في ظل تواصل ارتفاع درجات الحرارة، دعا العديد من الأولياء عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى العديد من الصفحات التي تعنى بالشأن التربوي، إلى تأجيل العودة المدرسية المقررة يوم 15 سبتمبر المقبل، لتكون العودة الرسمية مفتتح شهر أكتوبر 2026.
وبناء على توقّع المعهد الوطني للرصد الجوي من المنتظر أن يشهد شهرا سبتمبر وأكتوبر 2026 درجات حرارة أعلى من المعدلات المناخية العادية، مع تسجيل كميات أمطار تفوق المعدلات المرجعية بقليل، وذلك استنادًا إلى النماذج المناخية الموسمية الصادرة عن عدد من المراكز الدولية والوطنية، وبيّن المعهد، في نشرته الخاصة بالتوقعات الموسمية لفترة أوت-سبتمبر-أكتوبر 2026، خاصة وأن مختلف النماذج المناخية أظهرت توافقًا على سيناريو يتمثل في تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات العادية، وهو ما اعتبره السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال الموسم المقبل.
وفي ما يتعلق بالتساقطات، تشير التوقعات إلى زيادة طفيفة في كميات الأمطار مقارنة بالمعدلات المناخية المرجعية، مع بقاء احتمال تسجيل تباينات محلية من منطقة إلى أخرى، وذلك بالنظر إلى التفاوت الزمني والمكاني الذي يميز أمطار فصل الخريف.
وأشار المعهد إلى أن التوقعات الموسمية تقدم صورة عامة عن الاتجاهات المناخية المرجحة خلال الموسم، ولا تتيح تحديد أو توقع الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بدرجات الحرارة أو التساقطات، باعتبار أن هذه الظواهر تندرج ضمن اختصاص التوقعات الجوية قصيرة ومتوسطة المدى.
التأجيل حفاظًا على سلامة التلاميذ والإطار التربوي
وتأتي الدعوات إلى تأجيل العودة المدرسية إلى 1 أكتوبر، حفاظًا على سلامة التلاميذ من ارتفاع درجات الحرارة والتقلبات المناخية المتوقعة خلال شهر سبتمبر.
فقد اعتبر عدد كبير من الأولياء أن هذا المطلب تفرضه التوقعات الجوية بأن يعرف شهر سبتمبر درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة، خاصة في ظل ما تشهده كل الجهات تقريبًا من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي والماء الصالح للشراب، هذا مع تدهور البنية التحتية لأغلب المدارس والمعاهد.
حيث يفتقر جزء هام من المؤسسات التربوية إلى الماء الصالح للشرب وإلى وحدات صحية مناسبة.
وقد اعتبر الأولياء أن صحة التلاميذ وسلامتهم يجب أن تكون الأولوية في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تتميز بارتفاع مهول في درجات الحرارة يعجز التلاميذ عن تحمله في القسم أو خارجه، خاصة وأن سفرات النقل المدرسي تبقى غير منتظمة مع بداية السنة الدراسية التي تشهد أيضًا غيابًا لعدد هام من المعلمين والأساتذة نتيجة لعدم ضبط جداول الأوقات بصفة نهائية، دون نسيان أن الأسبوعين الأولين من العام الدراسي، أي النصف الثاني من شهر سبتمبر، يخصص عادة للتعارف ولتعديل الأوتار قبل الانطلاقة الفعلية للدروس.
كما شددت الأسر أن تأجيل العودة المدرسية يفرضه الواقع المناخي الدقيق إلى حين انفراجه، ما يمنح التلاميذ ظروفًا مناخية أكثر راحة وأمانًا.
مراجعة الزمن المدرسي
ويعتبر مراجعة الزمن المدرسي في صلب الإصلاح التربوي الذي يتجه المجلس الأعلى للتربية إلى إعداده، ولعل أخذ التطورات المناخية المتجهة نحو التطرف من سنة إلى أخرى بعين الاعتبار مهم جدًا في هذا الجانب.
