ثلاثة مشاريع كبرى أعلنت لجنة المشاريع الكبرى برئاسة الحكومة عن انطلاق إجراءات إنجازها، وهي محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري، ومستشفى تالة والمدينة الرقمية بالنحلي، وهي كلها مشاريع استراتيجية تراهن عليها الحكومة لدفع قطاعات حيوية ودعمها وتعزيزها. والمشاريع الكبرى، باعتبارها مبادرات حكومية ضخمة، هدفها النهوض التنموي والاجتماعي والاقتصادي، وتستهدف بالأساس تطوير البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الحياة، وتشمل قطاعات مهمة وحيوية مثل الطاقة والنقل والصحة والمدن الذكية.
منية العرفاوي
والهدف من هذه المشاريع بالأساس دفع عجلة التنمية المستدامة وتقليص التفاوت الجهوي. وتعمل لجنة المشاريع الكبرى برئاسة الحكومة منذ إحداثها بموجب أمر حكومي في أكتوبر 2024 على ضبط الصيغ والإجراءات الخاصة بإنجاز المشاريع العمومية الكبرى، وتسريع نسق تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ومتابعتها ميدانيا وضمان استكمالها في آجالها المحددة. واليوم تترأس اللجنة رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، وتضم في عضويتها محافظ البنك المركزي، إلى جانب وزراء المالية والتنمية والاستثمار وتكنولوجيات الاتصال والتجهيز وأملاك الدولة والبيئة.
وفي الاجتماع الأخير للجنة المشاريع الكبرى برئاسة الحكومة، تم الإعلان عن الانطلاق فورًا في الإجراءات الخاصة بإنجاز مشروع توسعة محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري وإدراجه ضمن قائمة المشاريع الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي، إلى جانب الشروع في استكمال مشروع المستشفى الجهوي صنف "ب" بمدينة تالة من ولاية القصرين ومشروع المدينة الرقمية بالنحلي.
مشاريع استراتيجية
في افتتاح أعمال لجنة المشاريع الكبرى الأخيرة، أكدت رئيسة الحكومة أن التسريع في إنجاز المشاريع العمومية يمثل أولوية قصوى لدفع النمو الاقتصادي وتطوير البنية الأساسية وخلق الثروة وفرص العمل، إلى جانب الحد من التفاوت الجهوي والارتقاء بجودة حياة المواطنين وترسيخ العدالة الاجتماعية.
ودعت في هذا السياق إلى مضاعفة جهود الهياكل العمومية المشرفة على هذه المشاريع لتسريع إنجازها ومعالجة الإشكاليات بشكل استباقي وتكثيف المتابعة الميدانية، بما يضمن استكمالها في الآجال المحددة وبالمواصفات المطلوبة.
وبالنسبة لمحطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري، والتي تراهن الحكومة على أن تدخل حيز الاستغلال خلال صائفة 2027، حتى تقلص ما واجهته شبكة الكهرباء هذا الصيف وأجبر الستاغ على القطع التلقائي للكهرباء من أجل تخفيف الضغط على الشبكة، حتى لا يحدث عطل كلي على كامل الجمهورية، فإن مشروع محطة برج العامري يهدف إلى دعم القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية للكهرباء وتحسين مردودية المحطة، بما يدعم التوازن بين الإنتاج والطلب ويساهم في ضمان استمرارية التزويد بالكهرباء والحد من مخاطر اللجوء إلى تخفيف الأحمال، خاصة خلال فترات ذروة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، فإن الكلفة الجملية للمشروع تقدّر بنحو 600 مليون دينار، ويأتي المشروع في ظل ارتفاع نسق الطلب على الكهرباء بنسب تتراوح بين 4 و5 بالمائة سنويا، وتسجيل ذروة قياسية للطلب خلال شهر جويلية 2026 بلغت 6400 ميغاواط، مقابل 5175 ميغاواط سنة 2025.
وسينطلق هذا المشروع بالتوازي مع تنفيذ مشاريع كبرى أخرى في المجال الطاقي وتطوير الشبكة وتركيز العدادات الذكية والترفيع في قدرات خزن الكهرباء.
