إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أقل من شهر يفصلنا عن العودة المدرسية..  لا زيادة في أسعار الكتب والكراسات.. ودعوة إلى منع المضاربة والاحتكار

 

- طباعة 14 مليون نسخة من الكتب المدرسية موزعة على 206 عناوين

تونس - الصباح

يحتل توفير الكتاب المدرسي صدارة الملفات التي تحظى بالمتابعة خلال هذه الفترة التي تسبق العودة المدرسية، وسنويا يكون من مسؤوليات وزارة التربية الإشراف على طباعة العدد الكبير من النسخ والعناوين المطلوب توفيرها في مختلف المستويات التعليمية، فضلا عن ضمان العدد الكافي من الكراس المدعم والأدوات المدرسية الكفيلة بتأمين انطلاقة ميسّرة للسنة الدراسية.

تدخل تونس تدريجيا مرحلة العدّ التنازلي للعودة المدرسية 2026-2027، حيث يفصلنا أقل من شهر عن انطلاقها. وفي إطار الاستعدادات، أشرفت، نهاية الأسبوع المنقضي، رئيسة الحكومة سارّة الزّعفراني الزّنزري، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص للنظر في الإعداد للعودة المدرسية والجامعية والتكوينية، والوقوف على مدى جاهزية كل الوزارات المعنية لتأمين انطلاقة ناجحة للسنة الدراسية والجامعية والتكوينية.

وأكدت خلاله رئيسة الحكومة ضرورة استكمال التدخلات اللازمة لضمان الجاهزية التامة للمرافق التربوية على مستوى البنية التحتية، وذلك بالإسراع في إنهاء الأشغال والتهيئة والصيانة الخاصة بها، وتأمين التجهيزات والتزوّد بالماء الصالح للشرب بصفة منتظمة ومستمرة، وتوفير المستلزمات الضرورية من كتاب وكراس مدعّمين، مع الإبقاء على سعرهما وضمان جودتهما وانتظام التزويد، وتوفير هذه المستلزمات في الآجال. كما دعت إلى تأمين النقل المدرسي والجامعي والإقامة والإعاشة، وتعزيز الإحاطة الصحية، وحماية محيط المؤسسات التربوية من الناحيتين الأمنية والبيئية، والحرص على نظافتها بصفة مستمرة، مع متابعة مختلف النقائص والعمل على معالجتها في الإبّان.

وحسب البلاغ الصادر عن رئاسة الحكومة، تم رصد اعتماد إضافي قدره 67 مليون دينار لبرنامج المساعدات الاجتماعية بمناسبة العودة المدرسية والجامعية 2026-2027، لدعم العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل. كما أكد المجلس ضرورة توفير الكتاب المدرسي والكراس المدعم في الآجال وبالكميات الكافية، وإحكام مسالك التوزيع والتصدي للمضاربة والاحتكار، بما يراعي القدرة الشرائية للعائلات.

وقد صرّح المتصرف المفوض بالمركز الوطني البيداغوجي، كريم داود، منتصف شهر جويلية المنقضي، بأن الاستعدادات لتأمين العودة المدرسية 2026-2027 تتقدم وفق الروزنامة المحددة، مشيرا إلى أن جميع الكتب المدرسية ستكون متوفرة بالمكتبات في مختلف ولايات الجمهورية في أجل أقصاه 15 أوت 2026.

وأوضح داود، في تصريح إعلامي، أن المركز تولى هذه السنة طباعة 14 مليون نسخة من الكتب المدرسية، موزعة على 206 عناوين تغطي مختلف المراحل التعليمية، مضيفا أنه لم يتم إدراج أي عناوين جديدة ضمن الكتب المخصصة للسنة الدراسية المقبلة، بما يعكس استقرار البرامج التعليمية مقارنة بالعام الماضي.

وبيّن أن نسبة قبول الكتب المطبوعة بلغت، إلى حد الشهر الماضي، 52 %، فيما وصلت نسبة توزيعها على الفروع الجهوية للمركز الوطني البيداغوجي إلى نحو 30 %، على أن تتواصل عمليات الطباعة والتوزيع خلال الأسابيع المقبلة، حتى تستكمل جميع المراحل قبل منتصف أوت.

وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تواصل فيه وزارة التربية والمركز الوطني البيداغوجي تنفيذ برنامج مبكر لتأمين العودة المدرسية، باعتبار أن الكتاب المدرسي يمثل أحد أبرز مستلزمات الموسم الدراسي.

وللتذكير، أقرّ المجلس الوزاري المنعقد أواخر جويلية الماضي مساعدة مالية بقيمة 100 دينار لفائدة 520 ألف تلميذ من أبناء العائلات المعوزة ومحدودة الدخل، وبرنامجا للمساعدات العينية لفائدة أكثر من 100 ألف تلميذ.

كما أن الاستعدادات لطباعة الكتب كانت مبكرة بالنظر إلى السنوات السابقة، إذ انطلقت منذ السنة الماضية، مع تخصيص كميات هامة من الورق لإنتاج الكتب والكراسات.

