إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مقرر لجنة تنظيم الإدارة بالبرلمان لـ"الصباح":  النظام الأساسي للإطارات المسجدية يحظى بأولوية قصوى  

تونس-الصباح

أكد مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بمجلس نواب الشعب، عماد الدين سديري، أنه سيتم استئناف النظر في المبادرة التشريعية المتعلّقة بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية مباشرة بعد العطلة البرلمانية. وتهدف هذه المبادرة إلى تنظيم الوضعية القانونية والمهنية للإطارات المسجدية في تونس، وضبط حقوقهم وواجباتهم وآليات الإشراف والتكوين والتأطير الإداري والديني. وهي تتضمن 12 فصلًا فقط، تم توزيعها على خمسة أبواب تتعلق بالأحكام العامة، والانتداب، والتكوين، والحقوق والواجبات، والمخالفات والعقوبات، والأحكام الانتقالية والختامية، وتم بمقتضاها اقتراح تسوية الوضعية المهنية والقانونية لكافة الإطارات المسجدية العاملة.

وأضاف المقرر، في تصريح لـ"الصباح"، أنه تم منح هذه المبادرة أولوية قصوى، وقطع شوط كبير في نقاشها، حيث استمعت اللجنة إلى جهة المبادرة، كما استمعت في شأنها إلى ممثلين عن وزارة الشؤون الدينية، وعن رئاسة الحكومة، وعن وزارة المالية.

وبيّن أن اللجنة ستستأنف أعمالها في بداية شهر أكتوبر، وسيتم الحرص، حسب قوله، على التسريع في استكمال دراسة المبادرة المذكورة وإحالة التقرير النهائي المتعلق بها إلى مكتب المجلس من أجل تمريرها إلى جلسة عامة. وعبّر سديري، في هذا الإطار، عن أمله في عقد الجلسة العامة للمصادقة عليها قبيل الشروع في المداولات حول مشاريع قوانين المالية والميزانية والميزان الاقتصادي لسنة 2027.

وإجابة عن سؤال آخر حول ما إذا سيتم تشريك الأطراف المعنية مباشرة بهذه المبادرة والإنصات إليهم، مثل المؤذنين الذين لديهم مخاوف منها، أشار سديري إلى أنه سبق لودادية الإطارات المسجدية أن طلبت بصفة رسمية من رئاسة المجلس تمكينها من حضور جلسة استماع لعرض مقترحاتها بخصوص المبادرة المعروضة على لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد. ثم بعد ذلك قامت الودادية بإيداع مراسلة بمكتب الضبط بمجلس نواب الشعب تتضمن ملاحظاتها. وأضاف أن اللجنة ستطلع، دون شك، بعد العطلة، على ما جاء في هذه المراسلة من مقترحات وتوصيات، وعلى ضوئها ستبرمج جلسة استماع إلى ممثلي الودادية قصد إثراء النقاش وتوضيح بعض المسائل، وأوضح أن هناك عديد الإشكاليات المطروحة.

مخاوف

وأشار مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، عماد الدين سديري، إلى أن العديد من الإطارات الدينية اتصلوا به لإطلاعه على جملة الإشكاليات التي تطرحها المبادرة التشريعية المتعلقة بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية. فمنها شرط السن، إذ هناك من تقدّم به العمر ويخاف من ألّا يشمله القانون الأساسي الجديد، ومنها كذلك ما يتعلق بالمستوى الدراسي، إذ هناك من المؤدبين من هنّ خريجات من الجامعة ولديهنّ رغبة في مراعاة أصحاب الشهادات العليا في النظام الأساسي.

ويُذكر أنه تم تعريف الإطارات المسجدية صلب المبادرة التشريعية المعروضة على أنظار لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بأنها تتمثل في الإمام الخطيب، وإمام الخمس، والمؤذن، والقيم، والقيم الأول، وكل من يمارس وظيفة دينية قارة في الجامع أو المسجد. وتتمثل شروط الترشح لوظيفة من وظائف الإطارات المسجدية في أن يكون المترشح متمتعًا بالجنسية التونسية وحسن السيرة والسلوك، وألّا يقل مستواه التعليمي عن البكالوريا، مع منح الأولوية للحاصلين على تكوين ديني أو جامعي في العلوم الشرعية. كما يتعين على المترشح اجتياز اختبار كتابي وشفاهي تشرف عليه لجنة مختصة بوزارة الشؤون الدينية، وتقوم الدولة بتوفير برامج التكوين المستمر للإطارات المسجدية في مجالات الفقه والعلوم الشرعية، والتواصل والخطاب الديني المعتدل، والقانون والإدارة الدينية.

