لئن أعلنت بعض المؤسسات التربوية في مفتتح السنة الدراسية عن اعتماد نظام الحصة الواحدة، فإن أغلب المدارس الابتدائية والإعدادية والمعاهد الثانوية في مختلف جهات البلاد مازالت تعاني من مشاكل الاكتظاظ، ويستحيل على مديريها اعتماد هذا النظام طالما لم يقع إحداث أقسام جديدة وتهيئة الفضاءات اللازمة لتمكين التلاميذ من ممارسة الأنشطة الثقافية والرياضة.
وفي انتظار تنقيح القانون التوجيهي للتربية والتعليم والحسم في مسألة الزمن المدرسي التي كانت من بين المحاور الأساسية للاستشارة الوطنية للتعليم بتونس، أثار إعلان مديري بعض المؤسسات التربوية مؤخرًا عن اعتماد نظام الحصة الواحدة جدلًا بالوسط التربوي، فهناك من طالب بتعميم هذا النظام، في حين يرى آخرون أنه من الأفضل مراجعة الزمن الأسري بشكل عام وليس فقط الزمن المدرسي، ودعوا إلى اعتماد نظام الحصة الواحدة بالوظيفة العمومية والقطاع العام والقطاع الخاص على حد السواء.
ولم تبدِ وزارة التربية إلى حد الآن أي اعتراض على قرارات اعتماد نظام الحصة الواحدة التي تم اتخاذها بعدد من المؤسسات التربوية، وكان وزير التربية نور الدين النوري قد تحدث مؤخرًا عن الحصة الواحدة في تصريح للتلفزة الوطنية بمناسبة الزيارة التي أداها يوم 10 سبتمبر الجاري إلى جهة نابل لافتتاح معهد بئر بورقبة الجديد بالحمامات، إذ عبر عن أمله في "أن يكون إحداث هذه المؤسسة الجديدة بالمواصفات العصرية التي تستجيب إلى حاجات المربين وحاجيات التلاميذ بما فيها وجود قاعات الاختصاصات والفضاءات الثقافية والفضاءات الرياضية وقاعة مراجعة بكل مكوناتها، انطلاقة في تطبيق نظام الحصة الواحدة على الأقل في ولاية نابل، وأن تكون بادرة أولى لتطبيق هذا النظام لأن لهذه المؤسسة من الإمكانيات المتوفرة بما يجعلها تستجيب لهذا النظام وتكون على الأقل قاطرة للمؤسسات التربوية بنابل تقتدي بها في مستوى تنظيم الحصة الواحدة متى أمكن ذلك ومتى سمحت الظروف".
توفير البنية التحتية
وفي نفس السياق، يرى حسن بن علي، عضو لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب، أن اعتماد نظام الحصة الواحدة بالمؤسسات التربوية يتطلب توفير العدد الكافي من الأقسام والفضاءات. وأضاف في تصريح لـ"الصباح" أنه يمكن نظريًا إقرار هذا النظام، لكن على أرض الواقع يستحيل تعميمه على جميع المؤسسات التربوية في تونس، لأن أغلب المؤسسات مازالت تعاني إلى حد الآن من الاكتظاظ، وذكر أنه عاين على مستوى دائرته مؤسسة تربوية تعتمد نظام الحصة الواحدة منذ سنوات، والدراسة فيها شبيهة بمؤسسة نموذجية، في حين تغص أقسام المعهد الثانوي بالتلاميذ ويصل عددهم في القسم الواحد إلى أربعين، وبلغ عدد التلاميذ في أحد أقسام الباكالوريا 36 تلميذًا، وبالتالي فإنه بالتوازي مع الإصلاح النظري لا بد من رصد الاعتمادات لتوفير البنية التحتية والزيادة في عدد الأقسام وتوسعة الفضاءات.
