طالب النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، علاء غزواني، الحكومة بالتعجيل بإحالة مشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية ومشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027 إلى الغرفتين النيابيتين في أقرب الآجال، حتى يجد النواب متسعًا من الوقت لنقاش هذه المشاريع والتوافق حولها. وأضاف، في تصريح لـ"الصباح"، أنه بعد الاطلاع على التوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة، يرى أنه لا بد من منح الأولوية لمسائل هامة، وهي الطاقة والماء والدعم والتشغيل والبنية التحتية.
سعيدة بوهلال
وبيّن عضو المجلس النيابي أن نقاش مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 يجب ألا يكون بمعزل عن المخطط التنموي، وذكر أن الميزانية ليست مجرد عملية محاسبية لضبط النفقات والمداخيل، وإنما هي ترجمة مالية فعلية للخيارات الوطنية وللمخطط التنموي 2026-2030. وقال إنه من موقعه كنائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، يرى أن النقاش حول مشروع الميزانية يجب أن يتمحور حول سؤالين واضحين، وهما: أين ستوجه الاعتمادات التي سيقع رصدها؟ وما هي الأولويات التي يجب التركيز عليها لكي يشعر المواطن بنتائج ملموسة وبأثر هذه الميزانية على حياته اليومية وواقعه؟
وأشار إلى أن المجلس النيابي كان قد صادق قبيل العطلة البرلمانية على المخطط التنموي 2026-2030، ويتضمن هذا المخطط 21100 مشروع وبرنامج، بكلفة تقديرية تناهز 101.835 مليار دينار، وذكر أنه يجب على النواب الحرص، أثناء مناقشة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، على رؤية حزمة جديدة من المشاريع والبرامج المدرجة في إطار المخطط في مشروع قانون المالية لسنة 2027، عبر تخصيص الاعتمادات اللازمة التي ستسمح بالانطلاق الفعلي في تنفيذ هذه المشاريع.
وأكد غزواني، بالخصوص، على ضرورة برمجة إنجاز المشاريع ذات الأولوية التي تعبر عن حاجيات المواطنين والجهات، أي تلك المشاريع التي تم تصعيدها من المجالس المحلية فالمجالس الجهوية ثم مجالس الأقاليم عند إعداد مشروع المخطط التنموي.
تجديد الشبكات
وذكر النائب علاء غزواني أن أولوية أولويات ميزانية الدولة لسنة 2027، حسب رأيه، هي الماء الصالح للشرب، إذ يجب أن يكون هذا الملف في مقدمة أولويات الميزانية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأرياف والمناطق الداخلية والتجمعات السكنية التي يصعب الوصول إليها بسبب التضاريس الصعبة، مثلما هو الحال بالنسبة إلى مرتفعات الشمال الغربي. في هذه الحالة، لا بد من توفير موارد مالية أكبر لإيصال الماء إلى المواطنين.
وأضاف أن هناك حاجة إلى تمويلات إضافية لاستكمال إنجاز المشاريع المعطلة لمياه الشرب، ويجب كذلك تجديد الشبكات المهترئة، وتوسيع نطاق الربط بالماء الصالح للشراب. ولاحظ عضو المجلس النيابي أن توفير الماء هو من الحاجيات الأساسية للمواطن التي يجب على الحكومة مراعاتها وجعلها في صدارة أولويات الميزانية، وعليها تخصيص الاعتمادات الكافية للاستجابة إلى تلك الحاجيات المؤكدة.
وذكر أنه من غير المنطقي ألا تأخذ الميزانية بعين الاعتبار المشاكل التي عاشتها البلاد خلال فصل الصيف بسبب مشاكل الماء، وبيّن أنه لا بد أيضًا من العمل على تحسين جودة المياه التي تؤمنها الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه لفائدة المواطنين في جميع البلاد، سواء تعلق الأمر بالمدن أو الأرياف.
الطاقة والكهرباء
وبيّن النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، علاء غزواني، أنه إضافة إلى ماء الشرب، لا بد من منح الأولوية في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 لملف الطاقة والكهرباء، وذكّر في هذا السياق بما عرفته البلاد في الصائفة الأخيرة من انقطاعات متكررة للكهرباء.
