات الأخيرة إلى أهمية دخول القطاع الخاص في هذا المجال من أجل تقديم زخم أكبر. وفي هذا الإطار، تم وضع هدف لسنة 2030 يتمحور حول الرفع من نسبة التبادل البيني بين الدول العربية إلى 25 بالمائة.
من جهتها، قالت المسؤولة عن إسناد شهادات المنشأ ومديرة بغرفة التجارة والصناعة بالشمال الشرقي ببنزرت راضية الذوادي، إن جميع الغرف، وعددها ثماني غرف، تقوم بالتعريف بمزايا مختلف الاتفاقيات التجارية، من ضمنها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، لفائدة المتعاملين الاقتصاديين المنخرطين في كل غرفة.
وأضافت أن الغرف تعمل على التشجيع على دعم المبادلات التجارية البينية، مع التثبت من المنشأ التونسي، باعتبار أن المنشأ التونسي هو الشرط الرئيسي للحصول على الامتيازات، إلى جانب مساندة المؤسسات التونسية.
درصاف اللموشي
تونس- الصباح
تم أمس تنظيم ورشة عمل قطرية بالعاصمة، تحت عنوان: «فرص الاستفادة من المزايا الممنوحة في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى».
وعُقدت هذه الورشة في إطار التعاون بين وزارة التجارة وتنمية الصادرات وإدارة القطاع الاقتصادي بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، واستهدفت ممثلي القطاع الخاص للتعريف بفرص الدخول إلى الأسواق العربية، من خلال شرح بنود الاتفاقية التجارية العربية وآليات الاستفادة منها.
وفي هذا الإطار، أفاد المكلف بتسيير الإدارة العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، محمد جمال العيفة، بأن الورشة تندرج في إطار التعاون بين الجمهورية التونسية، ممثلة في وزارة التجارة وتنمية الصادرات، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في المجال الاقتصادي.
وأضاف أن الورشة تهدف إلى التعريف بمزايا منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الامتيازات الممنوحة في إطارها، وتستهدف القطاعين العام والخاص. وقد خُصص يوم الاثنين للقطاع العام، حيث تم التداول في أهم القضايا التي تهم تطوير المنطقة اقتصاديًا وتعزيز مساهمة الدول الأعضاء في النهوض بها، خاصة في ما يتعلق بتطوير إطارها القانوني وتوسيع مجالات قطاعية جديدة، مثل التجارة الإلكترونية والتجارة الخضراء وتيسير الأعمال.
في المقابل، خُصص يوما الثلاثاء والأربعاء للقطاع الخاص، بهدف تعزيز تواصله مباشرة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في ظل وجود إطار مؤسسي ممثل في اتحاد الغرف العربية، الذي شارك في اجتماعات لجان المنطقة بالأمانة العامة للجامعة. وتبقى الغاية من هذه الورشة تحقيق التواصل المباشر مع القطاع الخاص في الدول الأعضاء، ليس فقط للتعريف بالمزايا المتاحة، وإنما أيضًا للتعرف على تطلعاته وإبراز المزايا الموجودة في المنطقة من خلال العروض التي يتم تقديمها.
الإعفاء الكلي من الرسوم الجمركية منذ سنة 2005
وبخصوص أبرز المزايا التي يمكن الاستفادة منها في إطار المنطقة، قال محمد جمال العيفة إنها تتمثل أساسًا في الإعفاء الكلي من الرسوم الجمركية والرسوم ذات الأثر المماثل منذ 1 جانفي 2005، وهو ما يعني توفير فرصة مهمة لمختلف المتعاملين الاقتصاديين في المنطقة العربية للانتفاع بهذه الإعفاءات الجمركية.
وأضاف أن هناك دولًا عربية تُصنّف ضمن خانة المستورد الصافي للغذاء والمنتوجات الفلاحية، إلى جانب دول منتجة، وبالتالي فإن المنطقة تمنح الدول الأعضاء إعفاءات مماثلة بالنسبة إلى المنتوجات الزراعية، بما يفتح المجال أمام المتعاملين الاقتصاديين في المجال الفلاحي لتصدير المنتوجات الفلاحية والغذائية، وتعزيز خلق سلاسل قيمة عربية في العديد من القطاعات، في إطار التكامل بين الدول الأعضاء.
