أظهرت نشرية الظرف الاقتصادي الصادرة، مؤخرًا، عن البنك المركزي التونسي، أن القروض البنكية المسندة إلى المهنيين قد عرفت تطوّرًا بـ2.199 مليار دينار، خلال السُداسي الأول من سنة 2026، مقابل زيادة بـ1.275 مليار دينار، في الفترة ذاتها من سنة 2025.
واحتل قطاع الخدمات المرتبة الأولى من حيث زيادة التمويلات، إذ سجّل زيادة بـ1.684 مليار دينار، إلى موفى جوان 2026، مُقابل 1.272 مليار في الفترة ذاتها من العام الفارط 2025، يليه قطاع الصناعة بزيادة بـ414 مليون دينار، مقابل تراجع بـ64 مليون دينار خلال الصنف الأول من سنة 2025.
وبخصوص القطاع الفلاحي والصيد البحري، فقد شهدت التمويلات المُسندة إليه ارتفاعًا بـ101 مليون دينار، مقابل زيادة بـ67 مليون دينار خلال النصف الأول من سنة 2025.
وتُبرهن هذه المؤشرات عن ديناميكية واضحة في مُستوى القروض البنكية للمهنيين، حيث تم تسجيل زيادة في جميع القطاعات: الخدمات والصناعة والفلاحة.
وفي هذا السياق، أورد عضو لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب عصام شوشان، في تصريح لـ"الصباح"، أنه من المهم أن تشهد القروض المُسندة إلى المهنيين ارتفاعًا، على اعتبار أنها قُروض موجّهة أساسًا للإنتاج.
واعتبر عصام شوشان أن تطوّر القروض البنكية للمهنيين علامة دالّة على أن هناك نموًّا متواصلًا وإقبالًا واضحًا من قبل المهنيين على طلب القروض، مما يعني أن هناك مساعي مُستمرّة نحو الزيادة في الاستثمارات والرفع من عدد عمليات التصدير، وبالتالي زيادة عائدات التصدير.
تحسين القيمة المُضافة
واعتبر مُحدثنا أن القروض المهنية، في صورة إسنادها إلى مُستحقّيها، تلعب دورًا فاعلًا في تنشيط الدورة الاقتصادية، وذلك من خلال تحسين القيمة المُضافة وخلق الثروة وتوفير فُرص عمل إضافية للعاطلين عن العمل، خاصة من أصحاب الشهادات العُليا أو من خريجي منظومة التكوين المهني.
قطاع الخدمات أكبر القطاعات المُستفيدة بفضل التطوّر التكنولوجي
واعتبر أنه من الطبيعي أن يكون قطاع الخدمات أكبر القطاعات المُستفيدة من حيث ارتفاع القروض المهنية مقارنة بقطاعي الصناعة والفلاحة، على اعتبار أن العالم يشهد تقدّمًا كبيرًا في التحوّل الرقمي والتكنولوجي، حيث أصبحت مواكبة القروض المهنية لمسار النقلة التكنولوجية ضرورة مُلحّة، وليس مُجرّد خيار لتطوير القطاع، وهو فعلًا ما يتم تطبيقه على أرض الواقع من خلال جعل قروض المهنيين في قطاع الخدمات مخصّصة أساسًا للتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والبرمجة والروبوتيك في تونس، خاصة وأن بلادنا قد أثبتت تطوّرًا واضحًا في هذه المجالات التقنية بفضل كفاءة اليد العاملة وقُدرتها على التعامل مع مختلف المُستجدّات التقنية العالمية المُتلاحقة، ومع ذلك، فإنه يجب السير بوتيرة أسرع نحو الرقمنة الشاملة حتى يُحقّق قطاع الخدمات قفزة أكثر من حيث النموّ.
وبخصوص التوزّع القطاعي للزيادة في التمويلات، أوضح المُتحدّث ذاته، رغم أنه في أغلب الحالات لا يحتاج قطاع الخدمات إلى تمويلات كبيرة مقارنة ببقية القطاعات، إلا أنه تصدّر قائمة القطاعات على صعيد تسجيل أكبر زيادة في التمويلات، ومع ذلك، فإن الشركات الناشئة تبقى نقطة مضيئة في قطاع الخدمات، مما يستوجب مزيد دعمها بالقروض المهنية، كما أن القطاع الصناعي قد حقّق نموًّا لافتًا في الاستثمارات والصادرات، وهو ما جعل المهنيين يقدّمون طلبات متزايدة للحُصول على قُروض.