وبيّن أنه حيال هذه الوضعية، من المفترض أن ينعكس ملف الطاقة بمنتهى الوضوح في مشروع ميزانية الدولة للعام القادم، وهذا يتم من خلال رصد اعتمادات كافية وتوجيهها إلى صيانة الشبكات وتجديدها وتقويتها، بهدف تحسين قدرة المنظومة الطاقية على ضمان استمرارية التزويد، لأن التزويد المنتظم من شأنه أن يؤمّن استمرارية النشاط الاقتصادي واستمرارية الخدمات الأساسية.
التشغيل
ومن بين أهم الأولويات التي يرى النائب علاء غزواني ضرورة التركيز عليها خلال نقاش مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، توفير الاعتمادات اللازمة لتطبيق القانون عدد 18 لسنة 2025، الرامي إلى انتداب من طالت بطالتهم من خريجي الجامعات بالوظيفة العمومية.
وذكر في هذا السياق أنه سبق أن تم التنصيص في قانون المالية لسنة 2026 على فصل يرمي إلى تخصيص الاعتمادات المالية من ميزانية الدولة لسنة 2026 لانتداب الدفعة الأولى، ولكن لم يقع بعد الانتهاء من وضع المنصة التي تم التنصيص عليها بالقانون عدد 18.
ودعا إلى ضرورة تطبيق هذا القانون، وبيّن أنه إذا كان التشغيل هو من أهداف الدولة، فلا بد من ترجمة هذا الهدف في قانون المالية، ويتطلب الأمر تحديد الكلفة المالية لتطبيق القانون عدد 18، ورصد الاعتمادات الضرورية لتنفيذه، حتى يتحول النص القانوني إلى فرص فعلية لطالبي الشغل.
الزيت المدعم
وإضافة إلى الماء والطاقة والتشغيل، يرى النائب علاء غزواني أنه آن الأوان لفتح باب النقاش الجدي والبناء حول ملف الدعم. وقال إن نقاش مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 تحت قبة البرلمان فرصة للتباحث حول هذا الملف الحارق مع وزيرة المالية، وعبر عن قلقه الكبير لأن الدعم الذي تنفق عليه المجموعة الوطنية لا يتم توجيهه إلى مستحقيه، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواد الأساسية، ومنها بالخصوص الزيت المدعم.
وذكر أنه في كل ميزانية تتم المصادقة على موارد هامة لدعم الزيت النباتي، لكن للأسف، عندما يتجه المواطن إلى المتجر لا يعثر على أثر للزيت المدعم، وهذا ليس فقط في المدن، بل حتى في الأرياف والمناطق السكنية التي تعيش فيها الأسر محدودة الدخل.
وشدد النائب على ضرورة وضع حد لهذا النزيف وبحث حلول عاجلة من أجل إيصال الدعم إلى مستحقيه، ويجب أن تتضمن ميزانية 2027 الاعتمادات اللازمة لضمان انتظام تزويد السوق بالمواد الأساسية، وحسن إدارة منظومة الدعم.
وذكر أنه إذا كانت الدولة ترصد اعتمادات سنوية لدعم الزيت وغيره من المواد الأساسية، فمن الضروري جدًا أن يناقش نواب الشعب هذا الملف في إطار ميزانية 2027، بهدف ضمان توفر هذه المواد وتحسين مسالك توزيعها، حتى يصل الدعم فعلًا إلى المواطن.
فك العزلة
وتتمثل الأولوية الخامسة، حسب رأي النائب علاء غزواني، في دعم البنية التحتية وإنجاز المشاريع ذات الأولوية في الجهات.
وأشار في هذا السياق إلى أنه عند رصد الاعتمادات صلب مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، يجب منح الأولوية أيضًا لمشاريع البنية التحتية التي تمت برمجتها ضمن المخطط التنموي والتي تستجيب لحاجيات المواطنين، خاصة الطرقات والمسالك التي تهدف إلى التشبيك بين الجهات مرجع نظر الإقليم وبين معتمديات وبلديات نفس الجهة، لتقريب المسافات وفك العزلة.