وأكدت رئيسة الحكومة أن دعم الأمن الطاقي يمثل أولوية استراتيجية للدولة، بما يضمن استمرارية إمدادات الكهرباء والرفع من النجاعة الإنتاجية وخفض العجز الطاقي وتكاليف الإنتاج ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وفي نفس الاجتماع الوزاري، نظرت اللجنة أيضا في مقترح إسناد الصفقات الخاصة باستكمال أشغال المستشفى الجهوي صنف "ب" بمدينة تالة من ولاية القصرين، وتبلغ طاقة استيعاب المستشفى 105 أسرة، ويضم أقساما وخدمات صحية أساسية، من بينها العيادات الخارجية والمخابر وبنك الدم والأشعة والصيدلية والجراحة والتعقيم والإنعاش والاستعجالي، إضافة إلى وحدة الاستشفاء والمستشفى النهاري والخدمات العامة. وتقدّر كلفة بناء المشروع بحوالي 54 مليون دينار، فيما تبلغ كلفة التجهيزات نحو 15 مليون دينار. وتتولى وزارة التجهيز والإسكان، بصفتها صاحب المنشأ المفوض، متابعة الأشغال ومراقبة الإنجاز ميدانيا.
وبخصوص مشروع المدينة الرقمية بالنحلي، فإنه يهدف إلى توسعة قطب التكنولوجيا بتونس "تونس للأقطاب التكنولوجية الذكية" وإحداث فضاءات تكنولوجية متطورة ومجهزة بمنطقة النحلي من ولاية أريانة، وتتولى وزارة التجهيز والإسكان متابعة أشغال المدينة الرقمية ومراقبة الإنجاز ميدانيا.
وقد أكدت رئيسة الحكومة أن التحول الرقمي يمثل خيارا استراتيجيا لتحديث الاقتصاد وتطوير الإدارة وتعزيز تنافسية المؤسسات، باعتباره رافعة للابتكار ودعم الاستثمار والتشغيل وترسيخ اقتصاد المعرفة.
وشددت على ضرورة التسريع في استكمال أشغال المدينة الرقمية والمشاريع الرقمية الكبرى، وتوفير البنية التحتية التكنولوجية الملائمة وتحسين بيئة ريادة الأعمال واحتضان المؤسسات المبتكرة واستقطاب الاستثمارات ودعم التشغيل، بما يساهم في جعل تونس قطبًا إقليميًا في الرقمنة والخدمات الذكية.
كما أكدت رئيسة الحكومة، في ختام أعمال اللجنة، ضرورة التسريع في إنجاز المشاريع العمومية ورفع الصعوبات التي تعترضها.
المشاريع العمومية قاطرة تنمية وطنية وجهوية
تتفرع عن اللجنة الوطنية لمتابعة إنجاز المشاريع العمومية ذات الطابع الوطني، لجان محلية لمتابعة إنجاز المشاريع العمومية، ومنذ أيام تم عقد جلسة عمل للجنة الجهوية لتسريع إنجاز المشاريع العمومية بولاية تونس، حيث تداولت في أسباب تعطل بعض المشاريع العمومية وكيفية تجاوزها بما يمكن من تسريع الأشغال واستكمالها في الآجال المحددة، وفق بلاغ لولاية تونس.
وقد نظرت الجلسة في الإشكاليات المتعلقة بإنجاز مشاريع بناء جسر على قناة نقل مياه الشمال على مستوى منطقة الجيارة، وتزويد تقسيم الحنايا 1 و2 بالماء الصالح للشرب، ومشروع بناء فضاء المرأة والأسرة بحي النور الكبارية، وكذلك مشروع بناء سور دار الثقافة بحي 20 مارس بسيدي حسين، ومشروعي بناء وتهيئة دار الشباب وقاعة الجمباز بالمركب الرياضي بحلق الوادي.
وبين والي الجهة، عماد بوخريص، لدى إشرافه على أشغال الجلسة، أن عقد هذه الجلسة يندرج في إطار العمل بالتوصيات المنبثقة عن المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 20 جوان الماضي، وكان مخصصًا لتسريع إنجاز المشاريع العمومية بكامل ولايات الجمهورية.
