إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تطور بنسبة 1.9% خلال الثلاثي الثاني من سنة 2026..  قطاع الخدمات يُعزّز أداء الاقتصاد التونسي    

 

تونس- الصباح

أظهرت بيانات نشرها مؤخرا المعهد الوطني للإحصاء أن الاقتصاد الوطني قد حقّق نموا بنسبة 2.3 بالمائة خلال الثلاثي الثاني من سنة 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.

ونما قطاع الخدمات بنسبة 1.9 بالمائة، مساهما بـ1.18 نقطة مائوية في نسبة النمو العامة، ويعود هذا الأداء، بالخصوص، إلى تطور القيمة المضافة لقطاعات النزل والمطاعم والمقاهي بنسبة 4.6 بالمائة، والإعلامية والاتصال بنسبة 3.5 بالمائة، والنقل بنسبة 1.7 بالمائة، مما يدلّ على تنوّع القطاعات صلب قطاع الخدمات التي دفعت بشكل إيجابي نحو نموّ القطاع.

ويُشكّل تنوّع قطاع الخدمات إطارا مُناسبا أثبت من خلاله القطاع صُموده ونجاحه في تسجيل مؤشرات جيدة، إذ لم يعد يُنظر إلى قطاع الخدمات كُمُجرّد قطاع يضم مجالات مُتباينة غير شاملة ومُتفاعلة، بل كقطاع شكّل تنوّعه ميزة جعلته يُحقّق مكاسب في اتجاه النموّ المُستدام.

وفي هذا الإطار، أورد الباحث والخبير في الاقتصاد العالمي وليد الكسراوي، في تصريح لـ"الصباح"، أن قطاع الخدمات يُعدّ قطاعا حيويا يُساهم في خلق الثروة، مُشيرا إلى أنه يمثل أبرز نقاط قوّة الاقتصاد الوطني، وراهنت عليه بلادنا منذ عقود لتقديم الإضافة للاقتصاد والتنمية.

استقرار اقتصادي ومالي بفضل قطاع الخدمات

واعتبر مُحدثنا أن تونس تعيش اليوم على وقع استقرار اقتصادي ومالي بفضل قطاع الخدمات، لا سيما القطاع السياحي الذي يُوفّر في كل مرة مداخيل بالعملة الصعبة، أدّت بدورها إلى المحافظة على عدد أيام توريد مقبول.

وعلى صعيد آخر، قال وليد الكسراوي إن طفرة الإنتاج والصادرات في القطاع الفلاحي ترتبط أساسا بالمواسم المُمطرة وعدم شحّ المياه، أما القطاع الصناعي فمن شأنه أن يتأثر بشدّة بالمنافسة من قبل عدد من الدُول ومن التغيرات الجيوسياسية التي أدت إلى اضطرابات في الإمدادات وارتفاع كلفة النقل، بينما قطاع الخدمات من الصعب أن تنعكس عليه سلبيا مثل هذه التحدّيات والعوامل، وبذلك فيُعدّ ركيزة للاقتصاد الوطني وأكثر القطاعات استقرارا.

وبيّن وليد الكسراوي أن ما يُميّز أيضا قطاع الخدمات عن بقية القطاعات الاقتصادية أنه قطاع مُنخفض التكلفة من حيث كلفة التصدير والنقل واللوجستيك، إذ يمثل اقتصاد المعرفة العمود الفقري لقطاع الخدمات، وبالتالي لا يحتاج إلى خطط وتمويلات ضخمة تهمّ الصادرات، مقابل قدرته على توفير قيمة مُضافة عالية، مُعتبرا أن المراهنة على العنصر البشري في قطاع الخدمات من شأنها أن تنجم عنها إمكانية اقتحام العديد من الأسواق الواعدة، من بينها الأسواق الإفريقية.

ونجحت العديد من المؤسسات التونسية في تصدير خدماتها إلى دول القارة الإفريقية، مدفوعة بجودة خدماتها ومنتوجاتها، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والتكنولوجيا، لتُعبّد الطريق أمام برنامج واضح لتدويل المؤسسات وفتح آفاق واسعة أمامها لكسب ثقة مزيد من الحُرفاء، فقطاع الخدمات يُصنّف من بين القطاعات التي تحمل إمكانيات واسعة تُخوّل زيادة تنافسية المؤسسات.