وأكد بن علي أن اللجنة ناقشت مطولًا موضوع الزمن المدرسي والحصة الواحدة، وهي تتجه إلى تنقيح القانون التوجيهي للتربية والتعليم في بعض محاوره، منها الزمن المدرسي، إذ يوجد أمام أنظارها مقترح قانون تم تقديمه من قبل مجموعة من النواب، وهو يتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي.
الإصلاح التربوي
ولاحظ النائب بلجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة حسن بن علي أن اللجنة لم تحسم بعد في مقترح القانون الرامي إلى مراجعة الزمن المدرسي، لأنه يندرج في إطار الإصلاح التربوي، ولأن هذا الإصلاح بموجب الدستور من مشمولات المجلس الأعلى للتربية. وأضاف أنه كان لا بد من انتظار تركيز هذه المؤسسة الدستورية حتى تبدي الرأي في المقترح المذكور وغيره من مقترحات القوانين التي تهم الشأن التربوي بشكل عام. وبيّن أنه بعد تسمية أعضاء المجلس وشروعه الفعلي في عقد اجتماعاته، ستعمل اللجنة إثر العطلة البرلمانية على برمجة جلسة حول المبادرات التشريعية التي يتعين إبداء الرأي فيها من قبل المجلس الأعلى للتربية، وعبر عن أمله في أن تشهد الدورة النيابية القادمة تقدمًا في الإصلاح التربوي وأن يكون هناك تواصل مستمر بين اللجنة والمجلس الأعلى للتربية وتنسيق وعمل مشترك من أجل المضي في الإصلاح.
وأضاف أن نقاش مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي صلب اللجنة أسفر عن فكرة مراجعة القانون التوجيهي للتربية والتعليم لسنة 2002. ويذكر في هذا الصدد أن اللجنة طلبت من الجهة المبادرة بالمقترح موافاتها، بمعية أصحاب مقترح قانون آخر يتعلق بالحق في الصحة النفسية المدرسية، صيغة موحدة تتضمن أحكامًا تهدف إلى تنقيح القانون التوجيهي لسنة 2002.
وتضمنت الصيغة الأصلية للمقترح المتعلق بالحصة الواحدة 7 فصول، نص أولها على أن هذا القانون يهدف إلى اعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، بما يحقق التوازن الزمني، ويحد من الإرهاق المدرسي، ويرتقي بجودة التعليم والظروف التربوية.
ونص الفصل الثاني على أنه يقصد بنظام الحصة الواحدة تنظيم اليوم الدراسي على فترة واحدة متواصلة صباحية أو مسائية لا تتجاوز خمس ساعات يوميًا، دون انقطاع بين الفترتين، مع إمكانية إدماج أنشطة موازية اختيارية خارج هذا التوقيت.
وجاء في الفصل الثالث أن أحكام هذا القانون تطبق تدريجيًا على المدارس الابتدائية العمومية، والمدارس الإعدادية، والمعاهد الثانوية. وتمنح الأولوية في التنفيذ للمناطق الريفية والجهات ذات الخصاصة أو صعوبات التنقل.
أما الفصل الرابع فقد نص على أن يضبط التوقيت الأسبوعي بنظام الحصة الواحدة كما يلي: المرحلة الابتدائية من الاثنين إلى الجمعة خمس ساعات يوميًا كحد أقصى، والمرحلة الإعدادية والمرحلة الثانوية: توزيع زمني لا يتجاوز 30 ساعة أسبوعيًا على خمسة أيام.
وحسب الفصل الخامس، تتولى وزارة التربية ضبط الجدول الزمني والمواصفات التربوية وطرق تقييم هذه التجربة، وتضع خططًا لتأهيل البنية التحتية، وتوفير النقل المدرسي والتغذية عند الاقتضاء.
وجاء في الفصل الموالي أن المؤسسات التربوية تتولى التشجيع على تنظيم أنشطة ثقافية ورقمية وفنية بعد الحصة الرسمية بالشراكة مع المجتمع المدني والبلديات، دون أن تكون إلزامية.