وأكد عضو المجلس النيابي على الدور المحوري الذي لعبته المجالس المحلية والجهوية في تحديد الأولويات بالنسبة إلى البنية التحتية، والتي تمت ترجمتها صلب المخطط التنموي، وما على مشروع ميزانية الدولة سوى تنزيل المخطط وتخصيص موارد لإنجاز مشاريع الطرقات والمسالك بمختلف الجهات.
ويقاس نجاح ميزانية 2027، حسب رأيه، بحجم الاعتمادات المرصودة وبمدى ارتباطها بالمخطط التنموي وبقدرتها على تحويل المشاريع المبرمجة إلى إنجازات فعلية.
وأضاف أن نقاش مشروع الميزانية سيمثل فرصة للاستفسار عن سبل تمويل الـ21 ألفًا و100 مشروع التي تضمنها مخطط التنمية، وعن مدى التقدم في إنجاز المشاريع التي تمت برمجتها في السنة الأولى من المخطط، وذلك في إطار ميزانية العام الجاري، وكذلك هي فرصة لمعرفة المشاريع التي ستنطلق سنة 2027.
وأكد عضو المجلس على ضرورة الحرص كل الحرص على توزيع الاعتمادات التي سيتم رصدها في مشروع ميزانية الدولة بشكل يحقق التوازن بين الجهات، ويضمن العدالة بين مختلف الفئات، وأن تستفيد كل جهة من نصيبها في التنمية وفق حاجياتها وأولوياتها.
وخلص إلى التأكيد على ضرورة أن يبعث مشروع قانون المالية لسنة 2027 برسالة واضحة للمواطن، وهي أن الماء له أولوية، والطاقة لها تمويلاتها، والتشغيل له اعتمادات لتنفيذ القانون عدد 18، والمواد الأساسية المدعمة تصل إلى مستحقيها، والمشاريع التي اختارها المواطنون في إطار مشاركتهم في التخطيط ستجد طريقها إلى التنفيذ.
وبيّن أن ميزانية 2027 يجب أن تكون ميزانية مرتبطة بالمخطط، دقيقة في أولوياتها، واضحة في اعتماداتها، عادلة في توزيعها، ويكون معيار نجاحها ما يتحقق فعليًا على أرض الواقع خلال سنة 2027.
تنفيذ القانون
وعبر النائب علاء غزواني عن أمله في أن يكون نقاش مشاريع قوانين المالية والميزانية والميزان الاقتصادي لسنة 2027 فرصة للتباحث مع الحكومة حول مختلف الأولويات سالفة الذكر.
وذكر أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم كان قد طالب الحكومة بتشريك النواب بصفة قبلية في إعداد مشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية، لكن لم يقع أخذ هذا المطلب بعين الاعتبار.
وفسر أن عدم عرض الحكومة للتوجهات الكبرى لمشروع الميزانية طبق الآجال المنصوص عليها بالقانون الأساسي للميزانية من شأنه أن يحرم نواب الشعب من فرصة تقديم تصوراتهم ورؤاهم حول هذه التوجهات قبل مضي الحكومة في صياغة أحكام مشروع قانون المالية.
وذكر أن عدم تشريك النواب أدى العام الماضي إلى تمرير قانون مالية تضمن 110 فصول، ويرى غزواني أن نقاش أحكام مشروع قانون المالية في متسع من الوقت والتوافق بين الغرفتين النيابيتين ووزارة المالية على تمرير أربعة أو خمسة فصول إضافية يقترحها النواب أفضل بكثير من تمرير قانون مالية ضخم فيه إجراءات يصعب تنفيذها أو إجراءات مجالها ليس قانون المالية، من قبيل تسوية وضعيات مهنية.
ودعا غزواني نواب المجلسين إلى التقيد بالقانون الأساسي للميزانية عند تقديم فصول إضافية لمشروع قانون المالية، وذلك في انتظار مراجعة هذا القانون.