وفي هذا الصدد، أكد وزير التربية نور الدين النوري أن التوجه الإصلاحي للفترة 2026-2030 يتضمن، بالإضافة إلى إعادة الاعتبار للتعليم كأولوية وطنية وحق مكتسب، في انسجام مع مبادئ الدستور، وخاصة ما يتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص، سيرتكز أيضًا على مراجعة الزمن المدرسي وزمن التعلمات، عبر إعادة تنظيم الزمن المدرسي بما يراعي الخصائص البيولوجية والنفسية للمتعلمين، ويساهم في تحسين نجاعة التعلمات وتحقيق التوازن والرفاه النفسي، بما يساهم في الارتقاء بجودة التعلمات وتحسين المردود التربوي، وذلك بإعادة صياغة المناهج والبرامج وفق مقاربات حديثة ومراجعة منظومة التقييم والدعم...
وعلى هذا الأساس، فإن تأجيل العودة المدرسية ومراجعة الزمن المدرسي تماشيًا مع تطورات الوضع المناخي تبقى حصرًا من صلاحيات وزارة التربية التي تهمها أولًا وأخيرًا مصلحة التلميذ الفضلى والإطار التربوي.
وللإشارة، فقد أعلنت السلطات الجزائرية عن تعديل موعد العودة المدرسية للعام الدراسي 2026-2027، يوم 21 سبتمبر، بعد أن كان يوم 3 من نفس الشهر.
وبحسب بيان صادر عن وزارة التعليم الجزائرية، جاء القرار تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث شمل التعديل مختلف مراحل التحاق الأسرة التربوية بالمؤسسات التعليمية.
ويُعزى التأجيل، بالإضافة إلى مواصلة وزارة التعليم الجزائرية استعداداتها للعام الدراسي القادم، إلى الظروف المناخية الحارة، خاصة في ولايات الجنوب، وذلك حفاظًا على صحة المتمدرسين.
حنان قيراط
تونس-الصباح
في ظل تواصل ارتفاع درجات الحرارة، دعا العديد من الأولياء عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى العديد من الصفحات التي تعنى بالشأن التربوي، إلى تأجيل العودة المدرسية المقررة يوم 15 سبتمبر المقبل، لتكون العودة الرسمية مفتتح شهر أكتوبر 2026.
وبناء على توقّع المعهد الوطني للرصد الجوي من المنتظر أن يشهد شهرا سبتمبر وأكتوبر 2026 درجات حرارة أعلى من المعدلات المناخية العادية، مع تسجيل كميات أمطار تفوق المعدلات المرجعية بقليل، وذلك استنادًا إلى النماذج المناخية الموسمية الصادرة عن عدد من المراكز الدولية والوطنية، وبيّن المعهد، في نشرته الخاصة بالتوقعات الموسمية لفترة أوت-سبتمبر-أكتوبر 2026، خاصة وأن مختلف النماذج المناخية أظهرت توافقًا على سيناريو يتمثل في تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات العادية، وهو ما اعتبره السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال الموسم المقبل.
وفي ما يتعلق بالتساقطات، تشير التوقعات إلى زيادة طفيفة في كميات الأمطار مقارنة بالمعدلات المناخية المرجعية، مع بقاء احتمال تسجيل تباينات محلية من منطقة إلى أخرى، وذلك بالنظر إلى التفاوت الزمني والمكاني الذي يميز أمطار فصل الخريف.
وأشار المعهد إلى أن التوقعات الموسمية تقدم صورة عامة عن الاتجاهات المناخية المرجحة خلال الموسم، ولا تتيح تحديد أو توقع الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بدرجات الحرارة أو التساقطات، باعتبار أن هذه الظواهر تندرج ضمن اختصاص التوقعات الجوية قصيرة ومتوسطة المدى.
