إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المدير التنفيذي للجامعة التونسية للمطاعم السياحية لـ"الصباح": القطاع يشمل 400 مطعم سياحي توفّر 25 ألف موطن شغل.. وحان الوقت لترسيخ ثقافة "سياحة الليل"

 *لابد من السعي بخطوات حثيثة نحو إعادة التصنيف السياحي للمطاعم السياحية حسب مقاييس وشروط مضبوطة

 

 *ضرورة استغلال اختيار تونس عاصمة السياحة العربية سنة 2027 حتى تكون عاصمة لا تتوقف عن النشاط السياحي والاقتصادي طيلة 24 ساعة

 

تونس- الصباح

تحوّل فصل الصيف إلى منظومة اقتصادية متكاملة يزداد فيها الاستهلاك وتوافد الزوار، ومن بين أبرز القطاعات التي ساهمت في خلق حركية تجارية واضحة، قطاع المطاعم السياحية، باعتباره ليس فقط جزءًا لا يتجزأ من القطاع السياحي، بل أيضًا يُعبّد الطريق أمام ديناميكية اقتصادية تزداد كلما شهد القطاع نموا.

ويتطلع مهنيو القطاع إلى جعل تشجيع العائلات التونسية والسياح الأجانب على البقاء فترات أطول في المطاعم السياحية أولوية قصوى، مما يتيح استفادة عدة قطاعات أخرى ترتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة نشاط قطاع المطاعم السياحية، وانسجامًا مع زيادة عدد الوافدين الأجانب إلى بلادنا، في ظل آمال بأن يتجاوز عدد السياح موفى هذا العام 12 مليون زائر.

وفي هذا الصدد، أفاد المدير التنفيذي للجامعة التونسية للمطاعم السياحية، محمد حواص، في تصريح لـ«الصباح»، بأنه يوجد في تونس 400 مطعم سياحي، تتركز أغلبها في تونس الكبرى وضواحيها، فيما تحتل ولاية نابل المرتبة الثانية، وولاية سوسة المرتبة الثالثة، وجربة المرتبة الرابعة، والمنستير المرتبة الخامسة، أما المهدية فجاءت في المرتبة السادسة.

 

مكانة متميّزة في سوق الشغل

ويحظى قطاع المطاعم السياحية بمكانة متميّزة ضمن سوق الشغل، إذ لطالما مثّل مجالًا يتّسع لخلق مواطن الشغل. وفي هذا السياق، أورد محمد حواص أن المطاعم السياحية توفّر 25 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر، من بينها 18 ألف موطن شغل مباشر، إذ تساهم في خلق حركية كبرى بالنسبة إلى العديد من الأنشطة التجارية والقطاعات الاقتصادية، من بينها سيارات الأجرة الفردية والأكشاك والأسواق، معتبرًا أن قطاع المطاعم السياحية يُعدّ الدينامو المحرّك الأساسي لتنشيط العديد من القطاعات، وهو أحد أبرز القطاعات الرئيسية لانتعاشة «سياحة الطبخ»، مشيرًا إلى أن تطوير سياحة الطبخ يُصنّف كأحد الروافد الأساسية لتنمية القطاع السياحي.

 

رقم معاملات بـ500 مليون دينار كمعدّل سنوي

 

وقال محدّثنا إن القطاع تمكّن من تحقيق رقم معاملات كمعدّل سنوي بحوالي 500 مليون دينار، وهو رقم معاملات محترم، غير أنه بالإمكان رفعه بأيسر السبل، من خلال تسليط الضوء على نشاط المطاعم السياحية ومدى مساهمتها الفعّالة في النمو الاقتصادي.

ويعكس هذا الرقم قدرة القطاع على تحقيق مرابيح إيجابية لها دور في انتعاشة القطاع، وبحثه في كل مرة عن التجديد ومواكبة التحولات العميقة في مجال الطبخ والسياحة والخدمات.

 

قدرة على رفع عدد الوظائف في القطاع إلى 30 ألفًا

وأكد محمد حواص أنه ليس فقط رقم المعاملات الذي يدخل في خانة المؤشرات التي بإمكان القطاع تطويرها، إذ إنه بالإمكان أيضًا الزيادة في عدد مواطن الشغل إلى 30 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر، أي بما يتراوح بين 5 و6 آلاف وظيفة جديدة، معتبرًا أن خلق الوظائف ليس بالأمر السهل في العديد من القطاعات، بالنظر إلى وجود العديد من التحديات، غير أن قطاع المطاعم السياحية يستطيع تجاوز هذه العقبات والسير نحو الزيادة في عدد اليد العاملة.

