إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

غدا جلسته الافتتاحية.. المجلس الأعلى للتربية في تونس: هيكل دستوري جديد أمام تحديات إصلاح المنظومة التربوية

تونس - الصباح

تم الإعلان أول أمس، رسميا، عن التركيبة الأساسية للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، بعد صدورها في الرائد الرسمي، والتي تضم كلا من التيجاني القماطي، ويوسف بن عثمان، وشيراز السطنبولي، وريم العريبي، وكمال الهنيد، ومحمد الحبيب العلاني، ومحمد سيف الله بن عبد الرزاق. ونصّ الأمر عدد 204 لسنة 2026 على تعيين وزير التربية الأسبق، محمد علي البوغديري، بمهام كاتب عام للمجلس، على أن تُعقد الجلسة الافتتاحية غدا الاثنين، الذي يتزامن مع الاحتفال بيوم العلم.

 

ريم سوودي

ويأتي تركيز أول مجلس أعلى للتربية والتعليم في تونس بعد سنوات من الجدل والنقاش حول الحاجة إلى إصلاح جذري للمنظومة التربوية، وتم الإعلان عنه كإحدى الآليات التي يفترض أن تمنح هذا الإصلاح بُعدا استراتيجيا يتجاوز الحلول الظرفية والترقيعية للسياسات التعليمية التي انتهجتها الجهات المعنية طيلة عقود.

وتم إقرار المجلس كهيئة رسمية في دستور 2022، في الباب الثامن منه، وأُسند إليه دور إبداء الرأي حول الخيارات الوطنية الكبرى المرتبطة بالتربية والتعليم والبحث العلمي والتكوين المهني وآفاق التشغيل.

وينص الفصل 135 من دستور الجمهورية التونسية الصادر سنة 2022 على أن المجلس يتولى إبداء الرأي في الخطط الوطنية الكبرى في مجالات التربية والتعليم والبحث العلمي والتكوين المهني وآفاق التشغيل، مع إحالة تحديد تركيبته واختصاصاته وطرق سيره إلى القانون. واستُكمل الإطار التنظيمي للمجلس سنة 2025 من خلال الأمر عدد 246 لسنة 2025 المؤرخ في 8 ماي 2025، المتعلق بضبط تنظيمه الإداري والمالي، بما شمل الكتابة العامة والموارد والنفقات والتصرف المالي. وينص الأمر على أن موارد المجلس تتكون أساسا من اعتمادات من ميزانية الدولة، وأن رئيس المجلس هو الآمر بالصرف.

وتتجاوز صلاحيات المجلس مجرد إبداء الرأي في المسائل التربوية اليومية. فبحسب المرسوم المنظم له، يبدي المجلس رأيه وجوبا في المسائل التي نص عليها الفصل 135 من الدستور، كما يبدي رأيه في المسائل التي يعرضها عليه رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس نواب الشعب أو رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم. وتم ضبط آجال إبداء الرأي في المسائل المعروضة على المجلس بـ60 يوما، وتُخفض إلى 30 يوما في حالة استعجال النظر. ويلتزم المجلس كذلك بإعداد تقرير سنوي حول أعماله يرفعه إلى رئيس الجمهورية، ويوجّه لاحقا إلى مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وينشر بالرائد الرسمي.

كما يستطيع المجلس التعهد تلقائيا بالمسائل الداخلة في مجال اختصاصه وإبداء الرأي بشأنها، وهو ما يمنحه هامشا للمبادرة بدل انتظار الإحالة من السلطة السياسية.

 

ويضم المجلس هيئة للخبراء وهيئة للتقييم. وتتولى هيئة الخبراء إعداد الدراسات القطاعية أو العامة المتعلقة بالسياسات والبرامج والخطط العمومية، بينما تتولى هيئة التقييم النظر في الخطط والسياسات والبرامج العمومية المتصلة باختصاصات المجلس، بناء على طلب الهيئة العليا (مكتب المجلس). وتضم هيئة التقييم تسعة أعضاء من ذوي الكفاءة والخبرة التي لا تقل عن عشرين سنة في مجالات اختصاص المجلس.

وتشمل تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتعليم وزراء التربية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتشغيل والتكوين المهني، والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، والشباب والرياضة، والشؤون الدينية، والشؤون الثقافية، إلى جانب أعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة.

كما تضم الهيئة العليا رئيس هيئة الخبراء ورئيس هيئة التقييم، وممثلا عن النقابة الأكثر تمثيلا في القطاعات المعنية عندما يتضمن جدول الأعمال مسائل تتعلق بالحق النقابي.