الشركات الناشئة نقطة مضيئة في قطاع الخدمات

وذكر الباحث والخبير في الاقتصاد العالمي وليد الكسراوي أن قطاع الخدمات يتقدّم لارتكازه على التكنولوجيا الحديثة والابتكار والتحديث وعلى المبادرات الخاصة في مجال التقنيات الحديثة، وهي مُبادرات اعتمدت على قيمة الكفاءات التونسية والذكاء البشري ومهارات الباعثين الشبان، فالعديد من الشباب اليوم مثّلوا نقطة مضيئة في المشهد الاقتصادي والتكنولوجي التونسي وأسسوا شركات ناجحة ومُزدهرة، وعلى رأسها عدد كبير من الشركات الناشئة، فقد أثبت هؤلاء الشباب تميّزهم وطنيا وإقليميا وقاريا وحتى عالميا في القطاع التكنولوجي والبرمجيات، وبذلك يرى مُحدثنا أنه يجب على الدولة أن تعمل على توظيف هذه الكفاءات والمهارات التوظيف الأمثل لخلق قيمة مُضافة إضافية يمكن أن يحققها بيُسر قطاع الخدمات.

ضرورة بعث أطر تشريعية وقانونية متطوّرة

كما شدّد المُتحدّث ذاته على ضرورة بعث أطر تشريعية وقانونية تنسجم وتطوّر قطاع الخدمات، مثل مجلة صرف جديدة في حُلّة مُغايرة، لافتا إلى ضرورة الإيمان التام بأن قطاع الخدمات ليس فقط قطاعات تقليدية مثل قطاع السياحة، بل يضم أيضا قطاعات عصرية لابدّ من السعي بخُطوات حثيثة نحو تطويرها وتقديم الدعم التشريعي والقانوني لها.

من جهته، أفاد رئيس لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم محمد الكو، في تصريح لـ"الصباح"، أن قطاع الخدمات يُمثّل مُحرّكا بارزا للاقتصاد، إذ يستحوذ على القيمة المُضافة الأكبر ويستوعب النسبة الأعلى من اليد العاملة مقارنة بالقطاعات الأخرى، ويُساهم بنسبة 62.8 بالمائة في الناتج المحلّي الإجمالي، كما يحافظ على أداء قوي في كل ثلاثية، إذ ساهم بـ2.2 بالمائة في الثلاثي الأول من هذا العام، في نُموّ الاقتصاد الوطني، وبـ1.9 في الثلاثي الثاني.

دور بارز في تنشيط التنمية

ولقطاع الخدمات دور بارز في تنشيط التنمية وسوق الشغل، إذ قال محمد الكو إن هذا القطاع يستأثر بأكثر من نصف إجمالي الناشطين في بلادنا، وهي نسبة هامة تجعله من بين أقوى القطاعات التي لها فعالية كبيرة في امتصاص البطالة، خاصة في صفوف حاملي الشهائد العليا في مجال التكنولوجيا والاستشارات والهندسة العابرة للحدود، ويُسهّل عمل المؤسسات الناشئة، ويساهم في تحديث البنية التحتية واللوجستية وتحسينها، ويُيسّر تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية.

وثمّن مُحدثنا الدور الهام الذي تضطلع به الخدمات الرقمية في الاقتصاد الوطني وفي استدامة المؤسسات.

ويرى أن مراجعة جملة من التشريعات في اتجاه تحفيز الناشطين في قطاع الخدمات على مزيد الانتصاب للحساب الخاص أو توسيع أنشطتهم من شأنها أن تؤدي إلى توسيع رقعة النسيج المؤسساتي في قطاع الخدمات، خاصة وأنه قطاع أثبت أنه ركيزة لتخفيض التفاوت بين الجهات، بما أن المؤسسات المُرتبطة بقطاع الخدمات من بين أكثر المؤسسات التي تتمركز في مختلف الجهات ولا يقتصر تواجُدها على المُدن الكبرى والمناطق الساحلية، على غرار تجارة الجملة والتوزيع والتفصيل.

ويُعزّز قطاع الخدمات الأداء الاقتصادي التونسي، مدفوعا بمجالات عرفت انتعاشة واضحة، ومن بينها السياحة والتكنولوجيا الحديثة، ومع ذلك فإن القطاع السياحي يبقى أحد القطاعات الهشة التي قد تتأثر ببعض الأزمات، وهو ما تم تسجيله خلال فترة كوفيد19، كما أن مجال التكنولوجيا الحديثة لا يزال يحتاج إلى تطوير الأرضية المناسبة لتقدّمه، من بينها البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى التشريعات وفتح المجال إلى إرساء تحفيزات جديدة تكون لبنة لقطاع خدمات مُزدهر، بالتوازي مع ضرورة توجيه رأس المال نحو التكنولوجيا الحديثة، وهو ما أدركته تونس، حيث تحث الخطى نحو ثورة رقمية شاملة تستهدف تسريع التحوّل الرقمي باعتباره نقطة الانطلاق الرئيسية للإقلاع في قطاع الخدمات.