وتفيد معطيات رسمية بأن الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين تولت إنتاج آلاف الأطنان من الورق الموجه للكتاب المدرسي والكراس المدعم، في إطار خطة لتفادي التأخير في التزويد الذي عرفته مواسم سابقة.

وخلال العودة المدرسية السابقة، أعلن قطاع صناعة الكتاب المدرسي عن طباعة 178 عنوانا بأكثر من 12.64 مليون نسخة، مع تأكيد توفر الكتب في توقيت مبكر بفضل توفير الورق في الآجال المطلوبة.

ولا يقل الكراس المدرسي المدعم أهمية عن الكتاب، باعتباره من أكثر المستلزمات ارتباطا بالقدرة الشرائية للعائلات، خصوصا تلك التي لديها أكثر من طفل في سن الدراسة. وتراهن السلطات على توفير الكميات المطلوبة في مختلف الجهات ومنع احتكارها أو إعادة توجيهها نحو السوق الموازية. وقد نصت قرارات المجلس الوزاري الأخير على تكثيف مراقبة مسالك توزيع المواد المدرسية والتصدي للمضاربة والاحتكار، مع المحافظة على أسعار الكتاب والكراس المدعم في المستوى نفسه للسنة الماضية.

ويأتي ذلك بعد أن شهدت العودة المدرسية السابقة تحركات لتوفير كميات أكبر من الورق المخصص للكراس المدعم، حيث تم خلالها تخصيص نحو 5 آلاف طن لإنتاجه، وهي كمية اعتُبرت استثنائية مقارنة بالسنوات السابقة.

وتجدر الإشارة إلى أن توفر الكراس المدعم لا يعني بالضرورة أنه تم القضاء على المشكل، فضمان وصوله إلى المكتبات ونقاط البيع في مختلف الجهات بالكميات والأسعار المحددة، ومنع المضاربة والاحتكار التي قد تخلق نقصا مصطنعا في بعض المناطق، يبقى التحدي الأكبر أمام هياكل الرقابة ومسالك التوزيع.

وللإشارة، سعت "الصباح" إلى الاتصال بوزارة التربية لأخذ توضيحات فيما يهم وصول الكتب والكراسات، وخاصة المدعمة منها، إلى المكتبات، وعدد العناوين الجاهزة إلى حد الآن، إلا أنها لم تتمكن من ذلك.

ريم سوودي

 

أقل من شهر يفصلنا عن العودة المدرسية..   لا زيادة في أسعار الكتب والكراسات.. ودعوة إلى منع المضاربة والاحتكار

 

- طباعة 14 مليون نسخة من الكتب المدرسية موزعة على 206 عناوين

تونس - الصباح

يحتل توفير الكتاب المدرسي صدارة الملفات التي تحظى بالمتابعة خلال هذه الفترة التي تسبق العودة المدرسية، وسنويا يكون من مسؤوليات وزارة التربية الإشراف على طباعة العدد الكبير من النسخ والعناوين المطلوب توفيرها في مختلف المستويات التعليمية، فضلا عن ضمان العدد الكافي من الكراس المدعم والأدوات المدرسية الكفيلة بتأمين انطلاقة ميسّرة للسنة الدراسية.

تدخل تونس تدريجيا مرحلة العدّ التنازلي للعودة المدرسية 2026-2027، حيث يفصلنا أقل من شهر عن انطلاقها. وفي إطار الاستعدادات، أشرفت، نهاية الأسبوع المنقضي، رئيسة الحكومة سارّة الزّعفراني الزّنزري، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص للنظر في الإعداد للعودة المدرسية والجامعية والتكوينية، والوقوف على مدى جاهزية كل الوزارات المعنية لتأمين انطلاقة ناجحة للسنة الدراسية والجامعية والتكوينية.

وأكدت خلاله رئيسة الحكومة ضرورة استكمال التدخلات اللازمة لضمان الجاهزية التامة للمرافق التربوية على مستوى البنية التحتية، وذلك بالإسراع في إنهاء الأشغال والتهيئة والصيانة الخاصة بها، وتأمين التجهيزات والتزوّد بالماء الصالح للشرب بصفة منتظمة ومستمرة، وتوفير المستلزمات الضرورية من كتاب وكراس مدعّمين، مع الإبقاء على سعرهما وضمان جودتهما وانتظام التزويد، وتوفير هذه المستلزمات في الآجال. كما دعت إلى تأمين النقل المدرسي والجامعي والإقامة والإعاشة، وتعزيز الإحاطة الصحية، وحماية محيط المؤسسات التربوية من الناحيتين الأمنية والبيئية، والحرص على نظافتها بصفة مستمرة، مع متابعة مختلف النقائص والعمل على معالجتها في الإبّان.