وكان المجلس الوزاري الذي انعقد في جوان الماضي حول تقدم تنفيذ المشاريع التنموية بكامل ولايات الجمهورية قد تضمن جملة من الإجراءات، ومنها بالأساس إلزامية إدراج كل المشاريع العمومية بمنصة متابعة المشاريع من قبل جميع الهياكل العمومية المركزية والجهوية والمنشآت والمؤسسات العمومية، وتحيين المعطيات الخاصة بكل مشروع بصفة متواصلة، وتشمل تطوير واجهة متقدمة للإنذار المبكر بمنصة متابعة المشاريع، بما يمكن من الرصد الآلي والاستباقي لمؤشرات التعطل والمخاطر المحتملة التي قد تؤثر على تنفيذ المشاريع.
وتعتمد هذه الواجهة على تحليل المعطيات المتعلقة بتقدم الإنجاز المادي والمالي وتطور مسارات الصفقات العمومية والوضعية العقارية ومدى استهلاك الاعتمادات، بما يسمح بالتدخل الفوري لمعالجة الإشكاليات دون انعكاسها على آجال الإنجاز وكلفة المشاريع وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
وتخص القرارات اعتماد إجراءات إبرام الصفقات العمومية أكثر نجاعة ومرونة بالنسبة للمشاريع العمومية الكبرى، بما يسمح بتقليص آجال إعداد وإسناد الصفقات والحد من حالات إعادة الإجراءات غير المجدية، مع المحافظة على مبادئ الشفافية والمنافسة وحسن التصرف في المال العام، إضافة إلى العمل على تحسين جاهزية المشاريع العمومية قبل برمجتها للإنجاز من خلال دراسة كل الجوانب الفنية والعقارية والمالية والجدوى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بصفة مسبقة ومدى قابليتها للتنفيذ، بما يضمن سير الأشغال بداية من تاريخ انطلاقها دون أي تعطيل أو توقف.
تونس - الصباح
ثلاثة مشاريع كبرى أعلنت لجنة المشاريع الكبرى برئاسة الحكومة عن انطلاق إجراءات إنجازها، وهي محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري، ومستشفى تالة والمدينة الرقمية بالنحلي، وهي كلها مشاريع استراتيجية تراهن عليها الحكومة لدفع قطاعات حيوية ودعمها وتعزيزها. والمشاريع الكبرى، باعتبارها مبادرات حكومية ضخمة، هدفها النهوض التنموي والاجتماعي والاقتصادي، وتستهدف بالأساس تطوير البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الحياة، وتشمل قطاعات مهمة وحيوية مثل الطاقة والنقل والصحة والمدن الذكية.
منية العرفاوي
والهدف من هذه المشاريع بالأساس دفع عجلة التنمية المستدامة وتقليص التفاوت الجهوي. وتعمل لجنة المشاريع الكبرى برئاسة الحكومة منذ إحداثها بموجب أمر حكومي في أكتوبر 2024 على ضبط الصيغ والإجراءات الخاصة بإنجاز المشاريع العمومية الكبرى، وتسريع نسق تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ومتابعتها ميدانيا وضمان استكمالها في آجالها المحددة. واليوم تترأس اللجنة رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، وتضم في عضويتها محافظ البنك المركزي، إلى جانب وزراء المالية والتنمية والاستثمار وتكنولوجيات الاتصال والتجهيز وأملاك الدولة والبيئة.
وفي الاجتماع الأخير للجنة المشاريع الكبرى برئاسة الحكومة، تم الإعلان عن الانطلاق فورًا في الإجراءات الخاصة بإنجاز مشروع توسعة محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري وإدراجه ضمن قائمة المشاريع الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي، إلى جانب الشروع في استكمال مشروع المستشفى الجهوي صنف "ب" بمدينة تالة من ولاية القصرين ومشروع المدينة الرقمية بالنحلي.
