رغم مسك أصناف جديدة من المواد المخدرة في تونس خلال السنوات الأخيرة، وهي تكتسي خطورة بالغة، فإنه لم يقع إدراجها بعد في الجدول "ب" الملحق بالقانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلق بالمخدرات، ولهذا السبب كان ممثلو وزارة الداخلية قد دعوا لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، خلال جلسة انعقدت بالبرلمان قبيل العطلة بمناسبة إبداء الرأي في مبادرة تشريعية تم تقديمها من قبل مجموعة من النواب رغبة منهم في تعديل قانون المخدرات، إلى مراجعة هذا الجدول.
سعيدة بوهلال
إذ جاء في محضر جلسة اللجنة أن ممثلي الوزارة أشاروا إلى أن هذا الجدول لم يُحيَّن منذ سنة 2009، وهو ما يتطلب مراجعته لمواكبة تطور المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وللمحافظة على احترام مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.
وإثر نقاش المبادرة من قبل أعضاء اللجنة، جدد ممثلو الوزارة مرة أخرى التأكيد على مسألة تحيين جداول المواد السامة في ظل ظهور مواد مخدرة جديدة أكثر خطورة، حسب وصفهم، من المواد الموجودة بالجدول "ب"، على غرار بعض الأقراص المخدرة مثل "بريغابالين". ولاحظوا أن المختصين بدورهم أكدوا أن هذه الأقراص ذات تأثير وقوة إدمانية تعادل عشر مرات مادة الكوكايين، ولكنها مازالت إلى اليوم خارج الجدول "ب"، مما يحتم على المستوى القضائي تكييفها كجنحة بالنسبة إلى مستهلكيها أو مروجيها. وبينوا أن هذا الأمر لا يستقيم واقعيًا وقانونيًا لتعارضه مع مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، لذلك يجب، حسب قولهم، إقرار آلية أكثر مرونة في علاقة بمسألة تحيين الجدول المذكور، أو اعتماد آلية الجدول الموحد للمواد المخدرة على غرار ما هو معمول به في فرنسا والجزائر.
آخر تحيين
وتم تحيين الجدول "ب" الملحق بقانون المخدرات آخر مرة بمقتضى القانون عدد 6 لسنة 2009 المؤرخ في 26 جانفي 2009، الذي نص على فصل وحيد أضيفت بموجبه إلى المواد المدرجة بالجدول "ب" المواد التالية: بيبرينورفين، ميتيلفينيدات، أوريبافين. وقد أبدى المجلس الدستوري آنذاك الرأي في مشروع هذا القانون، معتبرًا أن الأحكام المعروضة فيه لها ارتباط بالأفعال المجرمة بمقتضى القانون عدد 52 لسنة 1992 موضوع التنقيح، وهي لا تثير أي إشكال دستوري.
وكانت هناك بعد الثورة محاولات لتعديل الجدول "ب"، إذ تقدمت كتلة الجبهة الشعبية بالمجلس النيابي السابق سنة 2015 بمبادرة تشريعية تتعلق بتنظيم مكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والوقاية منها والإحاطة بالمدمنين على استهلاكها، وعدلت من خلالها العديد من الأحكام الواردة بهذا القانون، واقترحت بالخصوص إلزام الدولة بوجوب تركيز وحدة صحية عمومية لمعالجة استهلاك المخدرات في كل ولاية، كما قامت بمراجعة الجدول "ب"، لكن هذه المبادرة بقيت في الرفوف.
وفي المقابل، تم في أفريل 2017 تمرير مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتنقيح قانون المخدرات في اتجاه منح القاضي سلطة تقديرية في اعتماد ظروف التخفيف وإتاحة إمكانية استبدال العقوبة السجنية بخطية مالية، ولم يشمل التنقيح الجدول "ب"، ثم حصل لاحقًا ضغط كبير من قبل بعض مكونات المجتمع المدني من أجل دفع السلطة التنفيذية إلى مراجعة قانون المخدرات برمته، وخاصة الجدول "ب"، وكان ذلك إثر الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالكاف في جانفي 2021 ضد ثلاثة شبان لاستهلاكهم القنب الهندي.