بالمُقابل، يرى الخبير البنكي أن القطاع الفلاحي قد تذيّل قائمة القطاعات، رغم أنه أحد القطاعات الحيوية والاستراتيجية في الاقتصاد الوطني، إلا أن ارتباط أغلب القطاعات المُنتجة الفلاحية بالمواسم الفلاحية جعل الطلب على القروض لا يعرف نموًّا كبيرًا، ودعا إلى تثمين المنتوجات الفلاحية في علاقة بالصناعات التحويلية وتسليط الضوء عليها من خلال منحها مزيدًا من القروض البنكية المهنية، خاصة في قطاعي زيت الزيتون والتمور، باعتبارهما قطاعين يوفّران عائدات هامة سنويًا بالعملة الصعبة، مع ضرورة استغلال الإمكانيات الطبيعية التي تزخر بها تونس على مستوى الشريط الساحلي لجعل قطاع الصيد البحري والمنتوجات البحرية أكثر مُساهمة في الاقتصاد الوطني.
ويكتسي دعم الفلاحين، ولا سيما الصغار منهم، بتمويلات مُيسّرة، خاصة عبر قُروض، أهمية قُصوى من أجل الحفاظ على الثروة الغابية والحيوانية والفلاحية، ودعم منظومات الإنتاج والسير قُدمًا نحو السيادة الغذائية والأمن الغذائي.
وسجّلت القروض البنكية للأفراد زيادة بـ108 ملايين دينار خلال السُداسي الأول من سنة 2026، مقابل ارتفاع بـ276 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ولاحظ عصام شوشان أنه من البديهي أن تكون القروض البنكية لفائدة المهنيين أكثر نموًّا في الصنف الأول من هذا العام، مقارنة بالتمويلات المُوجّهة للأفراد، على اعتبار أن القروض الموجّهة للمهنيين هي قروض ليست استهلاكية، عكس القروض للأفراد، وبالتالي فإن لها أثرًا إيجابيًا على مُستوى الدورة الاقتصادية من خلال مُساندة حلقات الإنتاج في قطاعات الخدمات والصناعة والفلاحة.
وقال عصام شوشان إن تواصل نموّ القروض البنكية للمُستثمرين يجب أن تتبعه ثورة تشريعية تتمثل في المُراجعة الشاملة للعديد من النُصوص التشريعية، وعلى رأسها مجلة الصرف، حتى يكون لهذه القروض مردودية أكبر على أرض الواقع وتُحسّن بشكل فعلي الإنتاجية في العديد من القطاعات.
من جهته، أفاد الخبير البنكي معز بيوض، في تصريح لـ"الصباح"، أن عادة ما تستحوذ بنك التضامن وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والبنك الفلاحي على القسط الأكبر من القروض التي تمنحها البنوك إلى المهنيين، بما أن هذه البنوك معنية بالأساس بتمويل القطاعات المُنتجة التي تُساهم بقوّة في دعم الاقتصاد الوطني.
مرافقة لمشاريع تحظى بفرصة للنجاح
وذكر مُحدثنا أن مسار إسناد القروض للمهنيين يمُرّ بعدّة حلقات، من بينها تكوين ملف يضم عنوان المؤسسة وتحديد نوع نشاطها المهني وشرح أسباب طلب القروض وقيمة التمويلات التي يحتاجها أو الآلات والمعدات التي يتطلّبها المشروع، مع إضافة دراسة لجدوى المشروع، وهو ما يعني أن هذا الملف المُتكامل يتضمّن تفسيرًا للدوافع التي من شأنها أن تكون لبنة لنجاح المشروع، خاصة من حيث التركيز على دراسة المخاطر ومدى تأثيرها في المستقبل على المشروع، فالبنوك تُدرك أن أغلب القروض للمهنيين ستكون لمرافقة مشاريع بارزة قد تحظى ولديها فُرصة كبيرة للنجاح وتقديم الإضافة للاقتصاد الوطني.