درصاف اللموشي

تطور بنسبة 1.9% خلال الثلاثي الثاني من سنة 2026..   قطاع الخدمات يُعزّز أداء الاقتصاد التونسي      

 

تونس- الصباح

أظهرت بيانات نشرها مؤخرا المعهد الوطني للإحصاء أن الاقتصاد الوطني قد حقّق نموا بنسبة 2.3 بالمائة خلال الثلاثي الثاني من سنة 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.

ونما قطاع الخدمات بنسبة 1.9 بالمائة، مساهما بـ1.18 نقطة مائوية في نسبة النمو العامة، ويعود هذا الأداء، بالخصوص، إلى تطور القيمة المضافة لقطاعات النزل والمطاعم والمقاهي بنسبة 4.6 بالمائة، والإعلامية والاتصال بنسبة 3.5 بالمائة، والنقل بنسبة 1.7 بالمائة، مما يدلّ على تنوّع القطاعات صلب قطاع الخدمات التي دفعت بشكل إيجابي نحو نموّ القطاع.

ويُشكّل تنوّع قطاع الخدمات إطارا مُناسبا أثبت من خلاله القطاع صُموده ونجاحه في تسجيل مؤشرات جيدة، إذ لم يعد يُنظر إلى قطاع الخدمات كُمُجرّد قطاع يضم مجالات مُتباينة غير شاملة ومُتفاعلة، بل كقطاع شكّل تنوّعه ميزة جعلته يُحقّق مكاسب في اتجاه النموّ المُستدام.

وفي هذا الإطار، أورد الباحث والخبير في الاقتصاد العالمي وليد الكسراوي، في تصريح لـ"الصباح"، أن قطاع الخدمات يُعدّ قطاعا حيويا يُساهم في خلق الثروة، مُشيرا إلى أنه يمثل أبرز نقاط قوّة الاقتصاد الوطني، وراهنت عليه بلادنا منذ عقود لتقديم الإضافة للاقتصاد والتنمية.

استقرار اقتصادي ومالي بفضل قطاع الخدمات

واعتبر مُحدثنا أن تونس تعيش اليوم على وقع استقرار اقتصادي ومالي بفضل قطاع الخدمات، لا سيما القطاع السياحي الذي يُوفّر في كل مرة مداخيل بالعملة الصعبة، أدّت بدورها إلى المحافظة على عدد أيام توريد مقبول.

وعلى صعيد آخر، قال وليد الكسراوي إن طفرة الإنتاج والصادرات في القطاع الفلاحي ترتبط أساسا بالمواسم المُمطرة وعدم شحّ المياه، أما القطاع الصناعي فمن شأنه أن يتأثر بشدّة بالمنافسة من قبل عدد من الدُول ومن التغيرات الجيوسياسية التي أدت إلى اضطرابات في الإمدادات وارتفاع كلفة النقل، بينما قطاع الخدمات من الصعب أن تنعكس عليه سلبيا مثل هذه التحدّيات والعوامل، وبذلك فيُعدّ ركيزة للاقتصاد الوطني وأكثر القطاعات استقرارا.

وبيّن وليد الكسراوي أن ما يُميّز أيضا قطاع الخدمات عن بقية القطاعات الاقتصادية أنه قطاع مُنخفض التكلفة من حيث كلفة التصدير والنقل واللوجستيك، إذ يمثل اقتصاد المعرفة العمود الفقري لقطاع الخدمات، وبالتالي لا يحتاج إلى خطط وتمويلات ضخمة تهمّ الصادرات، مقابل قدرته على توفير قيمة مُضافة عالية، مُعتبرا أن المراهنة على العنصر البشري في قطاع الخدمات من شأنها أن تنجم عنها إمكانية اقتحام العديد من الأسواق الواعدة، من بينها الأسواق الإفريقية.

ونجحت العديد من المؤسسات التونسية في تصدير خدماتها إلى دول القارة الإفريقية، مدفوعة بجودة خدماتها ومنتوجاتها، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والتكنولوجيا، لتُعبّد الطريق أمام برنامج واضح لتدويل المؤسسات وفتح آفاق واسعة أمامها لكسب ثقة مزيد من الحُرفاء، فقطاع الخدمات يُصنّف من بين القطاعات التي تحمل إمكانيات واسعة تُخوّل زيادة تنافسية المؤسسات.

