إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

من أجمل سهرات المهرجان الدولي ببنزرت..  لطفي بوشناق يتسلطن والجمهور يتفاعل

 

-بوشناق يؤكد مجددا أن الأغنية الطربية التونسية الأصيلة لها مكانتها وجمهورها

بنزرت-الصباح

كان رواد مهرجان بنزرت الدولي عامة وعشاق المطرب التونسي الأصيل لطفي بوشناق خاصة على موعد في نهاية الأسبوع مع واحدة من أحلى سهرات الدورة 43 لهذا المهرجان. وقد شهد الحفل جمهور غفير احتل مقاعده مبكرا بعدما نفدت تذاكر الكراسي، ويمكن القول إن الفنان لطفي بوشناق قدم هذا العام في مهرجان بنزرت الدولي، حفلا استثنائيا سيظل راسخا في الأذهان طويلا، إذ كان الأداء رائعا، وتفاعل معه الجمهور  تفاعلا عجيبا غناء وهتافات ورقصا وزغاريد.

التحية كانت بمعزوفة موسيقية تلتها انحناءة من الفنان للجمهور أردفها بالقول: " بنزرت عزيزة علي ، ساكنة في قلبي وعيني" ، وكان الرد تصفيقا حارا مطولا. وكالعادة خصص لطفي بوشناق الفقرة الأولى التي امتدت ربع ساعة تقريبا للموشحات والأزجال مثل "آه يا ليل" و"قاضي الغرام" بحنجرة فريدة عكست قوة صوتية استثنائية ومجهودا جبارا تؤكد مكانته المتميزة في أعلى هرم الفن الطربي الأصيل، يحسب فيها للفنان أنه أعطى للقرار حقه كل مرة رغم تأثيراته المعروفة على الحبال الصوتي، ثم انتقل إلى الطبق الغنائي الذي انتفض له الجمهور واقفا راقصا ومغنيا حتى نهاية السهرة.

كانت البداية بأغنية " حبيتك " ثم "أنا حبيت " تلتهما لمسة وفاء لأستاذه الراحل محمد الجموسي من خلال أغنية "كي جيتينا".

وبدأ يرفع النسق تدريجيا كاشفا عن إدراك واع برغبات الجمهور وانتظاراته، فغنى بوشناق، "خدعني" و"العين إلي ما تشوفكشي" ثم" هذي غناية ليهم" ، وقد رافقه الجمهور في الأداء ، مؤكدا حقيقة فرضت نفسها على الساحة الفنية، وهو أن الجمهور لا يحضر الحفلات والسهرات الغنائية للاستماع والفرجة فقط، وإنما لمشاركة المطرب الغناء. لذلك كان بوشناق يكتفي بذكر عنوان الأغنية أو حتى الكلمة الأولى من العنوان مثل "نساية" أو "ريتك" ليفسح المجال للجمهور الذي يندفع اندفاعا عجيبا لأدائها أداء كاملا ببراعة وإتقان واضحين، إضافة إلى تخصيصه مساحة زمنية كافية للمقاطع الموسيقية الإيقاعية التي تسمح للجمهور بالرقص.

ولأنه يعرف جيدا مكانة بعض أغانيه الساحرة في نفوس عشاقه، خير لطفي بوشناق تأجيلها للفقرة الختامية مثل "يا للا وينك" ،و "ريتك ما نعرف وين" و"أنت شمسي أنت" و" كيف شبحت خيالك"، ليحدث انسجام تام بينه وبين الجمهور إلى حد الالتحام الوجداني الكلي الذي يندر مثله، طربا وإطرابا وانتشاء، بطبق غنائي تونسي كليا أكد أن الأغنية الطربية التونسية الأصيلة لها مكانتها وجمهورها ما دامت منه وإليه معنى ومغنى.

ولم يخف المطرب لطفي بوشناق، خلال الندوة الصحفية إثر السهرة، ارتياحه لتحقيق الغاية التي سعى إليها الجميع وهي إسعاد الجمهور الذي شكره كثيرا على تفاعله معه، وكذلك إدارة مهرجان بنزرت الدولي التي أتاحت له فرصة اللقاء بالجمهور من جديد. وأكد أن مثل هذا النجاح هو ثمرة الاجتهاد المتواصل والالتزام بالرسالة الحقيقية للفن، وهي أن يجد الجمهور ذاته بكل آماله وأحلامه وأمانيه وتطلعاته خلد على امتداد قرون أسماء فنانين تركوا بصماتهم في سجل الفن شرقا وغربا لأنهم التزموا بالرسالة النبيلة للفن، تأكيدا أن الفن الأصيل لا يموت.

وأوضح لطفي بوشناق أنه لا يعتبر فنانا متطلبا جدا من يمكنهم أن يشهدوا على ذلك، ومشددا على أنه لا يتردد في تلبية دعوة المهرجانات المحلية التي تسعى لاستضافته لتأثيث بعض فقرات السهرات التي تنظمها، وأنه على استعداد دائم للاستجابة لمثل تلك الدعوات كلما سمحت الظروف بذلك.