الترفيع في رأس مال المؤسسة
ويستفيد المهنيون من القروض البنكية بهدف تحسين تنافسية مؤسساتهم، وفي هذا السياق، قال الخبير البنكي إن دعم تنافسية المؤسسات يكون عبر انتفاع المهنيين بقروض تُيسّر نشاطهم المهني وتُخوّل لهم بصفة رئيسية الترفيع من رأس مال المؤسسة، بالنظر إلى أن الزيادة في رأس مال المؤسسة تسمح للمؤسسة بتوسيع نشاطها أو فتح فروع أخرى لها، واقتناء المواد الأولية وفتح الباب أمام توظيف العديد من الكفاءات وليس فقط اليد العاملة، وهو ما سينجم عنه تحقيق مبيعات هامة، وذلك في إطار تحفيز المُبادرة الخاصة وتشجيع أصحاب المشاريع على الانتشار.
ديمومة المؤسسة ترتبط بتوفير التمويلات
وأكد الخبير البنكي أن ديمومة المؤسسة ترتبط بتوفير التمويلات اللازمة حتى تكون للمؤسسة القُدرة على مواجهة الكثير من العراقيل التي قد تكون سببًا مباشرًا في اندثارها، فبفضل القروض البنكية للمهنيين يُمكن تحويل تعثّر مؤسسة إلى فُرصة للنجاة ومن ثم فرصة للانتعاش والديمومة.
وأكد معز بيوض أنه لا يمكن الحديث عن حركية اقتصادية وتعافٍ اقتصادي، دون تطوّر على مُستوى القروض البنكية للمهنيين، مُعتبرًا أن هذا الصنف من القروض يُمكن أن يقف حاجزًا أمام الركُود الاقتصادي، لافتًا إلى أن القروض تعدّ أبرز آلية من آليات التمويل المُتاحة أمام المهنيين.
واقترح المُتحدّث ذاته رقمنة مسار هذه القروض بالكامل عملًا بمبدأ الشفافية، ومن أجل نجاعة الخدمات البنكية على مُستوى القُروض للمهنيين، وحتى يتسنّى للمهني متابعة مآل ملفه بدقّة.
درصاف اللموشي
تونس- الصباح
أظهرت نشرية الظرف الاقتصادي الصادرة، مؤخرًا، عن البنك المركزي التونسي، أن القروض البنكية المسندة إلى المهنيين قد عرفت تطوّرًا بـ2.199 مليار دينار، خلال السُداسي الأول من سنة 2026، مقابل زيادة بـ1.275 مليار دينار، في الفترة ذاتها من سنة 2025.
واحتل قطاع الخدمات المرتبة الأولى من حيث زيادة التمويلات، إذ سجّل زيادة بـ1.684 مليار دينار، إلى موفى جوان 2026، مُقابل 1.272 مليار في الفترة ذاتها من العام الفارط 2025، يليه قطاع الصناعة بزيادة بـ414 مليون دينار، مقابل تراجع بـ64 مليون دينار خلال الصنف الأول من سنة 2025.
وبخصوص القطاع الفلاحي والصيد البحري، فقد شهدت التمويلات المُسندة إليه ارتفاعًا بـ101 مليون دينار، مقابل زيادة بـ67 مليون دينار خلال النصف الأول من سنة 2025.
وتُبرهن هذه المؤشرات عن ديناميكية واضحة في مُستوى القروض البنكية للمهنيين، حيث تم تسجيل زيادة في جميع القطاعات: الخدمات والصناعة والفلاحة.
وفي هذا السياق، أورد عضو لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب عصام شوشان، في تصريح لـ"الصباح"، أنه من المهم أن تشهد القروض المُسندة إلى المهنيين ارتفاعًا، على اعتبار أنها قُروض موجّهة أساسًا للإنتاج.
واعتبر عصام شوشان أن تطوّر القروض البنكية للمهنيين علامة دالّة على أن هناك نموًّا متواصلًا وإقبالًا واضحًا من قبل المهنيين على طلب القروض، مما يعني أن هناك مساعي مُستمرّة نحو الزيادة في الاستثمارات والرفع من عدد عمليات التصدير، وبالتالي زيادة عائدات التصدير.