وتضمنت المبادرة جملة من الحقوق التي يتمتع بها الإطار المسجدي، وهي تتمثل في أجر قار يصرف كل شهر، وتغطية اجتماعية كاملة من ضمان اجتماعي وتأمين صحي وتقاعد، فضلًا عن الحق في العطل السنوية والرخص المرضية والتدرج الوظيفي والمنح التحفيزية حسب الكفاءة. أما واجبات الإطار المسجدي فتتمثل في الالتزام باحترام دستور الجمهورية ومبادئ الدولة المدنية والحياد السياسي والحزبي والمناهج الشرعية الوسطية، وعدم استغلال المنبر لأغراض خارج الدور الديني. وتم اعتبار كل من التحريض أو الدعوة إلى الكراهية أو استغلال المسجد لأغراض سياسية أو مخالفة التراتيب الإدارية أو العلمية مخالفات مهنية جسيمة. وتكون العقوبة حسب درجة خطورة المخالفة، إذ هناك ثلاثة أصناف من العقوبات، وهي: التنبيه الكتابي، وتعليق النشاط بصفة مؤقتة، والإعفاء النهائي من الخطة.

ويقع تعيين الإطارات المسجدية بقرار من وزير الشؤون الدينية وفق قاعدة الانتداب في الوظيفة العمومية، ويمكن تصنيفهم حسب سلم وظيفي. ويتم تقييم أداء هذه الإطارات بصفة دورية في إطار مرجعية علمية وطنية، ويتم ربط التدرج بالتكوين والانضباط.

 ملاحظات الودادية

وأشار مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، عماد الدين سديري، إلى أن الاستماع إلى ملاحظات ممثلي ودادية الإطارات المسجدية حول مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية من شأنه إنارة اللجنة، لأن مقترح هذا القانون لا يهم الأئمة والمؤذنين فقط، بل يهم مختلف الإطارات.

وكانت الودادية قد تقدمت بعديد الملاحظات المكتوبة لمجلس نواب الشعب، وتولت نشرها على صفحتها الرسمية. وهي ترى أنه حسب الفصل 75 من الدستور، فإن النصوص المتعلقة بالضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكريين تتخذ شكل قوانين عادية، ودون ذلك من أنظمة أساسية خاصة تتم عبر أوامر. وبالتالي اقترحت أن يتم في العنوان التنصيص على أن القانون يتعلق بضبط النظام الأساسي العام للإطارات المسجدية عوضًا عن النظام الأساسي للإطارات المسجدية. كما أكدت أنه يجب التنصيص على أن هذا القانون يهدف إلى ضبط النظام الأساسي العام الذي يطبق على مختلف أسلاك الإطارات المسجدية، وإحالة ضبط هذه الأنظمة الأساسية الخاصة إلى أوامر. ولاحظت عدم وضوح بعض الأحكام المضمنة بالمبادرة التشريعية، خاصة بالنسبة إلى تعريف خطط الإطارات المسجدية، ودعت إلى التفريق في المصطلحات بين الإطار المسجدي المتفرغ والإطار المسجدي غير المتفرغ.

كما تضمنت المراسلة التي وجهتها ودادية الإطارات المسجدية إلى مجلس نواب الشعب ملاحظاتها بخصوص الإشكاليات المتعلقة بالتصنيف والسلم الوظيفي المزمع اعتماده. وهي ترى أنه يمكن تصنيف الإطارات المسجدية حسب مجموعة المهام إلى سلك الأيمة، وسلك المؤذنين، وسلك أعوان المساجد، وفيه المؤذن والقائم بشؤون البيت.. كما لاحظت أن المبادرة تندرج في إطار سياسة رئيس الجمهورية نحو القضاء على التشغيل الهش، خاصة داخل مؤسسات الدولة، وقد اتجهت هذه المبادرة نحو التنصيص على ضرورة أن يتمتع الإطار المسجدي بأجر شهري قار وتغطية اجتماعية. وصدور قانون جديد بهذه الصيغة لن يضيف، حسب رأيها، شيئًا للإطارات المسجدية، على اعتبار أن الإطار المسجدي يتمتع بمنحة شهرية متمثلة في الأجر الأدنى المضمون، وهي قارة، ويتمتع أيضًا بتغطية اجتماعية طبقًا للأمر الحكومي عدد 762 لسنة 2020 المؤرخ في 31 أوت 2020 والمتعلق بالتغطية الاجتماعية للإطارات المسجدية. وبالتالي اقترحت اعتماد صيغة أخرى من شأنها أن تحسن وضعياتهم الاجتماعية، وهي أن يتمتع الإطارات المسجدية المتفرغون من سلكي الأيمة والمؤذنين بمرتب يساوي المرتب المسند إلى سلك الوعاظ ومرشدي الشؤون الدينية، ويتمتع الإطارات المسجدية من سلك أعوان المساجد بالمرتبات المسندة إلى صنف عملة الدولة والأعوان من صنف د وصنف ج وصنف ب حسب مستوياتهم العلمية وطبيعة الخطة المسجدية.

