لا اختلاف أن الاستعدادات لعيد الأضحى خلال الأعوام الأخيرة قد شهدت عديد العقبات، خاصة من حيث توفير الأضاحي، ما أدى إلى ارتفاع مهول في الأسعار نتج عنه عزوف المواطنين عن الشراء.
حنان قيراط
ولتجاوز النقائص التي عاشت على وقعها سوق الأضاحي، أطلقت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والديوان الوطني لتربية الماشية وتوفير المرعى برنامجًا وطنيًا لتعديل سوق الأضاحي لسنة 2027.
فبداية من شهر جويلية الماضي تمت الانطلاقة الرسمية لإعداد البرنامج الوطني لتوفير أضاحي العيد 2027. وهو برنامج تتمثل أهم توجهاته العامة وأهدافه الاستراتيجية في تنظيم سوق الأضاحي، وتحسين مردودية منظومة تربية الماشية، وتعزيز الأمن الغذائي، عبر إرساء آليات تدخل عمومي متوازنة وفعالة.
ويعد هذا المسار خطوة تأسيسية لإطلاق التصورات الأولية للبرنامج الذي يندرج ضمن مقاربة هيكلية ومستدامة لتنظيم سوق الأضاحي وضمان التزويد في أفضل الظروف، من خلال وضع جملة من الامتيازات والتحفيزات الموجهة لفائدة المربين، مما يعزز الإنتاج الوطني ويحسن استقرار السوق.
وترتكز أبرز مبادئ البرنامج على الدعم المرتبط بالإنتاج، والحوكمة التعاقدية، والتتبع الرقمي لمختلف مراحل التنفيذ، بما يحقق التوازن بين كلفة الإنتاج والقدرة الشرائية للمواطن، ويحد من الممارسات الاحتكارية، مع تعزيز شفافية ونجاعة منظومة التسويق.
وفي هذا الإطار، يعد اعتماد مقاربة تشاركية من خلال برمجة زيارات ميدانية إلى مختلف الجهات للاستماع إلى مشاغل المربين ومقترحاتهم، وتشريك كافة المتدخلين في صياغة التصور النهائي للبرنامج، لبنة أساسية، على أن يتم عرض مخرجات هذه المرحلة خلال جلسة عمل لاحقة لاستكمال إعداد الصيغة النهائية للبرنامج، مع وضع روزنامة تنفيذية له بعنوان موسم 2026-2027، تشمل استكمال الجوانب القانونية واللوجستية، وتحديد الهياكل المكلفة بالتنفيذ، إلى جانب برمجة زيارات جهوية وإقليمية للمربين، في أفق الإعلان الرسمي عن البرنامج وفتح باب الانخراط لفائدة المستوفين لشروط الانتفاع.
وللإشارة، من المقرر أن يوفر البنك التونسي للتضامن، في إطار هذا البرنامج، خط تمويل بسقف يصل إلى 10 آلاف دينار لمساعدة مربي الأغنام الذين لا يتجاوز قطيعهم 50 رأسًا على شراء الأعلاف الخشنة والمركبة لتسمين الخرفان، وذلك ضمن برنامج القروض الموسمية لفائدة مزارعي الأعلاف ومربي الماشية.
كما سيوفر البنك الوطني الفلاحي تمويلات لفائدة صغار الفلاحين الذين يتجاوز قطيعهم 50 رأسًا، لمساعدتهم على شراء الخرفان والأعلاف، حيث تبلغ قيمة التمويل 200 دينار للأعلاف عن كل رأس، و600 دينار لدعم شراء الرأس الواحد، علمًا أنّه لا يوجد سقف محدّد لعدد الرؤوس.
إطلاق أيام تحسيسية بعديد الجهات
وفي إطار التعريف بالبرنامج الوطني لتوفير أضاحي العيد 2027، أطلق الديوان الوطني لتربية الماشية وتوفير المرعى الأيام الإعلامية، وهي أيام لفائدة مربي الماشية والفلاحين وممثلي شركات الإحياء والتنمية الفلاحية والشركات الأهلية.