* لا بد من الحرص على توجيه الدعم إلى مستحقيه
تونس- الصباح
طالب النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، علاء غزواني، الحكومة بالتعجيل بإحالة مشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية ومشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027 إلى الغرفتين النيابيتين في أقرب الآجال، حتى يجد النواب متسعًا من الوقت لنقاش هذه المشاريع والتوافق حولها. وأضاف، في تصريح لـ"الصباح"، أنه بعد الاطلاع على التوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة، يرى أنه لا بد من منح الأولوية لمسائل هامة، وهي الطاقة والماء والدعم والتشغيل والبنية التحتية.
سعيدة بوهلال
وبيّن عضو المجلس النيابي أن نقاش مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 يجب ألا يكون بمعزل عن المخطط التنموي، وذكر أن الميزانية ليست مجرد عملية محاسبية لضبط النفقات والمداخيل، وإنما هي ترجمة مالية فعلية للخيارات الوطنية وللمخطط التنموي 2026-2030. وقال إنه من موقعه كنائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، يرى أن النقاش حول مشروع الميزانية يجب أن يتمحور حول سؤالين واضحين، وهما: أين ستوجه الاعتمادات التي سيقع رصدها؟ وما هي الأولويات التي يجب التركيز عليها لكي يشعر المواطن بنتائج ملموسة وبأثر هذه الميزانية على حياته اليومية وواقعه؟
وأشار إلى أن المجلس النيابي كان قد صادق قبيل العطلة البرلمانية على المخطط التنموي 2026-2030، ويتضمن هذا المخطط 21100 مشروع وبرنامج، بكلفة تقديرية تناهز 101.835 مليار دينار، وذكر أنه يجب على النواب الحرص، أثناء مناقشة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، على رؤية حزمة جديدة من المشاريع والبرامج المدرجة في إطار المخطط في مشروع قانون المالية لسنة 2027، عبر تخصيص الاعتمادات اللازمة التي ستسمح بالانطلاق الفعلي في تنفيذ هذه المشاريع.
وأكد غزواني، بالخصوص، على ضرورة برمجة إنجاز المشاريع ذات الأولوية التي تعبر عن حاجيات المواطنين والجهات، أي تلك المشاريع التي تم تصعيدها من المجالس المحلية فالمجالس الجهوية ثم مجالس الأقاليم عند إعداد مشروع المخطط التنموي.
تجديد الشبكات
وذكر النائب علاء غزواني أن أولوية أولويات ميزانية الدولة لسنة 2027، حسب رأيه، هي الماء الصالح للشرب، إذ يجب أن يكون هذا الملف في مقدمة أولويات الميزانية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأرياف والمناطق الداخلية والتجمعات السكنية التي يصعب الوصول إليها بسبب التضاريس الصعبة، مثلما هو الحال بالنسبة إلى مرتفعات الشمال الغربي. في هذه الحالة، لا بد من توفير موارد مالية أكبر لإيصال الماء إلى المواطنين.
وأضاف أن هناك حاجة إلى تمويلات إضافية لاستكمال إنجاز المشاريع المعطلة لمياه الشرب، ويجب كذلك تجديد الشبكات المهترئة، وتوسيع نطاق الربط بالماء الصالح للشراب. ولاحظ عضو المجلس النيابي أن توفير الماء هو من الحاجيات الأساسية للمواطن التي يجب على الحكومة مراعاتها وجعلها في صدارة أولويات الميزانية، وعليها تخصيص الاعتمادات الكافية للاستجابة إلى تلك الحاجيات المؤكدة.
وذكر أنه من غير المنطقي ألا تأخذ الميزانية بعين الاعتبار المشاكل التي عاشتها البلاد خلال فصل الصيف بسبب مشاكل الماء، وبيّن أنه لا بد أيضًا من العمل على تحسين جودة المياه التي تؤمنها الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه لفائدة المواطنين في جميع البلاد، سواء تعلق الأمر بالمدن أو الأرياف.