ومن بين الملاحظات الأخرى التي قدمتها ودادية الإطارات المسجدية لمجلس نواب الشعب، في علاقة بوثيقة شرح الأسباب، أن المقترح مستقبلًا أن يتم انتداب الإطارات المسجدية المتفرغين لسلكي الأيمة والمؤذنين من المتحصلين على شهادة الإجازة في العلوم الشرعية أو الحافظين لكامل القرآن الكريم البالغين مستوى البكالوريا. وأشارت الودادية إلى ضرورة تنظيم عدة تنصيصات وجوبية في الأنظمة الأساسية تخص كيفية الانتداب والحقوق والواجبات والتأديب وغيرها، ووجوب التنصيص بدقة على كيفية تسوية الوضعيات الحالية وآجالها، تطبيقًا للفصل 69 من الدستور الذي ينص على أن مقترحات القوانين ومقترحات التنقيح التي يتقدم بها النواب لا تكون مقبولة إذا كان من شأنها الإخلال بالتوازنات المالية للدولة.

وإضافة إلى هذه الملاحظات، قدمت الودادية جدولًا مقارنًا بين مقترح القانون في صيغته الأصلية المعروض على أنظار لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، وبين الصيغة المعدلة التي تقترح اعتمادها، سواء تعلق الأمر بعنوان مقترح القانون أو بفصوله فصلًا فصلًا.

سعيدة بوهلال

 

 

مقرر لجنة تنظيم الإدارة بالبرلمان لـ"الصباح":   النظام الأساسي للإطارات المسجدية يحظى بأولوية قصوى   

تونس-الصباح

أكد مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بمجلس نواب الشعب، عماد الدين سديري، أنه سيتم استئناف النظر في المبادرة التشريعية المتعلّقة بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية مباشرة بعد العطلة البرلمانية. وتهدف هذه المبادرة إلى تنظيم الوضعية القانونية والمهنية للإطارات المسجدية في تونس، وضبط حقوقهم وواجباتهم وآليات الإشراف والتكوين والتأطير الإداري والديني. وهي تتضمن 12 فصلًا فقط، تم توزيعها على خمسة أبواب تتعلق بالأحكام العامة، والانتداب، والتكوين، والحقوق والواجبات، والمخالفات والعقوبات، والأحكام الانتقالية والختامية، وتم بمقتضاها اقتراح تسوية الوضعية المهنية والقانونية لكافة الإطارات المسجدية العاملة.

وأضاف المقرر، في تصريح لـ"الصباح"، أنه تم منح هذه المبادرة أولوية قصوى، وقطع شوط كبير في نقاشها، حيث استمعت اللجنة إلى جهة المبادرة، كما استمعت في شأنها إلى ممثلين عن وزارة الشؤون الدينية، وعن رئاسة الحكومة، وعن وزارة المالية.

وبيّن أن اللجنة ستستأنف أعمالها في بداية شهر أكتوبر، وسيتم الحرص، حسب قوله، على التسريع في استكمال دراسة المبادرة المذكورة وإحالة التقرير النهائي المتعلق بها إلى مكتب المجلس من أجل تمريرها إلى جلسة عامة. وعبّر سديري، في هذا الإطار، عن أمله في عقد الجلسة العامة للمصادقة عليها قبيل الشروع في المداولات حول مشاريع قوانين المالية والميزانية والميزان الاقتصادي لسنة 2027.

