تنتهي موفى الشهر الجاري آجال دراسة مطالب تراخيص الربط بصفة استثنائية بشبكات الماء والكهرباء وذلك بناء على ما جاء في منشور سبق أن وجهه وزير الداخلية بتاريخ 29 جانفي 2026 إلى الولاة بهدف حلحلة الصعوبات التي أعاقت تنفيذ إجراءات في الغرض تم الإعلان عنها موفى سنة 2023 بما أدى إلى بقاء عديد الملفات عالقة. إذ جاء في المنشور أنه يمكن بصفة استثنائية وبالنسبة للبناءات القابلة للتسوية وفقاً للتراتيب الجاري بها العمل إسناد تراخيص الربط بالشبكات العمومية في الحالات التالية:
ـ المساكن الفردية التي تأوي نفس العائلة حتى وإن كان متعدد الطوابق على ألا تكون هذه الطوابق منفصلة وذات منافذ خارجية مستقلة، شريطة أن تكون متصلة،
ـ البناءات ذات الطابع التجاري أو الحرفي أو الفلاحي (مساكن - مخازن) والقابلة للتسوية وفقاً للتشريع الجاري به العمل.
ـ بالنسبة للمخالفين لتراتيب البناء والذين تحصلوا على الحق في الربط بالشبكات العمومية بواسطة الإذن على العرائض فإنه يتعين دراستها من قبل اللجنة المعنية وإجراء التحريات والدراسات اللازمة للنظر في مدى قابليتها للتنفيذ خاصة من الناحية الفنية والعمرانية مع الإشارة إلى أنه يخول للهياكل المعنية الطعن في هذه الأذون في حالة استحالة الربط للأسباب المذكورة آنفاً وفقاً للإجراءات المنصوص عليها بمجلة المرافعات المدنية والتجارية.
ـ خلاص المعاليم البلدية المستوجبة للربط بالشبكات العمومية بصفة استثنائية بالاستناد إلى مقتضيات الفصلين 139 و140 من مجلة الجماعات المحلية الذي يخول للبلديات بضبط مبالغ أو تعريفة مختلف المعاليم والرسوم ويتم تجسيد ذلك بواسطة قرارات بلدية خاضعة لمصادقة الولاة وذلك عملاً بأحكام الفصل 2 من المرسوم عدد 9 لسنة 2023 المؤرخ في 8 مارس 2023 المتعلق بحل المجالس البلدية.
ويذكر أن منشور وزير الداخلية سالف الذكر كان قد أشار إلى الحالات التي لا تسند فيها التراخيص الاستثنائية للربط بالشبكات العمومية وهي بالخصوص:
ـ البناءات المشيدة على المناطق المخصصة للشبكات العمومية (التطهير والماء الصالح للشراب والغاز الطبيعي وبحرمة الطريق وبالمناطق الخضراء).
ـ البناءات المقامة بعقارات وارتفاقات الملك العمومي البحري أو ارتفاقات الملك العمومي للمياه أو بأماكن الضغط العالي أو بالمناطق الأثرية، وكل المناطق التي يحجر فيها البناء طبقاً للتشريع والتراتيب النافذة.
ـ البناءات العمودية (متعددة الطوابق) على معنى أحكام الفصل 85 من مجلة الحقوق العينية.
ـ البناءات المشمولة بإجراء قضائي أو التي هي محل نزاع استحقاقي مع الغير أو طالتها إجراءات ترتيبية وإدارية (قرار هدم، قرار إيقاف الأشغال، قرار غلق أو قرار سدم ...) وكل البنايات غير القابلة للتسوية وفقاً للتشريع النافذ.
ـ البناءات المشيدة بعقارات غير معلومة الملكية ولم يتم إرفاق الملف الذي تم تقديمه للحصول على ترخيص استثنائي للربط بالشبكات العمومية بسند الملكية (شهادة ملكية أو شهادة اشتراك في الملكية، عقد شراء..).
وتعرض الملفات المقدمة من قبل طالبي الربط الاستثنائي بالشبكات العمومية على اللجنة المحلية كما تعرض على موافقة الوالي قرارات إسناد التراخيص بصفة استثنائية للربط بالشبكات العمومية بعد دراسة الملفات من قبل اللجان المذكورة آنفاً.
وأكد وزير الداخلية في نفس المنشور أن هذه الموافقات لا تعد موافقة لتسوية الوضعية العقارية والعمرانية للبناءات المشيدة خلافاً للتراتيب العمرانية الجاري بها العمل.
