إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مختص في طب العيون لـ"الصباح": انتشار "الرمد" في بعض الجهات.. وضرورة الحذر من العدوى

تونس-الصباح

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وتزايد الحركة والتنقل والتجمعات، تبرز خلال هذه الفترة من السنة عدد من الالتهابات والأمراض التي ترتبط بطبيعة الموسم وبالاحتكاك المباشر بين الأشخاص. ومن بين هذه الحالات التهاب العيون أو ما يعرف بالرمد، الذي يمكن أن ينتقل بسرعة بين الأفراد، خاصة في حال عدم الالتزام بقواعد النظافة وعدم تفادي استعمال الأدوات والمواد الشخصية بشكل مشترك.

 

أميرة الدريدي

 

وتتزامن هذه الفترة أيضًا مع ارتفاع عدد المصطافين وتوافد المواطنين على المناطق الساحلية، وهو ما يجعل بعض الأمراض والالتهابات أكثر قابلية للانتشار، وفق ما يلاحظه الأطباء خلال هذه الفترة من السنة.

ويعد "التهاب الملتحمة" أو "الرمد"، كما يعرف بين التونسيين، من بين الإصابات التي تتكرر موسميًا، حيث تختلف الأعراض من حالة إلى أخرى، كما يمكن أن تشمل مختلف الفئات العمرية.

وفي هذا السياق، أكد المختص في طب العيون والرئيس السابق لجمعية طب العيون الدكتور محمد غربال، في تصريح لـ"الصباح"، أن هناك حاليًا موجة من التهاب العيون "الكونجنتيفيت" منتشرة بين المواطنين.

وأوضح محدثنا أن هذه الموجة تظهر سنويًا انطلاقًا من شهر جوان وتتواصل إلى بداية شهر سبتمبر، مشيرًا إلى أن هذا المرض منتشر ولكنه ليس بصفة مرتفعة كثيرًا.

 

انتشار أكبر بالمناطق الساحلية..

 

وأوضح محدثنا أن هذا المرض منتشر أكثر بالمناطق الساحلية، باعتبار أن ولايات الساحل تستقبل عددًا كبيرًا من المصطافين وتنشط بها الحركة، حيث يمكن تسجيل إصابات بنسبة 20 بالمائة في عيادة الطبيب.

وبيّن الدكتور محمد غربال أن طبيعة الفترة الصيفية وما تشهده المناطق الساحلية من حركة وتوافد أعداد كبيرة من المصطافين يمكن أن تساهم في ارتفاع انتشار العدوى، خاصة وأن المرض سريع الانتقال بين الأشخاص.

وأشار إلى أن التهاب العيون أو "الرمد" لا يقتصر على فئة عمرية معينة، بل يمكن أن يصيب مختلف الأعمار، وهو ما يجعل الانتباه إلى طرق انتقال العدوى ضروريًا، خاصة في الأماكن التي تشهد اكتظاظًا وحركية كبيرة.

وحول مدى الخطورة، أفاد المختص في طب العيون بأن الإصابة هي التهاب الملتحمة أو ما يعرف بالرمد، وهو غير خطير في أغلب الحالات، حيث إن 95 بالمائة منه غير خطير، ولكن يمكن أن تحصل مضاعفات.

وأوضح أن عدم خطورة أغلب الحالات لا يعني عدم ضرورة الانتباه إلى الإصابة، خاصة وأن بعض الحالات يمكن أن تتطور وتظهر معها مضاعفات، وهو ما يستوجب عدم الاستهانة بالأعراض ومتابعة الحالة عند الحاجة.

كما أضاف الدكتور غربال أن المرض يشمل جميع الأعمار، باعتبار أن العدوى مرتفعة جدًا وانتشارها كبير، حيث يمكن أن تصيب العدوى عائلة كاملة من خلال اللمس أو استعمال نفس المواد، مثل الهواتف أو استعمال نفس المواد الشخصية، وبالتالي فإن إمكانية العدوى موجودة.

وأكد محدثنا أن طرق انتقال العدوى تجعل من الممكن أن تنتقل الإصابة داخل العائلة الواحدة، خاصة عندما يتم استعمال بعض الأدوات نفسها أو يتم التواصل والاحتكاك المباشر مع الشخص المصاب.