مشاريع استراتيجية
في افتتاح أعمال لجنة المشاريع الكبرى الأخيرة، أكدت رئيسة الحكومة أن التسريع في إنجاز المشاريع العمومية يمثل أولوية قصوى لدفع النمو الاقتصادي وتطوير البنية الأساسية وخلق الثروة وفرص العمل، إلى جانب الحد من التفاوت الجهوي والارتقاء بجودة حياة المواطنين وترسيخ العدالة الاجتماعية.
ودعت في هذا السياق إلى مضاعفة جهود الهياكل العمومية المشرفة على هذه المشاريع لتسريع إنجازها ومعالجة الإشكاليات بشكل استباقي وتكثيف المتابعة الميدانية، بما يضمن استكمالها في الآجال المحددة وبالمواصفات المطلوبة.
وبالنسبة لمحطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري، والتي تراهن الحكومة على أن تدخل حيز الاستغلال خلال صائفة 2027، حتى تقلص ما واجهته شبكة الكهرباء هذا الصيف وأجبر الستاغ على القطع التلقائي للكهرباء من أجل تخفيف الضغط على الشبكة، حتى لا يحدث عطل كلي على كامل الجمهورية، فإن مشروع محطة برج العامري يهدف إلى دعم القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية للكهرباء وتحسين مردودية المحطة، بما يدعم التوازن بين الإنتاج والطلب ويساهم في ضمان استمرارية التزويد بالكهرباء والحد من مخاطر اللجوء إلى تخفيف الأحمال، خاصة خلال فترات ذروة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، فإن الكلفة الجملية للمشروع تقدّر بنحو 600 مليون دينار، ويأتي المشروع في ظل ارتفاع نسق الطلب على الكهرباء بنسب تتراوح بين 4 و5 بالمائة سنويا، وتسجيل ذروة قياسية للطلب خلال شهر جويلية 2026 بلغت 6400 ميغاواط، مقابل 5175 ميغاواط سنة 2025.
وسينطلق هذا المشروع بالتوازي مع تنفيذ مشاريع كبرى أخرى في المجال الطاقي وتطوير الشبكة وتركيز العدادات الذكية والترفيع في قدرات خزن الكهرباء.
وأكدت رئيسة الحكومة أن دعم الأمن الطاقي يمثل أولوية استراتيجية للدولة، بما يضمن استمرارية إمدادات الكهرباء والرفع من النجاعة الإنتاجية وخفض العجز الطاقي وتكاليف الإنتاج ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وفي نفس الاجتماع الوزاري، نظرت اللجنة أيضا في مقترح إسناد الصفقات الخاصة باستكمال أشغال المستشفى الجهوي صنف "ب" بمدينة تالة من ولاية القصرين، وتبلغ طاقة استيعاب المستشفى 105 أسرة، ويضم أقساما وخدمات صحية أساسية، من بينها العيادات الخارجية والمخابر وبنك الدم والأشعة والصيدلية والجراحة والتعقيم والإنعاش والاستعجالي، إضافة إلى وحدة الاستشفاء والمستشفى النهاري والخدمات العامة. وتقدّر كلفة بناء المشروع بحوالي 54 مليون دينار، فيما تبلغ كلفة التجهيزات نحو 15 مليون دينار. وتتولى وزارة التجهيز والإسكان، بصفتها صاحب المنشأ المفوض، متابعة الأشغال ومراقبة الإنجاز ميدانيا.
وبخصوص مشروع المدينة الرقمية بالنحلي، فإنه يهدف إلى توسعة قطب التكنولوجيا بتونس "تونس للأقطاب التكنولوجية الذكية" وإحداث فضاءات تكنولوجية متطورة ومجهزة بمنطقة النحلي من ولاية أريانة، وتتولى وزارة التجهيز والإسكان متابعة أشغال المدينة الرقمية ومراقبة الإنجاز ميدانيا.
وقد أكدت رئيسة الحكومة أن التحول الرقمي يمثل خيارا استراتيجيا لتحديث الاقتصاد وتطوير الإدارة وتعزيز تنافسية المؤسسات، باعتباره رافعة للابتكار ودعم الاستثمار والتشغيل وترسيخ اقتصاد المعرفة.