ونصت الأحكام الختامية الواردة بالفصل السابع على أن يقع الشروع في تطبيق هذا النظام بداية من السنة الدراسية الموالية لنشر القانون الجديد بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ويتم تعميمه تدريجيًا خلال ثلاث سنوات مع تقييم سنوي لنتائجه. وتصدر النصوص الترتيبية المتعلقة بهذا القانون في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ نشره.
وكان العديد من أعضاء لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة قد أبدوا ارتياحًا كبيرًا لفتح ملف الزمن المدرسي ونقاش مقترح يهدف إلى تعميم اعتماد الحصة الواحدة بصفة تدريجية، وأكدوا بدورهم أنه قبل إقرار هذا النظام لا بد من توفير العدد الكافي من المدرسين وقاعات التدريس ومراجعة المناهج والتخفيف من البرامج.
ويرى عضو اللجنة حسن بن علي أن كل هذا لا يكفي، بل لا بد من اقتران إجراء اعتماد الحصة الواحدة بإجراءات حقيقية لتنمية الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية المدرسية، وأضاف أنه من المفروض أن تحتوي المؤسسات التربوية على فضاءات لممارسة هذه الأنشطة في ساعات الراحة، لأن هذه الأنشطة حسب رأيه على غاية من الأهمية في تكوين شخصية التلاميذ وصقلها، فهي تساهم في تطوير معارفهم وتنمية مهاراتهم.
وذكر أنه من المهم جدًا كذلك أن تقع الملاءمة بين الزمن المدرسي والتوقيت الإداري بما يضمن دعم الترابط الأسري. كما أكد النائب حسن بن علي، عضو لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، أنه في صورة إقرار الحصة الواحدة، فإنه إذا لم يقع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تخصيص الحصة المسائية بالمؤسسات التربوية للأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية، فلا يمكن حينها تحقيق إصلاح تربوي حقيقي.
سعيدة بوهلال
صور منير بن ابراهيم
تونس- الصباح
لئن أعلنت بعض المؤسسات التربوية في مفتتح السنة الدراسية عن اعتماد نظام الحصة الواحدة، فإن أغلب المدارس الابتدائية والإعدادية والمعاهد الثانوية في مختلف جهات البلاد مازالت تعاني من مشاكل الاكتظاظ، ويستحيل على مديريها اعتماد هذا النظام طالما لم يقع إحداث أقسام جديدة وتهيئة الفضاءات اللازمة لتمكين التلاميذ من ممارسة الأنشطة الثقافية والرياضة.
وفي انتظار تنقيح القانون التوجيهي للتربية والتعليم والحسم في مسألة الزمن المدرسي التي كانت من بين المحاور الأساسية للاستشارة الوطنية للتعليم بتونس، أثار إعلان مديري بعض المؤسسات التربوية مؤخرًا عن اعتماد نظام الحصة الواحدة جدلًا بالوسط التربوي، فهناك من طالب بتعميم هذا النظام، في حين يرى آخرون أنه من الأفضل مراجعة الزمن الأسري بشكل عام وليس فقط الزمن المدرسي، ودعوا إلى اعتماد نظام الحصة الواحدة بالوظيفة العمومية والقطاع العام والقطاع الخاص على حد السواء.
