إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  خالد كشير يترأس الدورة 41..  معرض تونس الدولي للكتاب أمام مرحلة جديدة وتحديات التغيير

تونس - الصباح

يستعد معرض تونس الدولي للكتاب لدخول دورته الحادية والأربعين بإدارة جديدة، بعد تعيين المؤرخ والأستاذ الجامعي الدكتور خالد كشير مديرا للدورة المقبلة، خلفا للدكتور محمد صالح القادري الذي تولى الإشراف على الدورات 38 و39 و40.

ويأتي هذا التغيير بعد دورة أربعين احتفت بأربعة عقود من عمر المعرض، ليبدأ الموعد السنوي للكتاب مرحلة جديدة مع شخصية تجمع بين البحث الأكاديمي وتجربة الإدارة الثقافية.

وكان مقر وزارة الشؤون الثقافية قد احتضن يوم الاثنين 7 سبتمبر الجاري موكب تسليم وتسلم المهام بين الدكتور محمد صالح القادري والدكتور خالد كشير، قبل أن تعلن الوزارة صباح أمس الثلاثاء رسميا عن تعيين الأخير مديرا للدورة الحادية والأربعين.

ووجهت وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي خلال الموكب كلمة شكر إلى القادري تقديرا لما بذله من جهود خلال الدورات الثلاث التي أشرف عليها، معتبرة أنها ساهمت في تطوير المضامين ومزيد استقطاب رواد جدد إلى مختلف أقسام المعرض وأجنحته، معربة عن الأمل في أن يتواصل هذا النسق خلال الدورة المقبلة. ويأتي تعيين كشير بعد دورة أربعين ارتبطت بالاحتفاء بمرور أربعة عقود على تأسيس المعرض، تحت شعار "تونس وطن الكتاب"، لتنتقل المسؤولية اليوم إلى شخصية قادمة من الجامعة ومن تجربة إدارة مؤسسة وطنية تعنى بالكتاب.

فالدكتور خالد كشير أستاذ للتاريخ الوسيط بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس، جامعة تونس، وارتبط مساره الأكاديمي بالبحث في التاريخ الإسلامي الوسيط، وتولى منذ سنة 2013 إدارة مخبر العالم العربي الإسلامي الوسيط. وتشمل اهتماماته العلمية أعمال ابن خلدون وتاريخ نقل المعرفة، إلى جانب المخطوطات والوثائق، وهي مجالات جعلت الكتاب والوثيقة جزءا أساسيا من مساره البحثي.

كما خاض كشير تجربة في الإدارة الجامعية، قبل أن ينتقل إلى مسؤولية مباشرة داخل مؤسسة وطنية مرتبطة بالكتاب. ففي ماي 2023 كُلف بمهام مدير عام دار الكتب الوطنية، وهي تجربة وضعته في صلب العمل المتصل بالمكتبات والرصيد الوثائقي والمخطوطات والأنشطة المتعلقة بالكتاب. وبذلك يجمع مساره بين التدريس والبحث الأكاديمي والعمل الإداري داخل مؤسسات ثقافية. وفي مارس 2022، برز اسمه أيضا في مناسبة إطلاق "كرسي هشام جعيط لتاريخ وثقافات الإسلام"، وهي مبادرة جمعت جامعة تونس ومعهد العالم العربي بباريس، وحملت اسم المؤرخ التونسي الراحل هشام جعيط. وكان كشير من المساهمين في هذه المبادرة باعتباره أستاذا متخصصا في التاريخ الإسلامي الوسيط.

غير أن الانتقال إلى إدارة معرض تونس الدولي للكتاب يضع أمامه مهمة مختلفة عن إدارة مؤسسة جامعية أو مكتبة وطنية. فالمعرض، وإن ظل الكتاب محوره الأساسي، أصبح فضاء تتقاطع فيه مهن النشر والتوزيع والبرمجة الثقافية واللقاءات الأدبية والفكرية والأنشطة الموجهة إلى الأطفال والشباب، كما أن نجاحه لا يقاس فقط بعدد العارضين أو حجم الإقبال، بل أيضا بقدرته على تجديد جمهوره وتحقيق التوازن بين حاجات الناشر والكاتب والقارئ ومواكبة تغيرات العصر.

وتكتسب هذه المهمة أهمية أكبر بالنظر إلى تاريخ المعرض نفسه. فمنذ تأسيسه سنة 1982، لم تكن صيغة الإشراف عليه ثابتة، إذ اضطلعت المؤسسات الثقافية الرسمية في بداياته بجزء أساسي من مهام التنظيم والتسيير، قبل أن تتطور الصيغة لاحقا ويصبح لمدير كل دورة حضور أكثر وضوحا في تحديد ملامحها وبرمجتها.