وشددت على ضرورة التسريع في استكمال أشغال المدينة الرقمية والمشاريع الرقمية الكبرى، وتوفير البنية التحتية التكنولوجية الملائمة وتحسين بيئة ريادة الأعمال واحتضان المؤسسات المبتكرة واستقطاب الاستثمارات ودعم التشغيل، بما يساهم في جعل تونس قطبًا إقليميًا في الرقمنة والخدمات الذكية.
كما أكدت رئيسة الحكومة، في ختام أعمال اللجنة، ضرورة التسريع في إنجاز المشاريع العمومية ورفع الصعوبات التي تعترضها.
المشاريع العمومية قاطرة تنمية وطنية وجهوية
تتفرع عن اللجنة الوطنية لمتابعة إنجاز المشاريع العمومية ذات الطابع الوطني، لجان محلية لمتابعة إنجاز المشاريع العمومية، ومنذ أيام تم عقد جلسة عمل للجنة الجهوية لتسريع إنجاز المشاريع العمومية بولاية تونس، حيث تداولت في أسباب تعطل بعض المشاريع العمومية وكيفية تجاوزها بما يمكن من تسريع الأشغال واستكمالها في الآجال المحددة، وفق بلاغ لولاية تونس.
وقد نظرت الجلسة في الإشكاليات المتعلقة بإنجاز مشاريع بناء جسر على قناة نقل مياه الشمال على مستوى منطقة الجيارة، وتزويد تقسيم الحنايا 1 و2 بالماء الصالح للشرب، ومشروع بناء فضاء المرأة والأسرة بحي النور الكبارية، وكذلك مشروع بناء سور دار الثقافة بحي 20 مارس بسيدي حسين، ومشروعي بناء وتهيئة دار الشباب وقاعة الجمباز بالمركب الرياضي بحلق الوادي.
وبين والي الجهة، عماد بوخريص، لدى إشرافه على أشغال الجلسة، أن عقد هذه الجلسة يندرج في إطار العمل بالتوصيات المنبثقة عن المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 20 جوان الماضي، وكان مخصصًا لتسريع إنجاز المشاريع العمومية بكامل ولايات الجمهورية.
وكان المجلس الوزاري الذي انعقد في جوان الماضي حول تقدم تنفيذ المشاريع التنموية بكامل ولايات الجمهورية قد تضمن جملة من الإجراءات، ومنها بالأساس إلزامية إدراج كل المشاريع العمومية بمنصة متابعة المشاريع من قبل جميع الهياكل العمومية المركزية والجهوية والمنشآت والمؤسسات العمومية، وتحيين المعطيات الخاصة بكل مشروع بصفة متواصلة، وتشمل تطوير واجهة متقدمة للإنذار المبكر بمنصة متابعة المشاريع، بما يمكن من الرصد الآلي والاستباقي لمؤشرات التعطل والمخاطر المحتملة التي قد تؤثر على تنفيذ المشاريع.
وتعتمد هذه الواجهة على تحليل المعطيات المتعلقة بتقدم الإنجاز المادي والمالي وتطور مسارات الصفقات العمومية والوضعية العقارية ومدى استهلاك الاعتمادات، بما يسمح بالتدخل الفوري لمعالجة الإشكاليات دون انعكاسها على آجال الإنجاز وكلفة المشاريع وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
وتخص القرارات اعتماد إجراءات إبرام الصفقات العمومية أكثر نجاعة ومرونة بالنسبة للمشاريع العمومية الكبرى، بما يسمح بتقليص آجال إعداد وإسناد الصفقات والحد من حالات إعادة الإجراءات غير المجدية، مع المحافظة على مبادئ الشفافية والمنافسة وحسن التصرف في المال العام، إضافة إلى العمل على تحسين جاهزية المشاريع العمومية قبل برمجتها للإنجاز من خلال دراسة كل الجوانب الفنية والعقارية والمالية والجدوى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بصفة مسبقة ومدى قابليتها للتنفيذ، بما يضمن سير الأشغال بداية من تاريخ انطلاقها دون أي تعطيل أو توقف.