ولم تبدِ وزارة التربية إلى حد الآن أي اعتراض على قرارات اعتماد نظام الحصة الواحدة التي تم اتخاذها بعدد من المؤسسات التربوية، وكان وزير التربية نور الدين النوري قد تحدث مؤخرًا عن الحصة الواحدة في تصريح للتلفزة الوطنية بمناسبة الزيارة التي أداها يوم 10 سبتمبر الجاري إلى جهة نابل لافتتاح معهد بئر بورقبة الجديد بالحمامات، إذ عبر عن أمله في "أن يكون إحداث هذه المؤسسة الجديدة بالمواصفات العصرية التي تستجيب إلى حاجات المربين وحاجيات التلاميذ بما فيها وجود قاعات الاختصاصات والفضاءات الثقافية والفضاءات الرياضية وقاعة مراجعة بكل مكوناتها، انطلاقة في تطبيق نظام الحصة الواحدة على الأقل في ولاية نابل، وأن تكون بادرة أولى لتطبيق هذا النظام لأن لهذه المؤسسة من الإمكانيات المتوفرة بما يجعلها تستجيب لهذا النظام وتكون على الأقل قاطرة للمؤسسات التربوية بنابل تقتدي بها في مستوى تنظيم الحصة الواحدة متى أمكن ذلك ومتى سمحت الظروف".
توفير البنية التحتية
وفي نفس السياق، يرى حسن بن علي، عضو لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب، أن اعتماد نظام الحصة الواحدة بالمؤسسات التربوية يتطلب توفير العدد الكافي من الأقسام والفضاءات. وأضاف في تصريح لـ"الصباح" أنه يمكن نظريًا إقرار هذا النظام، لكن على أرض الواقع يستحيل تعميمه على جميع المؤسسات التربوية في تونس، لأن أغلب المؤسسات مازالت تعاني إلى حد الآن من الاكتظاظ، وذكر أنه عاين على مستوى دائرته مؤسسة تربوية تعتمد نظام الحصة الواحدة منذ سنوات، والدراسة فيها شبيهة بمؤسسة نموذجية، في حين تغص أقسام المعهد الثانوي بالتلاميذ ويصل عددهم في القسم الواحد إلى أربعين، وبلغ عدد التلاميذ في أحد أقسام الباكالوريا 36 تلميذًا، وبالتالي فإنه بالتوازي مع الإصلاح النظري لا بد من رصد الاعتمادات لتوفير البنية التحتية والزيادة في عدد الأقسام وتوسعة الفضاءات.
وأكد بن علي أن اللجنة ناقشت مطولًا موضوع الزمن المدرسي والحصة الواحدة، وهي تتجه إلى تنقيح القانون التوجيهي للتربية والتعليم في بعض محاوره، منها الزمن المدرسي، إذ يوجد أمام أنظارها مقترح قانون تم تقديمه من قبل مجموعة من النواب، وهو يتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي.
الإصلاح التربوي
ولاحظ النائب بلجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة حسن بن علي أن اللجنة لم تحسم بعد في مقترح القانون الرامي إلى مراجعة الزمن المدرسي، لأنه يندرج في إطار الإصلاح التربوي، ولأن هذا الإصلاح بموجب الدستور من مشمولات المجلس الأعلى للتربية. وأضاف أنه كان لا بد من انتظار تركيز هذه المؤسسة الدستورية حتى تبدي الرأي في المقترح المذكور وغيره من مقترحات القوانين التي تهم الشأن التربوي بشكل عام. وبيّن أنه بعد تسمية أعضاء المجلس وشروعه الفعلي في عقد اجتماعاته، ستعمل اللجنة إثر العطلة البرلمانية على برمجة جلسة حول المبادرات التشريعية التي يتعين إبداء الرأي فيها من قبل المجلس الأعلى للتربية، وعبر عن أمله في أن تشهد الدورة النيابية القادمة تقدمًا في الإصلاح التربوي وأن يكون هناك تواصل مستمر بين اللجنة والمجلس الأعلى للتربية وتنسيق وعمل مشترك من أجل المضي في الإصلاح.
وأضاف أن نقاش مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي صلب اللجنة أسفر عن فكرة مراجعة القانون التوجيهي للتربية والتعليم لسنة 2002. ويذكر في هذا الصدد أن اللجنة طلبت من الجهة المبادرة بالمقترح موافاتها، بمعية أصحاب مقترح قانون آخر يتعلق بالحق في الصحة النفسية المدرسية، صيغة موحدة تتضمن أحكامًا تهدف إلى تنقيح القانون التوجيهي لسنة 2002.