تحسين القيمة المُضافة
واعتبر مُحدثنا أن القروض المهنية، في صورة إسنادها إلى مُستحقّيها، تلعب دورًا فاعلًا في تنشيط الدورة الاقتصادية، وذلك من خلال تحسين القيمة المُضافة وخلق الثروة وتوفير فُرص عمل إضافية للعاطلين عن العمل، خاصة من أصحاب الشهادات العُليا أو من خريجي منظومة التكوين المهني.
قطاع الخدمات أكبر القطاعات المُستفيدة بفضل التطوّر التكنولوجي
واعتبر أنه من الطبيعي أن يكون قطاع الخدمات أكبر القطاعات المُستفيدة من حيث ارتفاع القروض المهنية مقارنة بقطاعي الصناعة والفلاحة، على اعتبار أن العالم يشهد تقدّمًا كبيرًا في التحوّل الرقمي والتكنولوجي، حيث أصبحت مواكبة القروض المهنية لمسار النقلة التكنولوجية ضرورة مُلحّة، وليس مُجرّد خيار لتطوير القطاع، وهو فعلًا ما يتم تطبيقه على أرض الواقع من خلال جعل قروض المهنيين في قطاع الخدمات مخصّصة أساسًا للتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والبرمجة والروبوتيك في تونس، خاصة وأن بلادنا قد أثبتت تطوّرًا واضحًا في هذه المجالات التقنية بفضل كفاءة اليد العاملة وقُدرتها على التعامل مع مختلف المُستجدّات التقنية العالمية المُتلاحقة، ومع ذلك، فإنه يجب السير بوتيرة أسرع نحو الرقمنة الشاملة حتى يُحقّق قطاع الخدمات قفزة أكثر من حيث النموّ.
وبخصوص التوزّع القطاعي للزيادة في التمويلات، أوضح المُتحدّث ذاته، رغم أنه في أغلب الحالات لا يحتاج قطاع الخدمات إلى تمويلات كبيرة مقارنة ببقية القطاعات، إلا أنه تصدّر قائمة القطاعات على صعيد تسجيل أكبر زيادة في التمويلات، ومع ذلك، فإن الشركات الناشئة تبقى نقطة مضيئة في قطاع الخدمات، مما يستوجب مزيد دعمها بالقروض المهنية، كما أن القطاع الصناعي قد حقّق نموًّا لافتًا في الاستثمارات والصادرات، وهو ما جعل المهنيين يقدّمون طلبات متزايدة للحُصول على قُروض.
بالمُقابل، يرى الخبير البنكي أن القطاع الفلاحي قد تذيّل قائمة القطاعات، رغم أنه أحد القطاعات الحيوية والاستراتيجية في الاقتصاد الوطني، إلا أن ارتباط أغلب القطاعات المُنتجة الفلاحية بالمواسم الفلاحية جعل الطلب على القروض لا يعرف نموًّا كبيرًا، ودعا إلى تثمين المنتوجات الفلاحية في علاقة بالصناعات التحويلية وتسليط الضوء عليها من خلال منحها مزيدًا من القروض البنكية المهنية، خاصة في قطاعي زيت الزيتون والتمور، باعتبارهما قطاعين يوفّران عائدات هامة سنويًا بالعملة الصعبة، مع ضرورة استغلال الإمكانيات الطبيعية التي تزخر بها تونس على مستوى الشريط الساحلي لجعل قطاع الصيد البحري والمنتوجات البحرية أكثر مُساهمة في الاقتصاد الوطني.
ويكتسي دعم الفلاحين، ولا سيما الصغار منهم، بتمويلات مُيسّرة، خاصة عبر قُروض، أهمية قُصوى من أجل الحفاظ على الثروة الغابية والحيوانية والفلاحية، ودعم منظومات الإنتاج والسير قُدمًا نحو السيادة الغذائية والأمن الغذائي.
وسجّلت القروض البنكية للأفراد زيادة بـ108 ملايين دينار خلال السُداسي الأول من سنة 2026، مقابل ارتفاع بـ276 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ولاحظ عصام شوشان أنه من البديهي أن تكون القروض البنكية لفائدة المهنيين أكثر نموًّا في الصنف الأول من هذا العام، مقارنة بالتمويلات المُوجّهة للأفراد، على اعتبار أن القروض الموجّهة للمهنيين هي قروض ليست استهلاكية، عكس القروض للأفراد، وبالتالي فإن لها أثرًا إيجابيًا على مُستوى الدورة الاقتصادية من خلال مُساندة حلقات الإنتاج في قطاعات الخدمات والصناعة والفلاحة.