وفي ما يتعلق بالإجراءات التي يتوجب على القطاع الخاص القيام بها للاستفادة من هذه المزايا، أوضح المكلف بتسيير الإدارة العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري بوزارة التجارة وتنمية الصادرات أن على القطاع الخاص مراعاة الشروط المطلوبة للتمتع بالإعفاءات، خاصة الشروط المرتبطة بقواعد المنشأ، باعتبار أن قواعد المنشأ مودعة لدى جميع الغرف.
ويأتي ذلك بالتوازي مع الدور الذي تضطلع به وزارة التجارة وتنمية الصادرات والإدارات التابعة لها ومركز النهوض بالصادرات، من خلال التوجيه وتوضيح قواعد المنشأ وأهدافها، مع التركيز على الاستفادة من الامتيازات، خاصة بعد مراجعة هذه القواعد لتصبح طريقة تدعم تكامل قطاع الإنتاج العربي في قطاعات معينة وتعطيه الأولوية.
من جهته، أفاد مدير إدارة التكامل العربي بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أحمد نزار جميل، بأن المفاوضات التجارية بشأن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، وتُوّجت بالنجاح بإنشاء المنطقة ودخولها حيز الاستغلال منذ سنة 2005. وقد تم التركيز منذ التأسيس على الأطر الحكومية لإعداد الاتفاقيات والملاحق المعززة لاتفاقيات تيسير التجارة العربية.
وأضاف أنه تم، خلال السنوات الأخيرة، التركيز بشكل أكبر على إدماج القطاع الخاص في المنطقة، لما يتمتع به من جاهزية كبيرة، وباعتباره المحرك الأساسي للاقتصاد، سواء في عمليات الإنتاج أو التجارة.
مشروع لبناء إطار خاص لإدماج القطاع الخاص في أطر منطقة التجارة الحرة
وبحسب أحمد نزار جميل، يتمثل الهدف الرئيسي من تنظيم هذه الورشة في إجراء لقاءات مع ممثلين عن القطاع الخاص التونسي، وتسليط الضوء على المزايا التي تسندها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وسبل الاستفادة منها لتعزيز ودعم التجارة الخارجية التونسية مع الدول العربية، بما يساهم في تحقيق نسب أعلى على مستوى التبادل التجاري.
وكشف المتحدث ذاته أن العمل جارٍ حاليًا صلب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على مشروع لبناء إطار خاص يستهدف إدماج القطاع الخاص ضمن الأطر الخاصة بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وقد تم تقديم هذا المشروع في انتظار تقديم الدول الأعضاء لمختلف ملاحظاتها حوله.
استهداف الرفع من التبادل البيني بين الدول العربية إلى 25 بالمائة في أفق 2030
وتتمتع المنطقة العربية بإمكانيات وقدرات كبيرة من شأنها أن تدفع، على أرض الواقع، بقوة نحو النهوض بالتبادل التجاري.
ومن هذا المنطلق، أوضح أحمد نزار جميل أن بعض التأثيرات، خاصة بعد فترة كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية الحالية، قد حدّت من القدرات الاقتصادية، رغم مرور فترات عرف فيها حجم التبادل التجاري نموًا.
ولفت إلى وجود تشابه في الأطر الاقتصادية بين الدول العربية، وكذلك في ما يتعلق بالمنتوجات التي تنتجها، وبالتالي فإن لها احتياجات يتم التزود بها من خارج المنطقة العربية.
وأوضح أن التركيز في فترات سابقة كان منصبًا على وضع الأطر التشريعية للمنطقة، ولم يكن للقطاع الخاص حينها دور كبير، بينما تم التوصل خلال السنوات الأخيرة إلى أهمية دخول القطاع الخاص في هذا المجال من أجل تقديم زخم أكبر. وفي هذا الإطار، تم وضع هدف لسنة 2030 يتمحور حول الرفع من نسبة التبادل البيني بين الدول العربية إلى 25 بالمائة.
من جهتها، قالت المسؤولة عن إسناد شهادات المنشأ ومديرة بغرفة التجارة والصناعة بالشمال الشرقي ببنزرت راضية الذوادي، إن جميع الغرف، وعددها ثماني غرف، تقوم بالتعريف بمزايا مختلف الاتفاقيات التجارية، من ضمنها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، لفائدة المتعاملين الاقتصاديين المنخرطين في كل غرفة.
وأضافت أن الغرف تعمل على التشجيع على دعم المبادلات التجارية البينية، مع التثبت من المنشأ التونسي، باعتبار أن المنشأ التونسي هو الشرط الرئيسي للحصول على الامتيازات، إلى جانب مساندة المؤسسات التونسية.