 

ضرورة ترسيخ ثقافة "سياحة الليل"

 

وأكد المتحدث ذاته أنه بإمكان قطاع المطاعم السياحية أن يلعب دورًا أكبر في تغذية الدورة الاقتصادية، في صورة التقدم بثبات نحو مزيد ترسيخ ثقافة «سياحة الليل»، مبرزًا أنه كلما تم النظر في السماح للمطاعم السياحية بالعمل ليلًا في العديد من المناطق السياحية، ومن بينها الشارع الرئيسي بالعاصمة، شارع الحبيب بورقيبة، إلا وشهدت العديد من الأنشطة التجارية ازدهارًا لافتًا.

ومن هذا المنطلق، شدّد على ضرورة استغلال اختيار تونس عاصمة السياحة العربية 2027، الاستغلال الأمثل، حتى تكون عاصمة لا تتوقف عن النشاط السياحي والاقتصادي طيلة 24 ساعة، بفضل فتح المطاعم السياحية لأبوابها ليلًا، مع تدعيم تقديم هذا الصنف من المطاعم ليس لأكلات تونسية فحسب، بل أيضًا لأكلات لبنانية وتركية وسورية ويابانية وفرنسية وإيطالية وصينية وغيرها، حتى يتم تحقيق مزيد من المداخيل لهذه المطاعم، مع توفير عدد أكبر من الوظائف، وعلى اعتبار أن تنويع المطاعم السياحية لمختلف خدماتها يكتسي أهمية كبرى في عالمي الاقتصاد والسياحة.

 

أهمية إعادة التصنيف السياحي للمطاعم السياحية

ودعا المدير التنفيذي للجامعة التونسية للمطاعم السياحية إلى السعي بخطوات حثيثة نحو إعادة التصنيف السياحي للمطاعم السياحية حسب مقاييس وشروط مضبوطة، لافتًا إلى أن الشروط المعمول بها في الوقت الحاضر وُضعت منذ سنة 1989 من طرف وزارة السياحة، على أن النمو المتواصل للقطاع طيلة هذه السنوات يفرض مراجعة التصنيفات الحالية بشكل دقيق وعصري، مما يضمن ديمومة القطاع واستمراره في تقديم الإضافة للقطاع السياحي والاقتصاد الوطني، معتبرًا أن تونس وجهة سياحية بامتياز، ويجب أن تكون مطاعمها السياحية قبلة للعديد من السياح من مختلف الجنسيات، مما يخلق ديناميكية اقتصادية كبرى.

ويحتاج قطاع المطاعم السياحية إلى رؤية شاملة لتعزيز استدامته، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيته ومدى تقديمه لأداء قوي قادر على دعم الاقتصاد الوطني، وتتطلب هذه الخصوصية مزيد إيلاء تعزيز مهارات وقدرات اليد العاملة الاهتمام اللازم، من خلال تطوير منظومة التكوين المهني في القطاعين العام والخاص، حتى تكون لليد العاملة القدرة على الانسجام مع طلبات الزبائن وإنجاز قوائم متنوعة للطعام. فكلما كانت اليد العاملة أكثر كفاءة، كان القطاع أكثر مردودية، مما ينعكس إيجابًا على تنافسيته على الصعيد الوطني والإقليمي وحتى العالمي.

ويشكّل الترفيه العائلي، سواء للتونسيين أو للسياح الأجانب، نقطة بارزة ضمن برامج الترفيه، خاصة خلال الصيف، ولا يمكن تجاوز المطاعم السياحية خلال هذا البرنامج، مما يجعل هذا القطاع محورًا رئيسيًا ضمن قطاع الخدمات.

وتراهن بلادنا على تحسين أداء القطاع من خلال إقامة مسابقات دولية سنويًا في فنون الطبخ، تجذب طهاة ولجان تحكيم من مختلف أنحاء العالم، وهي مسابقات تحفيزية تحثّ على الابتكار والتجديد، وتطلق فرصًا جديدة لجودة أكبر في القطاع، ولمهارات جديدة يقع التعريف بها في كل مرة، فالمسابقات الدولية باتت ضرورة ملحّة لإشعاع القطاع دوليًا.