وإجابة عن سؤال آخر حول ما إذا سيتم تشريك الأطراف المعنية مباشرة بهذه المبادرة والإنصات إليهم، مثل المؤذنين الذين لديهم مخاوف منها، أشار سديري إلى أنه سبق لودادية الإطارات المسجدية أن طلبت بصفة رسمية من رئاسة المجلس تمكينها من حضور جلسة استماع لعرض مقترحاتها بخصوص المبادرة المعروضة على لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد. ثم بعد ذلك قامت الودادية بإيداع مراسلة بمكتب الضبط بمجلس نواب الشعب تتضمن ملاحظاتها. وأضاف أن اللجنة ستطلع، دون شك، بعد العطلة، على ما جاء في هذه المراسلة من مقترحات وتوصيات، وعلى ضوئها ستبرمج جلسة استماع إلى ممثلي الودادية قصد إثراء النقاش وتوضيح بعض المسائل، وأوضح أن هناك عديد الإشكاليات المطروحة.

مخاوف

وأشار مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، عماد الدين سديري، إلى أن العديد من الإطارات الدينية اتصلوا به لإطلاعه على جملة الإشكاليات التي تطرحها المبادرة التشريعية المتعلقة بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية. فمنها شرط السن، إذ هناك من تقدّم به العمر ويخاف من ألّا يشمله القانون الأساسي الجديد، ومنها كذلك ما يتعلق بالمستوى الدراسي، إذ هناك من المؤدبين من هنّ خريجات من الجامعة ولديهنّ رغبة في مراعاة أصحاب الشهادات العليا في النظام الأساسي.

ويُذكر أنه تم تعريف الإطارات المسجدية صلب المبادرة التشريعية المعروضة على أنظار لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بأنها تتمثل في الإمام الخطيب، وإمام الخمس، والمؤذن، والقيم، والقيم الأول، وكل من يمارس وظيفة دينية قارة في الجامع أو المسجد. وتتمثل شروط الترشح لوظيفة من وظائف الإطارات المسجدية في أن يكون المترشح متمتعًا بالجنسية التونسية وحسن السيرة والسلوك، وألّا يقل مستواه التعليمي عن البكالوريا، مع منح الأولوية للحاصلين على تكوين ديني أو جامعي في العلوم الشرعية. كما يتعين على المترشح اجتياز اختبار كتابي وشفاهي تشرف عليه لجنة مختصة بوزارة الشؤون الدينية، وتقوم الدولة بتوفير برامج التكوين المستمر للإطارات المسجدية في مجالات الفقه والعلوم الشرعية، والتواصل والخطاب الديني المعتدل، والقانون والإدارة الدينية.

وتضمنت المبادرة جملة من الحقوق التي يتمتع بها الإطار المسجدي، وهي تتمثل في أجر قار يصرف كل شهر، وتغطية اجتماعية كاملة من ضمان اجتماعي وتأمين صحي وتقاعد، فضلًا عن الحق في العطل السنوية والرخص المرضية والتدرج الوظيفي والمنح التحفيزية حسب الكفاءة. أما واجبات الإطار المسجدي فتتمثل في الالتزام باحترام دستور الجمهورية ومبادئ الدولة المدنية والحياد السياسي والحزبي والمناهج الشرعية الوسطية، وعدم استغلال المنبر لأغراض خارج الدور الديني. وتم اعتبار كل من التحريض أو الدعوة إلى الكراهية أو استغلال المسجد لأغراض سياسية أو مخالفة التراتيب الإدارية أو العلمية مخالفات مهنية جسيمة. وتكون العقوبة حسب درجة خطورة المخالفة، إذ هناك ثلاثة أصناف من العقوبات، وهي: التنبيه الكتابي، وتعليق النشاط بصفة مؤقتة، والإعفاء النهائي من الخطة.

ويقع تعيين الإطارات المسجدية بقرار من وزير الشؤون الدينية وفق قاعدة الانتداب في الوظيفة العمومية، ويمكن تصنيفهم حسب سلم وظيفي. ويتم تقييم أداء هذه الإطارات بصفة دورية في إطار مرجعية علمية وطنية، ويتم ربط التدرج بالتكوين والانضباط.

 ملاحظات الودادية

وأشار مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، عماد الدين سديري، إلى أن الاستماع إلى ملاحظات ممثلي ودادية الإطارات المسجدية حول مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية من شأنه إنارة اللجنة، لأن مقترح هذا القانون لا يهم الأئمة والمؤذنين فقط، بل يهم مختلف الإطارات.