كما أشار المختص في طب العيون إلى أن الإصابة تنطلق من عين واحدة وتنتشر فيما بعد إلى العين الأخرى، وهو ما يمكن أن يساهم في زيادة الإزعاج الذي يشعر به المصاب خلال فترة المرض، ويستوجب ذلك، وفق ما أشار إليه محدثنا، الانتباه إلى الأعراض وعدم التعامل مع الإصابة باستهانة، خاصة مع إمكانية انتقالها بسرعة من شخص إلى آخر، سواء عن طريق اللمس أو استعمال الأدوات نفسها، كما أن انتقال الإصابة من عين إلى أخرى يجعل المحافظة على نظافة العينين وتفادي كل ما يمكن أن يزيد من انتقال العدوى من الإجراءات المهمة خلال فترة الإصابة.

 

تحذير من استعمال نفس الدواء بين أفراد العائلة

 

وحذر محدثنا من استعمال نفس الدواء من بقية أفراد العائلة، حيث أكد أن كل مريض له دواء خاص به.

وشدد الدكتور محمد غربال على ضرورة عدم اعتماد دواء شخص مصاب من قبل بقية أفراد العائلة، حتى وإن ظهرت عليهم أعراض مشابهة، باعتبار أن العلاج يجب أن يكون مرتبطًا بحالة كل مريض.

كما دعا إلى تفادي استعمال دواء العيون بصفة فردية، مؤكدًا أن التعامل مع الإصابة يجب أن يكون بحذر، خاصة أن العين عضو حساس وأن الأعراض يمكن أن تختلف من شخص إلى آخر.

وقال المختص في طب العيون إن الإصابة تدوم عادة أسبوعًا، ويمكن أن تظهر أيضًا مترافقة في بعض الأحيان بالأنفلونزا، ثم يتطور الأمر إلى شعور بالوخز في العينين واحمرار واحتكاك.

وأوضح محدثنا أن هذه الأعراض يمكن أن تكون مزعجة للمصاب، خاصة مع الإحساس بالوخز والاحمرار والاحتكاك، وهو ما يتطلب الراحة وعدم مواصلة الأنشطة بشكل عادي خلال فترة الإصابة.

وأضاف أن الوضع يتطلب أسبوعًا من الراحة على الأقل، مؤكدًا أن ما هو موجود حاليًا هو "أنفلونزا العيون".

وأشار محدثنا إلى أن مدة الإصابة والراحة المطلوبة ترتبط بطبيعة الحالة، داعيًا إلى التعامل معها بجدية وعدم التسرع في العودة إلى النشاطات العادية في حال استمرار الأعراض.

وأمام سرعة انتشار العدوى، فإن التعامل مع المصاب داخل العائلة يتطلب بدوره مزيدًا من الحذر، نظرا لإمكانية انتقال المرض عن طريق اللمس أو استعمال بعض المواد نفسها.

وفي هذا الإطار، فإن تفادي استعمال الهواتف أو المواد الشخصية بشكل مشترك والمحافظة على نظافة العينين يمكن أن يساعدا على الحد من إمكانية انتقال العدوى إلى بقية أفراد الأسرة.

كما أن ظهور الإصابة في عين واحدة لا يمنع إمكانية انتقالها إلى العين الأخرى، وهو ما يجعل النظافة والراحة من الأمور التي يجب الانتباه إليها خلال فترة الإصابة.

 

تفادي لاصقات العيون أمر ضروري...

 

وفي ختام تصريحه، دعا محدثنا أيضًا إلى تفادي استعمال لاصقات العيون عند الإصابة، كما دعا إلى الراحة والمحافظة على تنظيف العيون وتفادي استعمال الدواء بصفة منفردة.

وشدد المختص في طب العيون على أهمية الالتزام بهذه الإجراءات خلال فترة الإصابة، خاصة أن العدوى مرتفعة جدًا وانتشارها كبير، ويمكن أن تشمل مختلف الأعمار.

كما جدد تحذيره من استعمال أدوية العيون بصفة فردية أو مشاركة الدواء بين أفراد العائلة، مؤكدًا أن لكل مريض دواء خاصًا به.