وينص الفصل الأول من قانون المخدرات الجاري به العمل حاليًا على أن تعتبر مخدرات وتخضع لتطبيق هذا القانون جميع المواد المدرجة بالجدول – ب – الملحق بهذا القانون، سواء كانت طبيعية أو مركبة، ومهما كان نوعها أو شكلها وفي أي مرحلة من نموها أو تركيبها الكيميائي.
وتم بمقتضى الفصل الثاني التنصيص على أنه يحجر تحجيرًا باتًا زراعة النباتات الطبيعية المخدرة المشار إليها بالفصل الأول من هذا القانون، وكذلك استهلاكها أو إنتاجها أو حصادها أو مسكها أو حيازتها أو ملكيتها أو شراؤها أو نقلها أو ترويجها أو إحالتها أو عرضها أو تسليمها أو الاتجار فيها أو توزيعها أو التوسط فيها أو توريدها أو تصديرها أو تصنيعها أو استخراجها أو تهريبها.
وتمنع بصفة باتة جميع العمليات الزراعية أو الصناعية أو التجارية المرتبطة بالمواد المخدرة إلا في الأحوال المسموح بها قانونًا بالنسبة لميادين الطب والبيطرة والصيدلة والبحوث العلمية دون سواها، عملًا بأحكام النصوص التشريعية والترتيبية الجاري بها العمل، في حين أوجب الفصل الثالث على كل مالك أو حائز أو مستغل لأرض بأي عنوان كان أن يتولى من تلقاء نفسه إعدام جميع النباتات المخدرة الوارد ذكرها بالفصل الأول من هذا القانون والتي قد نبتت ولو بصورة طبيعية.
الحجز والاستصفاء
ونظم قانون المخدرات في بابه السادس كيفية الحجز والاستصفاء، إذ بموجب الأحكام الواردة في هذا الباب، فإن جميع المواد المخدرة الواقع حجزها يحرر فيها محضر لضبط وزنها وبيان نوعها، وتؤخذ منها كمية كافية لتوضع على ذمة المحكمة المتعهدة بالقضية، ويحال ما هو صالح منها للاستعمال في ميدان الطب والبيطرة والصيدلة على المؤسسات العمومية المختصة، والبقية تعدم بحضور ممثل عن النيابة العمومية ونائب عن السلطة التي تولت عملية الحجز.
وتعدم جميع الأشياء الواقع حجزها على نفقة المحكوم عليه أو تستصفى لفائدة صندوق الدولة بمقتضى قرار قابل للطعن صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية المختص، وذلك بعد أخذ رأي ممثل النيابة العمومية. وتحجز وتستصفى لفائدة صندوق الدولة جميع المكاسب المتحصل عليها بصفة مباشرة أو غير مباشرة من جرائم المخدرات، وسواء كانت هذه المكاسب عقارًا أو منقولًا على ملك المحكوم عليه أو على ملك غيره، مع مراعاة حقوق الغير حسن النية.
ويمكن للنيابة العمومية أن تطلب من قاضي التحقيق أو المحكمة المتعهدة بالقضية إجراء عقل تحفظية على مكاسب المتهم بارتكاب إحدى جرائم المخدرات المنصوص عليها بالفصلين الخامس والسادس من القانون المذكور، أي الجرائم ذات العلاقة بأعمال الزراعة أو الحصاد أو الإنتاج أو المسك أو الحيازة أو الملكية أو العرض أو النقل أو التوسط أو الشراء أو الإحالة أو التسليم أو التوزيع أو الاستخراج أو التصنيع للمواد المخدرة بنية الاتجار فيها في غير الأحوال المسموح بها قانونًا، وجرائم تهريب مادة مخدرة أو توريدها أو تصديرها بنية الترويج أو الاتجار فيها في غير الأحوال المسموح بها قانونًا، وذات العلاقة بجرائم تكوين أو إدارة أو انخراط أو مشاركة في إحدى العصابات، سواء كانت موجودة داخل البلاد أو خارجها، لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون داخل البلاد أو كان يعمل لحسابها أو يتعاون معها بأي طريقة غير قانونية ولو بدون مقابل. ولا ترفع هذه العقلة إلا بعد البت في القضية من المحكمة.