وقد ارتبطت البدايات باسم وزير الشؤون الثقافية الراحل البشير بن سلامة، فيما كان للكاتب الراحل سمير العيادي حضور بارز في العمل الثقافي والتنفيذي خلال المراحل الأولى. كما تولى عز الدين بالشاوش الإشراف على مراحل من مسار المعرض من خلال "المؤسسة الوطنية للترجمة والتحقيق والدراسات ـ بيت الحكمة"، بينما برز اسم بوبكر بن فرج في الجانب الإداري والتنظيمي على امتداد سنوات طويلة.

وفي مرحلة لاحقة، أصبح تعيين مدير لكل دورة أكثر وضوحا، فتولى الدكتور كامل غطاس إدارة الدورتين 29 و30، ثم الدكتور محمد المحجوب الدورة 31 سنة 2015، والدكتور عادل خضر الدورة 32 سنة 2016. وبعد ذلك تولى الدكتور شكري المبخوت إدارة الدورات 33 و34 و35، وهي فترة شهدت توسعا في البرمجة الثقافية المصاحبة للمعرض.

ثم تولى مبروك مناعي إدارة الدورة 36، والأستاذ فرج الشاذلي الدورة 37، قبل أن يتولى الدكتور محمد صالح القادري الدورات 38 و39 و40، بما في ذلك الدورة الأربعون التي حملت خصوصية الاحتفاء بمرور أربعين سنة على تأسيس المعرض.

واليوم، ينضم الدكتور خالد كشير إلى هذه السلسلة الطويلة من المسؤولين عن التظاهرة، حاملا تجربة مختلفة في خلفيتها، خصوصا من حيث الجمع بين البحث الأكاديمي وإدارة مؤسسة وطنية تعنى بالكتاب. غير أن هذا الاختيار لا يعني بالضرورة أن المعرض سيتجه إلى صيغة أكاديمية، إذ تظل طبيعة الدورة مرتبطة بالتصور الذي ستتبناه الإدارة الجديدة وبالخيارات التي ستقدمها على مستوى البرمجة والتنظيم.

فالتحديات التي تواجه معرض تونس الدولي للكتاب اليوم تتجاوز شخصية المدير، لتتصل بقدرته على مواكبة التحولات التي يعرفها عالم النشر والقراءة، وتجديد الجمهور، وتطوير العلاقة مع الناشرين، وتقديم برنامج ثقافي قادر على استقطاب فئات مختلفة، خصوصا الأطفال والشباب، وقادرا على مواكبة التغيرات الثقافية في ظل التطور التكنولوجي وعصر الذكاء الاصطناعي.

وبالتالي سيظل سؤال البرمجة مطروحا بقوة. فالمعرض لم يعد مجرد فضاء لعرض وبيع الكتب، لكنه في المقابل مطالب بألا تتحول الأنشطة الموازية إلى غاية في حد ذاتها. وبين اللقاءات الأدبية والفكرية والأنشطة الثقافية والبعد المهني للمعرض، سيكون التحدي في تحقيق توازن يحافظ على جوهر التظاهرة ويمنحها في الوقت نفسه قدرة أكبر على التجدد.

وبالنسبة إلى الدكتور خالد كشير، ستكون الدورة الحادية والأربعون أول اختبار فعلي لتجربته في إدارة هذا الموعد. فبعد سنوات في الجامعة والبحث التاريخي، ثم تجربة في إدارة دار الكتب الوطنية، ينتقل إلى فضاء أكثر اتساعا تتداخل فيه الثقافة مع النشر والسوق والجمهور والإعلام.

وبين إرث أكثر من أربعين دورة وانتظارات الناشرين والكتاب والقراء، ستكون مهمة الإدارة الجديدة المحافظة على ما راكمه المعرض، وفي الوقت نفسه البحث عن مساحات جديدة للتطور. فالمطلوب ليس مجرد تنظيم دورة جديدة، وإنما تقديم تصور يستجيب للتحولات التي يعرفها الكتاب والقارئ، ويعيد طرح موقع المعرض داخل المشهد الثقافي التونسي والعربي والدولي على حد سواء.

وبناء على كل ذلك، ستكون الدورة 41 اختبارا لتجربة المؤرخ والأستاذ الجامعي في إدارة واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية السنوية في تونس: هل تنجح الخلفية الأكاديمية وتجربة إدارة مؤسسة للكتاب في إنتاج مقاربة جديدة للمعرض، أم أن الرهان سيظل أساسا في القدرة على تطوير ما تحقق خلال الدورات السابقة؟ أما المسألتان معا؟ الإجابة ستكشفها البرمجة التي ستقدمها الدورة الجديدة، والأهم ما ستتركه من أثر لدى الناشر والكاتب والقارئ.