ومن بين الانتقادات التي وُجّهت إلى التركيبة المكوّنة للمجلس أنها غيّبت التمثيلية الاجتماعية والمهنية، باعتبار أن الإصلاح التربوي لا يتعلق بالوزارات والخبراء فقط، وإنما يمس ملايين التلاميذ والطلبة والعائلات وآلاف المدرسين والإداريين والباحثين والمربين ومكونات المجتمع المدني والقطاع الاقتصادي. ومن دور المجلس الاستماع إلى مختلف الفاعلين في المنظومة وإدماج آرائهم ومعارفهم الميدانية في الدراسات والتوصيات، حتى لا يتحول الإصلاح إلى مشروع يصاغ من أعلى إلى أسفل.

وتعيش المنظومة التربوية التونسية حالة من الوهن منذ أكثر من عقدين، تزداد حدتها من سنة إلى أخرى، بشكل أصبحت معه في مواجهة تحديات متراكمة، من بينها تراجع جودة التعلمات، والانقطاع المدرسي، ونقص الإطار التربوي، والتفاوت بين الجهات، وتردي البنية التحتية للمؤسسات التربوية، ومشكل النقل المدرسي، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بالتكوين المهني ومسارات الربط بينه وبين المدرسة، ومشكل الربط بين التعليم واختصاصات التكوين المهني وسوق الشغل.

وحسب تصريحات الخبراء، تطرح مسألة التعلمات كأحد الأولويات التي يفترض أن يشتغل عليها المجلس الأعلى للتربية منذ انطلاقه. ويعتبر الدكتور مراد بهلول، الخبير لدى اليونسكو وعدد من المنظمات الأممية في مسائل التربية، أن أولى المسائل المطروحة على المجلس هي الخلل في التعلمات، على اعتبار أنها لا ترتقي إلى مستوى المواصفات العالمية للجودة. وهو ما تؤكده مناظرات "بيزا" التي تصنّف مؤسسات التعليم العالي، حيث بيّنت أن تونس تحتل المراتب الأخيرة على مستوى جودة التعلمات في اللغات والعلوم من 2003 إلى 2015، إذ لم يتجاوز ترتيب الجامعات التونسية المشاركة في هذه المناظرة المرتبة 66 من أصل 70 جامعة.

وأشار الخبير التربوي إلى أن ألمانيا عاشت، سنة 2003، التجربة نفسها التي تعيشها الدولة التونسية من تقهقر جودة التعليم، لكنها تصرفت بطريقة مغايرة، إذ بعثت خلية أزمة داخل وزارة التربية الألمانية بهدف دراسة تراجع الترتيب الألماني، الذي لم يتجاوز المرتبة العاشرة، وأقرّت هذه الخلية أن تصبح معايير جودة التعلمات أرضية الإصلاح التربوي.

ويرى الدكتور بهلول، في التصريح نفسه، أن عملية الإصلاح التربوي يجب أن تنطلق من مراجعة المعايير والمحتويات، بما يمكّن تونس من الارتقاء إلى المواصفات العالمية لجودة التعلمات.

ولخّص الخبير لدى اليونسكو أولويات الإصلاح التربوي في خمسة محاور كبرى، هي: المحتويات المدرسية، والزمن المدرسي، والحياة المدرسية، أي ظروف التمدرس ومناخ التعايش داخل المدرسة بين التلاميذ والإطار المدرسي، حتى تكون المدرسة فضاء مرغبا فيه لا فضاء منفّرا للتلميذ، علاوة على تأهيل بناءات وفضاءات التمدرس، وخامسا الاهتمام بتطوير منظومة التكوين المستمر للمدرسين وتأهيلهم للعمل في ظروف معقدة.

 

ولا يمكن اختزال إصلاح المنظومة في تغيير البرامج والمناهج أو مراجعة الامتحانات. فالإصلاح الحقيقي يفرض التفكير في مكانة المدرس، والتكوين المستمر، وظروف العمل، والحوكمة، والرقمنة، والبنية التحتية، والتعليم الدامج، والإنصاف بين الجهات، وربط التعليم بالبحث العلمي والتكوين المهني وبحاجيات الاقتصاد وسوق العمل.

وهنا تحديدا تظهر أهمية الجمع بين التربية والتعليم العالي والتكوين المهني والتشغيل داخل مؤسسة واحدة، لأن أحد أوجه أزمة المنظومة يتمثل في ضعف الانتقال بين مراحل التعليم، وبين المسارات التعليمية والمهنية، وبين التكوين وحاجيات سوق الشغل. وأمام المجلس الأعلى للتربية والتعليم فرصة لبناء قاعدة معرفية وطنية حول المنظومة التربوية، تقوم على الدراسات والتقييم المستمر وقياس النتائج، بدل الاعتماد فقط على الانطباعات أو القرارات الظرفية.

