إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

زيت الزيتون يقود نمو الصادرات.. الميزان التجاري الغذائي يسجل فائضا بـ983 مليون دينار

تونس – الصباح

سجّل الميزان التجاري الغذائي لتونس خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 فائضا بقيمة 983.1 مليون دينار، مقابل 684.1 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق المعطيات التي أعلنها المرصد الوطني للفلاحة، ويعكس هذا التطور تحسنا في رصيد المبادلات الغذائية بالتوازي مع ارتفاع قيمة الصادرات والواردات على حد سواء، مع بروز زيت الزيتون كأبرز عنصر داعم للصادرات الغذائية.

 

فائض يتجاوز 983 مليون دينار

أظهرت بيانات المرصد الوطني للفلاحة أن الميزان التجاري الغذائي واصل تسجيل فائض خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، حيث ارتفع من 684.1 مليون دينار في نهاية أوت 2025 إلى 983.1 مليون دينار في نهاية أوت 2026، وبذلك يكون الفائض قد ارتفع بنحو 299 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر على تحسن قدرة الصادرات الغذائية على تغطية قيمة الواردات.

 

كما ارتفع معدل التغطية، الذي يعكس مدى تغطية الصادرات الغذائية لقيمة الواردات، إلى 119.3 بالمائة مع نهاية أوت 2026، مقابل 115.8 بالمائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025. ويعني ذلك أن قيمة الصادرات الغذائية تجاوزت قيمة الواردات، بما ساهم في الحفاظ على رصيد إيجابي للميزان التجاري الغذائي.

وعلى مستوى قيمة المبادلات التجارية، سجلت الصادرات الغذائية خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الحالية ارتفاعا بنسبة 20.7 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.

في المقابل، ارتفعت قيمة الواردات الغذائية بنسبة 17.1 بالمائة، ورغم نمو الواردات، فإن نسق ارتفاع الصادرات كان أقوى، وهو ما انعكس إيجابا على رصيد الميزان التجاري الغذائي وساهم في توسيع حجم الفائض المسجل.

ويبرز هذا التطور أهمية أداء الصادرات الغذائية في تحديد اتجاه الميزان التجاري، خاصة في ظل الوزن الذي تمثله بعض المنتجات الفلاحية والغذائية في المبادلات الخارجية التونسية.

 

زيت الزيتون في صدارة المنتجات المصدّرة

ويُعزى الجزء الأبرز من التحسن المسجل في الميزان التجاري الغذائي إلى الأداء القوي لصادرات زيت الزيتون، التي واصلت خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 تسجيل نمو لافت على مستوى القيمة والكميات.

 

وارتفعت عائدات صادرات زيت الزيتون من 2.702 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025 إلى 3.770 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، أي بزيادة بلغت 39.5 بالمائة.

ولا يقتصر هذا التطور على ارتفاع قيمة العائدات، إذ شهدت الكميات المصدّرة بدورها نموا واضحا. فقد بلغت صادرات زيت الزيتون نحو 301.4 ألف طن خلال الفترة المدروسة، مقابل 210.7 ألف طن قبل سنة.

وتكشف هذه الأرقام عن زيادة قدرها نحو 90.7 ألف طن في حجم صادرات زيت الزيتون مقارنة بالأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، وهو ما يعكس ارتفاعا مهما في الكميات الموجهة إلى الأسواق الخارجية.

 

نمو العائدات رغم تراجع متوسط سعر التصدير

في المقابل، لم يكن ارتفاع عائدات زيت الزيتون مرتبطا بزيادة الأسعار، بل تزامن مع تراجع متوسط سعر التصدير.

وبحسب المعطيات المنشورة، بلغ متوسط سعر تصدير زيت الزيتون خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 نحو 12.51 دينارا للكيلوغرام، مسجلا انخفاضا بنسبة 2.5 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة.

ويشير ذلك إلى أن الزيادة المسجلة في عائدات صادرات زيت الزيتون ارتبطت أساسا بارتفاع الكميات المصدّرة، بما مكّن من تعويض الانخفاض النسبي في متوسط سعر الكيلوغرام.

وحققت تونس خلال هذه الفترة زيادة في مداخيل زيت الزيتون رغم تسجيل تراجع في متوسط سعر التصدير، وهو ما يبرز الدور الذي لعبه نمو حجم الصادرات في دعم الإيرادات الإجمالية لهذا المنتج.

 

الحبوب.. ارتفاع في قيمة الواردات رغم تراجع الأسعار

كما ظلت واردات الحبوب من أبرز مكونات فاتورة التوريد، حيث ارتفعت قيمة واردات الحبوب بنسبة 13.2 بالمائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026.

