إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

العميد السابق للأطباء البياطرة لـ"الصباح": الأمراض الحيوانية المنشأ تتسبب في أكثر من 60 % من الأمراض المعدية لدى البشر

*يجب الحفاظ على محيط نظيف قادر على حماية الإنسان والحيوان من الأمراض المنقولة عبر البعوض والحشرات

 

تونس-الصباح

بمناسبة اليوم العالمي للبعوض الموافق لـ20 أوت، دعت وزارة الصحة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات للوقاية من تكاثر البعوض ولسعاته، من بينها التخلّص أسبوعيا من المياه الراكدة في الأواني والأحواض والإطارات والمزهريات، وإحكام تغطية خزانات وأوعية تخزين المياه، والمحافظة على نظافة المحيط والتخلّص السليم من النفايات.

كما أوصت الوزارة باستعمال الناموسيات وشبك النوافذ وطارد البعوض، إلى جانب ارتداء ملابس تغطي الجسم، خاصة خلال فترات نشاط البعوض، مؤكدة أن الوقاية من تكاثره ولسعاته مسؤولية مشتركة تبدأ من المحيط اليومي.

وحول مدى خطورة البعوض وغيره من الحشرات على صحة الإنسان والحيوان، تحدثت «الصباح» مع أحمد رجب، العميد السابق للأطباء البياطرة وأستاذ استشفائي جامعي، الذي أوضح أن البعوض وغيره من الحشرات الناقلة، رغم صغر حجمها، يمكن أن تنقل أمراضا خطيرة.

 

 فترة مناسبة لتكاثر البعوض والحشرات

وأكد رجب، في هذا الخصوص، على أهمية التوقي من هذه الحشرات الناقلة التي تنقل، مثلًا، حمى غرب النيل واللشمانيا، التي تعد مرضًا طفيليًا موجودًا بنسبة كبيرة لدى الكلاب والقوارض، وينتقل إليها عبر لسعات نوع معين من البعوض، لافتًا إلى أنه يمكن للكلاب والقوارض أو البعوض نقل العدوى إلى البشر.

وحذّر الأستاذ الاستشفائي الجامعي من تجمع المياه الراكدة، خاصة وأن هذه الفترة تتزامن مع اقتراب هطول الأمطار الموسمية، مع اقتراب نهاية فصل الصيف وانطلاق فصل الخريف، مشيرًا إلى أن المياه الراكدة بعد هطول الأمطار تعد بيئة مناسبة لتكاثر البعوض والحشرات.

ودعا إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للقضاء على احتمال تكاثر الحشرات الناقلة للأمراض، سواء للإنسان أو الحيوان، من خلال القضاء على البيئة المناسبة لتكاثرها.

 

الوقاية في صلب مبدأ الصحة الواحدة

وبيّن أن البيئة الملوثة تساعد على تكاثر الحشرات والبعوض، وهي من النواقل التي تنقل الأمراض من الحيوان إلى الحيوان ومن الحيوان إلى الإنسان.

وأبرز أن مبدأ الصحة الواحدة يندرج في صلب العمل التشاركي بين مختلف الوزارات المعنية، وخاصة الفلاحة والصحة والبيئة، وعديد القطاعات، بما يحمي الحيوان والنبات والإنسان، وأن البيئة السليمة لبنة أساسية للوقاية من تكاثر الحشرات، ما يعني التوقي من نقل عدوى الأمراض إلى الحيوان والإنسان.

وشدد، في سياق متصل، على العلاقة الوثيقة بين الأمن الغذائي والصحة، مؤكدا أن الأمراض الحيوانية المنشأ، بما فيها المنقولة بواسطة الحشرات، تتسبب في أكثر من 60 % من الأمراض المعدية لدى البشر، ولها تأثيرات مباشرة على صحة الإنسان والإنتاج الحيواني والأمن الغذائي.

كما أكد أهمية العمل بين وزارات الصحة والفلاحة والبيئة ضمن سياسات متكاملة، من أجل ضمان استجابة موحدة للتحديات الصحية الراهنة والمستقبلية، لا سيما في ظل التغيرات المناخية التي لها تأثير كبير على صحة الحيوان والإنسان وحتى على تكاثر الحشرات.

وأردف مبينا أن النجاح في تكريس مبدأ الصحة الواحدة يحتاج إلى برنامج تشاركي يضع صحة الإنسان والحيوان والبيئة في صميم السياسات الوقائية.

 

البيئة السليمة سبيل للوقاية من الأمراض المنقولة

وختم أحمد رجب داعيا إلى الحفاظ على محيط نظيف قادر على حماية الإنسان والحيوان من الأمراض المنقولة عبر البعوض والحشرات.

كما أشار إلى أن الحق في بيئة سليمة يجب أن يمثل أولوية وطنية، وذلك من خلال العمل بين مختلف القطاعات من أجل تحقيق التوازن بين سلامة البيئة وصحة الإنسان والحيوان، مضيفا أن الصحة الواحدة ليست مسؤولية قطاع بمفرده، بل تتطلب تضافر الجهود في إطار الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والنبات.