التأجيل حفاظًا على سلامة التلاميذ والإطار التربوي
وتأتي الدعوات إلى تأجيل العودة المدرسية إلى 1 أكتوبر، حفاظًا على سلامة التلاميذ من ارتفاع درجات الحرارة والتقلبات المناخية المتوقعة خلال شهر سبتمبر.
فقد اعتبر عدد كبير من الأولياء أن هذا المطلب تفرضه التوقعات الجوية بأن يعرف شهر سبتمبر درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة، خاصة في ظل ما تشهده كل الجهات تقريبًا من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي والماء الصالح للشراب، هذا مع تدهور البنية التحتية لأغلب المدارس والمعاهد.
حيث يفتقر جزء هام من المؤسسات التربوية إلى الماء الصالح للشرب وإلى وحدات صحية مناسبة.
وقد اعتبر الأولياء أن صحة التلاميذ وسلامتهم يجب أن تكون الأولوية في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تتميز بارتفاع مهول في درجات الحرارة يعجز التلاميذ عن تحمله في القسم أو خارجه، خاصة وأن سفرات النقل المدرسي تبقى غير منتظمة مع بداية السنة الدراسية التي تشهد أيضًا غيابًا لعدد هام من المعلمين والأساتذة نتيجة لعدم ضبط جداول الأوقات بصفة نهائية، دون نسيان أن الأسبوعين الأولين من العام الدراسي، أي النصف الثاني من شهر سبتمبر، يخصص عادة للتعارف ولتعديل الأوتار قبل الانطلاقة الفعلية للدروس.
كما شددت الأسر أن تأجيل العودة المدرسية يفرضه الواقع المناخي الدقيق إلى حين انفراجه، ما يمنح التلاميذ ظروفًا مناخية أكثر راحة وأمانًا.
مراجعة الزمن المدرسي
ويعتبر مراجعة الزمن المدرسي في صلب الإصلاح التربوي الذي يتجه المجلس الأعلى للتربية إلى إعداده، ولعل أخذ التطورات المناخية المتجهة نحو التطرف من سنة إلى أخرى بعين الاعتبار مهم جدًا في هذا الجانب.
وفي هذا الصدد، أكد وزير التربية نور الدين النوري أن التوجه الإصلاحي للفترة 2026-2030 يتضمن، بالإضافة إلى إعادة الاعتبار للتعليم كأولوية وطنية وحق مكتسب، في انسجام مع مبادئ الدستور، وخاصة ما يتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص، سيرتكز أيضًا على مراجعة الزمن المدرسي وزمن التعلمات، عبر إعادة تنظيم الزمن المدرسي بما يراعي الخصائص البيولوجية والنفسية للمتعلمين، ويساهم في تحسين نجاعة التعلمات وتحقيق التوازن والرفاه النفسي، بما يساهم في الارتقاء بجودة التعلمات وتحسين المردود التربوي، وذلك بإعادة صياغة المناهج والبرامج وفق مقاربات حديثة ومراجعة منظومة التقييم والدعم...
وعلى هذا الأساس، فإن تأجيل العودة المدرسية ومراجعة الزمن المدرسي تماشيًا مع تطورات الوضع المناخي تبقى حصرًا من صلاحيات وزارة التربية التي تهمها أولًا وأخيرًا مصلحة التلميذ الفضلى والإطار التربوي.
وللإشارة، فقد أعلنت السلطات الجزائرية عن تعديل موعد العودة المدرسية للعام الدراسي 2026-2027، يوم 21 سبتمبر، بعد أن كان يوم 3 من نفس الشهر.
وبحسب بيان صادر عن وزارة التعليم الجزائرية، جاء القرار تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث شمل التعديل مختلف مراحل التحاق الأسرة التربوية بالمؤسسات التعليمية.
ويُعزى التأجيل، بالإضافة إلى مواصلة وزارة التعليم الجزائرية استعداداتها للعام الدراسي القادم، إلى الظروف المناخية الحارة، خاصة في ولايات الجنوب، وذلك حفاظًا على صحة المتمدرسين.