حق دستوري
وسبق للعديد من أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم وأعضاء مجلس نواب الشعب أن طالبوا وزير الداخلية بالعمل على حلحلة مشاكل الربط بالشبكات العمومية خاصة عندما يتعلق الأمر بالماء، لأن الكثير من المواطنين التونسيين حتى القاطنين بالعاصمة وبقية المدن الكبرى يعيشون معاناة يومية جراء حرمانهم من حقهم الدستوري في الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، وبالتوازي مع ذلك منحت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب التي يرأسها النائب صابر الجلاصي مقترح القانون المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء الأولوية، وبعد نقاش مطول صادقت خلال الشهر الماضي على هذا المقترح في صيغة معدلة، ومن المنتظر أن يتم بعد العطلة البرلمانية عرض تقرير اللجنة حول هذه المبادرة على مكتب المجلس لكي يحدد موعدا لإحالتها على الجلسة العامة.
وتضمنت المبادرة في صيغتها الأصلية فصلا وحيدا تم من خلاله تعديل القانون عدد 11 لسنة 2015 المؤرخ في 27 أفريل 2015 المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء بغاية سحب بعض أحكامه على المباني التي تم الترخيص فيها إلى غاية 30 جوان 2025 وتمكين أصحاب المباني المخالفة لرخص البناء من مهلة زمنية أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ لإيداع مطالب التسوية فضلا عن مراجعة مقادير الغرامات المالية. ويتيح ذلك للمواطنين والباعثين العقاريين الراغبين في تسوية وضعيات بناياتهم فرصة الحصول على التراخيص الإدارية للربط بالشبكات العمومية أما البلديات فستتمكن من تنمية مواردها المالية إلى جانب فرض احترام التراتيب العمرانية والتهيئة الترابية والتعمير. ونص الفصل الوحيد بالمبادرة التشريعية سالفة الذكر على تنقيح الفصول 2 و5 و14 من القانون عدد 11 لسنة 2015 المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء كما يلي:
ـ الفصل 2 جديد: تنسحب أحكام هذا القانون على المباني التي تم الترخيص فيها إلى غاية 30 جوان 2025.
ـ الفصل 5 جديد: على كل من يرغب في تسوية وضعية بنائه المخالف لرخصة البناء تقديم ملف في الغرض مقابل وصل إيداع لدى الجماعة المحلية المعنية في أجل أقصاه ثلاث سنوات من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ. وتتولى الوزارة المكلفة بالجماعات المحلية إشهار تاريخ فتح أجل قبول الملفات وختمه ونشره بجريدتين يوميتين وجريدتين أسبوعيتين والإعلان عنه بوسائل الإعلام المسموعة.
الفصل 14 جديد: تتولى الجماعات المحلية قبل تسليم قرار التسوية، توظيف غرامة مالية على طالب التسوية تستخلص لدى محاسبها مقابل وصل وذلك علاوة على معلوم رخصة البناء المستوجب طبقا للتشريع الجاري به العمل. وتحتسب هذه الغرامة بالنسبة للبناء الذي تمت الموافقة على تسوية وضعيته كليا أو جزئيا على أساس المساحة المبنية المغطاة المضافة للمساحة المرخص فيها كما يلي :
1 ـ المباني ذات الصبغة السكنية المخصصة للسكن الفردي والمنجزة من طرف الخواص 35 د للمتر المربع الواحد المضاف.
2 ـ المباني ذات الصبغة السكنية المخصصة للسكن الفردي والمنجزة من طرف الباعثين العقاريين 300 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها و500 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
3 ـ المباني المخصصة للسكن الجماعي أو متعددة الوظائف والمنجزة من طرف الخواص أو الباعثين العقاريين : 500 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها، 700 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
4 ـ المباني المخصصة للاستعمال السياحي: 100د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها، 150 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
5 ـ المباني المخصصة للاستعمال الصناعي: 50 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها، 80 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
الصيغة المعدلة
أما الصيغة المعدلة لمقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 11 لسنة 2025 المؤرخ في 17 أفريل 2015 المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء التي صادقت عليها لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية فقد تضمنت ثلاثة فصول عوضا عن فصل وحيد يتعلق الأول بإلغاء الفصل الثاني من القانون عدد 11 وتعويضه بفصل جديد ينص على أن تنسحب أحكام هذا القانون على المباني التي تم الترخيص فيها إلى غاية 30 جوان 2025.