إيمان عبد اللطيف

 

   خالد كشير يترأس الدورة 41..   معرض تونس الدولي للكتاب أمام مرحلة جديدة وتحديات التغيير

تونس - الصباح

يستعد معرض تونس الدولي للكتاب لدخول دورته الحادية والأربعين بإدارة جديدة، بعد تعيين المؤرخ والأستاذ الجامعي الدكتور خالد كشير مديرا للدورة المقبلة، خلفا للدكتور محمد صالح القادري الذي تولى الإشراف على الدورات 38 و39 و40.

ويأتي هذا التغيير بعد دورة أربعين احتفت بأربعة عقود من عمر المعرض، ليبدأ الموعد السنوي للكتاب مرحلة جديدة مع شخصية تجمع بين البحث الأكاديمي وتجربة الإدارة الثقافية.

وكان مقر وزارة الشؤون الثقافية قد احتضن يوم الاثنين 7 سبتمبر الجاري موكب تسليم وتسلم المهام بين الدكتور محمد صالح القادري والدكتور خالد كشير، قبل أن تعلن الوزارة صباح أمس الثلاثاء رسميا عن تعيين الأخير مديرا للدورة الحادية والأربعين.

ووجهت وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي خلال الموكب كلمة شكر إلى القادري تقديرا لما بذله من جهود خلال الدورات الثلاث التي أشرف عليها، معتبرة أنها ساهمت في تطوير المضامين ومزيد استقطاب رواد جدد إلى مختلف أقسام المعرض وأجنحته، معربة عن الأمل في أن يتواصل هذا النسق خلال الدورة المقبلة. ويأتي تعيين كشير بعد دورة أربعين ارتبطت بالاحتفاء بمرور أربعة عقود على تأسيس المعرض، تحت شعار "تونس وطن الكتاب"، لتنتقل المسؤولية اليوم إلى شخصية قادمة من الجامعة ومن تجربة إدارة مؤسسة وطنية تعنى بالكتاب.

فالدكتور خالد كشير أستاذ للتاريخ الوسيط بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس، جامعة تونس، وارتبط مساره الأكاديمي بالبحث في التاريخ الإسلامي الوسيط، وتولى منذ سنة 2013 إدارة مخبر العالم العربي الإسلامي الوسيط. وتشمل اهتماماته العلمية أعمال ابن خلدون وتاريخ نقل المعرفة، إلى جانب المخطوطات والوثائق، وهي مجالات جعلت الكتاب والوثيقة جزءا أساسيا من مساره البحثي.

كما خاض كشير تجربة في الإدارة الجامعية، قبل أن ينتقل إلى مسؤولية مباشرة داخل مؤسسة وطنية مرتبطة بالكتاب. ففي ماي 2023 كُلف بمهام مدير عام دار الكتب الوطنية، وهي تجربة وضعته في صلب العمل المتصل بالمكتبات والرصيد الوثائقي والمخطوطات والأنشطة المتعلقة بالكتاب. وبذلك يجمع مساره بين التدريس والبحث الأكاديمي والعمل الإداري داخل مؤسسات ثقافية. وفي مارس 2022، برز اسمه أيضا في مناسبة إطلاق "كرسي هشام جعيط لتاريخ وثقافات الإسلام"، وهي مبادرة جمعت جامعة تونس ومعهد العالم العربي بباريس، وحملت اسم المؤرخ التونسي الراحل هشام جعيط. وكان كشير من المساهمين في هذه المبادرة باعتباره أستاذا متخصصا في التاريخ الإسلامي الوسيط.

غير أن الانتقال إلى إدارة معرض تونس الدولي للكتاب يضع أمامه مهمة مختلفة عن إدارة مؤسسة جامعية أو مكتبة وطنية. فالمعرض، وإن ظل الكتاب محوره الأساسي، أصبح فضاء تتقاطع فيه مهن النشر والتوزيع والبرمجة الثقافية واللقاءات الأدبية والفكرية والأنشطة الموجهة إلى الأطفال والشباب، كما أن نجاحه لا يقاس فقط بعدد العارضين أو حجم الإقبال، بل أيضا بقدرته على تجديد جمهوره وتحقيق التوازن بين حاجات الناشر والكاتب والقارئ ومواكبة تغيرات العصر.

وتكتسب هذه المهمة أهمية أكبر بالنظر إلى تاريخ المعرض نفسه. فمنذ تأسيسه سنة 1982، لم تكن صيغة الإشراف عليه ثابتة، إذ اضطلعت المؤسسات الثقافية الرسمية في بداياته بجزء أساسي من مهام التنظيم والتسيير، قبل أن تتطور الصيغة لاحقا ويصبح لمدير كل دورة حضور أكثر وضوحا في تحديد ملامحها وبرمجتها.