وقد انطلق البرنامج في كل من ولايات منوبة وقبلي ومدنين وبن عروس وأريانة وتطاوين وتونس..، وهي أيام تحسيسية تهدف من جهة إلى مزيد بلورة ملامح البرنامج الوطني لتوفير أضاحي العيد، ومن جهة أخرى إلى تعزيز دعم مربي المجترات الصغرى، وتنظيم سوق الأضاحي، ولضمان انتظام تزويد السوق. بالإضافة إلى تقديم أهداف البرنامج الرامي إلى اعتماد مقاربة استباقية تساهم في تحسين مردودية منظومة تربية الماشية، ودعم المربين، وتنظيم سوق الأضاحي بما يراعي كلفة الإنتاج والمقدرة الشرائية للمستهلك، مع التعريف بآليات تنفيذه وتمويله، ودور مختلف الأطراف المتدخلة، مع التأكيد على أهمية التأطير الفني والصحي، وتوفير الأعلاف، وترقيم القطيع، والتمويل الميسر، وصولًا إلى التسويق المنظم والبيع بالميزان في نقاط بيع محددة.
وتهدف هذه الحملات التحسيسية، التي تشارك فيها جميع الهياكل المعنية، والاتحادات الجهوية والاتحادات المحلية للفلاحين، إلى التعريف بالبرنامج، وحثّ المربين المستهدفين على الانخراط فيه وفق الشروط والإجراءات المعتمدة.
وستعقب هذه المرحلة ثلاث مراحل أخرى تشمل الترقيم وتوزيع الأعلاف، والمتابعة البيطرية والفنية، وضبط السعر المرجعي، وضبط نقاط البيع المنظمة للأضاحي، والبيع واستخلاص القروض.
وعلى هذا الأساس، سينطلق إيداع الراغبين في الانتفاع بهذا البرنامج لمطالبهم فور صدور المنشور المنظم للبرنامج، على أن تنطلق بعده عملية ترقيم أضاحي المنتفعين الذين يوفر لهم البرنامج حزمة من الخدمات والامتيازات المخوّلة لهم طيلة فترة التسمين، من ترقيم ومتابعة وتمويل الاحتياجات الأساسية للأضاحي من أعلاف مركبة وخشنة بأسعار تفاضلية يوفرها الديوان الوطني للأعلاف أو المزود، عن طريق البنك الوطني الفلاحي، بالإضافة إلى غيرها من الامتيازات.
تونس - الصباح
لا اختلاف أن الاستعدادات لعيد الأضحى خلال الأعوام الأخيرة قد شهدت عديد العقبات، خاصة من حيث توفير الأضاحي، ما أدى إلى ارتفاع مهول في الأسعار نتج عنه عزوف المواطنين عن الشراء.
حنان قيراط
ولتجاوز النقائص التي عاشت على وقعها سوق الأضاحي، أطلقت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والديوان الوطني لتربية الماشية وتوفير المرعى برنامجًا وطنيًا لتعديل سوق الأضاحي لسنة 2027.
فبداية من شهر جويلية الماضي تمت الانطلاقة الرسمية لإعداد البرنامج الوطني لتوفير أضاحي العيد 2027. وهو برنامج تتمثل أهم توجهاته العامة وأهدافه الاستراتيجية في تنظيم سوق الأضاحي، وتحسين مردودية منظومة تربية الماشية، وتعزيز الأمن الغذائي، عبر إرساء آليات تدخل عمومي متوازنة وفعالة.
ويعد هذا المسار خطوة تأسيسية لإطلاق التصورات الأولية للبرنامج الذي يندرج ضمن مقاربة هيكلية ومستدامة لتنظيم سوق الأضاحي وضمان التزويد في أفضل الظروف، من خلال وضع جملة من الامتيازات والتحفيزات الموجهة لفائدة المربين، مما يعزز الإنتاج الوطني ويحسن استقرار السوق.
وترتكز أبرز مبادئ البرنامج على الدعم المرتبط بالإنتاج، والحوكمة التعاقدية، والتتبع الرقمي لمختلف مراحل التنفيذ، بما يحقق التوازن بين كلفة الإنتاج والقدرة الشرائية للمواطن، ويحد من الممارسات الاحتكارية، مع تعزيز شفافية ونجاعة منظومة التسويق.