الطاقة والكهرباء
وبيّن النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، علاء غزواني، أنه إضافة إلى ماء الشرب، لا بد من منح الأولوية في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 لملف الطاقة والكهرباء، وذكّر في هذا السياق بما عرفته البلاد في الصائفة الأخيرة من انقطاعات متكررة للكهرباء.
وبيّن أنه حيال هذه الوضعية، من المفترض أن ينعكس ملف الطاقة بمنتهى الوضوح في مشروع ميزانية الدولة للعام القادم، وهذا يتم من خلال رصد اعتمادات كافية وتوجيهها إلى صيانة الشبكات وتجديدها وتقويتها، بهدف تحسين قدرة المنظومة الطاقية على ضمان استمرارية التزويد، لأن التزويد المنتظم من شأنه أن يؤمّن استمرارية النشاط الاقتصادي واستمرارية الخدمات الأساسية.
التشغيل
ومن بين أهم الأولويات التي يرى النائب علاء غزواني ضرورة التركيز عليها خلال نقاش مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، توفير الاعتمادات اللازمة لتطبيق القانون عدد 18 لسنة 2025، الرامي إلى انتداب من طالت بطالتهم من خريجي الجامعات بالوظيفة العمومية.
وذكر في هذا السياق أنه سبق أن تم التنصيص في قانون المالية لسنة 2026 على فصل يرمي إلى تخصيص الاعتمادات المالية من ميزانية الدولة لسنة 2026 لانتداب الدفعة الأولى، ولكن لم يقع بعد الانتهاء من وضع المنصة التي تم التنصيص عليها بالقانون عدد 18.
ودعا إلى ضرورة تطبيق هذا القانون، وبيّن أنه إذا كان التشغيل هو من أهداف الدولة، فلا بد من ترجمة هذا الهدف في قانون المالية، ويتطلب الأمر تحديد الكلفة المالية لتطبيق القانون عدد 18، ورصد الاعتمادات الضرورية لتنفيذه، حتى يتحول النص القانوني إلى فرص فعلية لطالبي الشغل.
الزيت المدعم
وإضافة إلى الماء والطاقة والتشغيل، يرى النائب علاء غزواني أنه آن الأوان لفتح باب النقاش الجدي والبناء حول ملف الدعم. وقال إن نقاش مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 تحت قبة البرلمان فرصة للتباحث حول هذا الملف الحارق مع وزيرة المالية، وعبر عن قلقه الكبير لأن الدعم الذي تنفق عليه المجموعة الوطنية لا يتم توجيهه إلى مستحقيه، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواد الأساسية، ومنها بالخصوص الزيت المدعم.
وذكر أنه في كل ميزانية تتم المصادقة على موارد هامة لدعم الزيت النباتي، لكن للأسف، عندما يتجه المواطن إلى المتجر لا يعثر على أثر للزيت المدعم، وهذا ليس فقط في المدن، بل حتى في الأرياف والمناطق السكنية التي تعيش فيها الأسر محدودة الدخل.
وشدد النائب على ضرورة وضع حد لهذا النزيف وبحث حلول عاجلة من أجل إيصال الدعم إلى مستحقيه، ويجب أن تتضمن ميزانية 2027 الاعتمادات اللازمة لضمان انتظام تزويد السوق بالمواد الأساسية، وحسن إدارة منظومة الدعم.
وذكر أنه إذا كانت الدولة ترصد اعتمادات سنوية لدعم الزيت وغيره من المواد الأساسية، فمن الضروري جدًا أن يناقش نواب الشعب هذا الملف في إطار ميزانية 2027، بهدف ضمان توفر هذه المواد وتحسين مسالك توزيعها، حتى يصل الدعم فعلًا إلى المواطن.
فك العزلة
وتتمثل الأولوية الخامسة، حسب رأي النائب علاء غزواني، في دعم البنية التحتية وإنجاز المشاريع ذات الأولوية في الجهات.
وأشار في هذا السياق إلى أنه عند رصد الاعتمادات صلب مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، يجب منح الأولوية أيضًا لمشاريع البنية التحتية التي تمت برمجتها ضمن المخطط التنموي والتي تستجيب لحاجيات المواطنين، خاصة الطرقات والمسالك التي تهدف إلى التشبيك بين الجهات مرجع نظر الإقليم وبين معتمديات وبلديات نفس الجهة، لتقريب المسافات وفك العزلة.