وقد ارتبطت البدايات باسم وزير الشؤون الثقافية الراحل البشير بن سلامة، فيما كان للكاتب الراحل سمير العيادي حضور بارز في العمل الثقافي والتنفيذي خلال المراحل الأولى. كما تولى عز الدين بالشاوش الإشراف على مراحل من مسار المعرض من خلال "المؤسسة الوطنية للترجمة والتحقيق والدراسات ـ بيت الحكمة"، بينما برز اسم بوبكر بن فرج في الجانب الإداري والتنظيمي على امتداد سنوات طويلة.

وفي مرحلة لاحقة، أصبح تعيين مدير لكل دورة أكثر وضوحا، فتولى الدكتور كامل غطاس إدارة الدورتين 29 و30، ثم الدكتور محمد المحجوب الدورة 31 سنة 2015، والدكتور عادل خضر الدورة 32 سنة 2016. وبعد ذلك تولى الدكتور شكري المبخوت إدارة الدورات 33 و34 و35، وهي فترة شهدت توسعا في البرمجة الثقافية المصاحبة للمعرض.

ثم تولى مبروك مناعي إدارة الدورة 36، والأستاذ فرج الشاذلي الدورة 37، قبل أن يتولى الدكتور محمد صالح القادري الدورات 38 و39 و40، بما في ذلك الدورة الأربعون التي حملت خصوصية الاحتفاء بمرور أربعين سنة على تأسيس المعرض.

واليوم، ينضم الدكتور خالد كشير إلى هذه السلسلة الطويلة من المسؤولين عن التظاهرة، حاملا تجربة مختلفة في خلفيتها، خصوصا من حيث الجمع بين البحث الأكاديمي وإدارة مؤسسة وطنية تعنى بالكتاب. غير أن هذا الاختيار لا يعني بالضرورة أن المعرض سيتجه إلى صيغة أكاديمية، إذ تظل طبيعة الدورة مرتبطة بالتصور الذي ستتبناه الإدارة الجديدة وبالخيارات التي ستقدمها على مستوى البرمجة والتنظيم.

فالتحديات التي تواجه معرض تونس الدولي للكتاب اليوم تتجاوز شخصية المدير، لتتصل بقدرته على مواكبة التحولات التي يعرفها عالم النشر والقراءة، وتجديد الجمهور، وتطوير العلاقة مع الناشرين، وتقديم برنامج ثقافي قادر على استقطاب فئات مختلفة، خصوصا الأطفال والشباب، وقادرا على مواكبة التغيرات الثقافية في ظل التطور التكنولوجي وعصر الذكاء الاصطناعي.

وبالتالي سيظل سؤال البرمجة مطروحا بقوة. فالمعرض لم يعد مجرد فضاء لعرض وبيع الكتب، لكنه في المقابل مطالب بألا تتحول الأنشطة الموازية إلى غاية في حد ذاتها. وبين اللقاءات الأدبية والفكرية والأنشطة الثقافية والبعد المهني للمعرض، سيكون التحدي في تحقيق توازن يحافظ على جوهر التظاهرة ويمنحها في الوقت نفسه قدرة أكبر على التجدد.

وبالنسبة إلى الدكتور خالد كشير، ستكون الدورة الحادية والأربعون أول اختبار فعلي لتجربته في إدارة هذا الموعد. فبعد سنوات في الجامعة والبحث التاريخي، ثم تجربة في إدارة دار الكتب الوطنية، ينتقل إلى فضاء أكثر اتساعا تتداخل فيه الثقافة مع النشر والسوق والجمهور والإعلام.

وبين إرث أكثر من أربعين دورة وانتظارات الناشرين والكتاب والقراء، ستكون مهمة الإدارة الجديدة المحافظة على ما راكمه المعرض، وفي الوقت نفسه البحث عن مساحات جديدة للتطور. فالمطلوب ليس مجرد تنظيم دورة جديدة، وإنما تقديم تصور يستجيب للتحولات التي يعرفها الكتاب والقارئ، ويعيد طرح موقع المعرض داخل المشهد الثقافي التونسي والعربي والدولي على حد سواء.

وبناء على كل ذلك، ستكون الدورة 41 اختبارا لتجربة المؤرخ والأستاذ الجامعي في إدارة واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية السنوية في تونس: هل تنجح الخلفية الأكاديمية وتجربة إدارة مؤسسة للكتاب في إنتاج مقاربة جديدة للمعرض، أم أن الرهان سيظل أساسا في القدرة على تطوير ما تحقق خلال الدورات السابقة؟ أما المسألتان معا؟ الإجابة ستكشفها البرمجة التي ستقدمها الدورة الجديدة، والأهم ما ستتركه من أثر لدى الناشر والكاتب والقارئ.

إيمان عبد اللطيف