 

مختص في طب العيون لـ"الصباح": انتشار "الرمد" في بعض الجهات.. وضرورة الحذر من العدوى

تونس-الصباح

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وتزايد الحركة والتنقل والتجمعات، تبرز خلال هذه الفترة من السنة عدد من الالتهابات والأمراض التي ترتبط بطبيعة الموسم وبالاحتكاك المباشر بين الأشخاص. ومن بين هذه الحالات التهاب العيون أو ما يعرف بالرمد، الذي يمكن أن ينتقل بسرعة بين الأفراد، خاصة في حال عدم الالتزام بقواعد النظافة وعدم تفادي استعمال الأدوات والمواد الشخصية بشكل مشترك.

 

أميرة الدريدي

 

وتتزامن هذه الفترة أيضًا مع ارتفاع عدد المصطافين وتوافد المواطنين على المناطق الساحلية، وهو ما يجعل بعض الأمراض والالتهابات أكثر قابلية للانتشار، وفق ما يلاحظه الأطباء خلال هذه الفترة من السنة.

ويعد "التهاب الملتحمة" أو "الرمد"، كما يعرف بين التونسيين، من بين الإصابات التي تتكرر موسميًا، حيث تختلف الأعراض من حالة إلى أخرى، كما يمكن أن تشمل مختلف الفئات العمرية.

وفي هذا السياق، أكد المختص في طب العيون والرئيس السابق لجمعية طب العيون الدكتور محمد غربال، في تصريح لـ"الصباح"، أن هناك حاليًا موجة من التهاب العيون "الكونجنتيفيت" منتشرة بين المواطنين.

وأوضح محدثنا أن هذه الموجة تظهر سنويًا انطلاقًا من شهر جوان وتتواصل إلى بداية شهر سبتمبر، مشيرًا إلى أن هذا المرض منتشر ولكنه ليس بصفة مرتفعة كثيرًا.

 

انتشار أكبر بالمناطق الساحلية..

 

وأوضح محدثنا أن هذا المرض منتشر أكثر بالمناطق الساحلية، باعتبار أن ولايات الساحل تستقبل عددًا كبيرًا من المصطافين وتنشط بها الحركة، حيث يمكن تسجيل إصابات بنسبة 20 بالمائة في عيادة الطبيب.

وبيّن الدكتور محمد غربال أن طبيعة الفترة الصيفية وما تشهده المناطق الساحلية من حركة وتوافد أعداد كبيرة من المصطافين يمكن أن تساهم في ارتفاع انتشار العدوى، خاصة وأن المرض سريع الانتقال بين الأشخاص.

وأشار إلى أن التهاب العيون أو "الرمد" لا يقتصر على فئة عمرية معينة، بل يمكن أن يصيب مختلف الأعمار، وهو ما يجعل الانتباه إلى طرق انتقال العدوى ضروريًا، خاصة في الأماكن التي تشهد اكتظاظًا وحركية كبيرة.

وحول مدى الخطورة، أفاد المختص في طب العيون بأن الإصابة هي التهاب الملتحمة أو ما يعرف بالرمد، وهو غير خطير في أغلب الحالات، حيث إن 95 بالمائة منه غير خطير، ولكن يمكن أن تحصل مضاعفات.

وأوضح أن عدم خطورة أغلب الحالات لا يعني عدم ضرورة الانتباه إلى الإصابة، خاصة وأن بعض الحالات يمكن أن تتطور وتظهر معها مضاعفات، وهو ما يستوجب عدم الاستهانة بالأعراض ومتابعة الحالة عند الحاجة.

كما أضاف الدكتور غربال أن المرض يشمل جميع الأعمار، باعتبار أن العدوى مرتفعة جدًا وانتشارها كبير، حيث يمكن أن تصيب العدوى عائلة كاملة من خلال اللمس أو استعمال نفس المواد، مثل الهواتف أو استعمال نفس المواد الشخصية، وبالتالي فإن إمكانية العدوى موجودة.

وأكد محدثنا أن طرق انتقال العدوى تجعل من الممكن أن تنتقل الإصابة داخل العائلة الواحدة، خاصة عندما يتم استعمال بعض الأدوات نفسها أو يتم التواصل والاحتكاك المباشر مع الشخص المصاب.