وفي هذا الإطار، يعد اعتماد مقاربة تشاركية من خلال برمجة زيارات ميدانية إلى مختلف الجهات للاستماع إلى مشاغل المربين ومقترحاتهم، وتشريك كافة المتدخلين في صياغة التصور النهائي للبرنامج، لبنة أساسية، على أن يتم عرض مخرجات هذه المرحلة خلال جلسة عمل لاحقة لاستكمال إعداد الصيغة النهائية للبرنامج، مع وضع روزنامة تنفيذية له بعنوان موسم 2026-2027، تشمل استكمال الجوانب القانونية واللوجستية، وتحديد الهياكل المكلفة بالتنفيذ، إلى جانب برمجة زيارات جهوية وإقليمية للمربين، في أفق الإعلان الرسمي عن البرنامج وفتح باب الانخراط لفائدة المستوفين لشروط الانتفاع.
وللإشارة، من المقرر أن يوفر البنك التونسي للتضامن، في إطار هذا البرنامج، خط تمويل بسقف يصل إلى 10 آلاف دينار لمساعدة مربي الأغنام الذين لا يتجاوز قطيعهم 50 رأسًا على شراء الأعلاف الخشنة والمركبة لتسمين الخرفان، وذلك ضمن برنامج القروض الموسمية لفائدة مزارعي الأعلاف ومربي الماشية.
كما سيوفر البنك الوطني الفلاحي تمويلات لفائدة صغار الفلاحين الذين يتجاوز قطيعهم 50 رأسًا، لمساعدتهم على شراء الخرفان والأعلاف، حيث تبلغ قيمة التمويل 200 دينار للأعلاف عن كل رأس، و600 دينار لدعم شراء الرأس الواحد، علمًا أنّه لا يوجد سقف محدّد لعدد الرؤوس.
إطلاق أيام تحسيسية بعديد الجهات
وفي إطار التعريف بالبرنامج الوطني لتوفير أضاحي العيد 2027، أطلق الديوان الوطني لتربية الماشية وتوفير المرعى الأيام الإعلامية، وهي أيام لفائدة مربي الماشية والفلاحين وممثلي شركات الإحياء والتنمية الفلاحية والشركات الأهلية.
وقد انطلق البرنامج في كل من ولايات منوبة وقبلي ومدنين وبن عروس وأريانة وتطاوين وتونس..، وهي أيام تحسيسية تهدف من جهة إلى مزيد بلورة ملامح البرنامج الوطني لتوفير أضاحي العيد، ومن جهة أخرى إلى تعزيز دعم مربي المجترات الصغرى، وتنظيم سوق الأضاحي، ولضمان انتظام تزويد السوق. بالإضافة إلى تقديم أهداف البرنامج الرامي إلى اعتماد مقاربة استباقية تساهم في تحسين مردودية منظومة تربية الماشية، ودعم المربين، وتنظيم سوق الأضاحي بما يراعي كلفة الإنتاج والمقدرة الشرائية للمستهلك، مع التعريف بآليات تنفيذه وتمويله، ودور مختلف الأطراف المتدخلة، مع التأكيد على أهمية التأطير الفني والصحي، وتوفير الأعلاف، وترقيم القطيع، والتمويل الميسر، وصولًا إلى التسويق المنظم والبيع بالميزان في نقاط بيع محددة.
وتهدف هذه الحملات التحسيسية، التي تشارك فيها جميع الهياكل المعنية، والاتحادات الجهوية والاتحادات المحلية للفلاحين، إلى التعريف بالبرنامج، وحثّ المربين المستهدفين على الانخراط فيه وفق الشروط والإجراءات المعتمدة.
وستعقب هذه المرحلة ثلاث مراحل أخرى تشمل الترقيم وتوزيع الأعلاف، والمتابعة البيطرية والفنية، وضبط السعر المرجعي، وضبط نقاط البيع المنظمة للأضاحي، والبيع واستخلاص القروض.
وعلى هذا الأساس، سينطلق إيداع الراغبين في الانتفاع بهذا البرنامج لمطالبهم فور صدور المنشور المنظم للبرنامج، على أن تنطلق بعده عملية ترقيم أضاحي المنتفعين الذين يوفر لهم البرنامج حزمة من الخدمات والامتيازات المخوّلة لهم طيلة فترة التسمين، من ترقيم ومتابعة وتمويل الاحتياجات الأساسية للأضاحي من أعلاف مركبة وخشنة بأسعار تفاضلية يوفرها الديوان الوطني للأعلاف أو المزود، عن طريق البنك الوطني الفلاحي، بالإضافة إلى غيرها من الامتيازات.