وفي انتظار ما إذا كانت لجنة التشريع العام ستأخذ بعين الاعتبار توصيات ممثلي وزارة الداخلية بمراجعة الجدول "ب" الملحق بالقانون المتعلق بالمخدرات، إذ بإمكان أعضاء اللجنة، بالتنسيق مع أصحاب مقترح القانون المعروض لتنقيح قانون المخدرات ومع ممثلي مختلف الوزارات المعنية، وخاصة وزارتي الصحة والداخلية، الذهاب في اتجاه تعديل الجدول، كأن تقع إضافة مواد مخدرة جديدة تم التفطن من خلال التحاليل المخبرية للمياه المستعملة إلى أنها موجودة في تونس.
ظاهرة اجتماعية
واستنادًا إلى إحصائيات رسمية قدمها ممثلو وزارة الداخلية جوان الماضي أمام لجنة التشريع العام حول المخدرات التي أصبحت تمثل ظاهرة اجتماعية في تونس تتطلب القيام بدراسات معمقة حولها، يُذكر أن عدد القضايا المتعلقة بالمخدرات ارتفع من 5334 قضية سنة 2015 إلى 15253 قضية سنة 2025، وفي نفس الفترة ارتفع عدد المورطين فيها من 9622 مورطًا إلى 27338 مورطًا، وارتفع عدد الموقوفين من 9022 موقوفًا إلى 24098 موقوفًا.
كما جاء في تقرير اللجنة أنه تم خلال سنة 2025 حجز قرابة 1216.99 كغ من القنب الهندي، و2590707 أقراص مخدرة، و131810.57 غرامًا من الكوكايين، و2489.92 غرامًا من الهيرويين، وتمثل الفئة العمرية من 18 إلى 40 سنة 89 بالمائة من الأشخاص المعنيين بقضايا المخدرات.
تونس- الصباح
رغم مسك أصناف جديدة من المواد المخدرة في تونس خلال السنوات الأخيرة، وهي تكتسي خطورة بالغة، فإنه لم يقع إدراجها بعد في الجدول "ب" الملحق بالقانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلق بالمخدرات، ولهذا السبب كان ممثلو وزارة الداخلية قد دعوا لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، خلال جلسة انعقدت بالبرلمان قبيل العطلة بمناسبة إبداء الرأي في مبادرة تشريعية تم تقديمها من قبل مجموعة من النواب رغبة منهم في تعديل قانون المخدرات، إلى مراجعة هذا الجدول.
سعيدة بوهلال
إذ جاء في محضر جلسة اللجنة أن ممثلي الوزارة أشاروا إلى أن هذا الجدول لم يُحيَّن منذ سنة 2009، وهو ما يتطلب مراجعته لمواكبة تطور المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وللمحافظة على احترام مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.
وإثر نقاش المبادرة من قبل أعضاء اللجنة، جدد ممثلو الوزارة مرة أخرى التأكيد على مسألة تحيين جداول المواد السامة في ظل ظهور مواد مخدرة جديدة أكثر خطورة، حسب وصفهم، من المواد الموجودة بالجدول "ب"، على غرار بعض الأقراص المخدرة مثل "بريغابالين". ولاحظوا أن المختصين بدورهم أكدوا أن هذه الأقراص ذات تأثير وقوة إدمانية تعادل عشر مرات مادة الكوكايين، ولكنها مازالت إلى اليوم خارج الجدول "ب"، مما يحتم على المستوى القضائي تكييفها كجنحة بالنسبة إلى مستهلكيها أو مروجيها. وبينوا أن هذا الأمر لا يستقيم واقعيًا وقانونيًا لتعارضه مع مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، لذلك يجب، حسب قولهم، إقرار آلية أكثر مرونة في علاقة بمسألة تحيين الجدول المذكور، أو اعتماد آلية الجدول الموحد للمواد المخدرة على غرار ما هو معمول به في فرنسا والجزائر.