حنان قيراط

 

العميد السابق للأطباء البياطرة لـ"الصباح": الأمراض الحيوانية المنشأ تتسبب في أكثر من 60 % من الأمراض المعدية لدى البشر

*يجب الحفاظ على محيط نظيف قادر على حماية الإنسان والحيوان من الأمراض المنقولة عبر البعوض والحشرات

 

تونس-الصباح

بمناسبة اليوم العالمي للبعوض الموافق لـ20 أوت، دعت وزارة الصحة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات للوقاية من تكاثر البعوض ولسعاته، من بينها التخلّص أسبوعيا من المياه الراكدة في الأواني والأحواض والإطارات والمزهريات، وإحكام تغطية خزانات وأوعية تخزين المياه، والمحافظة على نظافة المحيط والتخلّص السليم من النفايات.

كما أوصت الوزارة باستعمال الناموسيات وشبك النوافذ وطارد البعوض، إلى جانب ارتداء ملابس تغطي الجسم، خاصة خلال فترات نشاط البعوض، مؤكدة أن الوقاية من تكاثره ولسعاته مسؤولية مشتركة تبدأ من المحيط اليومي.

وحول مدى خطورة البعوض وغيره من الحشرات على صحة الإنسان والحيوان، تحدثت «الصباح» مع أحمد رجب، العميد السابق للأطباء البياطرة وأستاذ استشفائي جامعي، الذي أوضح أن البعوض وغيره من الحشرات الناقلة، رغم صغر حجمها، يمكن أن تنقل أمراضا خطيرة.

 

 فترة مناسبة لتكاثر البعوض والحشرات

وأكد رجب، في هذا الخصوص، على أهمية التوقي من هذه الحشرات الناقلة التي تنقل، مثلًا، حمى غرب النيل واللشمانيا، التي تعد مرضًا طفيليًا موجودًا بنسبة كبيرة لدى الكلاب والقوارض، وينتقل إليها عبر لسعات نوع معين من البعوض، لافتًا إلى أنه يمكن للكلاب والقوارض أو البعوض نقل العدوى إلى البشر.

وحذّر الأستاذ الاستشفائي الجامعي من تجمع المياه الراكدة، خاصة وأن هذه الفترة تتزامن مع اقتراب هطول الأمطار الموسمية، مع اقتراب نهاية فصل الصيف وانطلاق فصل الخريف، مشيرًا إلى أن المياه الراكدة بعد هطول الأمطار تعد بيئة مناسبة لتكاثر البعوض والحشرات.

ودعا إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للقضاء على احتمال تكاثر الحشرات الناقلة للأمراض، سواء للإنسان أو الحيوان، من خلال القضاء على البيئة المناسبة لتكاثرها.

 

الوقاية في صلب مبدأ الصحة الواحدة

وبيّن أن البيئة الملوثة تساعد على تكاثر الحشرات والبعوض، وهي من النواقل التي تنقل الأمراض من الحيوان إلى الحيوان ومن الحيوان إلى الإنسان.

وأبرز أن مبدأ الصحة الواحدة يندرج في صلب العمل التشاركي بين مختلف الوزارات المعنية، وخاصة الفلاحة والصحة والبيئة، وعديد القطاعات، بما يحمي الحيوان والنبات والإنسان، وأن البيئة السليمة لبنة أساسية للوقاية من تكاثر الحشرات، ما يعني التوقي من نقل عدوى الأمراض إلى الحيوان والإنسان.

وشدد، في سياق متصل، على العلاقة الوثيقة بين الأمن الغذائي والصحة، مؤكدا أن الأمراض الحيوانية المنشأ، بما فيها المنقولة بواسطة الحشرات، تتسبب في أكثر من 60 % من الأمراض المعدية لدى البشر، ولها تأثيرات مباشرة على صحة الإنسان والإنتاج الحيواني والأمن الغذائي.

كما أكد أهمية العمل بين وزارات الصحة والفلاحة والبيئة ضمن سياسات متكاملة، من أجل ضمان استجابة موحدة للتحديات الصحية الراهنة والمستقبلية، لا سيما في ظل التغيرات المناخية التي لها تأثير كبير على صحة الحيوان والإنسان وحتى على تكاثر الحشرات.

وأردف مبينا أن النجاح في تكريس مبدأ الصحة الواحدة يحتاج إلى برنامج تشاركي يضع صحة الإنسان والحيوان والبيئة في صميم السياسات الوقائية.

 

البيئة السليمة سبيل للوقاية من الأمراض المنقولة

وختم أحمد رجب داعيا إلى الحفاظ على محيط نظيف قادر على حماية الإنسان والحيوان من الأمراض المنقولة عبر البعوض والحشرات.

كما أشار إلى أن الحق في بيئة سليمة يجب أن يمثل أولوية وطنية، وذلك من خلال العمل بين مختلف القطاعات من أجل تحقيق التوازن بين سلامة البيئة وصحة الإنسان والحيوان، مضيفا أن الصحة الواحدة ليست مسؤولية قطاع بمفرده، بل تتطلب تضافر الجهود في إطار الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والنبات.

حنان قيراط