درصاف اللموشي

 

المدير التنفيذي للجامعة التونسية للمطاعم السياحية لـ"الصباح":  القطاع يشمل 400 مطعم سياحي توفّر 25 ألف موطن شغل.. وحان الوقت لترسيخ ثقافة "سياحة الليل"

 *لابد من السعي بخطوات حثيثة نحو إعادة التصنيف السياحي للمطاعم السياحية حسب مقاييس وشروط مضبوطة

 

 *ضرورة استغلال اختيار تونس عاصمة السياحة العربية سنة 2027 حتى تكون عاصمة لا تتوقف عن النشاط السياحي والاقتصادي طيلة 24 ساعة

 

تونس- الصباح

تحوّل فصل الصيف إلى منظومة اقتصادية متكاملة يزداد فيها الاستهلاك وتوافد الزوار، ومن بين أبرز القطاعات التي ساهمت في خلق حركية تجارية واضحة، قطاع المطاعم السياحية، باعتباره ليس فقط جزءًا لا يتجزأ من القطاع السياحي، بل أيضًا يُعبّد الطريق أمام ديناميكية اقتصادية تزداد كلما شهد القطاع نموا.

ويتطلع مهنيو القطاع إلى جعل تشجيع العائلات التونسية والسياح الأجانب على البقاء فترات أطول في المطاعم السياحية أولوية قصوى، مما يتيح استفادة عدة قطاعات أخرى ترتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة نشاط قطاع المطاعم السياحية، وانسجامًا مع زيادة عدد الوافدين الأجانب إلى بلادنا، في ظل آمال بأن يتجاوز عدد السياح موفى هذا العام 12 مليون زائر.

وفي هذا الصدد، أفاد المدير التنفيذي للجامعة التونسية للمطاعم السياحية، محمد حواص، في تصريح لـ«الصباح»، بأنه يوجد في تونس 400 مطعم سياحي، تتركز أغلبها في تونس الكبرى وضواحيها، فيما تحتل ولاية نابل المرتبة الثانية، وولاية سوسة المرتبة الثالثة، وجربة المرتبة الرابعة، والمنستير المرتبة الخامسة، أما المهدية فجاءت في المرتبة السادسة.

 

مكانة متميّزة في سوق الشغل

ويحظى قطاع المطاعم السياحية بمكانة متميّزة ضمن سوق الشغل، إذ لطالما مثّل مجالًا يتّسع لخلق مواطن الشغل. وفي هذا السياق، أورد محمد حواص أن المطاعم السياحية توفّر 25 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر، من بينها 18 ألف موطن شغل مباشر، إذ تساهم في خلق حركية كبرى بالنسبة إلى العديد من الأنشطة التجارية والقطاعات الاقتصادية، من بينها سيارات الأجرة الفردية والأكشاك والأسواق، معتبرًا أن قطاع المطاعم السياحية يُعدّ الدينامو المحرّك الأساسي لتنشيط العديد من القطاعات، وهو أحد أبرز القطاعات الرئيسية لانتعاشة «سياحة الطبخ»، مشيرًا إلى أن تطوير سياحة الطبخ يُصنّف كأحد الروافد الأساسية لتنمية القطاع السياحي.

 

رقم معاملات بـ500 مليون دينار كمعدّل سنوي

 

وقال محدّثنا إن القطاع تمكّن من تحقيق رقم معاملات كمعدّل سنوي بحوالي 500 مليون دينار، وهو رقم معاملات محترم، غير أنه بالإمكان رفعه بأيسر السبل، من خلال تسليط الضوء على نشاط المطاعم السياحية ومدى مساهمتها الفعّالة في النمو الاقتصادي.

ويعكس هذا الرقم قدرة القطاع على تحقيق مرابيح إيجابية لها دور في انتعاشة القطاع، وبحثه في كل مرة عن التجديد ومواكبة التحولات العميقة في مجال الطبخ والسياحة والخدمات.

 

قدرة على رفع عدد الوظائف في القطاع إلى 30 ألفًا

وأكد محمد حواص أنه ليس فقط رقم المعاملات الذي يدخل في خانة المؤشرات التي بإمكان القطاع تطويرها، إذ إنه بالإمكان أيضًا الزيادة في عدد مواطن الشغل إلى 30 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر، أي بما يتراوح بين 5 و6 آلاف وظيفة جديدة، معتبرًا أن خلق الوظائف ليس بالأمر السهل في العديد من القطاعات، بالنظر إلى وجود العديد من التحديات، غير أن قطاع المطاعم السياحية يستطيع تجاوز هذه العقبات والسير نحو الزيادة في عدد اليد العاملة.