آخر تحيين
وتم تحيين الجدول "ب" الملحق بقانون المخدرات آخر مرة بمقتضى القانون عدد 6 لسنة 2009 المؤرخ في 26 جانفي 2009، الذي نص على فصل وحيد أضيفت بموجبه إلى المواد المدرجة بالجدول "ب" المواد التالية: بيبرينورفين، ميتيلفينيدات، أوريبافين. وقد أبدى المجلس الدستوري آنذاك الرأي في مشروع هذا القانون، معتبرًا أن الأحكام المعروضة فيه لها ارتباط بالأفعال المجرمة بمقتضى القانون عدد 52 لسنة 1992 موضوع التنقيح، وهي لا تثير أي إشكال دستوري.
وكانت هناك بعد الثورة محاولات لتعديل الجدول "ب"، إذ تقدمت كتلة الجبهة الشعبية بالمجلس النيابي السابق سنة 2015 بمبادرة تشريعية تتعلق بتنظيم مكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والوقاية منها والإحاطة بالمدمنين على استهلاكها، وعدلت من خلالها العديد من الأحكام الواردة بهذا القانون، واقترحت بالخصوص إلزام الدولة بوجوب تركيز وحدة صحية عمومية لمعالجة استهلاك المخدرات في كل ولاية، كما قامت بمراجعة الجدول "ب"، لكن هذه المبادرة بقيت في الرفوف.
وفي المقابل، تم في أفريل 2017 تمرير مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتنقيح قانون المخدرات في اتجاه منح القاضي سلطة تقديرية في اعتماد ظروف التخفيف وإتاحة إمكانية استبدال العقوبة السجنية بخطية مالية، ولم يشمل التنقيح الجدول "ب"، ثم حصل لاحقًا ضغط كبير من قبل بعض مكونات المجتمع المدني من أجل دفع السلطة التنفيذية إلى مراجعة قانون المخدرات برمته، وخاصة الجدول "ب"، وكان ذلك إثر الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالكاف في جانفي 2021 ضد ثلاثة شبان لاستهلاكهم القنب الهندي.
وينص الفصل الأول من قانون المخدرات الجاري به العمل حاليًا على أن تعتبر مخدرات وتخضع لتطبيق هذا القانون جميع المواد المدرجة بالجدول – ب – الملحق بهذا القانون، سواء كانت طبيعية أو مركبة، ومهما كان نوعها أو شكلها وفي أي مرحلة من نموها أو تركيبها الكيميائي.
وتم بمقتضى الفصل الثاني التنصيص على أنه يحجر تحجيرًا باتًا زراعة النباتات الطبيعية المخدرة المشار إليها بالفصل الأول من هذا القانون، وكذلك استهلاكها أو إنتاجها أو حصادها أو مسكها أو حيازتها أو ملكيتها أو شراؤها أو نقلها أو ترويجها أو إحالتها أو عرضها أو تسليمها أو الاتجار فيها أو توزيعها أو التوسط فيها أو توريدها أو تصديرها أو تصنيعها أو استخراجها أو تهريبها.
وتمنع بصفة باتة جميع العمليات الزراعية أو الصناعية أو التجارية المرتبطة بالمواد المخدرة إلا في الأحوال المسموح بها قانونًا بالنسبة لميادين الطب والبيطرة والصيدلة والبحوث العلمية دون سواها، عملًا بأحكام النصوص التشريعية والترتيبية الجاري بها العمل، في حين أوجب الفصل الثالث على كل مالك أو حائز أو مستغل لأرض بأي عنوان كان أن يتولى من تلقاء نفسه إعدام جميع النباتات المخدرة الوارد ذكرها بالفصل الأول من هذا القانون والتي قد نبتت ولو بصورة طبيعية.