كما أشار المختص في طب العيون إلى أن الإصابة تنطلق من عين واحدة وتنتشر فيما بعد إلى العين الأخرى، وهو ما يمكن أن يساهم في زيادة الإزعاج الذي يشعر به المصاب خلال فترة المرض، ويستوجب ذلك، وفق ما أشار إليه محدثنا، الانتباه إلى الأعراض وعدم التعامل مع الإصابة باستهانة، خاصة مع إمكانية انتقالها بسرعة من شخص إلى آخر، سواء عن طريق اللمس أو استعمال الأدوات نفسها، كما أن انتقال الإصابة من عين إلى أخرى يجعل المحافظة على نظافة العينين وتفادي كل ما يمكن أن يزيد من انتقال العدوى من الإجراءات المهمة خلال فترة الإصابة.

 

تحذير من استعمال نفس الدواء بين أفراد العائلة

 

وحذر محدثنا من استعمال نفس الدواء من بقية أفراد العائلة، حيث أكد أن كل مريض له دواء خاص به.

وشدد الدكتور محمد غربال على ضرورة عدم اعتماد دواء شخص مصاب من قبل بقية أفراد العائلة، حتى وإن ظهرت عليهم أعراض مشابهة، باعتبار أن العلاج يجب أن يكون مرتبطًا بحالة كل مريض.

كما دعا إلى تفادي استعمال دواء العيون بصفة فردية، مؤكدًا أن التعامل مع الإصابة يجب أن يكون بحذر، خاصة أن العين عضو حساس وأن الأعراض يمكن أن تختلف من شخص إلى آخر.

وقال المختص في طب العيون إن الإصابة تدوم عادة أسبوعًا، ويمكن أن تظهر أيضًا مترافقة في بعض الأحيان بالأنفلونزا، ثم يتطور الأمر إلى شعور بالوخز في العينين واحمرار واحتكاك.

وأوضح محدثنا أن هذه الأعراض يمكن أن تكون مزعجة للمصاب، خاصة مع الإحساس بالوخز والاحمرار والاحتكاك، وهو ما يتطلب الراحة وعدم مواصلة الأنشطة بشكل عادي خلال فترة الإصابة.

وأضاف أن الوضع يتطلب أسبوعًا من الراحة على الأقل، مؤكدًا أن ما هو موجود حاليًا هو "أنفلونزا العيون".

وأشار محدثنا إلى أن مدة الإصابة والراحة المطلوبة ترتبط بطبيعة الحالة، داعيًا إلى التعامل معها بجدية وعدم التسرع في العودة إلى النشاطات العادية في حال استمرار الأعراض.

وأمام سرعة انتشار العدوى، فإن التعامل مع المصاب داخل العائلة يتطلب بدوره مزيدًا من الحذر، نظرا لإمكانية انتقال المرض عن طريق اللمس أو استعمال بعض المواد نفسها.

وفي هذا الإطار، فإن تفادي استعمال الهواتف أو المواد الشخصية بشكل مشترك والمحافظة على نظافة العينين يمكن أن يساعدا على الحد من إمكانية انتقال العدوى إلى بقية أفراد الأسرة.

كما أن ظهور الإصابة في عين واحدة لا يمنع إمكانية انتقالها إلى العين الأخرى، وهو ما يجعل النظافة والراحة من الأمور التي يجب الانتباه إليها خلال فترة الإصابة.

 

تفادي لاصقات العيون أمر ضروري...

 

وفي ختام تصريحه، دعا محدثنا أيضًا إلى تفادي استعمال لاصقات العيون عند الإصابة، كما دعا إلى الراحة والمحافظة على تنظيف العيون وتفادي استعمال الدواء بصفة منفردة.

وشدد المختص في طب العيون على أهمية الالتزام بهذه الإجراءات خلال فترة الإصابة، خاصة أن العدوى مرتفعة جدًا وانتشارها كبير، ويمكن أن تشمل مختلف الأعمار.

كما جدد تحذيره من استعمال أدوية العيون بصفة فردية أو مشاركة الدواء بين أفراد العائلة، مؤكدًا أن لكل مريض دواء خاصًا به.