وكانت الودادية قد تقدمت بعديد الملاحظات المكتوبة لمجلس نواب الشعب، وتولت نشرها على صفحتها الرسمية. وهي ترى أنه حسب الفصل 75 من الدستور، فإن النصوص المتعلقة بالضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكريين تتخذ شكل قوانين عادية، ودون ذلك من أنظمة أساسية خاصة تتم عبر أوامر. وبالتالي اقترحت أن يتم في العنوان التنصيص على أن القانون يتعلق بضبط النظام الأساسي العام للإطارات المسجدية عوضًا عن النظام الأساسي للإطارات المسجدية. كما أكدت أنه يجب التنصيص على أن هذا القانون يهدف إلى ضبط النظام الأساسي العام الذي يطبق على مختلف أسلاك الإطارات المسجدية، وإحالة ضبط هذه الأنظمة الأساسية الخاصة إلى أوامر. ولاحظت عدم وضوح بعض الأحكام المضمنة بالمبادرة التشريعية، خاصة بالنسبة إلى تعريف خطط الإطارات المسجدية، ودعت إلى التفريق في المصطلحات بين الإطار المسجدي المتفرغ والإطار المسجدي غير المتفرغ.

كما تضمنت المراسلة التي وجهتها ودادية الإطارات المسجدية إلى مجلس نواب الشعب ملاحظاتها بخصوص الإشكاليات المتعلقة بالتصنيف والسلم الوظيفي المزمع اعتماده. وهي ترى أنه يمكن تصنيف الإطارات المسجدية حسب مجموعة المهام إلى سلك الأيمة، وسلك المؤذنين، وسلك أعوان المساجد، وفيه المؤذن والقائم بشؤون البيت.. كما لاحظت أن المبادرة تندرج في إطار سياسة رئيس الجمهورية نحو القضاء على التشغيل الهش، خاصة داخل مؤسسات الدولة، وقد اتجهت هذه المبادرة نحو التنصيص على ضرورة أن يتمتع الإطار المسجدي بأجر شهري قار وتغطية اجتماعية. وصدور قانون جديد بهذه الصيغة لن يضيف، حسب رأيها، شيئًا للإطارات المسجدية، على اعتبار أن الإطار المسجدي يتمتع بمنحة شهرية متمثلة في الأجر الأدنى المضمون، وهي قارة، ويتمتع أيضًا بتغطية اجتماعية طبقًا للأمر الحكومي عدد 762 لسنة 2020 المؤرخ في 31 أوت 2020 والمتعلق بالتغطية الاجتماعية للإطارات المسجدية. وبالتالي اقترحت اعتماد صيغة أخرى من شأنها أن تحسن وضعياتهم الاجتماعية، وهي أن يتمتع الإطارات المسجدية المتفرغون من سلكي الأيمة والمؤذنين بمرتب يساوي المرتب المسند إلى سلك الوعاظ ومرشدي الشؤون الدينية، ويتمتع الإطارات المسجدية من سلك أعوان المساجد بالمرتبات المسندة إلى صنف عملة الدولة والأعوان من صنف د وصنف ج وصنف ب حسب مستوياتهم العلمية وطبيعة الخطة المسجدية.

ومن بين الملاحظات الأخرى التي قدمتها ودادية الإطارات المسجدية لمجلس نواب الشعب، في علاقة بوثيقة شرح الأسباب، أن المقترح مستقبلًا أن يتم انتداب الإطارات المسجدية المتفرغين لسلكي الأيمة والمؤذنين من المتحصلين على شهادة الإجازة في العلوم الشرعية أو الحافظين لكامل القرآن الكريم البالغين مستوى البكالوريا. وأشارت الودادية إلى ضرورة تنظيم عدة تنصيصات وجوبية في الأنظمة الأساسية تخص كيفية الانتداب والحقوق والواجبات والتأديب وغيرها، ووجوب التنصيص بدقة على كيفية تسوية الوضعيات الحالية وآجالها، تطبيقًا للفصل 69 من الدستور الذي ينص على أن مقترحات القوانين ومقترحات التنقيح التي يتقدم بها النواب لا تكون مقبولة إذا كان من شأنها الإخلال بالتوازنات المالية للدولة.

وإضافة إلى هذه الملاحظات، قدمت الودادية جدولًا مقارنًا بين مقترح القانون في صيغته الأصلية المعروض على أنظار لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، وبين الصيغة المعدلة التي تقترح اعتمادها، سواء تعلق الأمر بعنوان مقترح القانون أو بفصوله فصلًا فصلًا.

سعيدة بوهلال