ويتعلق الفصل الثاني بإلغاء الفصل الخامس من نفس القانون وتعويضه بفصل جديد ينص على أنه على كل راغب في تسوية وضعية بنائه المخالف لرخصة البناء تقديم ملف في الغرض مقابل وصل لدى الجماعة المحلية في أجل أقصاه ثلاث سنوات من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ. وتتولى الوزارة المكلفة بالجماعات المحلية إشهار تاريخ فتح أجل قبول الملفات وختمه منشره بجريدتين يوميتين وجريدتين اسبوعيتين والإعلان عنه بوسائل الإعلام المسموعة".
ويتعلق الفصل الثالث بإلغاء الفصل 14 من القانون عدد 11 وتعويضه بفصل جديد ينص على أن تتولى الجماعات المحلية قبل تسليم قرار التسوية توظيف غرامة مالية على طالب التسوية تستخلص لدى محاسبها مقابل وصل وذلك علاوة على معلوم رخصة البناء المستوجب طبقا للتشريع الجاري به العمل.. وتحتسب هذه الغرامة بالنسبة للبناء الذي تمت الموافقة على تسوية وضعيته كليا أو جزئيا على أساس المساحة المبنية المغطاة المضافة للمساحة المرخص فيها كما يلي:
1 ـ المباني ذات الصبغة السكنية المخصصة للسكن الفردي والمنجزة من طرف الخواص 35 د للمتر المربع الواحد المضاف.
2 ـ المباني ذات الصبغة السكنية المخصصة للسكن الفردي والمنجزة من طرف الباعثين العقاريين:
ـ 300 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
ـ 500 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
3 ـ المباني المخصصة للسكن الجماعي أو متعددة الوظائف والمنجزة من طرف الخواص أو الباعثين العقاريين:
ـ 500 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها،
ـ 700 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
4 ـ المباني المخصصة للاستعمال السياحي:
ـ 100د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها،
ـ 150 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
5 ـ المباني المخصصة للاستعمال الصناعي:
ـ 50 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها،
ـ 80 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
وصادقت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية على هذه الصيغة المعدلة بأغلبية أعضائها الحاضرين، وستتولى إثر إحالة تقريرها حول مقترح القانون إلى مكتب المجلس طلب تنظيم يوم دراسي حوله بالأكاديمية البرلمانية.
سعيدة بوهلال
تونس- الصباح
تنتهي موفى الشهر الجاري آجال دراسة مطالب تراخيص الربط بصفة استثنائية بشبكات الماء والكهرباء وذلك بناء على ما جاء في منشور سبق أن وجهه وزير الداخلية بتاريخ 29 جانفي 2026 إلى الولاة بهدف حلحلة الصعوبات التي أعاقت تنفيذ إجراءات في الغرض تم الإعلان عنها موفى سنة 2023 بما أدى إلى بقاء عديد الملفات عالقة. إذ جاء في المنشور أنه يمكن بصفة استثنائية وبالنسبة للبناءات القابلة للتسوية وفقاً للتراتيب الجاري بها العمل إسناد تراخيص الربط بالشبكات العمومية في الحالات التالية:
ـ المساكن الفردية التي تأوي نفس العائلة حتى وإن كان متعدد الطوابق على ألا تكون هذه الطوابق منفصلة وذات منافذ خارجية مستقلة، شريطة أن تكون متصلة،
ـ البناءات ذات الطابع التجاري أو الحرفي أو الفلاحي (مساكن - مخازن) والقابلة للتسوية وفقاً للتشريع الجاري به العمل.
ـ بالنسبة للمخالفين لتراتيب البناء والذين تحصلوا على الحق في الربط بالشبكات العمومية بواسطة الإذن على العرائض فإنه يتعين دراستها من قبل اللجنة المعنية وإجراء التحريات والدراسات اللازمة للنظر في مدى قابليتها للتنفيذ خاصة من الناحية الفنية والعمرانية مع الإشارة إلى أنه يخول للهياكل المعنية الطعن في هذه الأذون في حالة استحالة الربط للأسباب المذكورة آنفاً وفقاً للإجراءات المنصوص عليها بمجلة المرافعات المدنية والتجارية.
ـ خلاص المعاليم البلدية المستوجبة للربط بالشبكات العمومية بصفة استثنائية بالاستناد إلى مقتضيات الفصلين 139 و140 من مجلة الجماعات المحلية الذي يخول للبلديات بضبط مبالغ أو تعريفة مختلف المعاليم والرسوم ويتم تجسيد ذلك بواسطة قرارات بلدية خاضعة لمصادقة الولاة وذلك عملاً بأحكام الفصل 2 من المرسوم عدد 9 لسنة 2023 المؤرخ في 8 مارس 2023 المتعلق بحل المجالس البلدية.