وحسب البلاغ الصادر عن رئاسة الحكومة، تم رصد اعتماد إضافي قدره 67 مليون دينار لبرنامج المساعدات الاجتماعية بمناسبة العودة المدرسية والجامعية 2026-2027، لدعم العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل. كما أكد المجلس ضرورة توفير الكتاب المدرسي والكراس المدعم في الآجال وبالكميات الكافية، وإحكام مسالك التوزيع والتصدي للمضاربة والاحتكار، بما يراعي القدرة الشرائية للعائلات.

وقد صرّح المتصرف المفوض بالمركز الوطني البيداغوجي، كريم داود، منتصف شهر جويلية المنقضي، بأن الاستعدادات لتأمين العودة المدرسية 2026-2027 تتقدم وفق الروزنامة المحددة، مشيرا إلى أن جميع الكتب المدرسية ستكون متوفرة بالمكتبات في مختلف ولايات الجمهورية في أجل أقصاه 15 أوت 2026.

وأوضح داود، في تصريح إعلامي، أن المركز تولى هذه السنة طباعة 14 مليون نسخة من الكتب المدرسية، موزعة على 206 عناوين تغطي مختلف المراحل التعليمية، مضيفا أنه لم يتم إدراج أي عناوين جديدة ضمن الكتب المخصصة للسنة الدراسية المقبلة، بما يعكس استقرار البرامج التعليمية مقارنة بالعام الماضي.

وبيّن أن نسبة قبول الكتب المطبوعة بلغت، إلى حد الشهر الماضي، 52 %، فيما وصلت نسبة توزيعها على الفروع الجهوية للمركز الوطني البيداغوجي إلى نحو 30 %، على أن تتواصل عمليات الطباعة والتوزيع خلال الأسابيع المقبلة، حتى تستكمل جميع المراحل قبل منتصف أوت.

وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تواصل فيه وزارة التربية والمركز الوطني البيداغوجي تنفيذ برنامج مبكر لتأمين العودة المدرسية، باعتبار أن الكتاب المدرسي يمثل أحد أبرز مستلزمات الموسم الدراسي.

وللتذكير، أقرّ المجلس الوزاري المنعقد أواخر جويلية الماضي مساعدة مالية بقيمة 100 دينار لفائدة 520 ألف تلميذ من أبناء العائلات المعوزة ومحدودة الدخل، وبرنامجا للمساعدات العينية لفائدة أكثر من 100 ألف تلميذ.

كما أن الاستعدادات لطباعة الكتب كانت مبكرة بالنظر إلى السنوات السابقة، إذ انطلقت منذ السنة الماضية، مع تخصيص كميات هامة من الورق لإنتاج الكتب والكراسات.

وتفيد معطيات رسمية بأن الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين تولت إنتاج آلاف الأطنان من الورق الموجه للكتاب المدرسي والكراس المدعم، في إطار خطة لتفادي التأخير في التزويد الذي عرفته مواسم سابقة.

وخلال العودة المدرسية السابقة، أعلن قطاع صناعة الكتاب المدرسي عن طباعة 178 عنوانا بأكثر من 12.64 مليون نسخة، مع تأكيد توفر الكتب في توقيت مبكر بفضل توفير الورق في الآجال المطلوبة.

ولا يقل الكراس المدرسي المدعم أهمية عن الكتاب، باعتباره من أكثر المستلزمات ارتباطا بالقدرة الشرائية للعائلات، خصوصا تلك التي لديها أكثر من طفل في سن الدراسة. وتراهن السلطات على توفير الكميات المطلوبة في مختلف الجهات ومنع احتكارها أو إعادة توجيهها نحو السوق الموازية. وقد نصت قرارات المجلس الوزاري الأخير على تكثيف مراقبة مسالك توزيع المواد المدرسية والتصدي للمضاربة والاحتكار، مع المحافظة على أسعار الكتاب والكراس المدعم في المستوى نفسه للسنة الماضية.

ويأتي ذلك بعد أن شهدت العودة المدرسية السابقة تحركات لتوفير كميات أكبر من الورق المخصص للكراس المدعم، حيث تم خلالها تخصيص نحو 5 آلاف طن لإنتاجه، وهي كمية اعتُبرت استثنائية مقارنة بالسنوات السابقة.

وتجدر الإشارة إلى أن توفر الكراس المدعم لا يعني بالضرورة أنه تم القضاء على المشكل، فضمان وصوله إلى المكتبات ونقاط البيع في مختلف الجهات بالكميات والأسعار المحددة، ومنع المضاربة والاحتكار التي قد تخلق نقصا مصطنعا في بعض المناطق، يبقى التحدي الأكبر أمام هياكل الرقابة ومسالك التوزيع.

وللإشارة، سعت "الصباح" إلى الاتصال بوزارة التربية لأخذ توضيحات فيما يهم وصول الكتب والكراسات، وخاصة المدعمة منها، إلى المكتبات، وعدد العناوين الجاهزة إلى حد الآن، إلا أنها لم تتمكن من ذلك.

ريم سوودي