الحجز والاستصفاء
ونظم قانون المخدرات في بابه السادس كيفية الحجز والاستصفاء، إذ بموجب الأحكام الواردة في هذا الباب، فإن جميع المواد المخدرة الواقع حجزها يحرر فيها محضر لضبط وزنها وبيان نوعها، وتؤخذ منها كمية كافية لتوضع على ذمة المحكمة المتعهدة بالقضية، ويحال ما هو صالح منها للاستعمال في ميدان الطب والبيطرة والصيدلة على المؤسسات العمومية المختصة، والبقية تعدم بحضور ممثل عن النيابة العمومية ونائب عن السلطة التي تولت عملية الحجز.
وتعدم جميع الأشياء الواقع حجزها على نفقة المحكوم عليه أو تستصفى لفائدة صندوق الدولة بمقتضى قرار قابل للطعن صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية المختص، وذلك بعد أخذ رأي ممثل النيابة العمومية. وتحجز وتستصفى لفائدة صندوق الدولة جميع المكاسب المتحصل عليها بصفة مباشرة أو غير مباشرة من جرائم المخدرات، وسواء كانت هذه المكاسب عقارًا أو منقولًا على ملك المحكوم عليه أو على ملك غيره، مع مراعاة حقوق الغير حسن النية.
ويمكن للنيابة العمومية أن تطلب من قاضي التحقيق أو المحكمة المتعهدة بالقضية إجراء عقل تحفظية على مكاسب المتهم بارتكاب إحدى جرائم المخدرات المنصوص عليها بالفصلين الخامس والسادس من القانون المذكور، أي الجرائم ذات العلاقة بأعمال الزراعة أو الحصاد أو الإنتاج أو المسك أو الحيازة أو الملكية أو العرض أو النقل أو التوسط أو الشراء أو الإحالة أو التسليم أو التوزيع أو الاستخراج أو التصنيع للمواد المخدرة بنية الاتجار فيها في غير الأحوال المسموح بها قانونًا، وجرائم تهريب مادة مخدرة أو توريدها أو تصديرها بنية الترويج أو الاتجار فيها في غير الأحوال المسموح بها قانونًا، وذات العلاقة بجرائم تكوين أو إدارة أو انخراط أو مشاركة في إحدى العصابات، سواء كانت موجودة داخل البلاد أو خارجها، لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون داخل البلاد أو كان يعمل لحسابها أو يتعاون معها بأي طريقة غير قانونية ولو بدون مقابل. ولا ترفع هذه العقلة إلا بعد البت في القضية من المحكمة.
وفي انتظار ما إذا كانت لجنة التشريع العام ستأخذ بعين الاعتبار توصيات ممثلي وزارة الداخلية بمراجعة الجدول "ب" الملحق بالقانون المتعلق بالمخدرات، إذ بإمكان أعضاء اللجنة، بالتنسيق مع أصحاب مقترح القانون المعروض لتنقيح قانون المخدرات ومع ممثلي مختلف الوزارات المعنية، وخاصة وزارتي الصحة والداخلية، الذهاب في اتجاه تعديل الجدول، كأن تقع إضافة مواد مخدرة جديدة تم التفطن من خلال التحاليل المخبرية للمياه المستعملة إلى أنها موجودة في تونس.
ظاهرة اجتماعية
واستنادًا إلى إحصائيات رسمية قدمها ممثلو وزارة الداخلية جوان الماضي أمام لجنة التشريع العام حول المخدرات التي أصبحت تمثل ظاهرة اجتماعية في تونس تتطلب القيام بدراسات معمقة حولها، يُذكر أن عدد القضايا المتعلقة بالمخدرات ارتفع من 5334 قضية سنة 2015 إلى 15253 قضية سنة 2025، وفي نفس الفترة ارتفع عدد المورطين فيها من 9622 مورطًا إلى 27338 مورطًا، وارتفع عدد الموقوفين من 9022 موقوفًا إلى 24098 موقوفًا.
كما جاء في تقرير اللجنة أنه تم خلال سنة 2025 حجز قرابة 1216.99 كغ من القنب الهندي، و2590707 أقراص مخدرة، و131810.57 غرامًا من الكوكايين، و2489.92 غرامًا من الهيرويين، وتمثل الفئة العمرية من 18 إلى 40 سنة 89 بالمائة من الأشخاص المعنيين بقضايا المخدرات.