ويذكر أن منشور وزير الداخلية سالف الذكر كان قد أشار إلى الحالات التي لا تسند فيها التراخيص الاستثنائية للربط بالشبكات العمومية وهي بالخصوص:
ـ البناءات المشيدة على المناطق المخصصة للشبكات العمومية (التطهير والماء الصالح للشراب والغاز الطبيعي وبحرمة الطريق وبالمناطق الخضراء).
ـ البناءات المقامة بعقارات وارتفاقات الملك العمومي البحري أو ارتفاقات الملك العمومي للمياه أو بأماكن الضغط العالي أو بالمناطق الأثرية، وكل المناطق التي يحجر فيها البناء طبقاً للتشريع والتراتيب النافذة.
ـ البناءات العمودية (متعددة الطوابق) على معنى أحكام الفصل 85 من مجلة الحقوق العينية.
ـ البناءات المشمولة بإجراء قضائي أو التي هي محل نزاع استحقاقي مع الغير أو طالتها إجراءات ترتيبية وإدارية (قرار هدم، قرار إيقاف الأشغال، قرار غلق أو قرار سدم ...) وكل البنايات غير القابلة للتسوية وفقاً للتشريع النافذ.
ـ البناءات المشيدة بعقارات غير معلومة الملكية ولم يتم إرفاق الملف الذي تم تقديمه للحصول على ترخيص استثنائي للربط بالشبكات العمومية بسند الملكية (شهادة ملكية أو شهادة اشتراك في الملكية، عقد شراء..).
وتعرض الملفات المقدمة من قبل طالبي الربط الاستثنائي بالشبكات العمومية على اللجنة المحلية كما تعرض على موافقة الوالي قرارات إسناد التراخيص بصفة استثنائية للربط بالشبكات العمومية بعد دراسة الملفات من قبل اللجان المذكورة آنفاً.
وأكد وزير الداخلية في نفس المنشور أن هذه الموافقات لا تعد موافقة لتسوية الوضعية العقارية والعمرانية للبناءات المشيدة خلافاً للتراتيب العمرانية الجاري بها العمل.
حق دستوري
وسبق للعديد من أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم وأعضاء مجلس نواب الشعب أن طالبوا وزير الداخلية بالعمل على حلحلة مشاكل الربط بالشبكات العمومية خاصة عندما يتعلق الأمر بالماء، لأن الكثير من المواطنين التونسيين حتى القاطنين بالعاصمة وبقية المدن الكبرى يعيشون معاناة يومية جراء حرمانهم من حقهم الدستوري في الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، وبالتوازي مع ذلك منحت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب التي يرأسها النائب صابر الجلاصي مقترح القانون المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء الأولوية، وبعد نقاش مطول صادقت خلال الشهر الماضي على هذا المقترح في صيغة معدلة، ومن المنتظر أن يتم بعد العطلة البرلمانية عرض تقرير اللجنة حول هذه المبادرة على مكتب المجلس لكي يحدد موعدا لإحالتها على الجلسة العامة.
وتضمنت المبادرة في صيغتها الأصلية فصلا وحيدا تم من خلاله تعديل القانون عدد 11 لسنة 2015 المؤرخ في 27 أفريل 2015 المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء بغاية سحب بعض أحكامه على المباني التي تم الترخيص فيها إلى غاية 30 جوان 2025 وتمكين أصحاب المباني المخالفة لرخص البناء من مهلة زمنية أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ لإيداع مطالب التسوية فضلا عن مراجعة مقادير الغرامات المالية. ويتيح ذلك للمواطنين والباعثين العقاريين الراغبين في تسوية وضعيات بناياتهم فرصة الحصول على التراخيص الإدارية للربط بالشبكات العمومية أما البلديات فستتمكن من تنمية مواردها المالية إلى جانب فرض احترام التراتيب العمرانية والتهيئة الترابية والتعمير. ونص الفصل الوحيد بالمبادرة التشريعية سالفة الذكر على تنقيح الفصول 2 و5 و14 من القانون عدد 11 لسنة 2015 المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء كما يلي:
ـ الفصل 2 جديد: تنسحب أحكام هذا القانون على المباني التي تم الترخيص فيها إلى غاية 30 جوان 2025.