وقال عصام شوشان إن تواصل نموّ القروض البنكية للمُستثمرين يجب أن تتبعه ثورة تشريعية تتمثل في المُراجعة الشاملة للعديد من النُصوص التشريعية، وعلى رأسها مجلة الصرف، حتى يكون لهذه القروض مردودية أكبر على أرض الواقع وتُحسّن بشكل فعلي الإنتاجية في العديد من القطاعات.
من جهته، أفاد الخبير البنكي معز بيوض، في تصريح لـ"الصباح"، أن عادة ما تستحوذ بنك التضامن وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والبنك الفلاحي على القسط الأكبر من القروض التي تمنحها البنوك إلى المهنيين، بما أن هذه البنوك معنية بالأساس بتمويل القطاعات المُنتجة التي تُساهم بقوّة في دعم الاقتصاد الوطني.
مرافقة لمشاريع تحظى بفرصة للنجاح
وذكر مُحدثنا أن مسار إسناد القروض للمهنيين يمُرّ بعدّة حلقات، من بينها تكوين ملف يضم عنوان المؤسسة وتحديد نوع نشاطها المهني وشرح أسباب طلب القروض وقيمة التمويلات التي يحتاجها أو الآلات والمعدات التي يتطلّبها المشروع، مع إضافة دراسة لجدوى المشروع، وهو ما يعني أن هذا الملف المُتكامل يتضمّن تفسيرًا للدوافع التي من شأنها أن تكون لبنة لنجاح المشروع، خاصة من حيث التركيز على دراسة المخاطر ومدى تأثيرها في المستقبل على المشروع، فالبنوك تُدرك أن أغلب القروض للمهنيين ستكون لمرافقة مشاريع بارزة قد تحظى ولديها فُرصة كبيرة للنجاح وتقديم الإضافة للاقتصاد الوطني.
الترفيع في رأس مال المؤسسة
ويستفيد المهنيون من القروض البنكية بهدف تحسين تنافسية مؤسساتهم، وفي هذا السياق، قال الخبير البنكي إن دعم تنافسية المؤسسات يكون عبر انتفاع المهنيين بقروض تُيسّر نشاطهم المهني وتُخوّل لهم بصفة رئيسية الترفيع من رأس مال المؤسسة، بالنظر إلى أن الزيادة في رأس مال المؤسسة تسمح للمؤسسة بتوسيع نشاطها أو فتح فروع أخرى لها، واقتناء المواد الأولية وفتح الباب أمام توظيف العديد من الكفاءات وليس فقط اليد العاملة، وهو ما سينجم عنه تحقيق مبيعات هامة، وذلك في إطار تحفيز المُبادرة الخاصة وتشجيع أصحاب المشاريع على الانتشار.
ديمومة المؤسسة ترتبط بتوفير التمويلات
وأكد الخبير البنكي أن ديمومة المؤسسة ترتبط بتوفير التمويلات اللازمة حتى تكون للمؤسسة القُدرة على مواجهة الكثير من العراقيل التي قد تكون سببًا مباشرًا في اندثارها، فبفضل القروض البنكية للمهنيين يُمكن تحويل تعثّر مؤسسة إلى فُرصة للنجاة ومن ثم فرصة للانتعاش والديمومة.
وأكد معز بيوض أنه لا يمكن الحديث عن حركية اقتصادية وتعافٍ اقتصادي، دون تطوّر على مُستوى القروض البنكية للمهنيين، مُعتبرًا أن هذا الصنف من القروض يُمكن أن يقف حاجزًا أمام الركُود الاقتصادي، لافتًا إلى أن القروض تعدّ أبرز آلية من آليات التمويل المُتاحة أمام المهنيين.
واقترح المُتحدّث ذاته رقمنة مسار هذه القروض بالكامل عملًا بمبدأ الشفافية، ومن أجل نجاعة الخدمات البنكية على مُستوى القُروض للمهنيين، وحتى يتسنّى للمهني متابعة مآل ملفه بدقّة.