 

غدا جلسته الافتتاحية.. المجلس الأعلى للتربية في تونس: هيكل دستوري جديد أمام تحديات إصلاح المنظومة التربوية

تونس - الصباح

تم الإعلان أول أمس، رسميا، عن التركيبة الأساسية للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، بعد صدورها في الرائد الرسمي، والتي تضم كلا من التيجاني القماطي، ويوسف بن عثمان، وشيراز السطنبولي، وريم العريبي، وكمال الهنيد، ومحمد الحبيب العلاني، ومحمد سيف الله بن عبد الرزاق. ونصّ الأمر عدد 204 لسنة 2026 على تعيين وزير التربية الأسبق، محمد علي البوغديري، بمهام كاتب عام للمجلس، على أن تُعقد الجلسة الافتتاحية غدا الاثنين، الذي يتزامن مع الاحتفال بيوم العلم.

 

ريم سوودي

ويأتي تركيز أول مجلس أعلى للتربية والتعليم في تونس بعد سنوات من الجدل والنقاش حول الحاجة إلى إصلاح جذري للمنظومة التربوية، وتم الإعلان عنه كإحدى الآليات التي يفترض أن تمنح هذا الإصلاح بُعدا استراتيجيا يتجاوز الحلول الظرفية والترقيعية للسياسات التعليمية التي انتهجتها الجهات المعنية طيلة عقود.

وتم إقرار المجلس كهيئة رسمية في دستور 2022، في الباب الثامن منه، وأُسند إليه دور إبداء الرأي حول الخيارات الوطنية الكبرى المرتبطة بالتربية والتعليم والبحث العلمي والتكوين المهني وآفاق التشغيل.

وينص الفصل 135 من دستور الجمهورية التونسية الصادر سنة 2022 على أن المجلس يتولى إبداء الرأي في الخطط الوطنية الكبرى في مجالات التربية والتعليم والبحث العلمي والتكوين المهني وآفاق التشغيل، مع إحالة تحديد تركيبته واختصاصاته وطرق سيره إلى القانون. واستُكمل الإطار التنظيمي للمجلس سنة 2025 من خلال الأمر عدد 246 لسنة 2025 المؤرخ في 8 ماي 2025، المتعلق بضبط تنظيمه الإداري والمالي، بما شمل الكتابة العامة والموارد والنفقات والتصرف المالي. وينص الأمر على أن موارد المجلس تتكون أساسا من اعتمادات من ميزانية الدولة، وأن رئيس المجلس هو الآمر بالصرف.

وتتجاوز صلاحيات المجلس مجرد إبداء الرأي في المسائل التربوية اليومية. فبحسب المرسوم المنظم له، يبدي المجلس رأيه وجوبا في المسائل التي نص عليها الفصل 135 من الدستور، كما يبدي رأيه في المسائل التي يعرضها عليه رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس نواب الشعب أو رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم. وتم ضبط آجال إبداء الرأي في المسائل المعروضة على المجلس بـ60 يوما، وتُخفض إلى 30 يوما في حالة استعجال النظر. ويلتزم المجلس كذلك بإعداد تقرير سنوي حول أعماله يرفعه إلى رئيس الجمهورية، ويوجّه لاحقا إلى مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وينشر بالرائد الرسمي.

كما يستطيع المجلس التعهد تلقائيا بالمسائل الداخلة في مجال اختصاصه وإبداء الرأي بشأنها، وهو ما يمنحه هامشا للمبادرة بدل انتظار الإحالة من السلطة السياسية.

 

ويضم المجلس هيئة للخبراء وهيئة للتقييم. وتتولى هيئة الخبراء إعداد الدراسات القطاعية أو العامة المتعلقة بالسياسات والبرامج والخطط العمومية، بينما تتولى هيئة التقييم النظر في الخطط والسياسات والبرامج العمومية المتصلة باختصاصات المجلس، بناء على طلب الهيئة العليا (مكتب المجلس). وتضم هيئة التقييم تسعة أعضاء من ذوي الكفاءة والخبرة التي لا تقل عن عشرين سنة في مجالات اختصاص المجلس.

وتشمل تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتعليم وزراء التربية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتشغيل والتكوين المهني، والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، والشباب والرياضة، والشؤون الدينية، والشؤون الثقافية، إلى جانب أعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة.

كما تضم الهيئة العليا رئيس هيئة الخبراء ورئيس هيئة التقييم، وممثلا عن النقابة الأكثر تمثيلا في القطاعات المعنية عندما يتضمن جدول الأعمال مسائل تتعلق بالحق النقابي.