ويأتي هذا الارتفاع في قيمة الواردات رغم تسجيل تراجع في أسعار عدد من منتجات الحبوب المورّدة. فقد انخفضت أسعار توريد القمح الصلب بنسبة 13.5 بالمائة، كما تراجعت أسعار القمح اللين بنسبة 3.3 بالمائة، وانخفضت أسعار الذرة بنسبة 2.1 بالمائة.

وتعكس هذه التطورات تفاوتا في اتجاهات أسعار الحبوب في الأسواق الخارجية، إذ لم يشمل الانخفاض مختلف الأصناف بنسب متساوية، في وقت ارتفعت فيه قيمة واردات الحبوب إجمالا بنسبة 13.2 بالمائة.

 

أداء الصادرات يخفف من ضغط الواردات

وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الواردات الغذائية، وخاصة الحبوب، في الميزان التجاري الغذائي التونسي، فارتفاع قيمة واردات الحبوب يفرض ضغطا على الرصيد التجاري، إلا أن نمو الصادرات الغذائية، وفي مقدمتها زيت الزيتون، ساهم في تعويض هذا الأثر والحفاظ على فائض في الميزان.

ويظهر من مقارنة مؤشرات الأشهر الثمانية الأولى من سنتي 2025 و2026 أن التحسن لم يكن نتيجة تراجع الواردات، إذ ارتفعت هذه الأخيرة بنسبة 17.1 بالمائة، وإنما جاء أساسا من نمو الصادرات بوتيرة أسرع بلغت 20.7 بالمائة.

وبذلك، ساهم اتساع الفارق بين نسق نمو الصادرات والواردات في تحسين معدل التغطية، الذي ارتفع من 115.8 بالمائة إلى 119.3 بالمائة في ظرف سنة.

 

زيت الزيتون.. محرك رئيسي للميزان الغذائي

ويؤكد تطور صادرات زيت الزيتون خلال الفترة الممتدة إلى نهاية أوت 2026 الوزن الذي يمثله هذا المنتج في التجارة الخارجية الغذائية التونسية.

فقد جمعت تونس من صادرات زيت الزيتون نحو 3.770 مليار دينار، مقابل 2.702 مليار دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في حين ارتفعت الكميات المصدّرة من 210.7 ألف طن إلى 301.4 ألف طن.

ويأتي ذلك في وقت تراجع فيه متوسط سعر التصدير بنسبة 2.5 بالمائة إلى 12.51 دينارا للكيلوغرام، ما يجعل الزيادة في الكميات أحد العوامل الرئيسية وراء نمو العائدات.

وتبرز هذه المعطيات في الوقت نفسه حساسية عائدات القطاع لتطورات الأسعار العالمية، إذ يمكن أن تتغير قيمة العائدات ليس فقط بفعل حجم الإنتاج والكميات المصدّرة، وإنما أيضا تبعا لمستوى الأسعار في الأسواق الخارجية.

 

حصيلة إيجابية رغم ارتفاع فاتورة التوريد

وعموما، تقدم أرقام المرصد الوطني للفلاحة صورة إيجابية عن تطور الميزان التجاري الغذائي خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، إذ ارتفع الفائض إلى 983.1 مليون دينار، مقارنة بـ684.1 مليون دينار قبل سنة.

ويأتي هذا التحسن رغم ارتفاع قيمة الواردات الغذائية بنسبة 17.1 بالمائة، وارتفاع قيمة واردات الحبوب بنسبة 13.2 بالمائة. وفي المقابل، حققت الصادرات الغذائية نموا بنسبة 20.7 بالمائة، مدفوعة خصوصا بالنتائج المسجلة في صادرات زيت الزيتون.

كما أن تحسن معدل التغطية إلى 119.3 بالمائة، مقابل 115.8 بالمائة في نهاية أوت 2025، يعكس تحسن قدرة الصادرات الغذائية على تغطية الواردات خلال الفترة محل المقارنة.

وتبقى تطورات الأشهر المقبلة مرتبطة بأداء الصادرات، خاصة زيت الزيتون، من جهة، وبقيمة أسعار المنتجات الغذائية والحبوب في الأسواق العالمية وحجم الحاجيات التونسية من التوريد من جهة أخرى.

وبناء على المعطيات المتاحة إلى نهاية أوت 2026، يبرز زيت الزيتون بوضوح كأحد أهم محركات الصادرات الغذائية التونسية، في حين تظل الحبوب من أبرز مكونات الواردات، وهو ما يجعل تطور كل من صادرات المنتجات الفلاحية وأسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية عاملين أساسيين في تحديد مسار الميزان التجاري الغذائي خلال بقية السنة.