ـ الفصل 5 جديد: على كل من يرغب في تسوية وضعية بنائه المخالف لرخصة البناء تقديم ملف في الغرض مقابل وصل إيداع لدى الجماعة المحلية المعنية في أجل أقصاه ثلاث سنوات من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ. وتتولى الوزارة المكلفة بالجماعات المحلية إشهار تاريخ فتح أجل قبول الملفات وختمه ونشره بجريدتين يوميتين وجريدتين أسبوعيتين والإعلان عنه بوسائل الإعلام المسموعة.
الفصل 14 جديد: تتولى الجماعات المحلية قبل تسليم قرار التسوية، توظيف غرامة مالية على طالب التسوية تستخلص لدى محاسبها مقابل وصل وذلك علاوة على معلوم رخصة البناء المستوجب طبقا للتشريع الجاري به العمل. وتحتسب هذه الغرامة بالنسبة للبناء الذي تمت الموافقة على تسوية وضعيته كليا أو جزئيا على أساس المساحة المبنية المغطاة المضافة للمساحة المرخص فيها كما يلي :
1 ـ المباني ذات الصبغة السكنية المخصصة للسكن الفردي والمنجزة من طرف الخواص 35 د للمتر المربع الواحد المضاف.
2 ـ المباني ذات الصبغة السكنية المخصصة للسكن الفردي والمنجزة من طرف الباعثين العقاريين 300 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها و500 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
3 ـ المباني المخصصة للسكن الجماعي أو متعددة الوظائف والمنجزة من طرف الخواص أو الباعثين العقاريين : 500 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها، 700 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
4 ـ المباني المخصصة للاستعمال السياحي: 100د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها، 150 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
5 ـ المباني المخصصة للاستعمال الصناعي: 50 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها، 80 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
الصيغة المعدلة
أما الصيغة المعدلة لمقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 11 لسنة 2025 المؤرخ في 17 أفريل 2015 المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء التي صادقت عليها لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية فقد تضمنت ثلاثة فصول عوضا عن فصل وحيد يتعلق الأول بإلغاء الفصل الثاني من القانون عدد 11 وتعويضه بفصل جديد ينص على أن تنسحب أحكام هذا القانون على المباني التي تم الترخيص فيها إلى غاية 30 جوان 2025.
ويتعلق الفصل الثاني بإلغاء الفصل الخامس من نفس القانون وتعويضه بفصل جديد ينص على أنه على كل راغب في تسوية وضعية بنائه المخالف لرخصة البناء تقديم ملف في الغرض مقابل وصل لدى الجماعة المحلية في أجل أقصاه ثلاث سنوات من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ. وتتولى الوزارة المكلفة بالجماعات المحلية إشهار تاريخ فتح أجل قبول الملفات وختمه منشره بجريدتين يوميتين وجريدتين اسبوعيتين والإعلان عنه بوسائل الإعلام المسموعة".
ويتعلق الفصل الثالث بإلغاء الفصل 14 من القانون عدد 11 وتعويضه بفصل جديد ينص على أن تتولى الجماعات المحلية قبل تسليم قرار التسوية توظيف غرامة مالية على طالب التسوية تستخلص لدى محاسبها مقابل وصل وذلك علاوة على معلوم رخصة البناء المستوجب طبقا للتشريع الجاري به العمل.. وتحتسب هذه الغرامة بالنسبة للبناء الذي تمت الموافقة على تسوية وضعيته كليا أو جزئيا على أساس المساحة المبنية المغطاة المضافة للمساحة المرخص فيها كما يلي:
1 ـ المباني ذات الصبغة السكنية المخصصة للسكن الفردي والمنجزة من طرف الخواص 35 د للمتر المربع الواحد المضاف.
2 ـ المباني ذات الصبغة السكنية المخصصة للسكن الفردي والمنجزة من طرف الباعثين العقاريين:
ـ 300 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
ـ 500 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
3 ـ المباني المخصصة للسكن الجماعي أو متعددة الوظائف والمنجزة من طرف الخواص أو الباعثين العقاريين:
ـ 500 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها،
ـ 700 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
4 ـ المباني المخصصة للاستعمال السياحي:
ـ 100د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها،
ـ 150 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
5 ـ المباني المخصصة للاستعمال الصناعي:
ـ 50 د للمتر المربع المضاف في حال عدم تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها،
ـ 80 د للمتر المربع المضاف في حال تجاوز المساحة المغطاة المضافة 10 بالمائة من المساحة المرخص فيها.
وصادقت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية على هذه الصيغة المعدلة بأغلبية أعضائها الحاضرين، وستتولى إثر إحالة تقريرها حول مقترح القانون إلى مكتب المجلس طلب تنظيم يوم دراسي حوله بالأكاديمية البرلمانية.