 

ضرورة ترسيخ ثقافة "سياحة الليل"

 

وأكد المتحدث ذاته أنه بإمكان قطاع المطاعم السياحية أن يلعب دورًا أكبر في تغذية الدورة الاقتصادية، في صورة التقدم بثبات نحو مزيد ترسيخ ثقافة «سياحة الليل»، مبرزًا أنه كلما تم النظر في السماح للمطاعم السياحية بالعمل ليلًا في العديد من المناطق السياحية، ومن بينها الشارع الرئيسي بالعاصمة، شارع الحبيب بورقيبة، إلا وشهدت العديد من الأنشطة التجارية ازدهارًا لافتًا.

ومن هذا المنطلق، شدّد على ضرورة استغلال اختيار تونس عاصمة السياحة العربية 2027، الاستغلال الأمثل، حتى تكون عاصمة لا تتوقف عن النشاط السياحي والاقتصادي طيلة 24 ساعة، بفضل فتح المطاعم السياحية لأبوابها ليلًا، مع تدعيم تقديم هذا الصنف من المطاعم ليس لأكلات تونسية فحسب، بل أيضًا لأكلات لبنانية وتركية وسورية ويابانية وفرنسية وإيطالية وصينية وغيرها، حتى يتم تحقيق مزيد من المداخيل لهذه المطاعم، مع توفير عدد أكبر من الوظائف، وعلى اعتبار أن تنويع المطاعم السياحية لمختلف خدماتها يكتسي أهمية كبرى في عالمي الاقتصاد والسياحة.

 

أهمية إعادة التصنيف السياحي للمطاعم السياحية

ودعا المدير التنفيذي للجامعة التونسية للمطاعم السياحية إلى السعي بخطوات حثيثة نحو إعادة التصنيف السياحي للمطاعم السياحية حسب مقاييس وشروط مضبوطة، لافتًا إلى أن الشروط المعمول بها في الوقت الحاضر وُضعت منذ سنة 1989 من طرف وزارة السياحة، على أن النمو المتواصل للقطاع طيلة هذه السنوات يفرض مراجعة التصنيفات الحالية بشكل دقيق وعصري، مما يضمن ديمومة القطاع واستمراره في تقديم الإضافة للقطاع السياحي والاقتصاد الوطني، معتبرًا أن تونس وجهة سياحية بامتياز، ويجب أن تكون مطاعمها السياحية قبلة للعديد من السياح من مختلف الجنسيات، مما يخلق ديناميكية اقتصادية كبرى.

ويحتاج قطاع المطاعم السياحية إلى رؤية شاملة لتعزيز استدامته، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيته ومدى تقديمه لأداء قوي قادر على دعم الاقتصاد الوطني، وتتطلب هذه الخصوصية مزيد إيلاء تعزيز مهارات وقدرات اليد العاملة الاهتمام اللازم، من خلال تطوير منظومة التكوين المهني في القطاعين العام والخاص، حتى تكون لليد العاملة القدرة على الانسجام مع طلبات الزبائن وإنجاز قوائم متنوعة للطعام. فكلما كانت اليد العاملة أكثر كفاءة، كان القطاع أكثر مردودية، مما ينعكس إيجابًا على تنافسيته على الصعيد الوطني والإقليمي وحتى العالمي.

ويشكّل الترفيه العائلي، سواء للتونسيين أو للسياح الأجانب، نقطة بارزة ضمن برامج الترفيه، خاصة خلال الصيف، ولا يمكن تجاوز المطاعم السياحية خلال هذا البرنامج، مما يجعل هذا القطاع محورًا رئيسيًا ضمن قطاع الخدمات.

وتراهن بلادنا على تحسين أداء القطاع من خلال إقامة مسابقات دولية سنويًا في فنون الطبخ، تجذب طهاة ولجان تحكيم من مختلف أنحاء العالم، وهي مسابقات تحفيزية تحثّ على الابتكار والتجديد، وتطلق فرصًا جديدة لجودة أكبر في القطاع، ولمهارات جديدة يقع التعريف بها في كل مرة، فالمسابقات الدولية باتت ضرورة ملحّة لإشعاع القطاع دوليًا.

درصاف اللموشي