وتضمنت الصيغة الأصلية للمقترح المتعلق بالحصة الواحدة 7 فصول، نص أولها على أن هذا القانون يهدف إلى اعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية، بما يحقق التوازن الزمني، ويحد من الإرهاق المدرسي، ويرتقي بجودة التعليم والظروف التربوية.
ونص الفصل الثاني على أنه يقصد بنظام الحصة الواحدة تنظيم اليوم الدراسي على فترة واحدة متواصلة صباحية أو مسائية لا تتجاوز خمس ساعات يوميًا، دون انقطاع بين الفترتين، مع إمكانية إدماج أنشطة موازية اختيارية خارج هذا التوقيت.
وجاء في الفصل الثالث أن أحكام هذا القانون تطبق تدريجيًا على المدارس الابتدائية العمومية، والمدارس الإعدادية، والمعاهد الثانوية. وتمنح الأولوية في التنفيذ للمناطق الريفية والجهات ذات الخصاصة أو صعوبات التنقل.
أما الفصل الرابع فقد نص على أن يضبط التوقيت الأسبوعي بنظام الحصة الواحدة كما يلي: المرحلة الابتدائية من الاثنين إلى الجمعة خمس ساعات يوميًا كحد أقصى، والمرحلة الإعدادية والمرحلة الثانوية: توزيع زمني لا يتجاوز 30 ساعة أسبوعيًا على خمسة أيام.
وحسب الفصل الخامس، تتولى وزارة التربية ضبط الجدول الزمني والمواصفات التربوية وطرق تقييم هذه التجربة، وتضع خططًا لتأهيل البنية التحتية، وتوفير النقل المدرسي والتغذية عند الاقتضاء.
وجاء في الفصل الموالي أن المؤسسات التربوية تتولى التشجيع على تنظيم أنشطة ثقافية ورقمية وفنية بعد الحصة الرسمية بالشراكة مع المجتمع المدني والبلديات، دون أن تكون إلزامية.
ونصت الأحكام الختامية الواردة بالفصل السابع على أن يقع الشروع في تطبيق هذا النظام بداية من السنة الدراسية الموالية لنشر القانون الجديد بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ويتم تعميمه تدريجيًا خلال ثلاث سنوات مع تقييم سنوي لنتائجه. وتصدر النصوص الترتيبية المتعلقة بهذا القانون في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ نشره.
وكان العديد من أعضاء لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة قد أبدوا ارتياحًا كبيرًا لفتح ملف الزمن المدرسي ونقاش مقترح يهدف إلى تعميم اعتماد الحصة الواحدة بصفة تدريجية، وأكدوا بدورهم أنه قبل إقرار هذا النظام لا بد من توفير العدد الكافي من المدرسين وقاعات التدريس ومراجعة المناهج والتخفيف من البرامج.
ويرى عضو اللجنة حسن بن علي أن كل هذا لا يكفي، بل لا بد من اقتران إجراء اعتماد الحصة الواحدة بإجراءات حقيقية لتنمية الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية المدرسية، وأضاف أنه من المفروض أن تحتوي المؤسسات التربوية على فضاءات لممارسة هذه الأنشطة في ساعات الراحة، لأن هذه الأنشطة حسب رأيه على غاية من الأهمية في تكوين شخصية التلاميذ وصقلها، فهي تساهم في تطوير معارفهم وتنمية مهاراتهم.
وذكر أنه من المهم جدًا كذلك أن تقع الملاءمة بين الزمن المدرسي والتوقيت الإداري بما يضمن دعم الترابط الأسري. كما أكد النائب حسن بن علي، عضو لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، أنه في صورة إقرار الحصة الواحدة، فإنه إذا لم يقع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تخصيص الحصة المسائية بالمؤسسات التربوية للأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية، فلا يمكن حينها تحقيق إصلاح تربوي حقيقي.