جهاد الكلبوسي

 

 

زيت الزيتون يقود نمو الصادرات.. الميزان التجاري الغذائي يسجل فائضا بـ983 مليون دينار

تونس – الصباح

سجّل الميزان التجاري الغذائي لتونس خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 فائضا بقيمة 983.1 مليون دينار، مقابل 684.1 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق المعطيات التي أعلنها المرصد الوطني للفلاحة، ويعكس هذا التطور تحسنا في رصيد المبادلات الغذائية بالتوازي مع ارتفاع قيمة الصادرات والواردات على حد سواء، مع بروز زيت الزيتون كأبرز عنصر داعم للصادرات الغذائية.

 

فائض يتجاوز 983 مليون دينار

أظهرت بيانات المرصد الوطني للفلاحة أن الميزان التجاري الغذائي واصل تسجيل فائض خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، حيث ارتفع من 684.1 مليون دينار في نهاية أوت 2025 إلى 983.1 مليون دينار في نهاية أوت 2026، وبذلك يكون الفائض قد ارتفع بنحو 299 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر على تحسن قدرة الصادرات الغذائية على تغطية قيمة الواردات.

 

كما ارتفع معدل التغطية، الذي يعكس مدى تغطية الصادرات الغذائية لقيمة الواردات، إلى 119.3 بالمائة مع نهاية أوت 2026، مقابل 115.8 بالمائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025. ويعني ذلك أن قيمة الصادرات الغذائية تجاوزت قيمة الواردات، بما ساهم في الحفاظ على رصيد إيجابي للميزان التجاري الغذائي.

وعلى مستوى قيمة المبادلات التجارية، سجلت الصادرات الغذائية خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الحالية ارتفاعا بنسبة 20.7 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.

في المقابل، ارتفعت قيمة الواردات الغذائية بنسبة 17.1 بالمائة، ورغم نمو الواردات، فإن نسق ارتفاع الصادرات كان أقوى، وهو ما انعكس إيجابا على رصيد الميزان التجاري الغذائي وساهم في توسيع حجم الفائض المسجل.

ويبرز هذا التطور أهمية أداء الصادرات الغذائية في تحديد اتجاه الميزان التجاري، خاصة في ظل الوزن الذي تمثله بعض المنتجات الفلاحية والغذائية في المبادلات الخارجية التونسية.

 

زيت الزيتون في صدارة المنتجات المصدّرة

ويُعزى الجزء الأبرز من التحسن المسجل في الميزان التجاري الغذائي إلى الأداء القوي لصادرات زيت الزيتون، التي واصلت خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 تسجيل نمو لافت على مستوى القيمة والكميات.

 

وارتفعت عائدات صادرات زيت الزيتون من 2.702 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025 إلى 3.770 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، أي بزيادة بلغت 39.5 بالمائة.

ولا يقتصر هذا التطور على ارتفاع قيمة العائدات، إذ شهدت الكميات المصدّرة بدورها نموا واضحا. فقد بلغت صادرات زيت الزيتون نحو 301.4 ألف طن خلال الفترة المدروسة، مقابل 210.7 ألف طن قبل سنة.

وتكشف هذه الأرقام عن زيادة قدرها نحو 90.7 ألف طن في حجم صادرات زيت الزيتون مقارنة بالأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، وهو ما يعكس ارتفاعا مهما في الكميات الموجهة إلى الأسواق الخارجية.

 

نمو العائدات رغم تراجع متوسط سعر التصدير

في المقابل، لم يكن ارتفاع عائدات زيت الزيتون مرتبطا بزيادة الأسعار، بل تزامن مع تراجع متوسط سعر التصدير.

وبحسب المعطيات المنشورة، بلغ متوسط سعر تصدير زيت الزيتون خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 نحو 12.51 دينارا للكيلوغرام، مسجلا انخفاضا بنسبة 2.5 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة.

ويشير ذلك إلى أن الزيادة المسجلة في عائدات صادرات زيت الزيتون ارتبطت أساسا بارتفاع الكميات المصدّرة، بما مكّن من تعويض الانخفاض النسبي في متوسط سعر الكيلوغرام.

وحققت تونس خلال هذه الفترة زيادة في مداخيل زيت الزيتون رغم تسجيل تراجع في متوسط سعر التصدير، وهو ما يبرز الدور الذي لعبه نمو حجم الصادرات في دعم الإيرادات الإجمالية لهذا المنتج.

 

الحبوب.. ارتفاع في قيمة الواردات رغم تراجع الأسعار

كما ظلت واردات الحبوب من أبرز مكونات فاتورة التوريد، حيث ارتفعت قيمة واردات الحبوب بنسبة 13.2 بالمائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026.