ومن بين الانتقادات التي وُجّهت إلى التركيبة المكوّنة للمجلس أنها غيّبت التمثيلية الاجتماعية والمهنية، باعتبار أن الإصلاح التربوي لا يتعلق بالوزارات والخبراء فقط، وإنما يمس ملايين التلاميذ والطلبة والعائلات وآلاف المدرسين والإداريين والباحثين والمربين ومكونات المجتمع المدني والقطاع الاقتصادي. ومن دور المجلس الاستماع إلى مختلف الفاعلين في المنظومة وإدماج آرائهم ومعارفهم الميدانية في الدراسات والتوصيات، حتى لا يتحول الإصلاح إلى مشروع يصاغ من أعلى إلى أسفل.

وتعيش المنظومة التربوية التونسية حالة من الوهن منذ أكثر من عقدين، تزداد حدتها من سنة إلى أخرى، بشكل أصبحت معه في مواجهة تحديات متراكمة، من بينها تراجع جودة التعلمات، والانقطاع المدرسي، ونقص الإطار التربوي، والتفاوت بين الجهات، وتردي البنية التحتية للمؤسسات التربوية، ومشكل النقل المدرسي، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بالتكوين المهني ومسارات الربط بينه وبين المدرسة، ومشكل الربط بين التعليم واختصاصات التكوين المهني وسوق الشغل.

وحسب تصريحات الخبراء، تطرح مسألة التعلمات كأحد الأولويات التي يفترض أن يشتغل عليها المجلس الأعلى للتربية منذ انطلاقه. ويعتبر الدكتور مراد بهلول، الخبير لدى اليونسكو وعدد من المنظمات الأممية في مسائل التربية، أن أولى المسائل المطروحة على المجلس هي الخلل في التعلمات، على اعتبار أنها لا ترتقي إلى مستوى المواصفات العالمية للجودة. وهو ما تؤكده مناظرات "بيزا" التي تصنّف مؤسسات التعليم العالي، حيث بيّنت أن تونس تحتل المراتب الأخيرة على مستوى جودة التعلمات في اللغات والعلوم من 2003 إلى 2015، إذ لم يتجاوز ترتيب الجامعات التونسية المشاركة في هذه المناظرة المرتبة 66 من أصل 70 جامعة.

وأشار الخبير التربوي إلى أن ألمانيا عاشت، سنة 2003، التجربة نفسها التي تعيشها الدولة التونسية من تقهقر جودة التعليم، لكنها تصرفت بطريقة مغايرة، إذ بعثت خلية أزمة داخل وزارة التربية الألمانية بهدف دراسة تراجع الترتيب الألماني، الذي لم يتجاوز المرتبة العاشرة، وأقرّت هذه الخلية أن تصبح معايير جودة التعلمات أرضية الإصلاح التربوي.

ويرى الدكتور بهلول، في التصريح نفسه، أن عملية الإصلاح التربوي يجب أن تنطلق من مراجعة المعايير والمحتويات، بما يمكّن تونس من الارتقاء إلى المواصفات العالمية لجودة التعلمات.

ولخّص الخبير لدى اليونسكو أولويات الإصلاح التربوي في خمسة محاور كبرى، هي: المحتويات المدرسية، والزمن المدرسي، والحياة المدرسية، أي ظروف التمدرس ومناخ التعايش داخل المدرسة بين التلاميذ والإطار المدرسي، حتى تكون المدرسة فضاء مرغبا فيه لا فضاء منفّرا للتلميذ، علاوة على تأهيل بناءات وفضاءات التمدرس، وخامسا الاهتمام بتطوير منظومة التكوين المستمر للمدرسين وتأهيلهم للعمل في ظروف معقدة.

 

ولا يمكن اختزال إصلاح المنظومة في تغيير البرامج والمناهج أو مراجعة الامتحانات. فالإصلاح الحقيقي يفرض التفكير في مكانة المدرس، والتكوين المستمر، وظروف العمل، والحوكمة، والرقمنة، والبنية التحتية، والتعليم الدامج، والإنصاف بين الجهات، وربط التعليم بالبحث العلمي والتكوين المهني وبحاجيات الاقتصاد وسوق العمل.

وهنا تحديدا تظهر أهمية الجمع بين التربية والتعليم العالي والتكوين المهني والتشغيل داخل مؤسسة واحدة، لأن أحد أوجه أزمة المنظومة يتمثل في ضعف الانتقال بين مراحل التعليم، وبين المسارات التعليمية والمهنية، وبين التكوين وحاجيات سوق الشغل. وأمام المجلس الأعلى للتربية والتعليم فرصة لبناء قاعدة معرفية وطنية حول المنظومة التربوية، تقوم على الدراسات والتقييم المستمر وقياس النتائج، بدل الاعتماد فقط على الانطباعات أو القرارات الظرفية.