وأكد عضو المجلس النيابي على الدور المحوري الذي لعبته المجالس المحلية والجهوية في تحديد الأولويات بالنسبة إلى البنية التحتية، والتي تمت ترجمتها صلب المخطط التنموي، وما على مشروع ميزانية الدولة سوى تنزيل المخطط وتخصيص موارد لإنجاز مشاريع الطرقات والمسالك بمختلف الجهات.
ويقاس نجاح ميزانية 2027، حسب رأيه، بحجم الاعتمادات المرصودة وبمدى ارتباطها بالمخطط التنموي وبقدرتها على تحويل المشاريع المبرمجة إلى إنجازات فعلية.
وأضاف أن نقاش مشروع الميزانية سيمثل فرصة للاستفسار عن سبل تمويل الـ21 ألفًا و100 مشروع التي تضمنها مخطط التنمية، وعن مدى التقدم في إنجاز المشاريع التي تمت برمجتها في السنة الأولى من المخطط، وذلك في إطار ميزانية العام الجاري، وكذلك هي فرصة لمعرفة المشاريع التي ستنطلق سنة 2027.
وأكد عضو المجلس على ضرورة الحرص كل الحرص على توزيع الاعتمادات التي سيتم رصدها في مشروع ميزانية الدولة بشكل يحقق التوازن بين الجهات، ويضمن العدالة بين مختلف الفئات، وأن تستفيد كل جهة من نصيبها في التنمية وفق حاجياتها وأولوياتها.
وخلص إلى التأكيد على ضرورة أن يبعث مشروع قانون المالية لسنة 2027 برسالة واضحة للمواطن، وهي أن الماء له أولوية، والطاقة لها تمويلاتها، والتشغيل له اعتمادات لتنفيذ القانون عدد 18، والمواد الأساسية المدعمة تصل إلى مستحقيها، والمشاريع التي اختارها المواطنون في إطار مشاركتهم في التخطيط ستجد طريقها إلى التنفيذ.
وبيّن أن ميزانية 2027 يجب أن تكون ميزانية مرتبطة بالمخطط، دقيقة في أولوياتها، واضحة في اعتماداتها، عادلة في توزيعها، ويكون معيار نجاحها ما يتحقق فعليًا على أرض الواقع خلال سنة 2027.
تنفيذ القانون
وعبر النائب علاء غزواني عن أمله في أن يكون نقاش مشاريع قوانين المالية والميزانية والميزان الاقتصادي لسنة 2027 فرصة للتباحث مع الحكومة حول مختلف الأولويات سالفة الذكر.
وذكر أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم كان قد طالب الحكومة بتشريك النواب بصفة قبلية في إعداد مشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية، لكن لم يقع أخذ هذا المطلب بعين الاعتبار.
وفسر أن عدم عرض الحكومة للتوجهات الكبرى لمشروع الميزانية طبق الآجال المنصوص عليها بالقانون الأساسي للميزانية من شأنه أن يحرم نواب الشعب من فرصة تقديم تصوراتهم ورؤاهم حول هذه التوجهات قبل مضي الحكومة في صياغة أحكام مشروع قانون المالية.
وذكر أن عدم تشريك النواب أدى العام الماضي إلى تمرير قانون مالية تضمن 110 فصول، ويرى غزواني أن نقاش أحكام مشروع قانون المالية في متسع من الوقت والتوافق بين الغرفتين النيابيتين ووزارة المالية على تمرير أربعة أو خمسة فصول إضافية يقترحها النواب أفضل بكثير من تمرير قانون مالية ضخم فيه إجراءات يصعب تنفيذها أو إجراءات مجالها ليس قانون المالية، من قبيل تسوية وضعيات مهنية.
ودعا غزواني نواب المجلسين إلى التقيد بالقانون الأساسي للميزانية عند تقديم فصول إضافية لمشروع قانون المالية، وذلك في انتظار مراجعة هذا القانون.