الشركات الناشئة نقطة مضيئة في قطاع الخدمات

وذكر الباحث والخبير في الاقتصاد العالمي وليد الكسراوي أن قطاع الخدمات يتقدّم لارتكازه على التكنولوجيا الحديثة والابتكار والتحديث وعلى المبادرات الخاصة في مجال التقنيات الحديثة، وهي مُبادرات اعتمدت على قيمة الكفاءات التونسية والذكاء البشري ومهارات الباعثين الشبان، فالعديد من الشباب اليوم مثّلوا نقطة مضيئة في المشهد الاقتصادي والتكنولوجي التونسي وأسسوا شركات ناجحة ومُزدهرة، وعلى رأسها عدد كبير من الشركات الناشئة، فقد أثبت هؤلاء الشباب تميّزهم وطنيا وإقليميا وقاريا وحتى عالميا في القطاع التكنولوجي والبرمجيات، وبذلك يرى مُحدثنا أنه يجب على الدولة أن تعمل على توظيف هذه الكفاءات والمهارات التوظيف الأمثل لخلق قيمة مُضافة إضافية يمكن أن يحققها بيُسر قطاع الخدمات.

ضرورة بعث أطر تشريعية وقانونية متطوّرة

كما شدّد المُتحدّث ذاته على ضرورة بعث أطر تشريعية وقانونية تنسجم وتطوّر قطاع الخدمات، مثل مجلة صرف جديدة في حُلّة مُغايرة، لافتا إلى ضرورة الإيمان التام بأن قطاع الخدمات ليس فقط قطاعات تقليدية مثل قطاع السياحة، بل يضم أيضا قطاعات عصرية لابدّ من السعي بخُطوات حثيثة نحو تطويرها وتقديم الدعم التشريعي والقانوني لها.

من جهته، أفاد رئيس لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم محمد الكو، في تصريح لـ"الصباح"، أن قطاع الخدمات يُمثّل مُحرّكا بارزا للاقتصاد، إذ يستحوذ على القيمة المُضافة الأكبر ويستوعب النسبة الأعلى من اليد العاملة مقارنة بالقطاعات الأخرى، ويُساهم بنسبة 62.8 بالمائة في الناتج المحلّي الإجمالي، كما يحافظ على أداء قوي في كل ثلاثية، إذ ساهم بـ2.2 بالمائة في الثلاثي الأول من هذا العام، في نُموّ الاقتصاد الوطني، وبـ1.9 في الثلاثي الثاني.

دور بارز في تنشيط التنمية

ولقطاع الخدمات دور بارز في تنشيط التنمية وسوق الشغل، إذ قال محمد الكو إن هذا القطاع يستأثر بأكثر من نصف إجمالي الناشطين في بلادنا، وهي نسبة هامة تجعله من بين أقوى القطاعات التي لها فعالية كبيرة في امتصاص البطالة، خاصة في صفوف حاملي الشهائد العليا في مجال التكنولوجيا والاستشارات والهندسة العابرة للحدود، ويُسهّل عمل المؤسسات الناشئة، ويساهم في تحديث البنية التحتية واللوجستية وتحسينها، ويُيسّر تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية.

وثمّن مُحدثنا الدور الهام الذي تضطلع به الخدمات الرقمية في الاقتصاد الوطني وفي استدامة المؤسسات.

ويرى أن مراجعة جملة من التشريعات في اتجاه تحفيز الناشطين في قطاع الخدمات على مزيد الانتصاب للحساب الخاص أو توسيع أنشطتهم من شأنها أن تؤدي إلى توسيع رقعة النسيج المؤسساتي في قطاع الخدمات، خاصة وأنه قطاع أثبت أنه ركيزة لتخفيض التفاوت بين الجهات، بما أن المؤسسات المُرتبطة بقطاع الخدمات من بين أكثر المؤسسات التي تتمركز في مختلف الجهات ولا يقتصر تواجُدها على المُدن الكبرى والمناطق الساحلية، على غرار تجارة الجملة والتوزيع والتفصيل.

ويُعزّز قطاع الخدمات الأداء الاقتصادي التونسي، مدفوعا بمجالات عرفت انتعاشة واضحة، ومن بينها السياحة والتكنولوجيا الحديثة، ومع ذلك فإن القطاع السياحي يبقى أحد القطاعات الهشة التي قد تتأثر ببعض الأزمات، وهو ما تم تسجيله خلال فترة كوفيد19، كما أن مجال التكنولوجيا الحديثة لا يزال يحتاج إلى تطوير الأرضية المناسبة لتقدّمه، من بينها البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى التشريعات وفتح المجال إلى إرساء تحفيزات جديدة تكون لبنة لقطاع خدمات مُزدهر، بالتوازي مع ضرورة توجيه رأس المال نحو التكنولوجيا الحديثة، وهو ما أدركته تونس، حيث تحث الخطى نحو ثورة رقمية شاملة تستهدف تسريع التحوّل الرقمي باعتباره نقطة الانطلاق الرئيسية للإقلاع في قطاع الخدمات.

درصاف اللموشي