منصور غرسلي

من أجمل سهرات المهرجان الدولي ببنزرت..   لطفي بوشناق يتسلطن والجمهور يتفاعل

 

-بوشناق يؤكد مجددا أن الأغنية الطربية التونسية الأصيلة لها مكانتها وجمهورها

بنزرت-الصباح

كان رواد مهرجان بنزرت الدولي عامة وعشاق المطرب التونسي الأصيل لطفي بوشناق خاصة على موعد في نهاية الأسبوع مع واحدة من أحلى سهرات الدورة 43 لهذا المهرجان. وقد شهد الحفل جمهور غفير احتل مقاعده مبكرا بعدما نفدت تذاكر الكراسي، ويمكن القول إن الفنان لطفي بوشناق قدم هذا العام في مهرجان بنزرت الدولي، حفلا استثنائيا سيظل راسخا في الأذهان طويلا، إذ كان الأداء رائعا، وتفاعل معه الجمهور  تفاعلا عجيبا غناء وهتافات ورقصا وزغاريد.

التحية كانت بمعزوفة موسيقية تلتها انحناءة من الفنان للجمهور أردفها بالقول: " بنزرت عزيزة علي ، ساكنة في قلبي وعيني" ، وكان الرد تصفيقا حارا مطولا. وكالعادة خصص لطفي بوشناق الفقرة الأولى التي امتدت ربع ساعة تقريبا للموشحات والأزجال مثل "آه يا ليل" و"قاضي الغرام" بحنجرة فريدة عكست قوة صوتية استثنائية ومجهودا جبارا تؤكد مكانته المتميزة في أعلى هرم الفن الطربي الأصيل، يحسب فيها للفنان أنه أعطى للقرار حقه كل مرة رغم تأثيراته المعروفة على الحبال الصوتي، ثم انتقل إلى الطبق الغنائي الذي انتفض له الجمهور واقفا راقصا ومغنيا حتى نهاية السهرة.

كانت البداية بأغنية " حبيتك " ثم "أنا حبيت " تلتهما لمسة وفاء لأستاذه الراحل محمد الجموسي من خلال أغنية "كي جيتينا".

وبدأ يرفع النسق تدريجيا كاشفا عن إدراك واع برغبات الجمهور وانتظاراته، فغنى بوشناق، "خدعني" و"العين إلي ما تشوفكشي" ثم" هذي غناية ليهم" ، وقد رافقه الجمهور في الأداء ، مؤكدا حقيقة فرضت نفسها على الساحة الفنية، وهو أن الجمهور لا يحضر الحفلات والسهرات الغنائية للاستماع والفرجة فقط، وإنما لمشاركة المطرب الغناء. لذلك كان بوشناق يكتفي بذكر عنوان الأغنية أو حتى الكلمة الأولى من العنوان مثل "نساية" أو "ريتك" ليفسح المجال للجمهور الذي يندفع اندفاعا عجيبا لأدائها أداء كاملا ببراعة وإتقان واضحين، إضافة إلى تخصيصه مساحة زمنية كافية للمقاطع الموسيقية الإيقاعية التي تسمح للجمهور بالرقص.

ولأنه يعرف جيدا مكانة بعض أغانيه الساحرة في نفوس عشاقه، خير لطفي بوشناق تأجيلها للفقرة الختامية مثل "يا للا وينك" ،و "ريتك ما نعرف وين" و"أنت شمسي أنت" و" كيف شبحت خيالك"، ليحدث انسجام تام بينه وبين الجمهور إلى حد الالتحام الوجداني الكلي الذي يندر مثله، طربا وإطرابا وانتشاء، بطبق غنائي تونسي كليا أكد أن الأغنية الطربية التونسية الأصيلة لها مكانتها وجمهورها ما دامت منه وإليه معنى ومغنى.

ولم يخف المطرب لطفي بوشناق، خلال الندوة الصحفية إثر السهرة، ارتياحه لتحقيق الغاية التي سعى إليها الجميع وهي إسعاد الجمهور الذي شكره كثيرا على تفاعله معه، وكذلك إدارة مهرجان بنزرت الدولي التي أتاحت له فرصة اللقاء بالجمهور من جديد. وأكد أن مثل هذا النجاح هو ثمرة الاجتهاد المتواصل والالتزام بالرسالة الحقيقية للفن، وهي أن يجد الجمهور ذاته بكل آماله وأحلامه وأمانيه وتطلعاته خلد على امتداد قرون أسماء فنانين تركوا بصماتهم في سجل الفن شرقا وغربا لأنهم التزموا بالرسالة النبيلة للفن، تأكيدا أن الفن الأصيل لا يموت.

وأوضح لطفي بوشناق أنه لا يعتبر فنانا متطلبا جدا من يمكنهم أن يشهدوا على ذلك، ومشددا على أنه لا يتردد في تلبية دعوة المهرجانات المحلية التي تسعى لاستضافته لتأثيث بعض فقرات السهرات التي تنظمها، وأنه على استعداد دائم للاستجابة لمثل تلك الدعوات كلما سمحت الظروف بذلك.

منصور غرسلي