ويأتي هذا الارتفاع في قيمة الواردات رغم تسجيل تراجع في أسعار عدد من منتجات الحبوب المورّدة. فقد انخفضت أسعار توريد القمح الصلب بنسبة 13.5 بالمائة، كما تراجعت أسعار القمح اللين بنسبة 3.3 بالمائة، وانخفضت أسعار الذرة بنسبة 2.1 بالمائة.

وتعكس هذه التطورات تفاوتا في اتجاهات أسعار الحبوب في الأسواق الخارجية، إذ لم يشمل الانخفاض مختلف الأصناف بنسب متساوية، في وقت ارتفعت فيه قيمة واردات الحبوب إجمالا بنسبة 13.2 بالمائة.

 

أداء الصادرات يخفف من ضغط الواردات

وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الواردات الغذائية، وخاصة الحبوب، في الميزان التجاري الغذائي التونسي، فارتفاع قيمة واردات الحبوب يفرض ضغطا على الرصيد التجاري، إلا أن نمو الصادرات الغذائية، وفي مقدمتها زيت الزيتون، ساهم في تعويض هذا الأثر والحفاظ على فائض في الميزان.

ويظهر من مقارنة مؤشرات الأشهر الثمانية الأولى من سنتي 2025 و2026 أن التحسن لم يكن نتيجة تراجع الواردات، إذ ارتفعت هذه الأخيرة بنسبة 17.1 بالمائة، وإنما جاء أساسا من نمو الصادرات بوتيرة أسرع بلغت 20.7 بالمائة.

وبذلك، ساهم اتساع الفارق بين نسق نمو الصادرات والواردات في تحسين معدل التغطية، الذي ارتفع من 115.8 بالمائة إلى 119.3 بالمائة في ظرف سنة.

 

زيت الزيتون.. محرك رئيسي للميزان الغذائي

ويؤكد تطور صادرات زيت الزيتون خلال الفترة الممتدة إلى نهاية أوت 2026 الوزن الذي يمثله هذا المنتج في التجارة الخارجية الغذائية التونسية.

فقد جمعت تونس من صادرات زيت الزيتون نحو 3.770 مليار دينار، مقابل 2.702 مليار دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في حين ارتفعت الكميات المصدّرة من 210.7 ألف طن إلى 301.4 ألف طن.

ويأتي ذلك في وقت تراجع فيه متوسط سعر التصدير بنسبة 2.5 بالمائة إلى 12.51 دينارا للكيلوغرام، ما يجعل الزيادة في الكميات أحد العوامل الرئيسية وراء نمو العائدات.

وتبرز هذه المعطيات في الوقت نفسه حساسية عائدات القطاع لتطورات الأسعار العالمية، إذ يمكن أن تتغير قيمة العائدات ليس فقط بفعل حجم الإنتاج والكميات المصدّرة، وإنما أيضا تبعا لمستوى الأسعار في الأسواق الخارجية.

 

حصيلة إيجابية رغم ارتفاع فاتورة التوريد

وعموما، تقدم أرقام المرصد الوطني للفلاحة صورة إيجابية عن تطور الميزان التجاري الغذائي خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، إذ ارتفع الفائض إلى 983.1 مليون دينار، مقارنة بـ684.1 مليون دينار قبل سنة.

ويأتي هذا التحسن رغم ارتفاع قيمة الواردات الغذائية بنسبة 17.1 بالمائة، وارتفاع قيمة واردات الحبوب بنسبة 13.2 بالمائة. وفي المقابل، حققت الصادرات الغذائية نموا بنسبة 20.7 بالمائة، مدفوعة خصوصا بالنتائج المسجلة في صادرات زيت الزيتون.

كما أن تحسن معدل التغطية إلى 119.3 بالمائة، مقابل 115.8 بالمائة في نهاية أوت 2025، يعكس تحسن قدرة الصادرات الغذائية على تغطية الواردات خلال الفترة محل المقارنة.

وتبقى تطورات الأشهر المقبلة مرتبطة بأداء الصادرات، خاصة زيت الزيتون، من جهة، وبقيمة أسعار المنتجات الغذائية والحبوب في الأسواق العالمية وحجم الحاجيات التونسية من التوريد من جهة أخرى.

وبناء على المعطيات المتاحة إلى نهاية أوت 2026، يبرز زيت الزيتون بوضوح كأحد أهم محركات الصادرات الغذائية التونسية، في حين تظل الحبوب من أبرز مكونات الواردات، وهو ما يجعل تطور كل من صادرات المنتجات الفلاحية وأسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية عاملين أساسيين في تحديد مسار الميزان التجاري الغذائي خلال بقية السنة.

جهاد الكلبوسي